وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ﴿١١٤﴾
التفسير
تفسير السعدي
ولقد مننا على موسى وهارون بالنبوة والرسالة,
التفسير الميسر
ولقد مننَّا على موسى وهارون بالنبوة والرسالة، ونجيناهما وقومهما من الغرق، وما كانوا فيه من عبودية ومَذلَّة.
تفسير الجلالين
"وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ" بِالنُّبُوَّةِ
تفسير ابن كثير
يَذْكُر تَعَالَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى مُوسَى وَهَارُون مِنْ النُّبُوَّة وَالنَّجَاة بِمَنْ آمَنَ مَعَهُمَا مِنْ قَهْر فِرْعَوْن وَقَوْمه وَمَا كَانَ يَعْتَمِد فِي حَقّهمْ مِنْ الْإِسَاءَة الْعَظِيمَة مِنْ قَتْل الْأَبْنَاء وَاسْتِحْيَاء النِّسَاء وَاسْتِعْمَالهمْ فِي أَخَسّ الْأَشْيَاء ثُمَّ بَعْد هَذَا كُلّه نَصَرَهُمْ عَلَيْهِمْ وَأَقَرَّ أَعْيُنهمْ مِنْهُمْ فَغَلَبُوهُمْ وَأَخَذُوا أَرْضهمْ وَأَمْوَالهمْ وَمَا كَانُوا جَمَعُوهُ طُول حَيَاتِهِمْ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مُوسَى الْكِتَاب الْعَظِيم الْوَاضِح الْجَلِيَّ الْمُسْتَبِين وَهُوَ التَّوْرَاة كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُون الْفُرْقَان وَضِيَاء " .
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُون } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ تَفَضَّلْنَا عَلَى مُوسَى وَهَارُون اِبْنَيْ عِمْرَان , فَجَعَلْنَاهُمَا نَبِيَّيْنِ , وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمهمَا مِنْ الْغَمّ وَالْمَكْرُوه الْعَظِيم الَّذِي كَانُوا فِيهِ مِنْ عُبُودَة آل فِرْعَوْن , وَمِمَّا أَهْلَكْنَا بِهِ فِرْعَوْن وَقَوْمه مِنْ الْغَرَق . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22675 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمهمَا مِنْ الْكَرْب الْعَظِيم } قَالَ : مِنْ الْغَرَق . 22676 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمهمَا مِنْ الْكَرْب الْعَظِيم } : أَيْ مِنْ آل فِرْعَوْن .
تفسير القرطبي
لَمَّا ذَكَرَ إِنْجَاء إِسْحَاق مِنْ الذَّبْح , وَمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ بَعْد النُّبُوَّة , ذَكَرَ مَا مَنَّ بِهِ أَيْضًا عَلَى مُوسَى وَهَارُون مِنْ ذَلِكَ .
غريب الآية
وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ﴿١١٤﴾
الإعراب
(وَلَقَدْ) "الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ" حَرْفُ جَوَابٍ لِلْقَسَمِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَدْ) : حَرْفُ تَحْقِيقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَنَنَّا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مُوسَى) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْفَتْحَةُ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
(وَهَارُونَ) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هَارُونَ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ.