صفحات الموقع

سورة سبأ الآية ١٦

سورة سبأ الآية ١٦

فَأَعۡرَضُوا۟ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ سَیۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَـٰهُم بِجَنَّتَیۡهِمۡ جَنَّتَیۡنِ ذَوَاتَیۡ أُكُلٍ خَمۡطࣲ وَأَثۡلࣲ وَشَیۡءࣲ مِّن سِدۡرࣲ قَلِیلࣲ ﴿١٦﴾

التفسير

تفسير السعدي

فاعرضوا عن أمر الله وشكره وكذبوا الرسل, فأرسلنا عليهم السيل الجارف الشديد الذي خرب السد وأغرق البساتين, وبدلناهم بجنتيهم المثمرتين جنتين ذواتي أكل خمط, وهو الثمر المر الكريه الطعم, وأثل وهو شجر شبيه بالطرفاء لا ثمر له, وقليل من شجر النبق كثير الشوك.

التفسير الميسر

فأعرضوا عن أمر الله وشكره وكذبوا الرسل، فأرسلنا عليهم السيل الجارف الشديد الذي خرَّب السد وأغرق البساتين، وبدَّلناهم بجنتيهم المثمرتين جنتين ذواتَيْ أكل خمط، وهو الثمر المر الكريه الطعم، وأثْل وهو شجر شبيه بالطَّرْفاء لا ثمر له، وقليل من شجر النَّبْق كثير الشوك. ذلك التبديل من خير إلى شر بسبب كفرهم، وعدم شكرهم نِعَمَ الله، وما نعاقب بهذا العقاب الشديد إلا الجَحود المبالغ في الكفر، يجازى بفعله مثلا بمثل.

تفسير الجلالين

"فَأَعْرَضُوا" عَنْ شُكْره وَكَفَرُوا "فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْل الْعَرِم" جَمْع عَرِمَة وَهُوَ مَا يُمْسِك الْمَاء مِنْ بِنَاء وَغَيْره إلَى وَقْت حَاجَته أَيْ سَيْل وَادِيهمْ الْمَمْسُوك بِمَا ذُكِرَ فَأَغْرَقَ جَنَّتَيْهِمْ وَأَمْوَالهمْ "وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ" تَثْنِيَة ذَوَات مُفْرَد عَلَى الْأَصْل "أُكُل خَمْط" مُرّ بَشِع بِإِضَافَةِ أُكُل بِمَعْنَى مَأْكُول وَتَرْكهَا وَيُعْطَف عَلَيْهِ

تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " فَأَعْرَضُوا " أَيْ عَنْ تَوْحِيد اللَّه وَعِبَادَته وَشُكْره عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَعَدَلُوا إِلَى عِبَادَة الشَّمْس مِنْ دُون اللَّه كَمَا قَالَ الْهُدْهُد لِسُلَيْمَان عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " وَجِئْتُك مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِين إِنِّي وَجَدْت اِمْرَأَة تَمْلِكهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء وَلَهَا عَرْش عَظِيم وَجَدْتهَا وَقَوْمهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُون اللَّه وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَان أَعْمَالهمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيل فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ " وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه بَعَثَ اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِمْ ثَلَاثَة عَشَر نَبِيًّا وَقَالَ السُّدِّيّ أَرْسَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ اِثْنَيْ عَشَر أَلْف نَبِيّ وَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله تَعَالَى : " فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْل الْعَرِم " الْمُرَاد بِالْعَرِمِ الْمِيَاه وَقِيلَ الْوَادِي وَقِيلَ الْجُرَذ وَقِيلَ الْمَاء الْغَزِير فَيَكُون مِنْ بَاب إِضَافَة الِاسْم إِلَى صِفَته مِثْل مَسْجِد الْجَامِع وَسَعِيد كرز حَكَى ذَلِكَ السُّهَيْلِيّ وَذَكَر غَيْر وَاحِد مِنْهُمْ اِبْن عَبَّاس وَوَهْب بْن مُنَبِّه وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَرَادَ عُقُوبَتهمْ بِإِرْسَالِ الْعَرِم عَلَيْهِمْ بَعَثَ عَلَى السَّدّ دَابَّة مِنْ الْأَرْض يُقَال لَهَا الْجُرَذ نَقَبَتْهُ قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه وَقَدْ كَانُوا يَجِدُونَ فِي كُتُبهمْ أَنَّ سَبَب خَرَاب هَذَا السَّدّ هُوَ الْجُرَذ فَكَانُوا يَرْصُدُونَ عِنْده السَّنَانِير بُرْهَة مِنْ الزَّمَان فَلَمَّا جَاءَ الْقَدَر غَلَبَتْ الْفَأْر السَّنَانِير وَوَلَجَتْ إِلَى السَّدّ فَنَقَبَتْهُ فَانْهَارَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ قَتَادَة وَغَيْره الْجُرَذ هُوَ الْخُلْد نَقَبَتْ أَسَافِله حَتَّى إِذَا ضَعُفَ وَوَهِيَ وَجَاءَتْ أَيَّام السُّيُول صَدَمَ الْمَاء الْبِنَاء فَسَقَطَ فَانْسَابَ الْمَاء فِي أَسْفَل الْوَادِي وَخَرِبَ مَا بَيْن يَدَيْهِ مِنْ الْأَبْنِيَة وَالْأَشْجَار وَغَيْر ذَلِكَ وَنَضَبَ الْمَاء عَنْ الْأَشْجَار الَّتِي فِي الْجَبَلَيْنِ عَنْ يَمِين وَشِمَال فَيَبِسَتْ وَتَحَطَّمَتْ وَتَبَدَّلَتْ تِلْكَ الْأَشْجَار الْمُثْمِرَة الْأَفِيقَة النَّضِرَة كَمَا قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُل خَمْط " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَهُوَ الْأَرَاك وَأَكْلَة الْبَرْبَر " وَأَثْل " قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس هُوَ الطَّرْفَاء وَقَالَ غَيْره هُوَ شَجَر يُشْبِه الطَّرْفَاء وَقِيلَ هُوَ السَّمَر وَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله " وَشَيْء مِنْ سِدْر قَلِيل " لَمَّا كَانَ أَجْوَد هَذِهِ الْأَشْجَار الْمُبَدَّل بِهَا هُوَ السِّدْر قَالَ " وَشَيْء مِنْ سِدْر قَلِيل " فَهَذَا الَّذِي صَارَ أَمْر تَيْنِك الْجَنَّتَيْنِ إِلَيْهِ بَعْد الثِّمَار النَّضِيجَة وَالْمَنَاظِر الْحَسَنَة وَالظِّلَال الْعَمِيقَة وَالْأَنْهَار الْجَارِيَة تَبَدَّلَتْ إِلَى شَجَر الْأَرَاك وَالطَّرْفَاء وَالسِّدْر ذِي الشَّوْك الْكَثِير وَالثَّمَر الْقَلِيل ; وَذَلِكَ بِسَبَبِ كُفْرهمْ وَشِرْكهمْ بِاَللَّهِ وَتَكْذِيبهمْ الْحَقّ وَعُدُولهمْ عَنْهُ إِلَى الْبَاطِل وَلِهَذَا .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْل الْعَرِم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَعْرَضَتْ سَبَأ عَنْ طَاعَة رَبّهَا وَصَدَّتْ عَنْ اتِّبَاع مَا دَعَتْهَا إِلَيْهِ رُسُلهَا مِنْ أَنَّهُ خَالِقهَا , كَمَا : 21985 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه الْيَمَانِيّ , قَالَ : لَقَدْ بَعَثَ اللَّه إِلَى سَبَأ , ثَلَاثَة عَشَر نَبِيًّا , فَكَذَّبُوهُمْ { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْل الْعَرِم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَثَقَبْنَا عَلَيْهِمْ حِين أَعْرَضُوا عَنْ تَصْدِيق رُسُلنَا سَدّهمْ الَّذِي كَانَ يَحْبِس عَنْهُمْ السُّيُول . وَالْعَرِم : الْمُسَنَّاة الَّتِي تَحْبِس الْمَاء , وَاحِدهَا : عَرِمَة , وَإِيَّاهُ عَنَى الْأَعْشَى بِقَوْلِهِ : فَفِي ذَاكَ لِلْمُؤْتَسِي أُسْوَة وَمَأْرِبُ عَفَّى عَلَيْهِ الْعَرِم رِجَام بَنَتْهُ لَهُمْ حِمْيَر إِذَا جَاءَ مَاؤُهُمْ لَمْ يَرِم وَكَانَ الْعَرِم فِيمَا ذُكِرَ مِمَّا بَنَتْه بِلْقِيس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21986 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِيّ , قَالَ : ثني وَهْب بْن جَرِير , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : سَمِعْت الْمُغِيرَةَ بْن حَكِيم , قَالَ : لَمَّا مَلَكَتْ بِلْقِيس , جَعَلَ قَوْمهَا يَقْتَتِلُونَ عَلَى مَاء وَادِيهمْ ; قَالَ : فَجَعَلَتْ تَنْهَاهُمْ فَلَا يُطِيعُونَهَا فَتَرَكَتْ مُلْكهَا , وَانْطَلَقَتْ إِلَى قَصْر لَهَا , وَتَرَكَتْهُمْ ; فَلَمَّا كَثُرَ الشَّرّ بَيْنَهُمْ , وَنَدِمُوا أَتَوْهَا , فَأَرَادُوهَا عَلَى أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مُلْكهَا , فَأَبَتْ , فَقَالُوا : لَتَرْجِعِنَّ أَوْ لَنَقْتُلَنَّكِ , فَقَالَتْ : إِنَّكُمْ لَا تُطِيعُونَنِي , وَلَيْسَتْ لَكُمْ عُقُول , وَلَا تُطِيعُونِي , قَالُوا : فَإِنَّا نُطِيعُك , وَإِنَّا لَمْ نَجِد فِينَا خَيْرًا بَعْدَك , فَجَاءَتْ فَأَمَرَتْ بِوَادِيهِمْ , فَسُدَّ بِالْعَرِمِ. قَالَ أَحْمَد , قَالَ وَهْب , قَالَ أَبِي : فَسَأَلْت الْمُغِيرَة بْن حَكِيم عَنْ الْعَرِم , فَقَالَ : هُوَ بِكَلَامِ حِمْيَر الْمُسَنَّاة ; فَسَدَّتْ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ , فَحَبَسَتْ الْمَاءَ مِنْ وَرَاء السَّدّ , وَجَعَلَتْ لَهُ أَبْوَابًا بَعْضهَا فَوْق بَعْض , وَبَنَتْ مِنْ دُونه بِرْكَة ضَخْمَة , فَجَعَلَتْ فِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ مَخْرَجًا عَلَى عِدَّة أَنْهَارهمْ ; فَلَمَّا جَاءَ الْمَطَر احْتَبَسَ السَّيْل مِنْ وَرَاء السَّدّ , فَأَمَرَتْ بِالْبَابِ الْأَعْلَى فَفُتِحَ , فَجَرَى مَاؤُهُ فِي الْبِرْكَة , وَأَمَرَتْ بِالْبَعْرِ فَأُلْقِيَ فِيهَا , فَجَعَلَ بَعْض الْبَعْر يَخْرُج أَسْرَعَ مِنْ بَعْض , فَلَمْ تَزَلْ تُضَيِّق تِلْكَ الْأَنْهَار , وَتُرْسِل الْبَعْرَ فِي الْمَاء , حَتَّى خَرَجَ جَمِيعًا مَعًا , فَكَانَتْ تَقْسِمهُ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ , حَتَّى كَانَ مِنْ شَأْنهَا وَشَأْن سُلَيْمَان مَا كَانَ . 21987 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُمَر الْبَصْرِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح بْن زُرَيْق , قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيك , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي مَيْسَرَة , فِي قَوْله { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْل الْعَرِم } قَالَ : الْمُسَنَّاة بِلَحْنِ الْيَمَن . 21988 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { سَيْل الْعَرِم } قَالَ : شَدِيد . وَقِيلَ : إِنَّ الْعَرِمَ : اسْم وَادٍ كَانَ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21989 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْل الْعَرِم } قَالَ : وَادٍ كَانَ بِالْيَمَنِ , كَانَ يَسِيل إِلَى مَكَّة , وَكَانُوا يَسْقُونَ وَيَنْتَهِي سَيْلهمْ إِلَيْهِ. 21990 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْل الْعَرِم } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ سَيْلَ الْعَرِم وَادٍ كَانَتْ تَجْتَمِع إِلَيْهِ مَسَايِل مِنْ أَوْدِيَة شَتَّى , فَعَمِدُوا فَسَدُّوا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ بِالْقِيرِ وَالْحِجَارَة , وَجَعَلُوا عَلَيْهِ أَبْوَابًا , وَكَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ مَائِهِ مَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ , وَيَسُدُّونَ عَنْهُمْ مَا لَمْ يَعْنُوا بِهِ مِنْ مَائِهِ شَيْئًا . 21991 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْل الْعَرِم } وَادٍ يُدْعَى الْعَرِم , وَكَانَ إِذَا مَطَرَ سَالَتْ أَوْدِيَة الْيَمَن إِلَى الْعَرِم , وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْمَاء , فَعَمَدَتْ سَبَأ إِلَى الْعَرِم , فَسَدُّوا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ , فَحَجَزُوهُ بِالصَّخْرِ وَالْقَار , فَانْسَدَّ زَمَانًا مِنْ الدَّهْر , لَا يَرْجُونَ الْمَاءَ , يَقُول : لَا يَخَافُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْعَرِم : صِفَة لِلْمُسَنَّاةِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ وَلَيْسَ بِاسْمٍ لَهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21992 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله { سَيْل الْعَرِم } يَقُول : الشَّدِيد , وَكَانَ السَّبَب الَّذِي سَبَّبَ اللَّه لِإِرْسَالِ ذَلِكَ السَّيْل عَلَيْهِمْ فِيمَا ذُكِرَ لِي جُرَذًا ابْتَعَثَهُ اللَّه عَلَى سَدّهمْ , فَثَقَبَ فِيهِ ثُقْبًا. ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي صِفَة مَا حَدَثَ عَنْ ذَلِكَ الثُّقْب مِمَّا كَانَ فِيهِ خَرَاب جَنَّتَيْهِمْ . فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ صِفَة ذَلِكَ أَنَّ السَّيْلَ لَمَّا وَجَدَ عَمَلًا فِي السَّدّ عَمِلَ فِيهِ , ثُمَّ فَاضَ الْمَاء عَلَى جَنَّاتهمْ , فَغَرَّقَهَا وَخَرَّبَ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21993 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه الْيَمَانِيّ , قَالَ : كَانَ لَهُمْ , يَعْنِي لِسَبَأٍ سَدّ , قَدْ كَانُوا بَنَوْهُ بُنْيَانًا أَبَدًا , وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَرُدّ عَنْهُمْ السَّيْل إِذَا جَاءَ أَنْ يَغْشَى أَمْوَالَهُمْ , وَكَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ فِي عِلْمهمْ مِنْ كِهَانَتهمْ , أَنَّهُ إِنَّمَا يُخَرِّب عَلَيْهِمْ سَدّهمْ ذَلِكَ فَأْرَة , فَلَمْ يَتْرُكُوا فُرْجَة بَيْنَ حَجَرَيْنِ , إِلَّا رَبَطُوا عِنْدَهَا هِرَّةً ; فَلَمَّا جَاءَ زَمَانُهُ , وَمَا أَرَادَ اللَّه بِهِمْ مِنْ التَّغْرِيق , أَقْبَلَتْ فِيمَا يَذْكُرُونَ فَأْرَة حَمْرَاء إِلَى هِرَّة مِنْ تِلْكَ الْهِرَر , فَسَاوَرَتْهَا , حَتَّى اسْتَأْخَرَتْ عَنْهَا أَيْ الْهِرَّة , فَدَخَلَتْ فِي الْفُرْجَة الَّتِي كَانَتْ عِنْدهَا , فَغَلْغَلَتْ فِي السَّدّ , فَحَفَرَتْ فِيهِ حَتَّى وَهَّنَتْهُ لِلسَّيْلِ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ ; فَلَمَّا جَاءَ السَّيْل وَجَدَ خَلَلًا , فَدَخَلَ فِيهِ حَتَّى قَلَعَ السَّدّ , وَفَاضَ عَلَى الْأَمْوَال , فَاحْتَمَلَهَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا مَا ذَكَرَهُ اللَّه ; فَلَمَّا تَفَرَّقُوا نَزَلُوا عَلَى كِهَانَة عِمْرَان بْن عَامِر . 21994 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : لَمَّا تَرَكَ الْقَوْم أَمْر اللَّه , بَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمْ جُرَذًا يُسَمَّى الْخُلْد , فَثَقَبَهُ مِنْ أَسْفَله حَتَّى غَرَّقَ بِهِ جَنَّاتهمْ , وَخَرَّبَ بِهِ أَرْضَهُمْ عُقُوبَةً بِأَعْمَالِهِمْ. 21995 - حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول : لَمَّا طَغَوْا وَبَغَوْا , يَعْنِي سَبَأ , بَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمْ جُرَذًا , فَخَرَقَ عَلَيْهِمْ السَّدّ , فَأَغْرَقَهُمُ اللَّه . 21996 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : بَعَثَ اللَّه عَلَيْهِ جُرَذًا , وَسَلَّطَهُ عَلَى الَّذِي كَانَ يَحْبِس الْمَاءَ الَّذِي يَسْقِيهَا , فَأُخْرِبَ فِي أَفْوَاه تِلْكَ الْحِجَارَة , وَكُلّ شَيْء مِنْهَا مِنْ رَصَاص وَغَيْره , حَتَّى تَرَكَهَا حِجَارَة , ثُمَّ بَعَثَ اللَّه سَيْل الْعَرِم , فَاقْتَلَعَ ذَلِكَ السَّدّ , وَمَا كَانَ يَحْبِس , وَاقْتَلَعَ تِلْكَ الْجَنَّتَيْنِ , فَذَهَبَ بِهِمَا ; وَقَرَأَ : { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِم وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ } قَالَ : ذَهَبَ بِتِلْكَ الْقُرَى وَالْجَنَّتَيْنِ . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَتْ صِفَة ذَلِكَ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي كَانُوا يَعْمُرُونَ بِهِ جَنَّاتهمْ سَالَ إِلَى مَوْضِع غَيْر الْمَوْضِع الَّذِي كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِهِ , فَبِذَلِكَ خَرِبَتْ جَنَّاتهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21997 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : بَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمْ , يَعْنِي عَلَى الْعَرِم , دَابَّة مِنَ الْأَرْض , فَثَقَبَتْ فِيهِ ثَقْبًا , فَسَالَ ذَلِكَ الْمَاء إِلَى مَوْضِع غَيْر الْمَوْضِع الَّذِي كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِهِ , وَأَبْدَلَهُمُ اللَّه مَكَان جَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُل خَمْط , وَذَلِكَ حِين عَصَوْا , وَبَطِرُوا الْمَعِيشَةَ . وَالْقَوْل الْأَوَّل أَشْبَه بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِر التَّنْزِيل , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ أَنَّهُ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ سَيْل الْعَرِم , وَلَا يَكُون إِرْسَال ذَلِكَ عَلَيْهِمْ إِلَّا بِإِسَالَتِهِ عَلَيْهِمْ , أَوْ عَلَى جَنَّاتهمْ وَأَرْضهمْ , لَا بِصَرْفِهِ عَنْهُمْ . وَقَوْله : { وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُل خَمْط } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَجَعَلْنَا لَهُمْ مَكَان بَسَاتِينهمْ مِنَ الْفَوَاكِه وَالثِّمَار , بَسَاتِين مِنْ جَنَى ثَمَر الْأَرَاك , وَالْأَرَاك : هُوَ الْخَمْط . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21998 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : أَبْدَلَهُمُ اللَّه مَكَانَ جَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُل خَمْط , وَالْخَمْط : الْأَرَاك . 21999 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن , يَقُول فِي قَوْله : { ذَوَاتَيْ أُكُل خَمْط } قَالَ : أَرَاهُ قَالَ : الْخَمْط : الْأَرَاك . 22000 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة , قَالَ : ثني عَبْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي يَحْيَى , عَنْ مُجَاهِد { أُكُل خَمْط } قَالَ : الْخَمْط : الْأَرَاك . - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { ذَوَاتَيْ أُكُل خَمْط } قَالَ : الْأَرَاك . 22001 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { ذَوَاتَيْ أُكُل خَمْط } وَالْخَمْط : الْأَرَاك , وَأُكُله : بَرِيره . 22002 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُل خَمْط } قَالَ : بَدَّلَهُمُ اللَّه بِجِنَانِ الْفَوَاكِه وَالْأَعْنَاب , إِذْ أَصْبَحَتْ جَنَّاتهمْ خَمْطًا , وَهُوَ الْأَرَاك . 22003 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ } قَالَ : أَذْهَبَ تِلْكَ الْقُرَى وَالْجَنَّتَيْنِ , وَأَبْدَلَهُمْ الَّذِي أَخْبَرَك ذَوَاتَيْ أُكُل خَمْط ; قَالَ : قَالَ خَمْط : الْأَرَاك , قَالَ : جَعَلَ مَكَان الْعِنَب أَرَاكًا , وَالْفَاكِهَة أَثْلًا , وَشَيْء مِنْ سِدْر قَلِيل . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار بِتَنْوِينِ أُكُل غَيْر أَبِي عَمْرو , فَإِنَّهُ يُضِيفهَا إِلَى الْخَمْط , بِمَعْنَى : ذَوَاتَيْ ثَمَرِ خَمْطٍ . وَأَمَّا الَّذِينَ لَمْ يُضِيفُوا ذَلِكَ إِلَى الْخَمْط , وَيُنَوِّنُونَ الْأُكُل , فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا الْخَمْطَ هُوَ الْأُكُل , فَرَدُّوهُ عَلَيْهِ فِي إِعْرَابه , وَبِضَمِّ الْأَلِف وَالْكَاف مِنَ الْأُكُل قَرَأَتْ قُرَّاء الْأَمْصَار , غَيْر نَافِع , فَإِنَّهُ كَانَ يُخَفِّف مِنْهَا . وَالصَّوَاب مِنَ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدِي قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ : { ذَوَاتَيْ أُكُل } بِضَمِّ الْأَلِف وَالْكَاف لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنَ الْقُرَّاء عَلَيْهِ , وَبِتَنْوِينِ أُكُل لِاسْتِفَاضَةِ الْقِرَاءَة بِذَلِكَ فِي قُرَّاء الْأَمْصَار , مِنْ غَيْر أَنْ أَرَى خَطَأَ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الْخَمْط ; وَذَلِكَ فِي إِضَافَته وَتَرْك إِضَافَته , نَظِير قَوْل الْعَرَب : فِي بُسْتَان فُلَان أَعْنَابٌ كَرْمٌ وَأَعْنَابُ كَرْمٍ , فَتُضِيف أَحْيَانًا الْأَعْنَاب إِلَى الْكَرْم ; لِأَنَّهَا مِنْهُ , وَتُنَوِّن أَحْيَانًا , ثُمَّ تُتَرْجِم بِالْكَرْمِ عَنْهَا , إِذْ كَانَتْ الْأَعْنَاب ثَمَر الْكَرْم , وَأَمَّا الْأَثْل فَإِنَّهُ يُقَال لَهُ الطُّرَفَاء ; وَقِيلَ : شَجَر شَبِيه بِالطُّرَفَاءِ , غَيْر أَنَّهُ أَعْظَم مِنْهَا . وَقِيلَ : إِنَّهَا السَّمَر. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22004 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس { وَأَثْل } , قَالَ : الْأَثْل : الطُّرَفَاء . وَقَوْله : { وَشَيْء مِنْ سِدْر قَلِيل } يَقُول : ذَوَاتَيْ أُكُل خَمْط وَأَثْل وَشَيْء مِنْ سِدْر قَلِيل , وَكَانَ قَتَادَة يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 22005 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثني سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { ذَوَاتَيْ أُكُل خَمْط وَأَثْل وَشَيْء مِنْ سِدْر قَلِيل } قَالَ : بَيْنَمَا شَجَر الْقَوْم خَيْر الشَّجَر , إِذْ صَيَّرَهُ اللَّه مِنْ شَرّ الشَّجَر بِأَعْمَالِهِمْ .

