فَلَا یَسۡتَطِیعُونَ تَوۡصِیَةࣰ وَلَاۤ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِمۡ یَرۡجِعُونَ ﴿٥٠﴾
التفسير
تفسير السعدي
فلا يستطيع هؤلاء المشركون عند النفخ في (القرن) أن يوصوا أحدا بشيء, ولا يستطيعون الرجوع إلى أهلهم, بل يموتون في أسواقهم ومواضعهم.
التفسير الميسر
فلا يستطيع هؤلاء المشركون عند النفخ في "القرن" أن يوصوا أحدًا بشيء، ولا يستطيعون الرجوع إلى أهلهم، بل يموتون في أسواقهم ومواضعهم.
تفسير الجلالين
"فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَة" أَيْ أَنْ يُوصُوا "وَلَا إلَى أَهْلهمْ يَرْجِعُونَ" مِنْ أَسْوَاقهمْ وَأَشْغَالهمْ بَلْ يَمُوتُونَ فِيهَا
تفسير ابن كثير
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : " فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَة " أَيْ عَلَى مَا يَمْلِكُونَهُ , الْأَمْر أَهَمّ مِنْ ذَلِكَ " وَلَا إِلَى أَهْلهمْ يَرْجِعُونَ " وَقَدْ وَرَدَتْ هَهُنَا آثَار وَأَحَادِيث ذَكَرْنَاهَا فِي مَوْضِع آخَر ثُمَّ يَكُون بَعْد هَذَا نَفْخَة الصَّعْق الَّتِي تَمُوت بِهَا الْأَحْيَاء كُلّهمْ مَا عَدَا الْحَيّ الْقَيُّوم ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ نَفْخَة الْبَعْث .
تفسير الطبري
وَقَوْله : { فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَا يَسْتَطِيع هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ عِنْد النَّفْخ فِي الصُّور أَنْ يُوصُوا فِي أَمْوَالهمْ أَحَدًا { وَلَا إِلَى أَهْلهمْ يَرْجِعُونَ } يَقُول : وَلَا يَسْتَطِيع مَنْ كَانَ مِنْهُمْ خَارِجًا عَنْ أَهْله أَنْ يَرْجِع إِلَيْهِمْ , لِأَنَّهُمْ لَا يُمْهِلُونَ بِذَلِكَ . وَلَكِنْ يُعَجِّلُونَ بِالْهَلَاكِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22336 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَة } : أَيْ فِيمَا فِي أَيْدِيهمْ { وَلَا إِلَى أَهْلهمْ يَرْجِعُونَ } قَالَ : أُعْجِلُوا عَنْ ذَلِكَ 22337 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { مَا يَنْظُر هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة } .. الْآيَة , قَالَ : هَذَا مُبْتَدَأ يَوْم الْقِيَامَة , وَقَرَأَ : { فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَة } حَتَّى بَلَغَ { إِلَى رَبّهمْ يَنْسِلُونَ }
تفسير القرطبي
أَيْ لَا يَسْتَطِيع بَعْضهمْ أَنْ يُوصِي بَعْضًا لِمَا فِي يَده مِنْ حَقّ . وَقِيلَ : لَا يَسْتَطِيع أَنْ يُوصِي بَعْضهمْ بَعْضًا بِالتَّوْبَةِ وَالْإِقْلَاع ; بَلْ يَمُوتُونَ فِي أَسْوَاقهمْ وَمَوَاضِعهمْ .
إِذَا مَاتُوا . وَقِيلَ : إِنَّ مَعْنَى " وَلَا إِلَى أَهْلهمْ يَرْجِعُونَ " لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ قَوْلًا . وَقَالَ قَتَادَة : " وَلَا إِلَى أَهْلهمْ يَرْجِعُونَ " أَيْ إِلَى مَنَازِلهمْ ; لِأَنَّهُمْ قَدْ أُعْجِلُوا عَنْ ذَلِكَ .
غريب الآية
فَلَا یَسۡتَطِیعُونَ تَوۡصِیَةࣰ وَلَاۤ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِمۡ یَرۡجِعُونَ ﴿٥٠﴾
الإعراب
(فَلَا) "الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَسْتَطِيعُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(تَوْصِيَةً) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَلَا) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(إِلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَهْلِهِمْ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(يَرْجِعُونَ) :، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(يَرْجِعُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.