صفحات الموقع

سورة النساء الآية ١١٤

سورة النساء الآية ١١٤

۞ لَّا خَیۡرَ فِی كَثِیرࣲ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَـٰحِۭ بَیۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن یَفۡعَلۡ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱبۡتِغَاۤءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِیهِ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ﴿١١٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

أي: لا خير في كثير, مما يتناجى به الناس ويتخاطبون. وإذا لم يكن فيه خير, فإما لا فائدة فيه, كفضول الكلام المباح. وإما شر, ومضرة محضة, كالكلام المحرم بجميع أنواعه. ثم استثنى تعالى فقال: " إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ " من مال, أو علم, أو أي نفع كان. بل لعله, يدخل فيه العبادات القاصرة, كالتسبيح, والتحميد, ونحوه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن بكل تسبيحة صدقة, وكل تكبيرة صدقة, وكل تهليلة صدقة, وأمر بالمعروف صدقة, ونهي عن المنكر صدقة, وفي بضع أحدكم صدقة " الحديث. " أَوْ مَعْرُوفٍ " وهو الإحسان والطاعة, وكل ما عرف في الشرع والعقل حسنه. وإذا أطلق الأمر بالمعروف, من غير أن يقرن بالنهي عن المنكر, دخل فيه النهي عن المنكر. وذلك لأن ترك المنهيات, من المعروف. وأيضا لا يتم فعل الخير, إلا بترك الشر. وأما عند الاقتران, فيفسر المعروف, بفعل المأمور, والمنكر, بترك المنهي. " أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ " والإصلاح, لا يكون إلا بين متنازعين متخاصمين. والنزاع, والخصام, والتغاضب, يوجب من الشر والفرقة, ما لا يمكن حصره. فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس, في الدماء, والأموال والأعراض. بل وفي الأديان, كلها قال تعالى: " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا " . وقال تعالى: " وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ " الآية. وقال تعالى: " وَالصُّلْحُ خَيْرٌ " . والساعي في الإصلاح بين الناس, أفضل من القانت بالصلاة, والصيام, والصدقة. والمصلح, لا بد أن يصلح الله سعيه وعمله. كما أن الساعي في الإفساد, لا يصلح الله عمله, ولا يتم له مقصوده كما قال تعالى: " إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ " . فهذه الأشياء, حيثما فعلت, فهي خير, كما دل على ذلك, الاستثناء. ولكن كمال الأجر وتمامه, بحسب النية والإخلاص, ولهذا قال: " وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا " . فلهذا ينبغي للعبد, أن يقصد وجه الله تعالى, ويخلص العمل لله, في كل وقت, وفي كل جزء من أجزاء الخير, ليحصل له بذلك, الأجر العظيم, وليتعود الإخلاص, فيكون من المخلصين, وليتم له الأجر, سواء تم مقصوده أم لا, لأن النية حصلت, واقترن بها, ما يمكن من العمل.

التفسير الميسر

لا نفع في كثير من كلام الناس سرّاً فيما بينهم، إلا إذا كان حديثًا داعيًا إلى بذل المعروف من الصدقة، أو الكلمة الطيبة، أو التوفيق بين الناس، ومن يفعل تلك الأمور طلبًا لرضا الله تعالى راجيًا ثوابه، فسوف نؤتيه ثوابًا جزيلا واسعًا.

تفسير الجلالين

"لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ" أَيْ النَّاس أَيْ مَا يَتَنَاجَوْنَ فِيهِ وَيَتَحَدَّثُونَ "إلَّا" نَجْوَى "مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوف" عَمَل بِرّ "أَوْ إصْلَاح بَيْن النَّاس وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ" الْمَذْكُور "ابْتِغَاء" طَلَب "مَرْضَاة اللَّه" لَا غَيْره مِنْ أُمُور الدُّنْيَا . "فَسَوْفَ نُؤْتِيه" بِالنُّونِ وَالْيَاء أَيْ اللَّه

تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى " لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ " يَعْنِي كَلَام النَّاس " إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوف أَوْ إِصْلَاح بَيْن النَّاس " أَيْ إِلَّا نَجْوَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَيْد بْن حُنَيْش قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى سُفْيَان الثَّوْرِيّ نَعُودهُ فَدَخَلَ عَلَيْنَا سَعِيد بْن حَسَّان فَقَالَ لَهُ الثَّوْرِيّ الْحَدِيث الَّذِي كُنْت حَدَّثْتنِيهِ عَنْ أُمّ صَالِح رَدَّدَهُ عَلِيّ فَقَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمّ صَالِح عَنْ صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة عَنْ أُمّ حَبِيبَة قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَلَام اِبْن آدَم كُلّه عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا ذِكْر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَوْ أَمْر بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْي عَنْ مُنْكَر " فَقَالَ سُفْيَان : أَوَمَا سَمِعْت اللَّه فِي كِتَابه يَقُول " لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوف أَوْ إِصْلَاح بَيْن النَّاس" فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ أَوَمَا سَمِعْت اللَّه يَقُول " يَوْم يَقُوم الرُّوح وَالْمَلَائِكَة صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَن وَقَالَ صَوَابًا " فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ أَوَمَا سَمِعْت اللَّه يَقُول فِي كِتَابه " وَالْعَصْر إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر " إِلَخْ فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن يَزِيد بْن حُنَيْش عَنْ سَعِيد بْن حَسَّان بِهِ وَلَمْ يَذْكُر أَقْوَال الثَّوْرِيّ إِلَى آخِرهَا ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا يُعْرَف إِلَّا مِنْ حَدِيث اِبْن حُنَيْش قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَعْقُوب حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا صَالِح بْن كَيْسَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن عُبَيْد اللَّه بْن شِهَاب أَنَّ حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمّه أُمّ كُلْثُوم بِنْت عُقْبَة أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَيْسَ الْكَذَّاب الَّذِي يُصْلِح بَيْن النَّاس فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُول خَيْرًا " وَقَالَتْ لَمْ أَسْمَعهُ يُرَخِّص فِي شَيْء مِمَّا يَقُولهُ النَّاس إِلَّا فِي ثَلَاث : فِي الْحَرْب وَالْإِصْلَاح بَيْن النَّاس وَحَدِيث الرَّجُل اِمْرَأَته وَحَدِيث الْمَرْأَة زَوْجهَا . قَالَ : وَكَانَتْ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عُقْبَة مِنْ الْمُهَاجِرَات اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَوَاهُ الْجَمَاعَة سِوَى اِبْن مَاجَهْ مِنْ طُرُق عَنْ الزُّهْرِيّ بِهِ نَحْوه قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مُحَمَّد عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْ أُمّ الدَّرْدَاء عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَلَا أُخْبِركُمْ بِأَفْضَل مِنْ دَرَجَة الصِّيَام وَالصَّلَاة وَالصَّدَقَة ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُول اللَّه قَالَ " إِصْلَاح ذَات الْبَيْن قَالَ : وَفَسَاد ذَات الْبَيْن هِيَ الْحَالِقَة " وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي مُعَاوِيَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم حَدَّثَنَا شُرَيْح بْن يُونُس حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ حُمَيْد عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي أَيُّوب " أَلَا أَدُلّك عَلَى تِجَارَة " قَالَ : بَلَى يَا رَسُول اللَّه قَالَ " تَسْعَى فِي إِصْلَاح بَيْن النَّاس إِذَا تَفَاسَدُوا وَتُقَارِب بَيْنهمْ إِذَا تَبَاعَدُوا " ثُمَّ قَالَ الْبَزَّار وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه الْعُمَرِيّ لَيِّن وَقَدْ حَدَّثَ بِأَحَادِيث لَمْ يُتَابَع عَلَيْهَا وَلِهَذَا قَالَ " وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ اِبْتِغَاء مَرْضَات اللَّه " أَيْ مُخْلِصًا إِلَى ذَلِكَ مُحْتَسِبًا ثَوَاب ذَلِكَ عِنْد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " فَسَوْفَ نُؤْتِيه أَجْرًا عَظِيمًا " أَيْ ثَوَابًا جَزِيلًا كَثِيرًا وَاسِعًا .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوف أَوْ إِصْلَاح بَيْن النَّاس } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ } : لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَى النَّاس جَمِيعًا . { إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَة أَوْ مَعْرُوف } وَالْمَعْرُوف : هُوَ كُلّ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَوْ نَدَبَ إِلَيْهِ مِنْ أَعْمَال الْبِرّ وَالْخَيْر . { أَوْ إِصْلَاح بَيْن النَّاس } وَهُوَ الْإِصْلَاح بَيْن الْمُتَبَايِنَيْنِ أَوْ الْمُخْتَصِمَيْنِ بِمَا أَبَاحَ اللَّه الْإِصْلَاح بَيْنهمَا لِيَتَرَاجَعَا إِلَى مَا فِيهِ الْأُلْفَة وَاجْتِمَاع الْكَلِمَة عَلَى مَا أَذِنَ اللَّه وَأَمَرَ بِهِ . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي مَعْنَى قَوْله : { لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ } فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : مَعْنَى ذَلِكَ : لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا فِي نَجْوَى مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ . كَأَنَّهُ عَطَفَ " مَنْ " عَلَى الْهَاء وَالْمِيم الَّتِي فِي " نَجْوَاهُمْ " . وَذَلِكَ خَطَأ عِنْد أَهْل الْعَرَبِيَّة لِأَنَّ إِلَّا لَا تَعْطِف عَلَى الْهَاء وَالْمِيم فِي مِثْل هَذَا الْمَوْضِع مِنْ أَجْل أَنَّهُ لَمْ يَنَلْهُ الْجَحْد . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : قَدْ تَكُون " مَنْ " فِي مَوْضِع خَفْض وَنَصْب ; وَأَمَّا الْخَفْض فَعَلَى قَوْلك : { لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ } إِلَّا فِيمَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ , فَتَكُون النَّجْوَى عَلَى هَذَا التَّأْوِيل هُمْ الرِّجَال الْمُنَاجُونَ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رَابِعهمْ } 58 7 وَكَمَا قَالَ : { وَإِذْ هُمْ نَجْوَى } 17 47 وَأَمَّا النَّصْب , فَعَلَى أَنْ تُجْعَل النَّجْوَى فِعْلًا فَيَكُون نَصْبًا , لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُون اِسْتِئْنَاء مُنْقَطِعًا , لِأَنَّهُ مِنْ خِلَاف النَّجْوَى , فَيَكُون ذَلِكَ نَظِير قَوْل الشَّاعِر : . .. . .. . .. . .. وَمَا بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَد إِلَّا أُوَارِيّ لِأْيًا مَا أُبَيِّنهَا ... . .. ... وَقَدْ يَحْتَمِل " مَنْ " عَلَى هَذَا التَّأْوِيل أَنْ يَكُون رَفْعًا , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : وَبَلْدَة لَيْسَ بِهَا أَنِيس إِلَّا الْيَعَافِير وَإِلَّا الْعِيس قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ , أَنْ تُجْعَل " مَنْ " فِي مَوْضِع خَفْض بِالرَّدِّ عَلَى النَّجْوَى , وَتَكُون النَّجْوَى بِمَعْنَى جَمْع الْمُتَنَاجِينَ , خَرَجَ مَخْرَج السَّكْرَى وَالْجَرْحَى وَالْمَرْضَى , وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ أَظْهَر مَعَانِيه , فَيَكُون تَأْوِيل الْكَلَام : لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ الْمُتَنَاجِينَ يَا مُحَمَّد مِنْ النَّاس , إِلَّا فِيمَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوف , أَوْ إِصْلَاح بَيْن النَّاس , فَإِنَّ أُولَئِكَ فِيهِمْ الْخَيْر. ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِمَا وَعَدَ مِنْ فِعْل ذَلِكَ , فَقَالَ : { وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ اِبْتِغَاء مَرْضَات اللَّه } يَقُول : وَمَنْ يَأْمُر بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوف مِنْ الْأَمْر , أَوْ يُصْلِح بَيْن النَّاس اِبْتِغَاء مَرْضَاة اللَّه , يَعْنِي طَلَب رِضَا اللَّه بِفِعْلِهِ ذَلِكَ . يَقُول : فَسَوْفَ نُعْطِيه جَزَاء لِمَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ عَظِيمًا , وَلَا حَدّ لِمَبْلَغِ مَا سَمَّى اللَّه عَظِيمًا يَعْلَمهُ سِوَاهُ .

تفسير القرطبي

أَرَادَ مَا تَفَاوَضَ بِهِ قَوْم بَنِي أُبَيْرِق مِنْ التَّدْبِير , وَذَكَرُوهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالنَّجْوَى : السِّرّ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ , تَقُول : نَاجَيْت فُلَانًا مُنَاجَاة وَنِجَاءً وَهُمْ يَنْتَجُونَ وَيَتَنَاجَوْنَ . وَنَجَوْت فُلَانًا أَنْجُوهُ نَجْوًا , أَيْ نَاجَيْته , فَنَجْوَى مُشْتَقَّة مِنْ نَجَوْت الشَّيْء أَنْجُوهُ , أَيْ خَلَّصْته وَأَفْرَدْته , وَالنَّجْوَة مِنْ الْأَرْض الْمُرْتَفِع لِانْفِرَادِهِ بِارْتِفَاعِهِ عَمَّا حَوْله , قَالَ الشَّاعِر : فَمَنْ بِنَجْوَتِهِ كَمَنْ بِعَقْوَتِهِ وَالْمُسْتَكِين كَمَنْ يَمْشِي بِقِرْوَاحِ فَالنَّجْوَى الْمُسَارَّة , مَصْدَر , وَقَدْ تُسَمَّى بِهِ الْجَمَاعَة , كَمَا يُقَال : قَوْم عَدْل وَرِضًا . قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَإِذْ هُمْ نَجْوَى " [ الْإِسْرَاء : 47 ] فَعَلَى الْأَوَّل يَكُون الْأَمْر أَمْر اِسْتِثْنَاء مِنْ غَيْر الْجِنْس . وَهُوَ الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطِع . وَقَدْ تَقَدَّمَ , وَتَكُون " مِنْ " فِي مَوْضِع رَفْع , أَيْ لَكِنْ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوف أَوْ إِصْلَاح بَيْنَ النَّاس وَدَعَا إِلَيْهِ فَفِي نَجْوَاهُ خَيْر . وَيَجُوز أَنْ تَكُون " مِنْ " فِي مَوْضِع خَفْض وَيَكُون التَّقْدِير : لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا نَجْوَى مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ حُذِفَ . وَعَلَى الثَّانِي وَهُوَ أَنْ يَكُون النَّجْوَى اِسْمًا لِلْجَمَاعَةِ الْمُنْفَرِدِينَ , فَتَكُون " مِنْ " فِي مَوْضِع خَفْض عَلَى الْبَدَل , أَيْ لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا فِيمَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ . أَوْ تَكُون فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى قَوْل مَنْ قَالَ : مَا مَرَرْت بِأَحَدٍ إِلَّا زَيْدًا . وَقَالَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ مِنْهُمْ الزَّجَّاج : النَّجْوَى كَلَام الْجَمَاعَة الْمُنْفَرِدَة أَوْ الِاثْنَيْنِ كَانَ ذَلِكَ سِرًّا أَوْ جَهْرًا , وَفِيهِ بُعْدٌ . وَاَللَّه أَعْلَم . وَالْمَعْرُوف لَفْظ يَعُمّ أَعْمَال الْبِرّ كُلّهَا . وَقَالَ مُقَاتِل : الْمَعْرُوف هُنَا الْفَرْض , وَالْأَوَّل أَصَحّ . وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلّ مَعْرُوف صَدَقَة وَإِنَّ مِنْ الْمَعْرُوف أَنْ تَلْقَى أَخَاك بِوَجْهٍ طَلْق ) . وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْمَعْرُوف كَاسْمِهِ وَأَوَّل مَنْ يَدْخُل الْجَنَّة يَوْم الْقِيَامَة الْمَعْرُوف وَأَهْله ) . وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : لَا يُزَهِّدَنَّكَ فِي الْمَعْرُوف كُفْر مَنْ كَفَرَهُ , فَقَدْ يَشْكُر الشَّاكِر بِأَضْعَافِ جُحُود الْكَافِر . وَقَالَ الْحُطَيْئَة : مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْر لَا يَعْدَمْ جَوَازِيَهُ لَا يَذْهَبُ الْعُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ وَأَنْشَدَ الرَّيَاشِيّ : يَدُ الْمَعْرُوفِ غُنْمٌ حَيْثُ كَانَتْ تَحَمَّلَهَا كَفُورٌ أَوْ شَكُورُ فَفِي شُكْر الشَّكُورِ لَهَا جَزَاءٌ وَعِنْدَ اللَّهِ مَا كَفَرَ الْكَفُورُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ : " فَيَنْبَغِي لِمَنْ يَقْدِر عَلَى إِسْدَاء الْمَعْرُوف أَنْ يُعَجِّلَهُ حَذَار فَوَاته , وَيُبَادِر بِهِ خِيفَة عَجْزه , وَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ فُرَصِ زَمَانه , وَغَنَائِم إِمْكَانه , وَلَا يُهْمِلْهُ ثِقَةً بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ , فَكَمْ مِنْ وَاثِق بِالْقُدْرَةِ فَاتَتْ فَأَعْقَبَتْ نَدَمًا , وَمُعَوِّلٍ عَلَى مُكْنَةٍ زَالَتْ فَأَوْرَثَتْ خَجَلًا , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : مَا زِلْت أَسْمَعُ كَمْ مِنْ وَاثِقٍ خَجِلِ حَتَّى اُبْتُلِيت فَكُنْت الْوَاثِقَ الْخَجِلَا وَلَوْ فَطِنَ لِنَوَائِب دَهْره , وَتَحَفَّظَ مِنْ عَوَاقِب أَمْره لَكَانَتْ مَغَانِمُهُ مَذْخُورَة , وَمَغَارِمه مَجْبُورَة , فَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( مَنْ فُتِحَ عَلَيْهِ بَاب مِنْ الْخَيْر فَلْيَنْتَهِزْهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَتَى يُغْلَق عَنْهُ ) . وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( لِكُلِّ شَيْء ثَمَرَة وَثَمَرَة الْمَعْرُوف السَّرَاح ) . وَقِيلَ لِأَنُوشِرْوَانَ : مَا أَعْظَمَ الْمَصَائِبَ عِنْدَكُمْ ؟ قَالَ : أَنْ تَقْدِرَ عَلَى الْمَعْرُوف فَلَا تَصْطَنِعَهُ حَتَّى يَفُوتَ . وَقَالَ عَبْد الْحَمِيد : مَنْ أَخَّرَ الْفُرْصَة عَنْ وَقْتهَا فَلْيَكُنْ عَلَى ثِقَة مِنْ فَوْتهَا . وَقَالَ بَعْض الشُّعَرَاء : إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُك فَاغْتَنِمْهَا فَإِنَّ لِكُلِّ خَافِقَةٍ سُكُونَا وَلَا تَغْفُلْ عَنْ الْإِحْسَانِ فِيهَا فَمَا تَدْرِي السُّكُونُ مَتَى يَكُونَا وَكَتَبَ بَعْض ذَوِي الْحُرُمَات إِلَى وَالٍ قَصَّرَ فِي رِعَايَة حُرْمَتِهِ : أَعَلَى الصِّرَاطِ تُرِيدُ رَعِيَّةَ حُرْمَتِي أَمْ فِي الْحِسَاب تَمَنَّ بِالْإِنْعَامِ لِلنَّفْعِ فِي الدُّنْيَا أُرِيدُك , فَانْتَبِهْ لِحَوَائِجِي مِنْ رَقْدَة النُّوَّام وَقَالَ الْعَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : لَا يَتِمّ الْمَعْرُوف إِلَّا بِثَلَاثِ خِصَال : تَعْجِيله وَتَصْغِيره وَسَتْره , فَإِذَا عَجَّلْته هَنَّأْته , وَإِذَا صَغَّرْته عَظَّمْته , وَإِذَا سَتَرْته أَتْمَمْته . وَقَالَ بَعْض الشُّعَرَاء : زَادَ مَعْرُوفك عِنْدِي عِظَمًا أَنَّهُ عِنْدك مَسْتُور حَقِير تَتَنَاسَاهُ كَأَنْ لَمْ تَأْتِهِ وَهُوَ عِنْد النَّاس مَشْهُور خَطِير وَمِنْ شَرْط الْمَعْرُوف تَرْك الِامْتِنَان بِهِ , وَتَرْك الْإِعْجَاب بِفِعْلِهِ , لِمَا فِيهِمَا مِنْ إِسْقَاط الشُّكْر وَإِحْبَاط الْأَجْر . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " بَيَانُهُ . عَامّ فِي الدِّمَاء وَالْأَمْوَال وَالْأَعْرَاض , وَفِي كُلّ شَيْء يَقَع التَّدَاعِي وَالِاخْتِلَاف فِيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ , وَفِي كُلّ كَلَام يُرَاد بِهِ وَجْه اللَّه تَعَالَى . وَفِي الْخَبَر : ( كَلَام اِبْن آدَم كُلّه عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَمْر بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْي عَنْ مُنْكَر أَوْ ذِكْرِ اللَّه تَعَالَى ) . فَأَمَّا مَنْ طَلَبَ الرِّيَاء وَالتَّرَؤُّس فَلَا يَنَال الثَّوَاب . وَكَتَبَ عُمَر إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : رُدَّ الْخُصُوم حَتَّى يَصْطَلِحُوا , فَإِنَّ فَصْلَ الْقَضَاء يُورِث بَيْنهمْ الضَّغَائِن . وَسَيَأْتِي فِي " الْمُجَادَلَة " مَا يَحْرُم مِنْ الْمُنَاجَاة وَمَا يَجُوز إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَعَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ , : مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اِثْنَيْنِ أَعْطَاهُ اللَّه بِكُلِّ كَلِمَة عِتْق رَقَبَة . وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي أَيُّوب : ( أَلَا أَدُلُّك عَلَى صَدَقَة يُحِبّهَا اللَّه وَرَسُوله , تُصْلِح بَيْنَ أُنَاس إِذَا تَفَاسَدُوا , وَتُقَرِّب بَيْنهمْ إِذَا تَبَاعَدُوا ) . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ : مَا خُطْوَةٌ أَحَبّ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مِنْ خُطْوَة فِي إِصْلَاح ذَات الْبَيْنَ , وَمَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اِثْنَيْنِ كَتَبَ اللَّه لَهُ بَرَاءَة مِنْ النَّار . وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر : تَنَازَعَ رَجُلَانِ فِي نَاحِيَة الْمَسْجِد فَمِلْت إِلَيْهِمَا , فَلَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى اِصْطَلَحَا ; فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَهُوَ يَرَانِي : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اِثْنَيْنِ اِسْتَوْجَبَ ثَوَاب شَهِيد ) . ذَكَرَ هَذِهِ الْأَخْبَار أَبُو مُطِيع مَكْحُول بْن الْمُفَضَّل النَّسَفِيّ فِي كِتَاب اللُّؤْلُؤِيَّات لَهُ , وَجَدْته بِخَطِّ الْمُصَنِّف فِي وُرَيْقَة وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَى مَوْضِعِهَا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . وَ ( اِبْتِغَاء ) نَصْب عَلَى الْمَفْعُول مِنْ أَجْله .

غريب الآية
۞ لَّا خَیۡرَ فِی كَثِیرࣲ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَـٰحِۭ بَیۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن یَفۡعَلۡ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱبۡتِغَاۤءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِیهِ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ﴿١١٤﴾
ذَ ٰ⁠لِكَأي: ما أُبيحَ لكم من نِكاحِ الإماءِ.
ذَ ٰ⁠لِكَما نهى اللهُ عنه مما تقدَّم.
نَّجۡوَىٰهُمۡكلامِهم سِرّاً.
مَعۡرُوفٍأعمالِ البِرِّ، والخيرِ.
الإعراب
(لَا)
حَرْفُ نَفْيٍ لِلْجِنْسِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(خَيْرَ)
اسْمُ (لَا) : مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كَثِيرٍ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (لَا) :.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نَجْوَاهُمْ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(إِلَّا)
حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَنْ)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مُسْتَثْنًى.
(أَمَرَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِصَدَقَةٍ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(صَدَقَةٍ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَوْ)
حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَعْرُوفٍ)
مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَوْ)
حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(إِصْلَاحٍ)
مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(بَيْنَ)
ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(النَّاسِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَمَنْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ) : اسْمُ شَرْطٍ جَازِمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(يَفْعَلْ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ فِعْلُ الشَّرْطِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(ذَلِكَ)
اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(ابْتِغَاءَ)
مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَرْضَاتِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَسَوْفَ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(سَوْفَ) : حَرْفُ اسْتِقْبَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحٍ.
(نُؤْتِيهِ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَالشَّرْطُ وَجَوَابُهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (مَنْ) :.
(أَجْرًا)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَظِيمًا)
نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.