صفحات الموقع

سورة الصافات الآية ١٥٣

سورة الصافات الآية ١٥٣

أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِینَ ﴿١٥٣﴾

التفسير

تفسير السعدي

لأي شيء يختار الله البنات دون البنين؟

التفسير الميسر

لأي شيء يختار الله البنات دون البنين؟

تفسير الجلالين

"أَصْطَفَى" بِفَتْحِ الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ وَاسْتُغْنِيَ بِهَا عَنْ هَمْزَة الْوَصْل فَحُذِفَتْ أَيْ أَخْتَار "الْبَنَات عَلَى الْبَنِينَ"

تفسير ابن كثير

قَالَ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ " أَصْطَفَى الْبَنَات عَلَى الْبَنِينَ " أَيْ أَيّ شَيْء يَحْمِلهُ عَنْ أَنْ يَخْتَار الْبَنَات دُون الْبَنِينَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " أَفَأَصْفَاكُمْ رَبّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاِتَّخَذَ مِنْ الْمَلَائِكَة إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا " وَلِهَذَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ " أَيْ مَا لَكُمْ عُقُول تَتَدَبَّرُونَ بِهَا مَا تَقُولُونَ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَصْطَفَى الْبَنَات عَلَى الْبَنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُوَبِّخًا هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ لِلَّهِ الْبَنَات مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْش : { أَصْطَفَى } اللَّه أَيّهَا الْقَوْم { الْبَنَات عَلَى الْبَنِينَ } ؟ وَالْعَرَب إِذَا وَجَّهُوا الِاسْتِفْهَام إِلَى التَّوْبِيخ أَثْبَتُوا أَلِف الِاسْتِفْهَام أَحْيَانًا وَطَرَحُوهَا أَحْيَانًا , كَمَا قِيلَ : { أَذْهَبْتُمْ } 46 20 بِالْقَصْرِ { طَيِّبَاتكُمْ فِي حَيَاتكُمْ الدُّنْيَا } 46 20 يُسْتَفْهَم بِهَا , وَلَا يُسْتَفْهَم بِهَا , وَالْمَعْنَى فِي الْحَالَيْنِ وَاحِد , وَإِذَا لَمْ يَسْتَفْهِم فِي قَوْله : { أَصْطَفَى الْبَنَات } ذَهَبَتْ أَلِف اِصْطَفَى فِي الْوَصْل , وَيُبْتَدَأ بِهَا بِالْكَسْرِ , وَإِذَا اِسْتَفْهَمَ فُتِحَتْ وَقُطِعَتْ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْض أَهْل الْمَدِينَة أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ بِتَرْكِ الِاسْتِفْهَام وَالْوَصْل . فَأَمَّا قُرَّاء الْكُوفَة وَالْبَصْرَة , فَإِنَّهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى قِرَاءَته بِالِاسْتِفْهَامِ , وَفَتْح أَلِفه فِي الْأَحْوَال كُلّهَا , وَهِيَ الْقِرَاءَة الَّتِي نَخْتَار لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهَا.

تفسير القرطبي

عَلَى مَعْنَى التَّقْرِيع وَالتَّوْبِيخ كَأَنَّهُ قَالَ : وَيْحَكُمْ " أَصْطَفَى الْبَنَات " أَيْ اِخْتَارَ الْبَنَات وَتَرَكَ الْبَنِينَ . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " أَصْطَفَى " بِقَطْعِ الْأَلِف ; لِأَنَّهَا أَلِف اِسْتِفْهَام دَخَلَتْ عَلَى أَلِف الْوَصْل , فَحُذِفَتْ أَلِف الْوَصْل وَبَقِيَتْ أَلِف الِاسْتِفْهَام مَفْتُوحَة مَقْطُوعَة عَلَى حَالهَا مِثْل : " أَطَّلَعَ الْغَيْب " عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر وَشَيْبَة وَنَافِع وَحَمْزَة " اِصْطَفَى " بِوَصْلِ الْأَلِف عَلَى الْخَبَر بِغَيْرِ اِسْتِفْهَام . وَإِذَا اِبْتَدَأَ كَسَرَ الْهَمْزَة . وَزَعَمَ أَبُو حَاتِم أَنَّهُ لَا وَجْه لَهَا ; لِأَنَّ بَعْدهَا " مَا لَكُمْ كَيْف تَحْكُمُونَ " فَالْكَلَام جَارٍ عَلَى التَّوْبِيخ مِنْ جِهَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا أَنْ يَكُون تَبْيِينًا وَتَفْسِيرًا لِمَا قَالُوهُ مِنْ الْكَذِب وَيَكُون " مَا لَكُمْ كَيْف تَحْكُمُونَ " مُنْقَطِعًا مِمَّا قَبْله . وَالْجِهَة الثَّانِيَة أَنَّهُ قَدْ حَكَى النَّحْوِيُّونَ - مِنْهُمْ الْفَرَّاء - أَنَّ التَّوْبِيخ يَكُون بِاسْتِفْهَام وَبِغَيْرِ اِسْتِفْهَام كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَزَّ : " أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتكُمْ الدُّنْيَا " [ الْأَحْقَاف : 20 ] . وَقِيلَ : هُوَ عَلَى إِضْمَار الْقَوْل ; أَيْ وَيَقُولُونَ " اِصْطَفَى الْبَنَات " . أَوْ يَكُون بَدَلًا مِنْ قَوْله : " وَلَدَ اللَّه " لِأَنَّ وِلَادَة الْبَنَات وَاِتِّخَاذَهُنَّ اِصْطِفَاء لَهُنَّ , فَأَبْدَلَ مِثَال الْمَاضِي مِنْ مِثَال الْمَاضِي فَلَا يُوقَف عَلَى هَذَا عَلَى " لَكَاذِبُونَ " .

غريب الآية
أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِینَ ﴿١٥٣﴾
أَصۡطَفَىهل اخْتارَ؟
الإعراب
(أَصْطَفَى)
"الْهَمْزَةُ" حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اصْطَفَى) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(الْبَنَاتِ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ.
(عَلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الْبَنِينَ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِجَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ.