صفحات الموقع

سورة السجدة الآية ١٧

سورة السجدة الآية ١٧

فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسࣱ مَّاۤ أُخۡفِیَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡیُنࣲ جَزَاۤءَۢ بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ﴿١٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

فلا تعلم نفس ما ادخر الله لهؤلاء المؤمنين مما تقربه العين, وينشرح له الصدر; جزاء لهم على أعمالهم الصالحة.

التفسير الميسر

فلا تعلم نفس ما ادَّخر الله لهؤلاء المؤمنين مما تَقَرُّ به العين، وينشرح له الصدر؛ جزاء لهم على أعمالهم الصالحة.

تفسير الجلالين

"فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ" خُبِئَ وَفِي قِرَاءَة بِسُكُونِ الْيَاء مُضَارِع "لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن" مَا تُقِرّ بِهِ أَعْيُنهمْ

تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن " الْآيَة أَيْ فَلَا يَعْلَم أَحَد عَظَمَة مَا أَخْفَى اللَّه لَهُمْ فِي الْجَنَّات مِنْ النَّعِيم الْمُقِيم وَاللَّذَّات الَّتِي لَمْ يَطَّلِع عَلَى مِثْلهَا أَحَد لَمَّا أَخْفَوْا أَعْمَالهمْ كَذَلِكَ أَخْفَى اللَّه لَهُمْ مِنْ الثَّوَاب جَزَاء وِفَاقًا فَإِنَّ الْجَزَاء مِنْ جِنْس الْعَمَل قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : أَخْفَى قَوْم عَمَلهمْ فَأَخْفَى اللَّه لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْن وَلَمْ يَخْطُر عَلَى قَلْب بَشَر . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم قَالَ الْبُخَارِيّ قَوْله تَعَالَى " فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن " الْآيَة حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ اللَّه تَعَالَى " أَعْدَدْت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعْت وَلَا خَطَر عَلَى قَلْب بَشَر " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة اِقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ " فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن" قَالَ وَحَدَّثَنَا سُفْيَان حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ اللَّهُ مِثْلَهُ قِيلَ لِسُفْيَان رِوَايَةً ؟ قَالَ فَأَيّ شَيْء ؟ وَرَوَاهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن نَصْر حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ الْأَعْمَش حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَقُول اللَّه تَعَالَى أَعْدَدْت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعْت وَلَا خَطَر عَلَى قَلْب بَشَر ذُخْرًا بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ " ثُمَّ قَرَأَ " فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " قَالَ أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة " قُرَّات أَعْيُن " اِنْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ هَمَّام بْن مُنَبِّه قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ أَعْدَدْت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعْت وَلَا خَطَر عَلَى قَلْب بَشَر" أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق قَالَ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَابْن جَرِير مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحِيم بْن سُلَيْمَان عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح وَقَالَ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت بْن أَبِي رَافِع عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ حَمَّاد أَحْسِبهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ يَدْخُل الْجَنَّة يُنَعَّم لَا يَبْأَس لَا تَبْلَى ثِيَابه وَلَا يَفْنَى شَبَابه فِي الْجَنَّة مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعْت وَلَا خَطَر عَلَى قَلْب بَشَر " رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث حَمَّاد بْن سَلَمَة بِهِ وَرَوَى الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا هَارُون حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب حَدَّثَنِي أَبُو صَخْر أَنَّ أَبَا حَازِم حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْت سَهْل بْن سَعْد السَّاعِدِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " يَقُول شَهِدْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا وَصَفَ فِيهِ الْجَنَّة حَتَّى اِنْتَهَى ثُمَّ قَالَ فِي آخِر حَدِيثه" فِيهَا مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعْت وَلَا خَطَر عَلَى قَلْب بَشَر " ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنْ الْمَضَاجِع " - إِلَى قَوْله - " يَعْمَلُونَ " وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ هَارُون بْن مَعْرُوف وَهَارُون بْن سَعِيد كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن وَهْب بِهِ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي الْعَبَّاس بْن أَبِي طَالِب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَسَد حَدَّثَنَا سَلَّام بْن أَبِي مُطِيع عَنْ قَتَادَة عَنْ عُقْبَة بْن عَبْد الْغَافِر عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِي عَنْ رَبّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَ " أَعْدَدْت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعْت وَلَا خَطَر عَلَى قَلْب بَشَر" لَمْ يُخَرِّجُوهُ وَقَالَ مُسْلِم أَيْضًا فِي صَحِيحه حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر وَغَيْره حَدَّثَنَا سُفْيَان ثَنَا مُطَرِّف بْن طَرِيف وَعَبْد الْمَلِك بْن سَعِيد سَمِعَا الشَّعْبِيّ يُخْبِر عَنْ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة قَالَ سَمِعْته عَلَى الْمِنْبَر يَرْفَعهُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَأَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام " رَبّه عَزَّ وَجَلَّ مَا أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة ؟ قَالَ هُوَ رَجُل يَجِيء بَعْدَمَا أُدْخِل أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة فَيُقَال لَهُ اُدْخُلْ الْجَنَّة فَيَقُول أَيْ رَبّ كَيْف وَقَدْ أَخَذَ النَّاس مَنَازِلهمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتهمْ ؟ فَيُقَال لَهُ أَتَرْضَى أَنْ يَكُون لَك مِثْل مَلِك مِنْ مُلُوك الدُّنْيَا ؟ فَيَقُول رَضِيت رَبّ فَيَقُول لَك ذَلِكَ وَمِثْله وَمِثْله وَمِثْله وَمِثْله فَقَالَ فِي الْخَامِسَة رَضِيت رَضِيت رَبِّي فَيَقُول هَذَا لَك وَعَشَرَة أَمْثَاله مَعَهُ وَلَك مَا اِشْتَهَتْ نَفْسك وَلَذَّتْ عَيْنك فَيَقُول رَضِيت رَبّ قَالَ رَبّ فَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَة قَالَ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْت غَرَسْت كَرَامَتهمْ بِيَدَيَّ وَخَتَمْت عَلَيْهَا فَلَمْ تَرَ عَيْن وَلَمْ تَسْمَع أُذُن وَلَمْ يَخْطُر عَلَى قَلْب بَشَر " قَالَ وَمِصْدَاقه مِنْ كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن " الْآيَة وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ اِبْن أَبِي عُمَر وَقَالَ حَسَن صَحِيح قَالَ وَرَوَاهُ بَعْضهمْ عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ الْمُغِيرَة وَلَمْ يَرْفَعهُ وَالْمَرْفُوع أَصَحّ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن الْمَدَائِنِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَدْر بْن شُجَاع بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا زِيَاد بْن خَيْثَمَة عَنْ مُحَمَّد بْن جُحَادَةَ عَنْ عَامِر بْن عَبْد الْوَاحِد قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُل مِنْ أَهْل الْجَنَّة يَمْكُث فِي مَكَانه سَبْعِينَ سَنَة ثُمَّ يَلْتَفِت فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ أَحْسَن مِمَّا كَانَ فِيهِ فَتَقُول لَهُ قَدْ آن لَك أَنْ يَكُون لَنَا مِنْك نَصِيب فَيَقُول مَنْ أَنْتِ ؟ فَتَقُول أَنَا مِنْ الْمَزِيد فَيَمْكُث مَعَهَا سَبْعِينَ سَنَة ثُمَّ يَلْتَفِت فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ أَحْسَن مِمَّا كَانَ فِيهِ فَتَقُول لَهُ قَدْ آن لَك أَنْ يَكُون لَنَا مِنْك نَصِيب فَيَقُول مَنْ أَنْتِ ؟ فَتَقُول أَنَا الَّتِي قَالَ اللَّه" فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن " وَقَالَ اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنِي عَطَاء بْن دِينَار عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : تَدْخُل عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة فِي مِقْدَار كُلّ يَوْم مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا ثَلَاث مَرَّات مَعَهُمْ التُّحَف مِنْ اللَّه مِنْ جَنَّات عَدْن مَا لَيْسَ فِي جَنَّاتهمْ وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن " وَيُخْبَرُونَ أَنَّ اللَّه عَنْهُمْ رَاضٍ وَرَوَى اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا سَهْل بْن مُوسَى الرَّازِيّ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ صَفْوَان بْن عَمْرو عَنْ أَبِي الْيَمَان الْهَوْزَنِيّ أَوْ غَيْره قَالَ : الْجَنَّة مِائَة دَرَجَة أَوَّلهَا دَرَجَة فِضَّة وَأَرْضهَا فِضَّة وَمَسَاكِنهَا فِضَّة وَآنِيَتهَا فِضَّة وَتُرَابهَا الْمِسْك " وَالثَّانِيَة ذَهَب وَأَرْضهَا ذَهَب وَمَسَاكِنهَا ذَهَب وَآنِيَتهَا ذَهَب وَتُرَابهَا الْمِسْك وَالثَّالِثَة لُؤْلُؤ وَأَرْضهَا اللُّؤْلُؤ وَمَسَاكِنهَا اللُّؤْلُؤ وَآنِيَتهَا اللُّؤْلُؤ وَتُرَابهَا الْمِسْك وَسَبْع وَتِسْعُونَ بَعْد ذَلِكَ مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعْت وَلَا خَطَر عَلَى قَلْب بَشَر ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة " فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ " وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ الْحَكَم بْن أَبَانَ عَنْ الْغِطْرِيف عَنْ جَابِر بْن زَيْد عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرُّوح الْأَمِين قَالَ " يُؤْتَى بِحَسَنَاتِ الْعَبْد وَسَيِّئَاته يُنْقَص بَعْضهَا مِنْ بَعْض فَإِنْ بَقِيَتْ حَسَنَة وَاحِدَة وَسَّعَ اللَّه لَهُ فِي الْجَنَّة قَالَ فَدَخَلْت عَلَى بزداد فَحَدَّثَ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيث قَالَ فَقُلْت فَأَيْنَ ذَهَبَتْ الْحَسَنَة قَالَ " أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّل عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَز عَنْ سَيِّئَاتهمْ" الْآيَة قُلْت قَوْله تَعَالَى " فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن " قَالَ الْعَبْد يَعْمَل سِرًّا أَسَرَّهُ إِلَى اللَّه لَمْ يَعْلَم بِهِ النَّاس فَأَسَرَّ اللَّه لَهُ يَوْم الْقِيَامَة قُرَّة أَعْيُن .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَا تَعْلَم نَفْس ذِي نَفَس مَا أَخْفَى اللَّه لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ صِفَتهمْ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ , مِمَّا تَقَرّ بِهِ أَعْيُنهمْ فِي جِنَانه يَوْم الْقِيَامَة { جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يَقُول : ثَوَابًا لَهُمْ عَلَى أَعْمَالهمْ الَّتِي كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَعْمَلُونَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21518 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْمُحَارِبِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : إِنَّ فِي التَّوْرَاة مَكْتُوبًا : لَقَدْ أَعَدَّ اللَّه لِلَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنْ الْمَضَاجِع مَا لَمْ تَرَ عَيْن , وَلَمْ يَخْطِر عَلَى قَلْب بَشَر , وَلَمْ تَسْمَع أُذُن , وَمَا لَمْ يَسْمَعهُ مَلَك مُقَرَّب . قَالَ : وَنَحْنُ نَقْرَؤُهَا : { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن } * حَدَّثَنَا خَلَّاد , قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْر بْن شُمَيْلٍ , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاق , عَنْ عُبَيْدَة بْن رَبِيعَة , عَنِ ابْن مَسْعُود , قَالَ : مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة عَلَى اللَّه لِلَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع مَا لَا عَيْن رَأَتْ , وَلَا أُذُن سَمِعَتْ , وَلَا خَطَر عَلَى قَلْب بَشَر , فِي الْقُرْآن { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } * حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : خُبِّئَ لَهُمْ مَا لَا عَيْن رَأَتْ , وَلَا أُذُن سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر. قَالَ سُفْيَان : فِيمَا عَلِمْت عَلَى غَيْر وَجْه الشَّكّ . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق قَالَ : سَمِعْت أَبَا عُبَيْدَة , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه , قَالَ , يَعْنِي اللَّه : أَعْدَدْت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَمْ تَرَ عَيْن , وَلَمْ تَسْمَع أُذُن , وَلَمْ يَخْطِر عَلَى قَلْب نَاظِر { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } * حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن صَلْت , عَنْ قَيْس بْن الرَّبِيع , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عُبَيْدَة بْن رَبِيعَة الْحَارِثِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , قَالَ : إِنَّ فِي التَّوْرَاة لِلَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع مِنْ الْكَرَامَة , مَا لَمْ تَرَ عَيْن , وَلَمْ يَخْطِر عَلَى قَلْب بَشَر , وَلَمْ تَسْمَع أُذُن , وَإِنَّهُ لَفِي الْقُرْآن { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن } 21519 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْأَشْجَعِيّ , عَنِ ابْن أَبْجَر , قَالَ : سَمِعْت الشَّعْبِيّ يَقُول : سَمِعْت الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة يَقُول عَلَى الْمِنْبَر : إِنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ عَنْ أَبْخَس أَهْل الْجَنَّة فِيهَا حَظًّا , فَقِيلَ لَهُ : رَجُل يُؤْتَى بِهِ وَقَدْ دَخَلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّةَ , قَالَ : فَيُقَال لَهُ : ادْخُلْ , فَيَقُول : أَيْنَ وَقَدْ أَخَذَ النَّاس أَخَذَاتهمْ ؟ فَيُقَال : اعْدُدْ أَرْبَعَةَ مُلُوك مِنْ مُلُوك الدُّنْيَا , فَيَكُون لَك مِثْل الَّذِي كَانَ لَهُمْ , وَلَك أُخْرَى شَهْوَة نَفْسك , فَيَقُول : أَشْتَهِي كَذَا وَكَذَا , وَأَشْتَهِي كَذَا ; وَقَالَ : لَك أُخْرَى , لَك لَذَّة عَيْنك , فَيَقُول : أَلَذّ كَذَا وَكَذَا , فَيُقَال : لَك عَشْرَة أَضْعَاف مِثْل ذَلِكَ , وَسَأَلَهُ عَنْ أَعْظَم أَهْل الْجَنَّة فِيهَا حَظًّا , , فَقَالَ : ذَاكَ شَيْء خَتَمْت عَلَيْهِ يَوْم خَلَقْت السَّمَاوَات وَالْأَرْض . قَالَ الشَّعْبِيّ : فَإِنَّهُ فِي الْقُرْآن : { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } 21520 -حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد الطُّوسِيّ , قَالَ : ثنا الْحُمَيْدِيّ , قَالَ : ثنا ابْن عُيَيْنَةَ ; وَحَدَّثَنِي بِهِ الْقَرْقَسَانِيّ , عَنِ ابْن عُيَيْنَةَ , عَنْ مُطَرِّف بْن طَرِيف , وَابْن أَبْجَر , سَمِعْنَا الشَّعْبِيَّ يَقُول : سَمِعْت الْمُغِيرَةَ بْن شُعْبَة عَلَى الْمِنْبَر يَرْفَعهُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ : أَيْ رَبّ , أَيّ أَهْل الْجَنَّة أَدْنَى مَنْزِلَةً ؟ قَالَ : رَجُل يَجِيء بَعْدَمَا دَخَلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّةَ , فَيُقَال لَهُ : ادْخُلْ , فَيَقُول : كَيْف أَدْخُل وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلهمْ ؟ فَيُقَال لَهُ : أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَك مِثْل مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوك الدُّنْيَا ؟ , فَيَقُول : بَخٍ أَيْ رَبّ قَدْ رَضِيت ! فَيُقَال لَهُ : إِنَّ لَك هَذَا وَمِثْله وَمِثْله وَمِثْله , فَيَقُول : رَضِيت أَيْ رَبّ رَضِيت , فَيُقَال لَهُ : إِنَّ لَك هَذَا وَعَشْرَة أَمْثَاله مَعَهُ , فَيَقُول : رَضِيت أَيْ رَبّ فَيُقَال لَهُ : فَإِنَّ لَك مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسك , وَلَذَّتْ عَيْنَيْك ; قَالَ : فَقَالَ مُوسَى : أَيْ رَبّ , وَأَيّ أَهْل الْجَنَّة أَرْفَع مَنْزِلَة ؟ قَالَ : إِيَّاهَا أَرَدْت , وَسَأُحَدِّثُك عَنْهُمْ ; غَرَسْت لَهُمْ كَرَامَتِي بِيَدِي , وَخَتَمْت عَلَيْهَا , فَلَا عَيْن رَأَتْ , , وَلَا أُذُن سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر . قَالَ : وَمِصْدَاق ذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } 21521 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور الطُّوسِيّ , قَالَ : ثنا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن أَبِي قَيْس , عَنِ ابْن أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } 11 7 وَكَانَ عَرْش اللَّه عَلَى الْمَاء , ثُمَّ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ جَنَّة , ثُمَّ اتَّخَذَ دُونَهَا أُخْرَى , ثُمَّ أَطْبَقَهَا بِلُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَة ; قَالَ : وَمِنْ دُونهمَا جَنَّتَانِ ; قَالَ : وَهِيَ الَّتِي لَا تَعْلَم نَفْس , أَوْ قَالَ : هُمَا الَّتِي { لَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } قَالَ : وَهِيَ الَّتِي لَا تَعْلَم الْخَلَائِق مَا فِيهَا , أَوْ مَا فِيهِمَا يَأْتِيهِمْ كُلّ يَوْم مِنْهَا أَوْ مِنْهُمَا تُحْفَة . 21522 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ سَالِم الْأَفْطَس , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , بِنَحْوِهِ. 21523 - حَدَّثَنَا سَهْل بْن مُوسَى الرَّازِيّ , قَالَ : ثنا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , عَنْ صَفْوَان بْن عَمْرو , عَنْ أَبِي الْيَمَان الْهَوْزَنِيّ أَوْ غَيْره , قَالَ : الْجَنَّة مِائَة دَرَجَة , أَوَّلهَا دَرَجَة فِضَّة , أَرْضهَا فِضَّة , وَمَسَاكِنهَا فِضَّة , وَآنِيَتهَا فِضَّة , وَتُرَابهَا الْمِسْك , وَالثَّانِيَة ذَهَب , وَأَرْضهَا ذَهَب , وَمَسَاكِنهَا ذَهَب , وَآنِيَتهَا ذَهَب , وَتُرَابهَا الْمِسْك . وَالثَّالِثَة لُؤْلُؤ , وَأَرْضهَا لُؤْلُؤ , وَمَسَاكِنهَا لُؤْلُؤ , وَآنِيَتهَا لُؤْلُؤ , وَتُرَابهَا الْمِسْك , وَسَبْع وَتِسْعُونَ بَعْد ذَلِكَ مَا لَا عَيْن رَأَتْهُ , وَلَا أُذُن سَمِعَتْهُ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر , وَتَلَا هَذِهِ الْآيَة { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } 21524 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ وَعَبْد الرَّحِيم , عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو , عَنْ أَبِي سَلَمَة , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ اللَّه : أَعْدَدْت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْن رَأَتْ , وَلَا أُذُن سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر , وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ , قَالَ اللَّه { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } " * حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة وَابْن نُمَيْر , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعْدَدْت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ , مَا لَا عَيْن رَأَتْ , وَلَا أُذُن سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : وَمِنْ بَلْهِ مَا أُطْلِعكُمْ عَلَيْهِ , اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : نَقْرَؤُهَا : " قُرَّات أَعْيُن " . 21525 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنِ الْحَكَم بْن أَبَانَ , عَنْ الْغِطْرِيف , عَنْ جَابِر بْن زَيْد , عَنِ ابْن عَبَّاس , عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ الرُّوح الْأَمِين , قَالَ : " يُؤْتَى بِحَسَنَاتِ الْعَبْد وَسَيِّئَاته , فَيُنْقَص بَعْضهَا مِنْ بَعْض , فَإِنْ بَقِيَتْ حَسَنَة وَاحِدَة , وَسَّعَ اللَّه لَهُ فِي الْجَنَّة " قَالَ : فَدَخَلْت عَلَى يَزْدَاد , فَحَدَّثَ بِمِثْلِ هَذَا ; قَالَ : قُلْت : فَأَيْنَ ذَهَبَتْ الْحَسَنَة ؟ قَالَ : { أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّل عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَز عَنْ سَيِّئَاتهمْ فِي أَصْحَاب الْجَنَّة وَعْد الصِّدْق الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ } 46 16 قُلْت : قَوْله { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن } قَالَ : الْعَبْد يَعْمَل سِرًّا أَسَرَّهُ إِلَى اللَّه لَمْ يَعْلَم بِهِ النَّاس , فَأَسَرَّ اللَّه لَهُ يَوْم الْقِيَامَة قُرَّة عَيْن . 21526 - حَدَّثَنِي الْعَبَّاس بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : ثنا مُعَلَّى بْن أَسَد , قَالَ : ثنا سَلَام بْن أَبِي مُطِيع , عَنْ قَتَادَة , عَنْ عُقْبَة بْن عَبْد الْغَافِر , عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَرْوِي عَنْ رَبّه , قَالَ : " أَعْدَدْت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْن رَأَتْ , وَلَا أُذُن سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر " . 21527 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : ثني أَبُو صَخْر , أَنَّ أَبَا حَازِم حَدَّثَهُ , قَالَ : سَمِعْت سَهْل بْن سَعْد يَقُول : شَهِدْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا وَصَفَ فِيهِ الْجَنَّة حَتَّى انْتَهَى , ثُمَّ قَالَ فِي آخِر حَدِيثه : " فِيهَا مَا لَا عَيْن رَأَتْ , وَلَا أُذُن سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر " ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } إِلَى قَوْله { جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } 21528 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ عَوْف , عَنِ الْحَسَن , قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " قَالَ رَبّكُمْ : أَعْدَدْت لِعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات مَا لَا عَيْن رَأَتْ , وَلَا أُذُن سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر " . 21529 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ رَبّه , " قَالَ رَبّكُمْ : أَعْدَدْت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْن رَأَتْ , وَلَا أُذُن سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر " . 21530 - حَدَّثَنِي ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا سَهْل بْن يُوسُف , عَنْ عَمْرو , عَنِ الْحَسَن { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن } قَالَ : أَخْفَوْا عَمَلًا فِي الدُّنْيَا , فَأَثَابَهُمْ اللَّه بِأَعْمَالِهِمْ . 21531 - حَدَّثَنِي الْقَاسِم بْن بِشْر , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن حَرْب , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ ثَابِت , عَنْ أَبِي رَافِع , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ حَمَّاد : أَحْسِبهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ يَدْخُل الْجَنَّةَ يُنَعَّم وَلَا يَبْؤُس , لَا تَبْلَى ثِيَابه , وَلَا يَفْنَى شَبَابه , فِي الْجَنَّة مَا لَا عَيْن رَأَتْ , وَلَا أُذُن سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر " . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن } فَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمَدَنِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ , وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ : { أُخْفِيَ } بِضَمِّ الْأَلِف وَفَتْح الْيَاء بِمَعْنَى فُعِلَ , وَقَرَأَ بَعْض الْكُوفِيِّينَ : " أُخْفِي لَهُمْ " بِضَمِّ الْأَلِف وَإِرْسَال الْيَاء , بِمَعْنَى أُفْعِل , أُخْفِي لَهُمْ أَنَا . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ , مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى ; لِأَنَّ اللَّهَ إِذَا أَخْفَاهُ فَهُوَ مُخْفًى , وَإِذَا أُخْفِيَ فَلَيْسَ لَهُ مُخْفٍ غَيْره , وَ " مَا " فِي قَوْله { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ } فَإِنَّهَا إِذَا جُعِلَتْ بِمَعْنَى الَّذِي كَانَتْ نَصْبًا بِوُقُوعِ تَعْلَم عَلَيْهَا كَيْفَ قَرَأَ الْقَارِئ أُخْفِيَ , وَإِذَا وُجِّهَتْ إِلَى مَعْنَى أَيْ كَانَتْ رَفْعًا إِذَا قُرِئَ أُخْفِيَ بِنَصْبِ الْيَاء وَضَمّ الْأَلِف ; لِأَنَّهُ لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ , وَإِذَا قُرِئَ أُخْفِي بِإِرْسَالِ الْيَاء كَانَتْ نَصْبًا بِوُقُوعِ أُخْفِي عَلَيْهَا .

