صفحات الموقع

سورة الصافات الآية ٨٧

سورة الصافات الآية ٨٧

فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ﴿٨٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

فما ظنكم برب العالمين أنه فاعل بكم إذا أشركتم به وعبدتم معه غيره؟

التفسير الميسر

وإنَّ من أشياع نوح على منهاجه وملَّته نبيَّ الله إبراهيم، حين جاء ربه بقلب بريء من كل اعتقاد باطل وخُلُق ذميم، حين قال لأبيه وقومه منكرًا عليهم: ما الذي تعبدونه من دون الله؟ أتريدون آلهة مختلَقَة تعبدونها، وتتركون عبادة الله المستحق للعبادة وحده؟ فما ظنكم برب العالمين أنه فاعل بكم إذا أشركتم به وعبدتم معه غيره؟

تفسير الجلالين

"فَمَا ظَنّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ" إذْ عَبَدْتُمْ غَيْره أَنَّهُ يَتْرُككُمْ بِلَا عِقَاب ؟ لَا وَكَانُوا نَجَّامِينَ فَخَرَجُوا إلَى عِيد لَهُمْ وَتَرَكُوا طَعَامهمْ عِنْد أَصْنَامهمْ زَعَمُوا التَّبَرُّك عَلَيْهِ فَإِذَا رَجَعُوا أَكَلُوهُ وَقَالُوا لِلسَّيِّدِ إبْرَاهِيم : اُخْرُجْ مَعَنَا

تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمه مَاذَا تَعْبُدُونَ " أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ عِبَادَة الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد وَلِهَذَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ" أَإِفْكًا آلِهَة دُون اللَّه تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ " قَالَ قَتَادَة يَعْنِي مَا ظَنُّكُمْ أَنَّهُ فَاعِل بِكُمْ إِذَا لَاقَيْتُمُوهُ وَقَدْ عَبَدْتُمْ مَعَهُ غَيْره .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمَا ظَنّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ وَقَوْمه : { فَمَا ظَنّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ } ؟ يَقُول : فَأَيّ شَيْء تَظُنُّونَ أَيّهَا الْقَوْم أَنَّهُ يُصْنَع بِكُمْ إِنْ لَقِيتُمُوهُ وَقَدْ عَبَدْتُمْ غَيْره , كَمَا : 22573 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَمَا ظَنّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ } يَقُول : إِذَا لَقِيتُمُوهُ وَقَدْ عَبَدْتُمْ غَيْره .

تفسير القرطبي

أَيْ مَا ظَنُّكُمْ بِهِ إِذَا لَقِيتُمُوهُ وَقَدْ عَبَدْتُمْ غَيْره ؟ فَهُوَ تَحْذِير , مِثْل قَوْله : " مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم " [ الِانْفِطَار : 6 ] . وَقِيلَ : أَيّ شَيْء أُوهِمْتُمُوهُ حَتَّى أَشْرَكْتُمْ بِهِ غَيْره .

غريب الآية
فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ﴿٨٧﴾
الإعراب
(فَمَا)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(ظَنُّكُمْ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(بِرَبِّ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(رَبِّ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْعَالَمِينَ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِجَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ.