صفحات الموقع

سورة الصافات الآية ٥٥

سورة الصافات الآية ٥٥

فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِی سَوَاۤءِ ٱلۡجَحِیمِ ﴿٥٥﴾

التفسير

تفسير السعدي

فاطلع فرأى قرينه في وسط النار.

التفسير الميسر

قال هذا المؤمن الذي أُدخل الجنة لأصحابه: هل أنتم مُطَّلعون لنرى مصير ذلك القرين؟ فاطلع فرأى قرينه في وسط النار.

تفسير الجلالين

"فَاطَّلَعَ" ذَلِكَ الْقَائِل مِنْ بَعْض كُوَى الْجَنَّة "فَرَآهُ" أَيْ رَأَى قَرِينه "فِي سَوَاء الْجَحِيم" فِي وَسَط النَّار

تفسير ابن كثير

قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَخُلَيْد الْعَصْرِيّ وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ يَعْنِي فِي وَسَط الْجَحِيم وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِي وَسَط الْجَحِيم كَأَنَّهُ شِهَاب يَتَّقِد وَقَالَ قَتَادَة ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ اِطَّلَعَ فَرَأَى جَمَاجِم الْقَوْم تَغْلِي وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْب الْأَحْبَار قَالَ فِي الْجَنَّة كُوًى إِذَا أَرَادَ أَحَد مِنْ أَهْلهَا أَنْ يَنْظُر إِلَى عَدُوّهُ فِي النَّار اِطَّلَعَ فِيهَا فَازْدَادَ شُكْرًا .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيم } يَقُول : فَاطَّلَعَ فِي النَّار فَرَآهُ فِي وَسَط الْجَحِيم . وَفِي الْكَلَام مَتْرُوك اُسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ مِنْ ذِكْره , وَهُوَ فَقَالُوا : نَعَمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيم } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22526 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فِي سَوَاء الْجَحِيم } يَعْنِي : فِي وَسَط الْجَحِيم . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُسْعَد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فِي سَوَاء الْجَحِيم } يَعْنِي : فِي وَسَط الْجَحِيم. 22527 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا عَبَّاد بْن رَاشِد , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { فِي سَوَاء الْجَحِيم } يَقُول : فِي وَسَط الْجَحِيم . * حَدَّثَنِي اِبْن سِنَان , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثنا عَبَّاد بْن رَاشِد , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن , فَذَكَرَ مِثْله . 22518 -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن حَرْب , قَالَ : ثنا أَبُو هِلَال , قَالَ : ثنا قَتَادَة , فِي قَوْله : { سَوَاء الْجَحِيم } قَالَ : وَسَطهَا . * حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : { هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ } قَالَ : سَأَلَ رَبّه أَنْ يُطْلِعهُ , قَالَ { فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيم } : أَيْ فِي وَسَط الْجَحِيم. 22529 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ خُلَيْد الْعَصْرِيّ , قَالَ : لَوْلَا أَنَّ اللَّه عَرَفَهُ إِيَّاهُ مَا عَرَفَهُ , لَقَدْ تَغَيَّرَ حِبْره وَسِبْره بَعْده , وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ اِطَّلَعَ فَرَأَى جَمَاجِم الْقَوْم , فَقَالَ : { تَاللَّهِ إِنْ كِدْت لَتُرْدِينِ وَلَوْلَا نِعْمَة رَبِّي لَكُنْت مِنْ الْمُحْضَرِينَ } 22530 -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي الْوَزِير , قَالَ : ثنا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ قَتَادَة , عَنْ مُطَّرِف بْن عَبْد اللَّه , فِي قَوْله : { فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيم } قَالَ : وَاَللَّه لَوْلَا أَنَّهُ عَرَفَهُ مَا عَرَفَهُ , لَقَدْ غَيَّرَتْ النَّار حِبْره وَسِبْره . 22531 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ } قَالَ : كَانَ اِبْن عَبَّاس يَقْرَؤُهَا : " هَلْ أَنْتُمْ مُطْلِعُونِي فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيم " قَالَ : فِي وَسَط الْجَحِيم . وَهَذِهِ الْقِرَاءَة الَّتِي ذَكَرَهَا السُّدِّيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ فِي { مُطَّلِعُونَ } إِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَة عَنْهُ , فَإِنَّهَا مِنْ شَوَاذّ الْحُرُوف , وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَب لَا تُؤَثِّر فِي الْمَكْنِيّ مِنْ الْأَسْمَاء إِذَا اِتَّصَلَ بِفَاعِلٍ عَلَى الْإِضَافَة فِي جَمْع أَوْ تَوْحِيد , لَا يَكَادُونَ أَنْ يَقُولُوا أَنْتَ مُكَلِّمُنِي وَلَا أَنْتُمَا مُكَلِّمَانِي وَلَا أَنْتُمْ مُكَلِّمُونِي وَلَا مُكَلِّمُونَنِي , وَإِنَّمَا يَقُولُونَ أَنْتَ مُكَلِّمِي , وَأَنْتُمَا مُكَلِّمَايَ , وَأَنْتُمْ مُكَلِّمِيَّ ; وَإِنْ قَالَ قَائِل مِنْهُمْ ذَلِكَ قَالَهُ عَلَى وَجْه الْغَلَط تَوَهُّمًا بِهِ : أَنْتَ تُكَلِّمنِي , وَأَنْتُمَا تُكَلِّمَانَنِي , وَأَنْتُمْ تُكَلِّمُونَنِي , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : وَمَا أَدْرِي وَظَنِّي كُلّ ظَنّ أَمُسْلِمُنِي إِلَى قَوْمِي شَرَاحِي ؟ فَقَالَ : مُسْلِمُنِي , وَلَيْسَ ذَلِكَ وَجْه الْكَلَام , بَلْ وَجْه الْكَلَام أَمُسْلِمِي ; فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْكَلَام ظَاهِرًا وَلَمْ يَكُنْ مُتَّصِلًا بِالْفَاعِلِ , فَإِنَّهُمْ رُبَّمَا أَضَافُوا , وَرُبَّمَا لَمْ يُضِيفُوا , فَيُقَال : هَذَا مُكَلِّم أَخَاك , وَمُكَلِّم أَخِيك , وَهَذَانِ مُكَلِّمَا أَخِيك , وَمُكَلِّمَانِ أَخَاك , وَهَؤُلَاءِ مُكَلِّمُو أَخِيك , وَمُكَلِّمُونَ أَخَاك ; وَإِنَّمَا تَخْتَار الْإِضَافَة فِي الْمَكْنِيّ الْمُتَّصِل بِفَاعِلٍ لِمَصِيرِ الْحَرْفَيْنِ بِاتِّصَالِ أَحَدهمَا بِصَاحِبِهِ , كَالْحَرْفِ الْوَاحِد.