تفسير القرطبي

قَرَأَ حَمْزَة : " مَا أُخْفِي لَهُمْ " بِإِسْكَانِ الْيَاء . وَفَتَحَهَا الْبَاقُونَ . وَفِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " مَا نُخْفِي " بِالنُّونِ مَضْمُومَة . وَرَوَى الْمُفَضَّل عَنْ الْأَعْمَش " مَا يُخْفَى لَهُمْ " بِالْيَاءِ الْمَضْمُومَة وَفَتْح الْفَاء . وَقَرَأَ اِبْن مَسْعُود وَأَبُو هُرَيْرَة : " مِنْ قُرَّات أَعْيُن " . فَمَنْ أَسْكَنَ الْيَاء مِنْ قَوْله : " مَا أُخْفِي " فَهُوَ مُسْتَقْبَل وَأَلِفه أَلِف الْمُتَكَلِّم . و " مَا " فِي مَوْضِع نَصْب ب " أُخْفِيَ " وَهِيَ اِسْتِفْهَام , وَالْجُمْلَة فِي مَوْضِع نَصْب لِوُقُوعِهَا مَوْقِع الْمَفْعُولَيْنِ , وَالضَّمِير الْعَائِد عَلَى " مَا " مَحْذُوف . وَمَنْ فَتَحَ الْيَاء فَهُوَ فِعْل مَاضٍ مَبْنِيّ لِلْمَفْعُولِ . و " مَا " فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ , وَالْخَبَر " أُخْفِيَ " وَمَا بَعْده , وَالضَّمِير فِي " أُخْفِيَ " عَائِد عَلَى " مَا " . قَالَ الزَّجَّاج : وَيُقْرَأ " مَا أَخْفَى لَهُمْ " بِمَعْنَى مَا أَخْفَى اللَّه لَهُمْ ; وَهِيَ قِرَاءَة مُحَمَّد بْن كَعْب , و " مَا " فِي مَوْضِع نَصْب . الْمَهْدَوِيّ : وَمَنْ قَرَأَ : " قُرَّات أَعْيُن " فَهُوَ جَمْع قُرَّة , وَحَسُنَ الْجَمْع فِيهِ لِإِضَافَتِهِ إِلَى جَمْع , وَالْإِفْرَاد لِأَنَّهُ مَصْدَر , وَهُوَ اِسْم لِلْجِنْسِ . وَقَالَ أَبُو بَكْر الْأَنْبَارِيّ : وَهَذَا غَيْر مُخَالِف لِلْمُصْحَفِ ; لِأَنَّ تَاء " قُرَّة " تُكْتَب تَاء عَلَى لُغَة مَنْ يُجْرِي الْوَصْل عَلَى الْوَقْف ; كَمَا كَتَبُوا ( رَحْمَت اللَّه ) بِالتَّاءِ . وَلَا يُسْتَنْكَر سُقُوط الْأَلِف مِنْ " قُرَّات " فِي الْخَطّ وَهُوَ مَوْجُود فِي اللَّفْظ ; كَمَا لَمْ يُسْتَنْكَر سُقُوط الْأَلِف مِنْ السَّمَوَات وَهِيَ ثَابِتَة فِي اللِّسَان وَالنُّطْق . وَالْمَعْنَى الْمُرَاد : أَنَّهُ أَخْبَرَ تَعَالَى بِمَا لَهُمْ مِنْ النَّعِيم الَّذِي لَمْ تَعْلَمهُ نَفْس وَلَا بَشَر وَلَا مَلَك . وَفِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَة : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْدَدْت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر - ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة - " تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنْ الْمَضَاجِع - إِلَى قَوْله - بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " ) خَرَّجَهُ الصَّحِيح مِنْ حَدِيث سَهْل بْن سَعْد السَّاعِدِيّ . وَقَالَ اِبْن مَسْعُود : فِي التَّوْرَاة مَكْتُوب : عَلَى اللَّه لِلَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنْ الْمَضَاجِع مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : الْأَمْر فِي هَذَا أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُعْرَف تَفْسِيره . قُلْت : وَهَذِهِ الْكَرَامَة إِنَّمَا هِيَ لِأَعْلَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلًا ; كَمَا جَاءَ مُبَيَّنًا فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة يَرْفَعهُ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( سَأَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام رَبّه فَقَالَ يَا رَبّ مَا أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة قَالَ هُوَ رَجُل يَأْتِي بَعْدَمَا يَدْخُل أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة فَيُقَال لَهُ اُدْخُلْ الْجَنَّة فَيَقُول أَيْ رَبّ كَيْف وَقَدْ نَزَلَ النَّاس مَنَازِلهمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتهمْ فَيُقَال لَهُ أَتَرْضَى أَنْ يَكُون لَك مِثْل مُلْك مَلِك مِنْ مُلُوك الدُّنْيَا فَيَقُول رَضِيت رَبّ فَيَقُول لَك ذَلِكَ وَمِثْله وَمِثْله وَمِثْله وَمِثْله وَمِثْله فَقَالَ فِي الْخَامِسَة رَضِيت رَبّ فَيُقَال هَذَا لَك وَعَشَرَة أَمْثَاله وَلَك مَا اِشْتَهَتْ نَفْسك وَلَذَّتْ عَيْنك فَيَقُول رَضِيت رَبّ قَالَ رَبّ فَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَة قَالَ : أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْت غَرَسْت كَرَامَتهمْ بِيَدِي وَخَتَمْت عَلَيْهَا فَلَمْ تَرَ عَيْن وَلَمْ تَسْمَع أُذُن وَلَمْ يَخْطُر عَلَى قَلْب بَشَر - قَالَ - وَمِصْدَاقه مِنْ كِتَاب اللَّه قَوْله تَعَالَى : " فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْمُغِيرَة مَوْقُوفًا قَوْله . وَخَرَّجَ مُسْلِم أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَقُول اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْدَدْت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعْت وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر ذُخْرًا بَلْهَ مَا أَطْلَعَكُمْ عَلَيْهِ - ثُمَّ قَرَأَ - " فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن " . وَقَالَ اِبْن سِيرِينَ : الْمُرَاد بِهِ النَّظَر إِلَى اللَّه تَعَالَى . وَقَالَ الْحَسَن : أَخْفَى الْقَوْم أَعْمَالًا فَأَخْفَى اللَّه تَعَالَى لَهُمْ مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعَتْ .

غريب الآية
فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسࣱ مَّاۤ أُخۡفِیَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡیُنࣲ جَزَاۤءَۢ بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ﴿١٧﴾
مِّن قُرَّةِ أَعۡیُنࣲمِن موجِباتِ المسَرَّةِ والفَرَحِ.
الإعراب
(فَلَا)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَعْلَمُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(نَفْسٌ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَا)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(أُخْفِيَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(لَهُمْ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قُرَّةِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.
(أَعْيُنٍ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(جَزَاءً)
مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(بِمَا)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مَا) : حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كَانُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(يَعْمَلُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ (مَا كَانُوا ...) : فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْبَاءِ.