صفحات الموقع

سورة الصافات الآية ١٨٢

سورة الصافات الآية ١٨٢

وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ﴿١٨٢﴾

التفسير

تفسير السعدي

والحمد لله رب العالمين في الأولى والآخرة, فهو المستحق لذلك وحده لا شريك له.

التفسير الميسر

والحمد لله رب العالمين في الأولى والآخرة، فهو المستحق لذلك وحده لا شريك له.

تفسير الجلالين

"وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ" عَلَى نَصْرهمْ وَهَلَاك الْكَافِرِينَ

تفسير ابن كثير

أَيْ لَهُ الْحَمْد فِي الْأُولَى وَالْآخِرَة فِي كُلّ حَال وَلَمَّا كَانَ التَّسْبِيح يَتَضَمَّن التَّنْزِيه وَالتَّبْرِئَة مِنْ النَّقْص بِدَلَالَةِ الْمُطَابَقَة وَيَسْتَلْزِم إِثْبَات الْكَمَال كَمَا أَنَّ الْحَمْد يَدُلّ عَلَى إِثْبَات صِفَات الْكَمَال مُطَابَقَة وَيَسْتَلْزِم التَّنْزِيه مِنْ النَّقْص قَرَنَ بَيْنهمَا فِي هَذَا الْمَوْضِع وَفِي مَوَاضِع كَثِيرَة مِنْ الْقُرْآن وَلِهَذَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " وَقَالَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا سَلَّمْتُمْ عَلَيَّ فَسَلِّمُوا عَلَى الْمُرْسَلِينَ فَأَنَا رَسُول مِنْ الْمُرْسَلِينَ " هَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث سَعِيد عَنْهُ كَذَلِكَ وَقَدْ أَسْنَدَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم رَحِمَهُ اللَّه فَقَالَ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْأَعْيَن وَمُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم صَاعِقَة قَالَا حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا شَيْبَان عَنْ قَتَادَة قَالَ حَدَّثَنَا أَنَس بْن مَالِك عَنْ أَبِي طَلْحَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا سَلَّمْتُمْ عَلَيَّ فَسَلِّمُوا عَلَى الْمُرْسَلِينَ " وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر حَدَّثَنَا نُوح حَدَّثَنَا أَبُو هَارُون عَنْ أَبِي سَعِيد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّم قَالَ " سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " ثُمَّ يُسَلِّم إِسْنَاده ضَعِيف وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَمَّار بْن خَالِد الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا شَبَابَة عَنْ يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَال بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنْ الْأَجْر يَوْم الْقِيَامَة فَلْيَقُلْ آخِر مَجْلِسه حِين يُرِيد أَنْ يَقُوم سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " وَرُوِيَ مِنْ وَجْه آخَر مُتَّصِل مَوْقُوف عَلَى عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الشُّرَيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاق الثَّعْلَبِيّ أَخْبَرَنِي اِبْن مَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حَمْدَان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَهْلَوَيْهِ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطَّنَافِسِيّ حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ ثَابِت بْن أَبِي صَفِيَّة عَنْ الْأَصْبَغ بْن نَبَاتَة عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتَال بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنْ الْأَجْر يَوْم الْقِيَامَة فَلْيَكُنْ آخِر كَلَامه فِي مَجْلِسه سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن صَخْر بْن أَنَس عَنْ عَبْد اللَّه بْن زَيْد بْن أَرْقَم عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " مَنْ قَالَ دُبْر كُلّ صَلَاة سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ثَلَاث مَرَّات فَقَدْ اِكْتَالَ بِالْجَرِيبِ الْأَوْفَى مِنْ الْأَجْر " وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيث فِي كَفَّارَة الْمَجْلِس : سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرك وَأَتُوب إِلَيْك . وَقَدْ أَفْرَدْت لَهَا جُزْءًا عَلَى حِدَة وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم .

تفسير الطبري

{ وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الثَّقَلَيْنِ الْجِنّ وَالْإِنْس , خَالِصًا دُون مَا سِوَاهُ , لِأَنَّ كُلّ نِعْمَة لِعِبَادِهِ فَمِنْهُ , فَالْحَمْد لَهُ خَالِص لَا شَرِيك لَهُ , كَمَا لَا شَرِيك لَهُ فِي نِعَمه عِنْدهمْ , بَلْ كُلّهَا مِنْ قِبَله , وَمِنْ عِنْده . آخِر تَفْسِير سُورَة الصَّافَّات

تفسير القرطبي

أَيْ عَلَى إِرْسَال الْمُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ . وَقِيلَ : أَيْ عَلَى جَمِيع مَا أَنْعَمَ اللَّه بِهِ عَلَى الْخَلْق أَجْمَعِينَ . وَقِيلَ : أَيْ عَلَى هَلَاك الْمُشْرِكِينَ ; دَلِيله : " فَقُطِعَ دَابِر الْقَوْم الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " [ الْأَنْعَام : 45 ] . قُلْت : وَالْكُلّ مُرَاد وَالْحَمْد يَعُمّ . وَمَعْنَى " يَصِفُونَ " يَكْذِبُونَ , وَالتَّقْدِير عَمَّا يَصِفُونَ مِنْ الْكَذِب . قُلْت : قَرَأْت عَلَى الشَّيْخ الْإِمَام الْمُحَدِّث الْحَافِظ أَبِي عَلِيّ الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَمْرُوك الْبَكْرِيّ بِالْجَزِيرَةِ قُبَالَة الْمَنْصُورَة مِنْ الدِّيَار الْمِصْرِيَّة , قَالَ أَخْبَرَتْنَا الْحُرَّة أُمّ الْمُؤَيِّد زَيْنَب بِنْت عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن الشِّعْرِيّ بِنَيْسَابُور فِي الْمَرَّة الْأُولَى , أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بْن أَبِي بَكْر الْقَارِئ , قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَبْد الْقَادِر بْن مُحَمَّد الْفَارِسِيّ , قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْل بِشْر بْن أَحْمَد الْإِسْفِرايِينِيّ , قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَان دَاوُدُ بْن الْحُسَيْن الْبَيْهَقِيّ , قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّاء يَحْيَى بْن يَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن التَّمِيمِيّ النَّيْسَابُورِيّ , قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْم عَنْ أَبِي هَارُون الْعَبْدِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر مَرَّة وَلَا مَرَّتَيْنِ يَقُول فِي آخِر صَلَاته أَوْ حِين يَنْصَرِف " سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ . وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ . وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : رَوَى الشَّعْبِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَال بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنْ الْأَجْر يَوْم الْقِيَامَة فَلْيَقُلْ آخِرَ مَجْلِسه حِين يُرِيد أَنْ يَقُوم : " سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ . وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ . وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " ) . ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ مِنْ حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَرْفُوعًا .

غريب الآية
وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ﴿١٨٢﴾
الإعراب
(وَالْحَمْدُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْحَمْدُ) : مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لِلَّهِ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ.
(رَبِّ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْعَالَمِينَ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِجَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ.