Your browser does not support the audio element.
وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُوا۟ مِن دِیَـٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِیلࣱ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُوا۟ مَا یُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَیۡرࣰا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِیتࣰا ﴿٦٦﴾
التفسير
تفسير السعدي يخبر تعالى, أنه لو كتب على عباده, الأوامر الشاقة على النفوس, من قتل النفوس, والخروج من الديار, لم يفعله إلا القليل منهم والنادر.
فليحمدوا ربهم, وليشكروه, على تيسير ما أمرهم به, من الأوامر التي تسهل على كل أحد, ولا يشق فعلها.
وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي, أن يلحظ العبد, ضد ما هو فيه, من المكروهات, لتخف عليه العبادات, ويزداد حمدا وشكرا لربه.
ثم أخبر أنهم لو فعلوا ما يوعظون به, أي: ما وظف عليهم, في كل وقت بحسبه, فبذلوا هممهم, ووفروا نفوسهم للقيام به وتكميله, ولم تطمح نفوسهم لما لم يصلوا إليه, ولم يكونوا بصدده, وهذا هو الذي ينبغي للعبد, أن ينظر إلى الحالة التي يلزمه القيام بها, فيكملها, ثم يتدرج شيئا فشيئا, حتى يصل إلى ما قدر له, من العلم والعمل, في أمر الدين والدنيا.
وهذا بخلاف من طمحت نفسه إلى أمر لم يصل إليه, ولم يؤمر به بعد, فإنه لا يكاد يصل إلى ذلك بسبب تفريق الهمة, وحصول الكسل, وعدم النشاط.
ثم رتب ما يحصل لهم على فعل ما يوعظون به, وهو أربعة أمور: " أحدها " الخيرية في قوله " لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ " أي: لكانوا من الأخيار المتصفين بأوصافهم, من أفعال الخير, التي أمروا بها.
أي: وانتفى عنهم بذلك صفة الأشرار, لأن ثبوت الشيء, يستلزم نفي ضده.
" الثاني " حصول التثبيت والثبات وزيادته, فإن الله يثبت الذين آمنوا بسبب ما قاموا به من الإيمان, الذي هو القيام بما وعظوا به.
فيثبتهم في الحياة الدنيا, عند ورود الفتن في الأوامر, والنواهي, والمصائب.
فيحصل لهم ثبات, يوفقون به لفعل الأوامر, وترك الزواجر, التي تقتضي النفس فعلها, وعند حلول المصائب, التي يكرهها العبد.
فيوفق للتثبيت بالتوفيق للصبر أو للرضا, أو الشكر.
فينزل عليه معونة من الله, للقيام بذلك, ويحصل له الثبات على الدين, عند الموت وفي القبر.
وأيضا فإن العبد القائم بما أمر به, لا يزال يتمرن على الأوامر الشرعية, حتى يألفها, ويشتاق إليها وإلى أمثالها, فيكون ذلك معونة له على الثبات على الطاعات.
التفسير الميسر ولو أوجبنا على هؤلاء المنافقين المتحاكمين إلى الطاغوت أن يقتل بعضهم بعضًا، أو أن يخرجوا من ديارهم، ما استجاب لذلك إلا عدد قليل منهم، ولو أنهم استجابوا لما يُنصحون به لكان ذلك نافعًا لهم، وأقوى لإيمانهم، ولأعطيناهم من عندنا ثوابًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، ولأرشدناهم ووفقناهم إلى طريق الله القويم.
تفسير الجلالين "وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ" مُفَسِّرَة "اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ أَوْ اُخْرُجُوا مِنْ دِيَاركُمْ" كَمَا كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيل "مَا فَعَلُوهُ" أَيْ الْمَكْتُوب عَلَيْهِمْ "إلَّا قَلِيل" بِالرَّفْعِ عَلَى الْبَدَل وَالنَّصْب عَلَى الِاسْتِثْنَاء "مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ" مِنْ طَاعَة الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدّ تَثْبِيتًا" تَحْقِيقًا لِإِيمَانِهِمْ
تفسير ابن كثير يُخْبِر تَعَالَى عَنْ أَكْثَر النَّاس أَنَّهُمْ لَوْ أُمِرُوا بِمَا هُمْ مُرْتَكِبُونَهُ مِنْ الْمَنَاهِي لَمَا فَعَلُوهُ لِأَنَّ طِبَاعهمْ الرَّدِيئَة مَجْبُولَة عَلَى مُخَالَفَة الْأَمْر وَهَذَا مِنْ عِلْمه تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَا لَمْ يَكُنْ أَوْ كَانَ فَكَيْف كَانَ يَكُون وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ " الْآيَة قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي إِسْحَاق الْأَزْهَر عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِيّ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ " الْآيَة قَالَ رَجُل : لَوْ أُمِرْنَا لَفَعَلْنَا وَالْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " إِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَرِجَالًا الْإِيمَان أَثْبَت فِي قُلُوبهمْ مِنْ الْجِبَال الرَّوَاسِي " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُنِير حَدَّثَنَا رَوْح حَدَّثَنَا هِشَام عَنْ الْحَسَن بِإِسْنَادِهِ عَنْ الْأَعْمَش قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ " الْآيَة . قَالَ أُنَاس مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ فَعَلَ رَبّنَا لَفَعَلْنَا فَبَلَغَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " لَلْإِيمَان أَثْبَت فِي قُلُوب أَهْله مِنْ الْجِبَال الرَّوَاسِي " وَقَالَ السُّدِّيّ : اِفْتَخَرَ ثَابِت بْن قَيْس بْن شِمَاس وَرَجُل مِنْ الْيَهُود فَقَالَ الْيَهُودِيّ وَاَللَّه لَقَدْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْنَا الْقَتْل فَقَتَلْنَا أَنْفُسنَا فَقَالَ ثَابِت " وَاَللَّه لَوْ كَتَبَ عَلَيْنَا أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ لَفَعَلْنَا" فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم . حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن غَيْلَان حَدَّثَنَا بِشْر بْن السَّرِيّ حَدَّثَنَا مُصْعَب بْن ثَابِت عَنْ عَمّه عَامِر بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ أَوْ اُخْرُجُوا مِنْ دِيَاركُمْ " مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ نَزَلَتْ لَكَانَ اِبْن أُمّ عَبْد مِنْهُمْ " وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ صَفْوَان بْن عَمْرو عَنْ شُرَيْح بْن عُبَيْد قَالَ : لَمَّا تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة " وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ" الْآيَة أَشَارَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة فَقَالَ " لَوْ أَنَّ اللَّه كَتَبَ ذَلِكَ لَكَانَ هَذَا مِنْ أُولَئِكَ الْقَلِيل " يَعْنِي اِبْن رَوَاحَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ أَيْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ وَتَرَكُوا مَا يُنْهَوْنَ عَنْهُ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ أَيْ مِنْ مُخَالَفَة الْأَمْر وَارْتِكَاب النَّهْي " وَأَشَدّ تَثْبِيتًا " قَالَ السُّدِّيّ : أَيْ وَأَشَدّ تَصْدِيقًا .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ أَوْ اُخْرُجُوا مِنْ دِيَاركُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ } : وَلَوْ أَنَّا فَرَضْنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْك الْمُحْتَكِمِينَ إِلَى الطَّاغُوت أَنْ يَقْتُلُوا أَنْفُسهمْ , وَأَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ , أَوْ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ دِيَارهمْ مُهَاجِرِينَ مِنْهَا إِلَى دَار أُخْرَى سِوَاهَا مَا فَعَلُوهُ , يَقُول : مَا قَتَلُوا أَنْفُسهمْ بِأَيْدِيهِمْ , وَلَا هَاجَرُوا مِنْ دِيَارهمْ فَيَخْرُجُوا عَنْهَا إِلَى اللَّه وَرَسُوله طَاعَة لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ , إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7836 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ } هُمْ يَهُود يَعْنِي : وَالْعَرَب - كَمَا أَمَرَ أَصْحَاب مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ أَوْ اُخْرُجُوا مِنْ دِيَاركُمْ } كَمَا أُمِرَ أَصْحَاب مُوسَى أَنْ يَقْتُل بَعْضهمْ بَعْضًا بِالْخَنَاجِرِ لَمْ يَفْعَلُوا إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ . 7837 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ أَوْ اُخْرُجُوا مِنْ دِيَاركُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ } اِفْتَخَرَ ثَابِت بْن قَيْس بْن شَمَّاس وَرَجُل مِنْ يَهُود , فَقَالَ الْيَهُودِيّ : وَاَللَّه لَقَدْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْنَا أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ , فَقَتَلْنَا أَنْفُسنَا ! فَقَالَ ثَابِت : وَاَللَّه لَوْ كُتِبَ عَلَيْنَا أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ لَقَتَلْنَا أَنْفُسنَا ! فَأَنْزَلَ اللَّه فِي هَذَا : { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدّ تَثْبِيتًا } . 8738 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو زُهَيْر , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِيّ , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ أَوْ اُخْرُجُوا مِنْ دِيَاركُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ } قَالَ رَجُل : لَوْ أُمِرْنَا لَفَعَلْنَا , وَالْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا ! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " إِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَرِجَالًا الْإِيمَان أَثْبَت فِي قُلُوبهمْ مِنْ الْجِبَال الرَّوَاسِي " . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه الرَّفْع فِي قَوْله : { إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ } فَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة يَزْعُم أَنَّهُ رُفِعَ " قَلِيل " لِأَنَّهُ جُعِلَ بَدَلًا مِنْ الْأَسْمَاء الْمُضْمَرَة فِي قَوْله : { مَا فَعَلُوهُ } لِأَنَّ الْفِعْل لَهُمْ . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : إِنَّمَا رُفِعَ عَلَى نِيَّة التَّكْرِير , كَأَنَّ مَعْنَاهُ : مَا فَعَلُوهُ مَا فَعَلَهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ , كَمَا قَالَ عَمْرو بْن مَعْدِيَكْرِبَ : وَكُلّ أَخ مُفَارِقه أَخُوهُ لَعَمْر أَبِيك إِلَّا الْفَرْقَدَانِ وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : رُفِعَ " الْقَلِيل " بِالْمَعْنَى الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله : { مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ } وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ أَوْ اُخْرُجُوا مِنْ دِيَاركُمْ مَا فَعَلَهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ . فَقِيلَ : " مَا فَعَلُوهُ " عَلَى الْخَبَر عَنْ الَّذِينَ مَضَى ذِكْرهمْ فِي قَوْله : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْك وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلك } , ثُمَّ اِسْتُثْنِيَ الْقَلِيل , فَرُفِعَ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا , إِذْ كَانَ الْفِعْل مَنْفِيًّا عَنْهُ . وَهِيَ فِي مَصَاحِف أَهْل الشَّام : " مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ " . وَإِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ , فَلَا مَرَدّ بِهِ عَلَى قَارِئِهِ فِي إِعْرَابه , لِأَنَّهُ الْمَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب , إِذْ كَانَ الْفِعْل مَشْغُولًا بِمَا فِيهِ كِنَايَة مَنْ قَدْ جَرَى ذِكْره , ثُمَّ اُسْتُثْنِيَ مِنْهُمْ الْقَلِيل .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدّ تَثْبِيتًا } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ : وَلَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْك وَهُمْ يَتَحَاكَمُونَ إِلَى الطَّاغُوت , وَيَصُدُّونَ عَنْك صُدُودًا , { فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ } يَعْنِي : مَا يُذَكَّرُونَ بِهِ مِنْ طَاعَة اللَّه وَالِانْتِهَاء إِلَى أَمْرِهِ , { لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ } فِي عَاجِل دُنْيَاهُمْ وَآجِل مَعَادهمْ , { وَأَشَدّ تَثْبِيتًا } وَأَثْبَت لَهُمْ فِي أُمُورهمْ , وَأَقْوَم لَهُمْ عَلَيْهَا . وَذَلِكَ أَنَّ الْمُنَافِق يَعْمَل عَلَى شَكّ , فَعَمَله يَذْهَب بَاطِلًا , وَغَنَاؤُهُ يَضْمَحِلّ فَيَصِير هَبَاء , وَهُوَ بِشَكِّهِ يَعْمَل عَلَى وَنَاءٍ وَضَعْف , وَلَوْ عَمِلَ عَلَى بَصِيرَة لَاكْتَسَبَ بِعَمَلِهِ أَجْرًا وَلَكَانَ لَهُ عِنْد اللَّه ذُخْرًا وَكَانَ عَلَى عَمَله الَّذِي يَعْمَل أَقْوَى لِنَفْسِهِ وَأَشَدّ تَثْبِيتًا لِإِيمَانِهِ بِوَعْدِ اللَّه عَلَى طَاعَته وَعَمَله الَّذِي يَعْمَلهُ . وَلِذَلِكَ قَالَ مَنْ قَالَ : مَعْنَى قَوْله : { وَأَشَدّ تَثْبِيتًا } : تَصْدِيقًا . كَمَا : 7839 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدّ تَثْبِيتًا } قَالَ : تَصْدِيقًا , لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مُصَدِّقًا كَانَ لِنَفْسِهِ أَشَدّ تَثْبِيتًا وَلِعَزْمِهِ فِيهِ أَشَدّ تَصْحِيحًا . وَهُوَ نَظِير قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَمَثَل الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ اِبْتِغَاء مَرْضَاة اللَّه وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسهمْ } 2 265 وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى بَيَان ذَلِكَ فِي مَوْضِعه بِمَا فِيهِ كِفَايَة مِنْ إِعَادَته.
