صفحات الموقع

سورة يس الآية ٥

سورة يس الآية ٥

تَنزِیلَ ٱلۡعَزِیزِ ٱلرَّحِیمِ ﴿٥﴾

التفسير

تفسير السعدي

هذا القرآن تنزيل العزيز في انتقامه من أهل الكفر والمعاصي, الرحيم بمن تاب من عباده وعمل صالحا.

التفسير الميسر

هذا القرآن تنزيل العزيز في انتقامه من أهل الكفر والمعاصي، الرحيم بمن تاب من عباده وعمل صالحًا.

تفسير الجلالين

"تَنْزِيل الْعَزِيز" فِي مُلْكه "الرَّحِيم" بِخَلْقِهِ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أَيْ الْقُرْآن

تفسير ابن كثير

تَنْزِيل الْعَزِيز الرَّحِيم " أَيْ هَذَا الصِّرَاط وَالْمَنْهَج وَالدِّين الَّذِي جِئْت بِهِ تَنْزِيل مِنْ رَبّ الْعِزَّة الرَّحِيم بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَإِنَّك لَتَهْدِي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم صِرَاط اللَّه الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض أَلَا إِلَى اللَّه تَصِير الْأُمُور " .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تَنْزِيل الْعَزِيز الرَّحِيم } اِخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { تَنْزِيل الْعَزِيز الرَّحِيم } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة : و " تَنْزِيلُ الْعَزِيز " بِرَفْعِ تَنْزِيل , وَالرَّفْع فِي ذَلِكَ يَتَّجِه مِنْ وَجْهَيْنِ ; أَحَدهمَا : بِأَنْ يُجْعَل خَبَرًا , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام : إِنَّهُ تَنْزِيل الْعَزِيز الرَّحِيم. وَالْآخَر : بِالِابْتِدَاءِ , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ : إِنَّك لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ , هَذَا تَنْزِيل الْعَزِيز الرَّحِيم . وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَبَعْض أَهْل الشَّام : { تَنْزِيلَ } نَصْبًا عَلَى الْمَصْدَر مِنْ قَوْله : { إِنَّك لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ } لِأَنَّ الْإِرْسَال إِنَّمَا هُوَ عَنْ التَّنْزِيل , فَكَأَنَّهُ قِيلَ : لَمُنَزَّل تَنْزِيل الْعَزِيز الرَّحِيم حَقًّا . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قُرَّاء الْأَمْصَار , مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب الصَّوَاب . وَمَعْنَى الْكَلَام : إِنَّك لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ يَا مُحَمَّد إِرْسَال الرَّبّ الْعَزِيز فِي اِنْتِقَامه مِنْ أَهْل الْكُفْر بِهِ , الرَّحِيم بِمَنْ تَابَ إِلَيْهِ , وَأَنَابَ مِنْ كُفْره وَفُسُوقه أَنْ يُعَاقِبهُ عَلَى سَالِف جُرْمه بَعْد تَوْبَته لَهُ

تفسير القرطبي

قَرَأَ اِبْن عَامِر وَحَفْص وَالْأَعْمَش وَيَحْيَى وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَخَلَف : " تَنْزِيل " بِنَصْبِ اللَّام عَلَى الْمَصْدَر ; أَيْ نَزَّلَ اللَّه ذَلِكَ تَنْزِيلًا . وَأَضَافَ الْمَصْدَر فَصَارَ مَعْرِفَة كَقَوْلِهِ : " فَضَرْب الرِّقَاب " [ مُحَمَّد : 4 ] أَيْ فَضَرْبًا لِلرِّقَابِ . الْبَاقُونَ " تَنْزِيلُ " بِالرَّفْعِ عَلَى خَبَر اِبْتِدَاء مَحْذُوف أَيْ هُوَ تَنْزِيل , أَوْ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك تَنْزِيل الْعَزِيز الرَّحِيم . هَذَا وَقُرِئَ : " تَنْزِيل " بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَل مِنْ " الْقُرْآن " وَالتَّنْزِيل يَرْجِع إِلَى الْقُرْآن . وَقِيلَ : إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; أَيْ إِنَّك لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ , وَإِنَّك " تَنْزِيل الْعَزِيز الرَّحِيم " . فَالتَّنْزِيل عَلَى هَذَا بِمَعْنَى الْإِرْسَال ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْرًا . رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ " [ الطَّلَاق : 10 - 11 ] وَيُقَال : أَرْسَلَ اللَّه الْمَطَر وَأَنْزَلَهُ بِمَعْنًى . وَمُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَة اللَّه أَنْزَلَهَا مِنْ السَّمَاء . وَمَنْ نَصَبَ قَالَ : إِنَّك لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ إِرْسَالًا مِنْ الْعَزِيز الرَّحِيم . و " الْعَزِيز " الْمُنْتَقِم مِمَّنْ خَالَفَهُ " الرَّحِيم " بِأَهْلِ طَاعَته .

غريب الآية
تَنزِیلَ ٱلۡعَزِیزِ ٱلرَّحِیمِ ﴿٥﴾
الإعراب
(تَنْزِيلَ)
مَفْعُولٌ بِهِ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ "أَمْدَحُ" مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْعَزِيزِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الرَّحِيمِ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.