صفحات الموقع

سورة الصافات الآية ١٢٦

سورة الصافات الآية ١٢٦

ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَاۤىِٕكُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ ﴿١٢٦﴾

التفسير

تفسير السعدي

وهو ربكم الذي خلقكم, وخلق آباءكم الماضين قبلكم؟

التفسير الميسر

وإن عبدنا إلياس لمن الذين أكرمناهم بالنبوة والرسالة، إذ قال لقومه من بني إسرائيل: اتقوا الله وحده وخافوه، ولا تشركوا معه غيره، كيف تعبدون صنمًا، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، وهو ربكم الذي خلقكم، وخلق آباءكم الماضين قبلكم؟

تفسير الجلالين

"اللَّه رَبّكُمْ وَرَبّ آبَائِكُمْ الْأَوَّلِينَ" بِرَفْعِ الثَّلَاثَة عَلَى إضْمَار هُوَ وَبِنَصْبِهَا عَلَى الْبَدَل مِنْ أَحْسَن

تفسير ابن كثير

أَيْ هُوَ الْمُسْتَحِقّ لِلْعِبَادَةِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ .

تفسير الطبري

وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { اللَّه رَبّكُمْ وَرَبّ آبَائِكُمْ الْأَوَّلِينَ } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء مَكَّة وَالْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض قُرَّاء الْكُوفَة : { اللَّه رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمْ الْأَوَّلِينَ } رَفْعًا عَلَى الِاسْتِئْنَاف , وَأَنَّ الْخَبَر قَدْ تَنَاهَى عِنْد قَوْله : { أَحْسَن الْخَالِقِينَ } وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : { اللَّه رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمْ الْأَوَّلِينَ } نَصْبًا , عَلَى الرَّدّ عَلَى قَوْله : { وَتَذَرُونَ أَحْسَن الْخَالِقِينَ } عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كُلّه كَلَام وَاحِد . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , مَعَ اِسْتِفَاضَة الْقِرَاءَة بِهِمَا فِي الْقُرَّاء , فَبِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَتَأْوِيل الْكَلَام : ذَلِكَ مَعْبُودكُمْ أَيّهَا النَّاس الَّذِي يَسْتَحِقّ عَلَيْكُمْ الْعِبَادَة : رَبّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ , وَرَبّ آبَائِكُمْ الْمَاضِينَ قَبْلكُمْ , لَا الصَّنَم الَّذِي لَا يَخْلُق شَيْئًا , وَلَا يَضُرّ وَلَا يَنْفَع .

تفسير القرطبي

بِالنَّصْبِ فِي الْأَسْمَاء الثَّلَاثَة قَرَأَ الرَّبِيع بْن خَيْثَم وَالْحَسَن وَابْن أَبِي إِسْحَاق وَابْن وَثَّاب وَالْأَعْمَش وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ . وَإِلَيْهَا يَذْهَب أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم . وَحَكَى أَبُو عُبَيْد أَنَّهَا عَلَى النَّعْت . النَّحَّاس : وَهُوَ غَلَط وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْبَدَل وَلَا يَجُوز النَّعْت هَاهُنَا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَخْلِيَةٍ . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم وَأَبُو جَعْفَر وَشَيْبَة وَنَافِع بِالرَّفْعِ . قَالَ أَبُو حَاتِم : بِمَعْنَى هُوَ اللَّه رَبّكُمْ . قَالَ النَّحَّاس : وَأَوْلَى مِمَّا قَالَ - أَنَّهُ مُبْتَدَأ وَخَبَر بِغَيْرِ إِضْمَار وَلَا حَذْف . وَرَأَيْت عَلِيّ بْن سُلَيْمَان يَذْهَب إِلَى أَنَّ الرَّفْع أَوْلَى وَأَحْسَن ; لِأَنَّ قَبْلَهُ رَأْس آيَة فَالِاسْتِئْنَاف أَوْلَى . اِبْن الْأَنْبَارِيّ : مَنْ نَصَبَ أَوْ رَفَعَ لَمْ يَقِف عَلَى " أَحْسَن الْخَالِقِينَ " عَلَى جِهَة التَّمَام ; لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مُتَرْجِم عَنْ " أَحْسَن الْخَالِقِينَ " مِنْ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا .

غريب الآية
ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَاۤىِٕكُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ ﴿١٢٦﴾
الإعراب
(اللَّهَ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ بَدَلٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(رَبَّكُمْ)
بَدَلٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَرَبَّ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(رَبَّ) : مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(آبَائِكُمُ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(الْأَوَّلِينَ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.