Your browser does not support the audio element.
ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِیهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِیلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ ﴿٩﴾
التفسير
تفسير السعدي ثم أتم خلق الإنسان وأبدعه, وأحسن خلقته, ونفخ فيه من روحه بإرسال الملك له; لينفخ فيه الروح, وجعل لكم -أيها الناس- نعمة السمع والأبصار يميز بها بين الأصوات والألوان والذرات والأشخاص, ونعمة العقل يميز بها بين الخير والشر والنافع والضار.
قليلا ما تشكرون ربكم على ما أنعم به عليكم.
التفسير الميسر ثم أتم خلق الإنسان وأبدعه، وأحسن خلقته، ونفخ فيه مِن روحه بإرسال الملك له؛ لينفخ فيه الروح، وجعل لكم -أيها الناس- نعمة السمع والأبصار يُميَّز بها بين الأصوات والألوان والذوات والأشخاص، ونعمة العقل يُميَّز بها بين الخير والشر والنافع والضار. قليلا ما تشكرون ربكم على ما أنعم به عليكم.
تفسير الجلالين "ثُمَّ سَوَّاهُ" أَيْ خَلْق آدَم "وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحه" أَيْ جَعَلَهُ حَيًّا حَسَّاسًا بَعْد أَنْ كَانَ جَمَادًا "وَجَعَلَ لَكُمْ" أَيْ لِذُرِّيَّتِهِ "السَّمْع" بِمَعْنَى الْأَسْمَاع "وَالْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَة" الْقُلُوب "قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ" مَا زَائِدَة مُؤَكِّدَة لِلْقِلَّةِ
تفسير ابن كثير " ثُمَّ سَوَّاهُ" يَعْنِي آدَم لَمَّا خَلَقَهُ مِنْ تُرَاب خَلَقَهُ سَوِيًّا مُسْتَقِيمًا" وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحه وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع وَالْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَة " يَعْنِي الْعُقُول " قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ " أَيْ بِهَذِهِ الْقُوَى الَّتِي رَزَقَكُمُوهَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَالسَّعِيد مَنْ اِسْتَعْمَلَهَا فِي طَاعَة رَبّه عَزَّ وَجَلَّ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحه وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ سَوَّى الْإِنْسَان الَّذِي بَدَأَ خَلْقه مِنْ طِين خَلْقًا سَوِيًّا مُعْتَدِلًا , { وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحه } فَصَارَ حَيًّا نَاطِقًا { وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ } يَقُول : وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس رَبّكُمْ بِأَنْ أَعْطَاكُمْ السَّمْعَ تَسْمَعُونَ بِهِ الْأَصْوَات , وَالْأَبْصَار تُبْصِرُونَ بِهَا الْأَشْخَاص , وَالْأَفْئِدَة تَعْقِلُونَ بِهَا الْخَيْر مِنْ السُّوء ; لِتَشْكُرُوهُ عَلَى مَا وَهَبَ لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ .
وَقَوْله : { قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ } يَقُول : وَأَنْتُمْ تَشْكُرُونَ قَلِيلًا مِنْ الشُّكْر رَبّكُمْ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ.
تفسير القرطبي رَجَعَ إِلَى آدَم , أَيْ سَوَّى خَلْقه " وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحه " .
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى ذُرِّيَّته فَقَالَ : " وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع وَالْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَة " وَقِيلَ : ثُمَّ جَعَلَ ذَلِكَ الْمَاء الْمَهِين خَلْقًا مُعْتَدِلًا , وَرَكَّبَ فِيهِ الرُّوح وَأَضَافَهُ إِلَى نَفْسه تَشْرِيفًا . وَأَيْضًا فَإِنَّهُ مِنْ فِعْله وَخَلْقه كَمَا أَضَافَ الْعَبْد إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ : " عَبْدِي " . وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالنَّفْخِ لِأَنَّ الرُّوح فِي جِنْس الرِّيح . وَقَدْ مَضَى هَذَا مُبَيَّنًا فِي " النِّسَاء " وَغَيْرهَا .
أَيْ ثُمَّ أَنْتُمْ لَا تَشْكُرُونَ بَلْ تَكْفُرُونَ .
غريب الآية
ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِیهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِیلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ ﴿٩﴾
سَوَّىٰهُ أتمَّ خَلْقَهُ.
وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ القُلُوبَ.
الإعراب
(ثُمَّ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحٍ.
(سَوَّاهُ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(وَنَفَخَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَفَخَ ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(فِيهِ) (فِي ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(رُوحِهِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَجَعَلَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(جَعَلَ ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(لَكُمُ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(السَّمْعَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْأَبْصَارَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْأَبْصَارَ ) : مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْأَفْئِدَةَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْأَفْئِدَةَ ) : مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(قَلِيلًا) نَائِبٌ عَنِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَا) حَرْفٌ زَائِدٌ لِلتَّوكِيدِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَشْكُرُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress