صفحات الموقع

سورة الصافات الآية ٢

سورة الصافات الآية ٢

فَٱلزَّ ٰ⁠جِرَ ٰ⁠تِ زَجۡرࣰا ﴿٢﴾

التفسير

تفسير السعدي

وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله,

التفسير الميسر

أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.

تفسير الجلالين

"فَالزَّاجِرَات زَجْرًا" الْمَلَائِكَة تَزْجُر السَّحَاب أَيْ تَسُوقهُ

تفسير ابن كثير

هِيَ الْمَلَائِكَة , وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمَسْرُوق وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس قَالَ قَتَادَة الْمَلَائِكَة صُفُوف فِي السَّمَاء . وَقَالَ مُسْلِم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَنْ أَبِي مَالِك الْأَشْجَعِيّ عَنْ رِبْعِيّ عَنْ حُذَيْفَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فُضِّلْنَا عَلَى النَّاس بِثَلَاثٍ : جُعِلَتْ صُفُوفنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَة وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْض كُلّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَ لَنَا تُرَابهَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِد الْمَاء " وَقَدْ رَوَى مُسْلِم أَيْضًا وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث الْأَعْمَش عَنْ الْمُسَيِّب بْن رَافِع عَنْ تَمِيم بْن طَرَفَة عَنْ جَابِر بْن سَمُرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَة عِنْد رَبِّهِمْ ؟ " قُلْنَا وَكَيْف تُصَفُّ الْمَلَائِكَة عِنْد رَبّهمْ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُتِمُّونَ الصُّفُوف الْمُتَقَدِّمَة وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفّ " وَقَالَ السُّدِّيّ وَغَيْره مَعْنَى قَوْله تَعَالَى " فَالزَّاجِرَات زَجْرًا " أَنَّهَا تَزْجُر السَّحَاب . وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس " فَالزَّاجِرَات زَجْرًا " مَا زَجَرَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ فِي الْقُرْآن وَكَذَا رَوَى مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم

تفسير الطبري

وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَالزَّاجِرَات زَجْرًا } فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ الْمَلَائِكَة تَزْجُر السَّحَاب تَسُوقهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22406 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد عَنْ عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فَالزَّاجِرَات زَجْرًا } قَالَ : الْمَلَائِكَة . 22407 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { فَالزَّاجِرَات زَجْرًا } قَالَ : هُمْ الْمَلَائِكَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ أَي الْقُرْآن الَّتِي زَجَرَ اللَّه بِهَا عَمَّا زَجَرَ بِهَا عَنْهُ فِي الْقُرْآن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22408 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَالزَّاجِرَات زَجْرًا } قَالَ : مَا زَجَرَ اللَّه عَنْهُ فِي الْقُرْآن . وَاَلَّذِي , هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَة عِنْدنَا مَا قَالَ مُجَاهِد , وَمَنْ قَالَ هُمْ الْمَلَائِكَة , لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره , اِبْتَدَأَ الْقَسَم بِنَوْعٍ مِنْ الْمَلَائِكَة , وَهُمْ الصَّافُّونَ بِإِجْمَاعٍ مِنْ أَهْل التَّأْوِيل , فَلَأَنْ يَكُون الَّذِي بَعْد قَسَمًا بِسَائِرِ أَصْنَافهمْ أَشْبَه .

تفسير القرطبي

الْمَلَائِكَة فِي قَوْل اِبْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَمَسْرُوق وَغَيْرهمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ إِمَّا لِأَنَّهَا تَزْجُر السَّحَاب وَتَسُوقهُ فِي قَوْل السُّدِّيّ . وَإِمَّا لِأَنَّهَا تَزْجُر عَنْ الْمَعَاصِي بِالْمَوَاعِظِ وَالنَّصَائِح . وَقَالَ قَتَادَة : هِيَ زَوَاجِر الْقُرْآن .

غريب الآية
فَٱلزَّ ٰ⁠جِرَ ٰ⁠تِ زَجۡرࣰا ﴿٢﴾
فَٱلزَّ ٰ⁠جِرَ ٰ⁠تِهي الملائكةُ التي تَزْجُرُ السَّحابَ وتَسُوقُه.
الإعراب
(فَالزَّاجِرَاتِ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الزَّاجِرَاتِ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(زَجْرًا)
مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.