صفحات الموقع

سورة الصافات الآية ٨٤

سورة الصافات الآية ٨٤

إِذۡ جَاۤءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبࣲ سَلِیمٍ ﴿٨٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

حين جاء ربه بقلب بريء من كل اعتقاد باطل وخلق ذميم,

التفسير الميسر

وإنَّ من أشياع نوح على منهاجه وملَّته نبيَّ الله إبراهيم، حين جاء ربه بقلب بريء من كل اعتقاد باطل وخُلُق ذميم، حين قال لأبيه وقومه منكرًا عليهم: ما الذي تعبدونه من دون الله؟ أتريدون آلهة مختلَقَة تعبدونها، وتتركون عبادة الله المستحق للعبادة وحده؟ فما ظنكم برب العالمين أنه فاعل بكم إذا أشركتم به وعبدتم معه غيره؟

تفسير الجلالين

"إذْ جَاءَ رَبّه" أَيْ تَابَعَهُ وَقْت مَجِيئِهِ "بِقَلْبٍ سَلِيم" مِنْ الشَّكّ وَغَيْره

تفسير ابن كثير

قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا يَعْنِي شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه. وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ عَوْف قُلْت لِمُحَمَّدِ بْن سِيرِينَ مَا الْقَلْب السَّلِيم ؟ قَالَ يَعْلَم أَنَّ اللَّه حَقّ وَأَنَّ السَّاعَة آتِيَة لَا رَيْب فِيهَا وَأَنَّ اللَّه يَبْعَث مَنْ فِي الْقُبُور وَقَالَ الْحَسَن سَلِيم مِنْ الشِّرْك وَقَالَ عُرْوَة لَا يَكُون لَعَّانًا .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { إِذْ جَاءَ رَبّه بِقَلْبٍ سَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِذْ جَاءَ إِبْرَاهِيم رَبّه بِقَلْبٍ سَلِيم مِنْ الشِّرْك , مُخْلِص لَهُ التَّوْحِيد , كَمَا : 22569 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { إِذْ جَاءَ رَبَّة بِقَلْبٍ سَلِيم } وَاَللَّه مِنْ الشِّرْك . 22570 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { إِذْ جَاءَ رَبّه بِقَلْبٍ سَلِيم } قَالَ : سَلِيم مِنْ الشِّرْك . 22571 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { بِقَلْبٍ سَلِيم } قَالَ : لَا شَكّ فِيهِ . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا : 22572 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا عَثَّام بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا هِشَام , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : يَا بَنِي لَا تَكُونُوا لَعَّانِينَ , أَلَمْ تَرَوْا إِلَى إِبْرَاهِيم لَمْ يَلْعَن شَيْئًا قَطُّ , فَقَالَ اللَّه : { إِذْ جَاءَ رَبّه بِقَلْبٍ سَلِيم }

تفسير القرطبي

أَيْ مُخْلِص مِنْ الشِّرْك وَالشَّكّ . وَقَالَ عَوْف الْأَعْرَابِيّ : سَأَلْت مُحَمَّد بْن سِيرِينَ مَا الْقَلْب السَّلِيم ؟ فَقَالَ : النَّاصِح لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي خَلْقه . وَذَكَرَ الطَّبَرِيّ عَنْ غَالِب الْقَطَّان وَعَوْف وَغَيْرهمَا عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول لِلْحَجَّاجِ : مِسْكِين أَبُو مُحَمَّد ! إِنْ عَذَّبَهُ اللَّه فَبِذَنْبِهِ , وَإِنْ غَفَرَ لَهُ فَهَنِيئًا لَهُ , وَإِنْ كَانَ قَلْبه سَلِيمًا فَقَدْ أَصَابَ الذُّنُوبَ مَنْ هُوَ خَيْر مِنْهُ . قَالَ عَوْف : فَقُلْت لِمُحَمَّدٍ مَا الْقَلْب السَّلِيم ؟ قَالَ : أَنْ يَعْلَم أَنَّ اللَّه حَقّ , وَأَنَّ السَّاعَة قَائِمَة , وَأَنَّ اللَّه يَبْعَث مَنْ فِي الْقُبُور . وَقَالَ هِشَام بْن عُرْوَة : كَانَ أَبِي يَقُول لَنَا : يَا بَنِيَّ لَا تَكُونُوا لَعَّانِينَ , أَلَمْ تَرَوْا إِلَى إِبْرَاهِيم لَمْ يَلْعَن شَيْئًا قَطُّ , فَقَالَ تَعَالَى : " إِذْ جَاءَ رَبّه بِقَلْبٍ سَلِيم " . وَيَحْتَمِل مَجِيئهُ إِلَى رَبّه وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا عِنْد دُعَائِهِ إِلَى تَوْحِيده وَطَاعَته ; الثَّانِي عِنْد إِلْقَائِهِ فِي النَّار .

غريب الآية
إِذۡ جَاۤءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبࣲ سَلِیمٍ ﴿٨٤﴾
الإعراب
(إِذْ)
ظَرْفُ زَمَانٍ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(جَاءَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(رَبَّهُ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(بِقَلْبٍ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(قَلْبٍ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(سَلِيمٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.