سُنَّةَ ٱللَّهِ فِی ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِیلࣰا ﴿٦٢﴾
التفسير
تفسير السعدي
سنة الله وطريقته في منافقي الأم السابقة أن يؤسروا ويقتلوا أينما كانوا, ولن تجد -يا محمد- لطريقة الله تحويلا ولا تغييرا.
التفسير الميسر
سنة الله وطريقته في منافقي الأمم السابقة أن يؤسَروا ويُقَتَّلوا أينما كانوا، ولن تجد -أيها النبي- لطريقة الله تحويلا ولا تغييرًا.
تفسير الجلالين
"سُنَّة اللَّه" أَيْ سَنَّ اللَّه ذَلِكَ "فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل" مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة فِي مُنَافِقِيهِمْ الْمُرْجَفِينَ الْمُؤْمِنِينَ "وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا" مِنْهُ
تفسير ابن كثير
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " سُنَّة اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل " أَيْ هَذِهِ سُنَّته فِي الْمُنَافِقِينَ إِذَا تَمَرَّدُوا عَلَى نِفَاقهمْ وَكُفْرهمْ وَلَمْ يَرْجِعُوا عَمَّا هُمْ فِيهِ أَنَّ أَهْل الْإِيمَان يُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ وَيَقْهَرُونَهُمْ" وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا " أَيْ وَسُنَّة اللَّه فِي ذَلِكَ لَا تُبَدَّل وَلَا تُغَيَّر .
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { سُنَّة اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { سُنَّة اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل } هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ فِي مَدِينَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ مِنْ ضُرَبَاء هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ , إِذَا هُمْ أَظْهَرُوا نِفَاقَهُمْ أَنْ يُقَتِّلَهُمْ تَقْتِيلًا , وَيَلْعَنهُمْ لَعْنًا كَثِيرًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21878 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { سُنَّة اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل } ... الْآيَة , يَقُول : هَكَذَا سُنَّة اللَّه فِيهِمْ إِذَا أَظْهَرُوا النِّفَاقَ .
وَقَوْله : { وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَنْ تَجِد يَا مُحَمَّد لِسُنَّةِ اللَّه الَّتِي سَنَّهَا فِي خَلْقه تَغْيِيرًا , فَأَيْقَنَ أَنَّهُ غَيْر مُغَيِّر فِي هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ سُنَّته .
تفسير القرطبي
نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَر ; أَيْ سَنَّ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ فِيمَنْ أَرْجَفَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَأَظْهَرَ نِفَاقه أَنْ يُؤْخَذ وَيُقْتَل .
أَيْ تَحْوِيلًا وَتَغْيِيرًا , حَكَاهُ النَّقَّاش . وَقَالَ السُّدِّيّ : يَعْنِي أَنَّ مَنْ قُتِلَ بِحَقٍّ فَلَا دِيَة عَلَى قَاتِله . الْمَهْدَوِيّ : وَفِي الْآيَة دَلِيل عَلَى جَوَاز تَرْك إِنْفَاذ الْوَعِيد , وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ بَقَاء الْمُنَافِقِينَ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ . وَالْمَعْرُوف مِنْ أَهْل الْفَضْل إِتْمَام وَعْدهمْ وَتَأْخِير وَعِيدهمْ , وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي " آل عِمْرَان " وَغَيْرهَا .
غريب الآية
سُنَّةَ ٱللَّهِ فِی ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِیلࣰا ﴿٦٢﴾
| سُنَّةَ ٱللَّهِ | عادَةَ اللهِ وطَرِيقَتَهُ.
|
|---|
| خَلَوۡا۟ | مضَوا.
|
|---|
| سُنَّةَ ٱللَّهِ | طَرِيَقةَ اللهِ وعادَتَهُ.
|
|---|
| خَلَوۡا۟ | مَضَوا. |
|---|
الإعراب
(سُنَّةَ) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ "سَنَّ" مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(خَلَوْا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ الْمُقَدَّرِ عَلَى الْأَلِفِ الْمَحْذُوفَةِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قَبْلُ) اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَلَنْ) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَنْ) : حَرْفُ نَصْبٍ وَنَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَجِدَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(لِسُنَّةِ) "اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(سُنَّةِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ مُتَعَلِّقٌ بِـ(تَبْدِيلًا) :.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(تَبْدِيلًا) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.