صفحات الموقع

سورة الصافات الآية ٢٧

سورة الصافات الآية ٢٧

وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

وأقبل بعض الكفار على بعض يتلاومون ويتخاصمون.

التفسير الميسر

وأقبل بعض الكفار على بعض يتلاومون ويتخاصمون.

تفسير الجلالين

"وَأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَتَسَاءَلُونَ" يَتَلَاوَمُونَ وَيَتَخَاصَمُونَ

تفسير ابن كثير

يَذْكُر تَعَالَى أَنَّ الْكُفَّار يَتَلَاوَمُونَ فِي عَرَصَات الْقِيَامَة كَمَا يَتَخَاصَمُونَ فِي دَرَكَات النَّار " فَيَقُول الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنْ النَّار قَالَ الَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلّ فِيهَا إِنَّ اللَّه قَدْ حَكَمَ بَيْن الْعِبَاد " وَقَالَ تَعَالَى " وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْد رَبّهمْ يَرْجِع بَعْضهمْ إِلَى بَعْض الْقَوْل يَقُول الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ قَالَ الَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنْ الْهُدَى بَعْد إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ وَقَالَ الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْر اللَّيْل وَالنَّهَار إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُر بِاَللَّهِ وَنَجْعَل لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَة لَمَّا رَأَوْا الْعَذَاب وَجَعَلْنَا الْأَغْلَال فِي أَعْنَاق الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " وَهَكَذَا قَالُوا لَهُمْ هَهُنَا " إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِين " قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس يَقُولُونَ كُنْتُمْ تَقْهَرُونَنَا بِالْقُدْرَةِ مِنْكُمْ عَلَيْنَا لِأَنَّا كُنَّا أَذِلَّاء وَكُنْتُمْ أَعِزَّاء وَقَالَ مُجَاهِد يَعْنِي عَنْ الْحَقّ وَالْكُفَّار تَقُولهُ لِلشَّيَاطِينِ وَقَالَ قَتَادَة قَالَتْ الْإِنْس لِلْجِنِّ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِين قَالَ مِنْ قِبَل الْخَيْر فَتَنْهَوْنَا عَنْهُ وَتُبَطِّئُونَا عَنْهُ وَقَالَ السُّدِّيّ تَأْتُونَنَا مِنْ قِبَل الْحَقّ وَتُزَيِّنُوا لَنَا الْبَاطِل وَتَصُدُّونَا عَنْ الْحَقّ وَقَالَ الْحَسَن فِي قَوْله تَعَالَى " إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِين " أَيْ وَاَللَّه يَأْتِيه عِنْد كُلّ خَيْر يُرِيدهُ فَيَصُدّهُ عَنْهُ وَقَالَ اِبْن زَيْد مَعْنَاهُ تَحُولُونَ بَيْننَا وَبَيْن الْخَيْر وَرَدَدْتُمُونَا عَنْ الْإِسْلَام وَالْإِيمَان وَالْعَمَل بِالْخَيْرِ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ وَقَالَ يَزِيد الرِّشْك مِنْ قِبَل لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَقَالَ خُصَيْف يَعْنُونَ مِنْ قِبَل مَيَامِنهمْ وَقَالَ عِكْرِمَة " إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِين " قَالَ مِنْ حَيْثُ نَأْمَنُكُمْ .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَتَسَاءَلُونَ } قِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَأَقْبَلَ الْإِنْس عَلَى الْجِنّ , يَتَسَاءَلُونَ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22472 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَتَسَاءَلُونَ } الْإِنْس عَلَى الْجِنّ .

تفسير القرطبي

يَعْنِي الرُّؤَسَاء وَالْأَتْبَاع يَتَخَاصَمُونَ . وَيُقَال لَا يَتَسَاءَلُونَ فَسَقَطَتْ لَا . النَّحَّاس : وَإِنَّمَا غَلِطَ الْجَاهِل بِاللُّغَةِ فَتَوَهَّمَ أَنَّ هَذَا مِنْ قَوْله : " فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ " [ الْمُؤْمِنُونَ : 101 ] إِنَّمَا هُوَ لَا يَتَسَاءَلُونَ بِالْأَرْحَامِ , فَيَقُول أَحَدهمْ : أَسْأَلُك بِالرَّحِمِ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنك لَمَا نَفَعْتنِي , أَوْ أَسْقَطْت لِي حَقًّا لَك عَلَيَّ , أَوْ وَهَبْت لِي حَسَنَة . وَهَذَا بَيِّن ; لِأَنَّ قَبْله " فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ " [ الْمُؤْمِنُونَ : 101 ] . أَيْ لَيْسَ يَنْتَفِعُونَ بِالْأَنْسَابِ الَّتِي بَيْنهمْ ; كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث : ( إِنَّ الرَّجُل لَيُسَرُّ بِأَنْ يُصْبِحَ لَهُ عَلَى أَبِيهِ أَوْ عَلَى اِبْنه حَقّ فَيَأْخُذهُ مِنْهُ لِأَنَّهَا الْحَسَنَات وَالسَّيِّئَات ) , وَفِي حَدِيث آخَر : ( رَحِمَ اللَّه اِمْرَأً كَانَ لِأَخِيهِ عِنْده مَظْلِمَةٌ مِنْ مَال أَوْ عِرْض فَأَتَاهُ فَاسْتَحَلَّهُ قَبْل أَنْ يُطَالِبَهُ بِهِ فَيَأْخُذ مِنْ حَسَنَاته فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَات زِيدَ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَات الْمُطَالِب ) . و " يَتَسَاءَلُونَ " هَاهُنَا إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَسْأَل بَعْضهمْ بَعْضًا وَيُوَبِّخهُ فِي أَنَّهُ أَضَلَّهُ أَوْ فَتَحَ لَهُ بَابًا مِنْ الْمَعْصِيَة ; يُبَيِّن ذَلِكَ أَنَّ بَعْده " إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِين "

غريب الآية
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٧﴾
الإعراب
(وَأَقْبَلَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَقْبَلَ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(بَعْضُهُمْ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(عَلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(بَعْضٍ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَتَسَاءَلُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.