صفحات الموقع

سورة الأحزاب الآية ١١

سورة الأحزاب الآية ١١

هُنَالِكَ ٱبۡتُلِیَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُوا۟ زِلۡزَالࣰا شَدِیدࣰا ﴿١١﴾

التفسير

تفسير السعدي

في ذلك الموقف العصيب اختبر إيمان المؤمنين ومحص القوم, وعرف المؤمن من المنافق, واضطربوا اضطرابا شديدا بالخوف والقلق; ليتبين إيمانهم ويزيد يقينهم.

التفسير الميسر

في ذلك الموقف العصيب اختُبر إيمان المؤمنين ومُحِّص القوم، وعُرف المؤمن من المنافق، واضطربوا اضطرابًا شديدًا بالخوف والقلق؛ ليتبين إيمانهم ويزيد يقينهم.

تفسير الجلالين

"هُنَالِكَ اُبْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ" اُخْتُبِرُوا لِيَتَبَيَّن الْمُخْلِص مِنْ غَيْره "وَزُلْزِلُوا" حُرِّكُوا "زِلْزَالًا شَدِيدًا" مِنْ شِدَّة الْفَزَع

تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ ذَلِكَ الْحَال حِين نَزَلَ الْأَحْزَاب حَوْل الْمَدِينَة وَالْمُسْلِمُونَ مَحْصُورُونَ فِي غَايَة الْجَهْد وَالضِّيق وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَظْهُرهمْ إِنَّهُمْ اُبْتُلُوا وَاخْتُبِرُوا وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا فَحِينَئِذٍ ظَهَرَ النِّفَاق وَتَكَلَّمَ الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض بِمَا فِي أَنْفُسهمْ .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ } يَقُول : عِنْدَ ذَلِكَ اخْتُبِرَ إِيمَان الْمُؤْمِنِينَ , وَمُحِّصَ الْقَوْم وَعُرِفَ الْمُؤْمِن مِنْ الْمُنَافِق . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21628 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله { هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ } قَالَ : مُحِّصُوا . وَقَوْله : { وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا } يَقُول : وَحُرِّكُوا بِالْفِتْنَةِ تَحْرِيكًا شَدِيدًا , وَابْتُلُوا وَفُتِنُوا.

تفسير القرطبي

" هُنَا " لِلْقَرِيبِ مِنْ الْمَكَان . و " هُنَالِكَ " لِلْبَعِيدِ . و " هُنَاكَ " لِلْوَسَطِ . وَيُشَار بِهِ إِلَى الْوَقْت ; أَيْ عِنْد ذَلِكَ اُخْتُبِرَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَتَبَيَّن الْمُخْلِص مِنْ الْمُنَافِق . وَكَانَ هَذَا الِابْتِلَاء بِالْخَوْفِ وَالْقِتَال وَالْجُوع وَالْحَصْر وَالنِّزَال . أَيْ حُرِّكُوا تَحْرِيكًا . قَالَ الزَّجَّاج : كُلّ مَصْدَر مِنْ الْمُضَاعَف عَلَى فِعْلَال يَجُوز فِيهِ الْكَسْر وَالْفَتْح ; نَحْو قَلْقَلْته قِلْقَالًا وَقَلْقَالًا , وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا وَزَلْزَالًا . وَالْكَسْر أَجْوَدُ ; لِأَنَّ غَيْر الْمُضَاعَف عَلَى الْكَسْر نَحْو دَحْرَجْته دِحْرَاجًا . وَقِرَاءَة الْعَامَّة بِكَسْرِ الزَّاي . وَقَرَأَ عَاصِم وَالْجَحْدَرِيّ " زِلْزَالًا " بِفَتْحِ الزَّاي . قَالَ اِبْن سَلَّام : أَيْ حُرِّكُوا بِالْخَوْفِ تَحْرِيكًا شَدِيدًا . وَقَالَ الضَّحَّاك : هُوَ إِزَاحَتهمْ عَنْ أَمَاكِنهمْ حَتَّى لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَّا مَوْضِع الْخَنْدَق . وَقِيلَ : إِنَّهُ اِضْطِرَابهمْ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ ; فَمِنْهُمْ مَنْ اِضْطَرَبَ فِي نَفْسه وَمِنْهُمْ مَنْ اِضْطَرَبَ فِي دِينه . و " هُنَالِكَ " يَجُوز أَنْ يَكُون الْعَامِل فِيهِ " اُبْتُلِيَ " فَلَا يُوقَف عَلَى " هُنَالِكَ " . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " وَتَظُنُّونَ بِاَللَّهِ الظُّنُونَا " فَيُوقَف عَلَى " هُنَالِكَ " .

غريب الآية
هُنَالِكَ ٱبۡتُلِیَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُوا۟ زِلۡزَالࣰا شَدِیدࣰا ﴿١١﴾
ٱبۡتُلِیَاخْتُبِر.
زِلۡزَالࣰاواضْطَرَبُوا.
الإعراب
(هُنَالِكَ)
اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ ظَرْفُ مَكَانٍ.
(ابْتُلِيَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الْمُؤْمِنُونَ)
نَائِبُ فَاعِلٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(وَزُلْزِلُوا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(زُلْزِلُوا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ.
(زِلْزَالًا)
مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(شَدِيدًا)
نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.