تفسير القرطبي

أَيْ فِي وَسَط النَّار وَالْحَسَك حَوَالَيْهِ ; قَالَهُ اِبْن مَسْعُود . وَيُقَال : تَعِبْت حَتَّى اِنْقَطَعَ سَوَائِي : أَيْ وَسَطِي . وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَة : قَالَ لِي عِيسَى بْن عُمَر : كُنْت أَكْتُب يَا أَبَا عُبَيْدَة حَتَّى يَنْقَطِع سَوَائِي . وَعَنْ قَتَادَة قَالَ : قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : لَوْلَا أَنَّ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ عَرَّفَهُ إِيَّاهُ لَمَا عَرَفَهُ , لَقَدْ تَغَيَّرَ حَبْرُهُ وَسَبْرُهُ . فَعِنْد ذَلِكَ يَقُول : " تَاللَّهِ إِنْ كِدْت لَتُرْدِينِ "

غريب الآية
فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِی سَوَاۤءِ ٱلۡجَحِیمِ ﴿٥٥﴾
سَوَاۤءِ ٱلۡجَحِیمِوَسَطِها.
ٱلۡجَحِیمِجَهَنَّمَ.
ٱلۡجَحِیمِالنَّارِ الشَّديدةِ الاتِّقادِ.
الإعراب
(فَاطَّلَعَ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اطَّلَعَ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(فَرَآهُ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(رَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(سَوَاءِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْجَحِيمِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.