سورة الصافات الآية ١٤٦
سورة الصافات الآية ١٤٦
وَأَنۢبَتۡنَا عَلَیۡهِ شَجَرَةࣰ مِّن یَقۡطِینࣲ ﴿١٤٦﴾
تفسير السعدي
وأنبتنا عليه شجرة من القرع تظله, وينتفع بها.
التفسير الميسر
وأنبتنا عليه شجرة من القَرْع تظلُّه، وينتفع بها.
تفسير الجلالين
"وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَة مِنْ يَقْطِين" وَهِيَ الْقَرْع تُظِلّهُ بِسَاقٍ عَلَى خِلَاف الْعَادَة فِي الْقَرْع مُعْجِزَة لَهُ وَكَانَتْ تَأْتِيه وَعِلَّة صَبَاحًا وَمَسَاء يَشْرَب مِنْ لَبَنهَا حَتَّى قَوِيَ
تفسير ابن كثير
قَالَ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَوَهْب بْن مُنَبِّه وَهِلَال بْن يُسَاف وَعَبْد اللَّه بْن طَاوُس وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَغَيْر وَاحِد قَالُوا كُلّهمْ الْيَقْطِين هُوَ الْقَرْع وَقَالَ هُشَيْم عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي أَيُّوب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَكُلّ شَجَرَة لَا سَاق لَهَا فَهِيَ مِنْ الْيَقْطِين وَفِي رِوَايَة عَنْهُ كُلّ شَجَرَة تَهْلِك مِنْ عَامهَا فَهِيَ مِنْ الْيَقْطِين وَذَكَرَ بَعْضهمْ فِي الْقَرْع فَوَائِد مِنْهَا سُرْعَة نَبَاته وَتَظْلِيل وَرَقه لِكِبَرِهِ وَنُعُومَته وَأَنَّهُ لَا يَقْرَبهَا الذُّبَاب وَجَوْدَة تَغْذِيَة ثَمَره وَأَنَّهُ يُؤْكَل نِيئًا وَمَطْبُوخًا وَقِشْره أَيْضًا وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبّ الدُّبَّاء وَيَتَتَبَّعهُ مِنْ نَوَاحِي الصَّحْفَة .
تفسير القرطبي
يَعْنِي " عَلَيْهِ " أَيْ عِنْده ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْب " [ الشُّعَرَاء : 14 ] أَيْ عِنْدِي . وَقِيلَ : " عَلَيْهِ " بِمَعْنَى لَهُ . " شَجَرَة مِنْ يَقْطِين " الْيَقْطِين : شَجَر الدُّبَّاء : وَقِيلَ غَيْرهَا ; ذَكَرَهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ . وَفِي الْخَبَر : ( الدُّبَّاء وَالْبِطِّيخ مِنْ الْجَنَّة ) وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَاب التَّذْكِرَة . وَقَالَ الْمُبَرِّد : يُقَال لِكُلِّ شَجَرَة لَيْسَ لَهَا سَاق يَفْتَرِش وَرَقهَا عَلَى الْأَرْض يَقْطِينَة نَحْو الدُّبَّاء وَالْبِطِّيخ وَالْحَنْظَل , فَإِنْ كَانَ لَهَا سَاق يُقِلّهَا فَهِيَ شَجَرَة فَقَطْ , وَإِنْ كَانَتْ قَائِمَة أَيْ بِعُرُوقٍ تَفْتَرِش فَهِيَ نَجْمَة وَجَمْعهَا نَجْم . قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَالنَّجْم وَالشَّجَر يَسْجُدَانِ " [ الرَّحْمَن : 6 ] وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَمُقَاتِل . قَالُوا : كُلّ نَبْت يَمْتَدّ وَيُبْسَط عَلَى الْأَرْض وَلَا يَبْقَى عَلَى اِسْتِوَاء وَلَيْسَ لَهُ سَاق نَحْو الْقِثَّاء وَالْبِطِّيخ وَالْقَرْع وَالْحَنْظَل فَهُوَ يَقْطِين . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : هُوَ كُلّ شَيْء يَنْبُت ثُمَّ يَمُوت مِنْ عَامه فَيَدْخُل فِي هَذَا الْمَوْز . قُلْت : وَهُوَ مِمَّا لَهُ سَاق . الْجَوْهَرِيّ : وَالْيَقْطِين مَا لَا سَاق لَهُ كَشَجَرِ الْقَرْع وَنَحْوه . الزَّجَّاج : اِشْتِقَاق الْيَقْطِين مِنْ قَطَنَ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ بِهِ فَهُوَ يَفْعِيل . وَقِيلَ : هُوَ اِسْم أَعْجَمِيّ . وَقِيلَ : إِنَّمَا خَصَّ الْيَقْطِين بِالذِّكْرِ , لِأَنَّهُ لَا يَنْزِل عَلَيْهِ ذُبَاب . وَقِيلَ : مَا كَانَ ثَمَّ يَقْطِين فَأَنْبَتَهُ اللَّه فِي الْحَال . الْقُشَيْرِيّ : وَفِي الْآيَة مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَفْرُوشًا لِيَكُونَ لَهُ ظِلّ . الثَّعْلَبِيّ : كَانَتْ تُظِلّهُ فَرَأَى خُضْرَتهَا فَأَعْجَبَتْهُ , فَيَبِسَتْ فَجَعَلَ يَتَحَزَّنُ عَلَيْهَا ; فَقِيلَ لَهُ : يَا يُونُس أَنْتَ الَّذِي لَمْ تَخْلُقْ وَلَمْ تَسْقِ وَلَمْ تُنْبِت تَحْزَن عَلَى شُجَيْرَة , فَأَنَا الَّذِي خَلَقْت مِائَة أَلْف مِنْ النَّاس أَوْ يَزِيدُونَ تُرِيد مِنِّي أَنْ أَسْتَأْصِلَهُمْ فِي سَاعَة وَاحِدَة , وَقَدْ تَابُوا وَتُبْت عَلَيْهِمْ فَأَيْنَ رَحْمَتِي يَا يُونُس أَنَا أَرْحَم الرَّاحِمِينَ . وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُل الثَّرِيد بِاللَّحْمِ وَالْقَرْع وَكَانَ يُحِبُّ الْقَرْع وَيَقُول : ( إِنَّهَا شَجَرَة أَخِي يُونُس ) وَقَالَ أَنَس : قُدِّمَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَق فِيهِ دُبَّاء وَقَدِيد فَجَعَلَ يَتْبَع الدُّبَّاء حَوَالَيْ الْقَصْعَة . قَالَ أَنَس : فَلَمْ أَزَلْ أُحِبّ الدُّبَّاء مِنْ يَوْمِئِذٍ . أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّة .
| عَلَیۡهِ | أي: على ذِكْرِه الحَسَنِ. |
|---|---|
| عَلَیۡهِ | أي: على ذِكْرِه الحَسَنِ. |
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian