صفحات الموقع

سورة يس الآية ٢٢

سورة يس الآية ٢٢

وَمَا لِیَ لَاۤ أَعۡبُدُ ٱلَّذِی فَطَرَنِی وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴿٢٢﴾

التفسير

تفسير السعدي

وأي شيء يمنعني من أن أعبد الله الذي خلقني, وإليه تصيرون جميعا؟

التفسير الميسر

وأيُّ شيء يمنعني مِن أن أعبد الله الذي خلقني، وإليه تصيرون جميعًا؟

تفسير الجلالين

"وَمَا لِيَ لَا أَعْبُد الَّذِي فَطَرَنِي" خَلَقَنِي أَيْ لَا مَانِع لِي مِنْ عِبَادَته الْمَوْجُود مُقْتَضِيهَا وَأَنْتُمْ كَذَلِكَ "وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" بَعْد الْمَوْت فَيُجَازِيكُمْ بِكُفْرِكُمْ

تفسير ابن كثير

" وَمَا لِيَ لَا أَعْبُد الَّذِي فَطَرَنِي " أَيْ وَمَا يَمْنَعنِي مِنْ إِخْلَاص الْعِبَادَة لِلَّذِي خَلَقَنِي وَحْده لَا شَرِيك لَهُ " وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ " أَيْ يَوْم الْمَعَاد فَيُجَازِيكُمْ عَلَى أَعْمَالكُمْ إِنْ خَيْرًا فَخَيْر وَإِنْ شَرًّا فَشَرّ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا لِيَ لَا أَعْبُد الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل هَذَا الرَّجُل الْمُؤْمِن { وَمَا لِيَ لَا أَعْبُد الَّذِي فَطَرَنِي } : أَيْ وَأَيّ شَيْء لِي لَا أَعْبُد الرَّبّ الَّذِي خَلَقَنِي { وَإِلَيْهِ } يَقُول : وَإِلَيْهِ تَصِيرُونَ أَنْتُمْ أَيّهَا الْقَوْم وَتَرُدُّونَ جَمِيعًا , وَهَذَا حِين أَبْدَى لِقَوْمِهِ إِيمَانه بِاَللَّهِ وَتَوْحِيده , كَمَا : 22270 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق فِيمَا بَلَغَهُ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَعَنْ كَعْب الْأَحْبَار , وَعَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ : نَادَاهُمْ , يَعْنِي نَادَى قَوْمه بِخِلَافِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَة الْأَصْنَام , وَأَظْهَرَ لَهُمْ دِينه وَعِبَادَة رَبّه , وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَا يَمْلِك نَفْعه وَلَا ضُرّه غَيْره , فَقَالَ : { وَمَا لِيَ لَا أَعْبُد الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونه آلِهَة } ثُمَّ عَابَهَا , فَقَالَ : { إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ } وَشِدَّة { لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتهمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونَ }

تفسير القرطبي

قَالَ قَتَادَة : قَالَ لَهُ قَوْمه أَنْتَ عَلَى دِينهمْ ؟ ! فَقَالَ : " وَمَا لِيَ لَا أَعْبُد الَّذِي فَطَرَنِي " أَيْ خَلَقَنِي . وَهَذَا اِحْتِجَاج مِنْهُ عَلَيْهِمْ . وَأَضَافَ الْفِطْرَة إِلَى نَفْسه ; لِأَنَّ ذَلِكَ نِعْمَة عَلَيْهِ تُوجِب الشُّكْر , وَالْبَعْث إِلَيْهِمْ ; لِأَنَّ ذَلِكَ وَعِيد يَقْتَضِي الزَّجْر ; فَكَانَ إِضَافَة النِّعْمَة إِلَى نَفْسه أَظْهَرَ شُكْرًا , وَإِضَافَة الْبَعْثِ إِلَى الْكَافِر أَبْلَغ أَثَرًا .

غريب الآية
وَمَا لِیَ لَاۤ أَعۡبُدُ ٱلَّذِی فَطَرَنِی وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴿٢٢﴾
فَطَرَنِیخَلَقَنِي.
الإعراب
(وَمَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(لِيَ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ.
(لَا)
حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَعْبُدُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنَا".
(الَّذِي)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(فَطَرَنِي)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"النُّونُ" لِلْوِقَايَةِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَإِلَيْهِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(تُرْجَعُونَ) :.
(تُرْجَعُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ.