صفحات الموقع

سورة الصافات الآية ٣

سورة الصافات الآية ٣

فَٱلتَّـٰلِیَـٰتِ ذِكۡرًا ﴿٣﴾

التفسير

تفسير السعدي

وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى.

التفسير الميسر

أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.

تفسير الجلالين

"فَالتَّالِيَات" أَيْ قُرَّاء الْقُرْآن يَتْلُونَهُ "ذِكْرًا" مَصْدَر مِنْ مَعْنَى التَّالِيَات

تفسير ابن كثير

" فَالتَّالِيَات ذِكْرًا " قَالَ السُّدِّيّ الْمَلَائِكَة يَجِيئُونَ بِالْكِتَابِ وَالْقُرْآن مِنْ عِنْد اللَّه إِلَى النَّاس وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " فَالْمُلْقِيَات ذِكْرًا عُذْرًا أَوْ نُذْرًا " .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { فَالتَّالِيَات ذِكْرًا } يَقُول : فَالْقَارِئَات كِتَابًا. وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ الْمَلَائِكَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22409 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { فَالتَّالِيَات ذِكْرًا } قَالَ : الْمَلَائِكَة . 22410- حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { فَالتَّالِيَات ذِكْرًا } قَالَ : هُمْ الْمَلَائِكَة . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ مَا يُتْلَى فِي الْقُرْآن مِنْ أَخْبَار الْأُمَم قَبْلنَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22411 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَالتَّالِيَات ذِكْرًا } قَالَهُ : مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْقُرْآن مِنْ أَخْبَار النَّاس وَالْأُمَم قَبْلكُمْ .

تفسير القرطبي

الْمَلَائِكَة تَقْرَأ كِتَاب اللَّه تَعَالَى ; قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَمُجَاهِد وَابْن جُبَيْر وَالسُّدِّيّ . وَقِيلَ : الْمُرَاد جِبْرِيل وَحْده فَذُكِرَ بِلَفْظِ الْجَمْع ; لِأَنَّهُ كَبِير الْمَلَائِكَة فَلَا يَخْلُو مِنْ جُنُود وَأَتْبَاع . وَقَالَ قَتَادَة : الْمُرَاد كُلّ مَنْ تَلَا ذِكْر اللَّه تَعَالَى وَكُتُبَهُ . وَقِيلَ : هِيَ آيَات الْقُرْآن وَصَفَهَا بِالتِّلَاوَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى : " إِنَّ هَذَا الْقُرْآن يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل " [ النَّمْل : 76 ] . وَيَجُوز أَنْ يُقَال لِآيَاتِ الْقُرْآن تَالِيَات ; لِأَنَّ بَعْض الْحُرُوف يَتْبَع بَعْضًا ; ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيّ . وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيّ : أَنَّ الْمُرَاد بِالتَّالِيَاتِ الْأَنْبِيَاء يَتْلُونَ الذِّكْر عَلَى أُمَمِهِمْ . فَإِنْ قِيلَ : مَا حُكْم الْفَاء إِذَا جَاءَتْ عَاطِفَة فِي الصِّفَات ؟ قِيلَ لَهُ : إِمَّا أَنْ تَدُلّ عَلَى تَرَتُّب مَعَانِيهَا فِي الْوُجُود ; كَقَوْلِهِ : يَا لَهْفَ زَيَّابَة لِلْحَارِثِ الصَّ ابِحِ فَالْغَانِمِ فَالْآيِبِ كَأَنَّهُ قَالَ : الَّذِي صَبَّحَ فَغَنِمَ فَآبَ . وَإِمَّا عَلَى تَرَتُّبهَا فِي التَّفَاوُت مِنْ بَعْض الْوُجُوه كَقَوْلِك : خُذْ الْأَفْضَل فَالْأَكْمَل , وَاعْمَلْ الْأَحْسَن فَالْأَجْمَل . وَإِمَّا عَلَى تَرَتُّب مَوْصُوفَاتهَا فِي ذَلِكَ كَقَوْلِهِ : ( رَحِم اللَّه الْمُحَلِّقِينَ فَالْمُقَصِّرِينَ ) . فَعَلَى هَذِهِ الْقَوَانِين الثَّلَاثَة يَنْسَاق أَمْر الْفَاء الْعَاطِفَة فِي الصِّفَات ; قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيّ .

غريب الآية
فَٱلتَّـٰلِیَـٰتِ ذِكۡرًا ﴿٣﴾
ذِكۡرًاهو القرآنُ.
الإعراب
(فَالتَّالِيَاتِ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(التَّالِيَاتِ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(ذِكْرًا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِاسْمِ الْفَاعِلِ (التَّالِيَاتِ) :.