تفسير القرطبي

يَعْنِي عَنْ أَمْره وَاتِّبَاع رُسُله بَعْد أَنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ قَالَ السُّدِّيّ وَوَهْب : بُعِثَ إِلَى أَهْل سَبَأ ثَلَاثَة عَشَرَ نَبِيًّا فَكَذَّبُوهُمْ . قَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَكَانَ لَهُمْ رَئِيس يُلَقَّب بِالْحِمَارِ , وَكَانُوا فِي زَمَن الْفَتْرَة بَيْن عِيسَى وَمُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ : كَانَ لَهُ وَلَد فَمَاتَ فَرَفَعَ رَأْسه إِلَى السَّمَاء فَبَزَقَ وَكَفَرَ ; وَلِهَذَا يُقَال : أَكْفَرُ مِنْ حِمَار . وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَقَوْلهمْ " أَكْفَرُ مِنْ حِمَار " هُوَ رَجُل , مِنْ عَاد مَاتَ لَهُ أَوْلَاد فَكَفَرَ كُفْرًا عَظِيمًا , فَلَا يَمُرّ بِأَرْضِهِ أَحَد إِلَّا دَعَاهُ إِلَى الْكُفْر , فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا قَتَلَهُ . ثُمَّ لَمَّا سَالَ السَّيْل بِجَنَّتَيْهِمْ تَفَرَّقُوا فِي الْبِلَاد ; عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانه . وَلِهَذَا قِيلَ فِي الْمَثَل : " تَفَرَّقُوا أَيَادِي سَبَأَ " . وَقِيلَ : الْأَوْس وَالْخَزْرَج مِنْهُمْ . وَالْعَرِم فِيمَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس : السَّدّ فَالتَّقْدِير : سَيْل السَّدّ الْعَرِم . وَقَالَ عَطَاء : الْعَرِم اِسْم الْوَادِي . قَتَادَة : الْعَرِم وَادِي سَبَأ ; كَانَتْ تَجْتَمِع إِلَيْهِ مَسَايِل مِنْ الْأَوْدِيَة , قِيلَ مِنْ الْبَحْر وَأَوْدِيَة الْيَمَن ; فَرَدَمُوا رَدْمًا بَيْن جَبَلَيْنِ وَجَعَلُوا فِي ذَلِكَ الرَّدْم ثَلَاثَة أَبْوَاب بَعْضهَا فَوْق بَعْض , فَكَانُوا يَسْقُونَ مِنْ الْأَعْلَى ثُمَّ مِنْ الثَّانِي ثُمَّ مِنْ الثَّالِث عَلَى قَدْر حَاجَاتهمْ ; فَأَخْصَبُوا وَكَثُرَتْ أَمْوَالهمْ , فَلَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُل سَلَّطَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْفَأْر فَنَقَبَ الرَّدْم . قَالَ وَهْب : كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ فِي عِلْمهمْ وَكِهَانَتهمْ أَنَّهُ يُخَرِّب سَدّهمْ فَأْرَة فَلَمْ يَتْرُكُوا فُرْجَة بَيْن صَخْرَتَيْنِ إِلَّا رَبَطُوا إِلَى جَانِبهَا هِرَّة ; فَلَمَّا جَاءَ مَا أَرَادَ اللَّه تَعَالَى بِهِمْ أَقْبَلَتْ فَأْرَة حَمْرَاء إِلَى بَعْض تِلْكَ الْهِرَر فَسَاوَرَتْهَا حَتَّى اِسْتَأْخَرَتْ عَنْ الصَّخْرَة وَدَخَلَتْ فِي الْفُرْجَة الَّتِي كَانَتْ عِنْدهَا وَنَقَبَتْ السَّدّ حَتَّى أَوْهَنَتْهُ لِلسَّيْلِ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ ; فَلَمَّا جَاءَ السَّيْل دَخَلَ تِلْكَ الْخِلَل حَتَّى بَلَغَ السَّدّ وَفَاضَ الْمَاء عَلَى أَمْوَالهمْ فَغَرَّقَهَا وَدَفَنَ بُيُوتهمْ . وَقَالَ الزَّجَّاج : الْعَرِم اِسْم الْجُرَذ الَّذِي نَقَبَ السِّكْر عَلَيْهِمْ , وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ الْخُلْد - وَقَالَهُ قَتَادَة أَيْضًا - فَنُسِبَ السَّيْل إِلَيْهِ لِأَنَّهُ بِسَبَبِهِ . وَقَدْ قَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ أَيْضًا : الْعَرِم مِنْ أَسْمَاء الْفَأْر . وَقَالَ مُجَاهِد وَابْن أَبِي نَجِيح : الْعَرِم مَاء أَحْمَرُ أَرْسَلَهُ اللَّه تَعَالَى فِي السَّدّ فَشَقَّهُ وَهَدَمَهُ . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا أَنَّ الْعَرِم الْمَطَر الشَّدِيد . وَقِيلَ الْعَرْم بِسُكُونِ الرَّاء . وَعَنْ الضَّحَّاك كَانُوا فِي الْفَتْرَة بَيْن عِيسَى وَمُحَمَّد عَلَيْهِمَا السَّلَام . وَقَالَ عَمْرو بْن شُرَحْبِيل : الْعَرِم الْمُسَنَّاة ; وَقَالَهُ الْجَوْهَرِيّ , قَالَ : وَلَا وَاحِد لَهَا مِنْ لَفْظهَا , وَيُقَال وَاحِدهَا عَرِمَة . وَقَالَ مُحَمَّد بْن يَزِيد : الْعَرِم كُلّ شَيْء حَاجِز بَيْن شَيْئَيْنِ , وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى السِّكْر , وَهُوَ جَمْع عَرِمَة . النَّحَّاس : وَمَا يَجْتَمِع مِنْ مَطَر بَيْن جَبَلَيْنِ وَفِي وَجْهه مُسَنَّاة فَهُوَ الْعَرِم , وَالْمُسَنَّاة هِيَ الَّتِي يُسَمِّيهَا أَهْل مِصْر الْجِسْر ; فَكَانُوا يَفْتَحُونَهَا إِذَا شَاءُوا فَإِذَا رُوِيَتْ جَنَّتَاهُمْ سَدُّوهَا . قَالَ الْهَرَوِيّ : الْمُسَنَّاة الضَّفِيرَة تُبْنَى لِلسَّيْلِ تَرُدّهُ , سُمِّيَتْ مُسَنَّاة لِأَنَّ فِيهَا مَفَاتِح الْمَاء . وَرُوِيَ أَنَّ الْعَرِم سَدّ بَنَتْهُ بِلْقِيس صَاحِبَة سُلَيْمَان عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام , وَهُوَ الْمُسَنَّاة بِلُغَةِ حِمْيَر , بَنَتْهُ بِالصَّخْرِ وَالْقَار , وَجَعَلَتْ لَهُ أَبْوَابًا ثَلَاثَة بَعْضُهَا فَوْق بَعْض , وَهُوَ مُشْتَقّ مِنْ الْعَرَامَة وَهِيَ الشِّدَّة , وَمِنْهُ : رَجُل عَارِم , أَيْ شَدِيد , وَعَرَمْت الْعَظْم أَعْرِمه وَأَعْرُمهُ عَرْمًا إِذَا عَرَقْته , وَكَذَلِكَ عَرَمَتْ الْإِبِل الشَّجَر أَيْ نَالَتْ مِنْهُ . وَالْعُرَام بِالضَّمِّ : الْعُرَاق مِنْ الْعَظْم وَالشَّجَر . وَتَعَرَّمْت الْعَظْم تَعَرَّقْته . وَصَبِيّ عَارِم بَيِّن الْعُرَام ( بِالضَّمِّ ) أَيْ شَرِس . وَقَدْ عَرِمَ يَعْرُم وَيَعْرِم عَرَامَة ( بِالْفَتْحِ ) . وَالْعَرِم الْعَارِم ; عَنْ الْجَوْهَرِيّ . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو ( أُكُلِ خَمْطٍ ) بِغَيْرِ تَنْوِين مُضَافًا . قَالَ أَهْل التَّفْسِير وَالْخَلِيل : الْخَمْط الْأَرَاك . الْجَوْهَرِيّ : الْخَمْط ضَرْب مِنْ الْأَرَاك لَهُ حَمْل يُؤْكَل . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : هُوَ كُلّ شَجَر ذِي شَوْك فِيهِ مَرَارَة . الزَّجَّاج : كُلّ نَبْت فِيهِ مَرَارَة لَا يُمْكِن أَكْله . الْمُبَرِّد : الْخَمْط كُلّ مَا تَغَيَّرَ إِلَى مَا لَا يُشْتَهَى . وَاللَّبَن خَمْط إِذَا حَمُضَ . وَالْأَوْلَى عِنْده فِي الْقِرَاءَة " ذَوَاتَيْ أُكُل خَمْط " بِالتَّنْوِينِ عَلَى أَنَّهُ نَعْت لـ " ـأُكُل " أَوْ بَدَل مِنْهُ ; لِأَنَّ الْأُكُل هُوَ الْخَمْط بِعَيْنِهِ عِنْده , فَأَمَّا الْإِضَافَة فَبَاب جَوَازهَا أَنْ يَكُون تَقْدِيرهَا ذَوَاتَيْ أُكُل حُمُوضَة أَوْ أُكُل مَرَارَة . وَقَالَ الْأَخْفَش : وَالْإِضَافَة أَحْسَنُ فِي كَلَام الْعَرَب ; نَحْو قَوْلهمْ : ثَوْبُ خَزٍّ . وَالْخَمْط : اللَّبَن الْحَامِض وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْد أَنَّ اللَّبَن إِذَا ذَهَبَ عَنْهُ حَلَاوَة الْحَلْب وَلَمْ يَتَغَيَّر طَعْمه فَهُوَ سَامِط ; وَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ الرِّيح فَهُوَ خَامِط وَخَمِيط , فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ طَعْم فَهُوَ مُمَحَّل , فَإِذَا كَانَ فِيهِ طَعْم الْحَلَاوَة فَهُوَ فُوَّهَة . وَتَخَمَّطَ الْفَحْل : هَدَرَ . وَتَخَمَّطَ فُلَان أَيْ غَضِبَ وَتَكَبَّرَ . وَتَخَمَّطَ الْبَحْر أَيْ اِلْتَطَمَ . وَخَمَطْت الشَّاة أَخْمِطُهَا خَمْطًا : إِذَا نَزَعْت جِلْدهَا وَشَوَيْتهَا فَهِيَ خَمِيط , فَإِنْ نَزَعْت شَعْرهَا وَشَوَيْتهَا فَهِيَ سَمِيط . وَالْخَمْطَة : الْخَمْر الَّتِي قَدْ أَخَذَتْ رِيح الْإِدْرَاك كَرِيحِ التُّفَّاح وَلَمْ تُدْرِك بَعْد . وَيُقَال هِيَ الْحَامِضَة ; قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ . وَقَالَ الْقُتَبِيّ فِي أَدَب الْكَاتِب . يُقَال لِلْحَامِضَةِ خَمْطَة , وَيُقَال : الْخَمْطَة الَّتِي قَدْ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ الرِّيح ; وَأَنْشَدَ : عُقَار كَمَاءِ النِّيء لَيْسَتْ بِخَمْطَةٍ وَلَا خَلَّة يَكْوِي الشُّرُوب شِهَابُهَا قَالَ الْفَرَّاء : هُوَ شَبِيه بِالطَّرْفَاءِ إِلَّا أَنَّهُ أَعْظَم مِنْهُ طُولًا ; مِنْهُ اُتُّخِذَ مِنْبَر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلِلْأَثْلِ أُصُول غَلِيظَة يُتَّخَذ مِنْهُ الْأَبْوَاب , وَوَرَقه كَوَرَقِ الطَّرْفَاء , الْوَاحِدَة أَثْلَة وَالْجَمْع أَثَلَاث . وَقَالَ الْحَسَن : الْأَثْلُ الْخَشَبُ . قَتَادَة : هُوَ ضَرْب مِنْ الْخَشَبِ يُشْبِه الطَّرْفَاء رَأَيْته بِفَيْد . وَقِيلَ هُوَ السَّمُر . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : هُوَ شَجَر النُّضَار . النُّضَار : الذَّهَب . وَالنُّضَار : خَشَب يُعْمَل مِنْهُ قِصَاع , وَمِنْهُ : قَدَح نُضَار . قَالَ الْفَرَّاء : هُوَ السَّمُر ; ذَكَرَهُ النَّحَّاس . وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : السِّدْر مِنْ الشَّجَر سِدْرَان : بَرِّيّ لَا يُنْتَفَع بِهِ وَلَا يَصْلُح وَرَقه لِلْغَسُولِ وَلَهُ ثَمَر عَفِص لَا يُؤْكَل , وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الضَّالَ . وَالثَّانِي : سِدْر يَنْبُت عَلَى الْمَاء وَثَمَره النَّبْق وَوَرَقه غَسُول يُشْبِه شَجَر الْعُنَّاب . قَالَ قَتَادَة : بَيْنَمَا شَجَر الْقَوْم مِنْ خَيْر شَجَر إِذْ صَيَّرَهُ اللَّه تَعَالَى مِنْ شَرّ الشَّجَر بِأَعْمَالِهِمْ , فَأَهْلَكَ أَشْجَارهمْ الْمُثْمِرَة وَأَنْبَتَ بَدَلهَا الْأَرَاك وَالطَّرْفَاء وَالسِّدْر . الْقُشَيْرِيّ : وَأَشْجَار الْبَوَادِي لَا تُسَمَّى جَنَّة وَبُسْتَانًا وَلَكِنْ لَمَّا وَقَعَتْ الثَّانِيَة فِي مُقَابَلَة الْأُولَى أُطْلِقَ لَفْظ الْجَنَّة , وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مِثْلهَا " [ الشُّورَى : 40 ] . وَيَحْتَمِل أَنْ يَرْجِع قَوْله " قَلِيل " إِلَى جُمْلَة مَا ذُكِرَ مِنْ الْخَمْط وَالْأَثْل وَالسِّدْر .

غريب الآية
فَأَعۡرَضُوا۟ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ سَیۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَـٰهُم بِجَنَّتَیۡهِمۡ جَنَّتَیۡنِ ذَوَاتَیۡ أُكُلٍ خَمۡطࣲ وَأَثۡلࣲ وَشَیۡءࣲ مِّن سِدۡرࣲ قَلِیلࣲ ﴿١٦﴾
سَیۡلَ ٱلۡعَرِمِالسَّيلَ الجارِفَ الشَّدِيدَ.
خَمۡطࣲهو الثَّمرُ المُرُّ الكريهُ الطَّعْمِ والرائِحَةِ.
أَثۡلࣲهو شَجَرٌ شَبِيهٌ بالطَّرْفاءِ لا ثَمَرَ لَهُ.
سِدۡرࣲهو شجرُ النَّبْقِ كثِيرُ الشَّوكِ.
الإعراب
(فَأَعْرَضُوا)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَعْرَضُوا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(فَأَرْسَلْنَا)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَرْسَلْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(عَلَيْهِمْ)
(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(سَيْلَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْعَرِمِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَبَدَّلْنَاهُمْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(بَدَّلْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ.
(بِجَنَّتَيْهِمْ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(جَنَّتَيْ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى وَحُذِفَتِ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(جَنَّتَيْنِ)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى.
(ذَوَاتَيْ)
نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى وَحُذِفَتِ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ.
(أُكُلٍ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(خَمْطٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَأَثْلٍ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَثْلٍ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَشَيْءٍ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(شَيْءٍ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(سِدْرٍ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ نَعْتٌ لِـ(شَيْءٍ) :.
(قَلِيلٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.