تفسير القرطبي سَبَب نُزُولهَا مَا رُوِيَ أَنَّ ثَابِت بْن قَيْس بْن شَمَّاس تَفَاخَرَ هُوَ وَيَهُودِيّ ; فَقَالَ الْيَهُودِيّ : وَاَللَّهِ لَقَدْ كُتِبَ عَلَيْنَا أَنْ نَقْتُل أَنْفُسَنَا فَقَتَلْنَا , وَبَلَغَتْ الْقَتْلَى سَبْعِينَ أَلْفًا ; فَقَالَ ثَابِت : وَاللَّه لَوْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْنَا أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ لَفَعَلْنَا . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق السَّبِيعِيّ : لَمَّا نَزَلَتْ " وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ " الْآيَة , قَالَ رَجُل : لَوْ أُمِرْنَا لَفَعَلْنَا , وَالْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا . فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ( إِنَّ مِنْ أُمَّتِي رِجَالًا الْإِيمَان أَثْبَتُ فِي قُلُوبهمْ مِنْ الْجِبَال الرَّوَاسِي ) . قَالَ اِبْن وَهْب قَالَ مَالِك : الْقَائِل ذَلِكَ هُوَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; وَهَكَذَا ذَكَرَ مَكِّيّ أَنَّهُ أَبُو بَكْر . وَذَكَرَ النَّقَّاش أَنَّهُ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . وَذُكِرَ عَنْ أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَوْ كُتِبَ عَلَيْنَا ذَلِكَ لَبَدَأْت بِنَفْسِي وَأَهْل بَيْتِي . وَذَكَرَ أَبُو اللَّيْث السَّمَرْقَنْدِيّ : أَنَّ الْقَائِل مِنْهُمْ عَمَّار بْن يَاسِر وَابْن مَسْعُود وَثَابِت بْن قَيْس , قَالُوا : لَوْ أَنَّ اللَّه أَمَرَنَا أَنْ نَقْتُل أَنْفُسَنَا أَوْ نَخْرُج مِنْ دِيَارنَا لَفَعَلْنَا ; فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْإِيمَان أَثْبَت فِي قُلُوب الرِّجَال مِنْ الْجِبَال الرَّوَاسِي ) . و " لَوْ " حَرْف يَدُلّ عَلَى اِمْتِنَاع الشَّيْء لِامْتِنَاعِ غَيْره ; فَأَخْبَرَ اللَّه سُبْحَانه أَنَّهُ لَمْ يَكْتُب ذَلِكَ عَلَيْنَا رِفْقًا بِنَا لِئَلَّا تَظْهَرَ مَعْصِيَتُنَا . فَكَمْ مِنْ أَمْر قَصَّرْنَا عَنْهُ مَعَ خِفَّتِهِ فَكَيْفَ بِهَذَا الْأَمْر مَعَ ثِقَلِهِ ! لَكِنْ أَمَا وَاَللَّهِ لَقَدْ تَرَكَ الْمُهَاجِرُونَ مَسَاكِنَهُمْ خَاوِيَة وَخَرَجُوا يَطْلُبُونَ بِهَا عِيشَة رَاضِيَة .
أَيْ الْقَتْل وَالْخُرُوج
" قَلِيل " بَدَلَ مِنْ الْوَاو , وَالتَّقْدِير مَا فَعَلَهُ أَحَد إِلَّا قَلِيل . وَأَهْل الْكُوفَة يَقُولُونَ : هُوَ عَلَى التَّكْرِير مَا فَعَلُوهُ مَا فَعَلَهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ . وَقَرَأَ عَبْد اللَّه بْن عَامِر وَعِيسَى بْن عُمَر " إِلَّا قَلِيلًا " عَلَى الِاسْتِثْنَاء . وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِف أَهْل الشَّام . الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ , وَالرَّفْع أَجْوَد عِنْد جَمِيع النَّحْوِيِّينَ . وَقِيلَ : اِنْتَصَبَ عَلَى إِضْمَار فِعْل , تَقْدِيره إِلَّا أَنْ يَكُون قَلِيلًا مِنْهُمْ . وَإِنَّمَا صَارَ الرَّفْع أَجْوَد لِأَنَّ اللَّفْظ أَوْلَى مِنْ الْمَعْنَى , وَهُوَ أَيْضًا يَشْتَمِل عَلَى الْمَعْنَى . وَكَانَ مِنْ الْقَلِيل أَبُو بَكْر وَعُمَر وَثَابِت بْن قَيْس كَمَا ذَكَرْنَا . وَزَادَ الْحَسَن وَمُقَاتِل عَمَّارًا وَابْن مَسْعُود وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا .
أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة .
أَيْ عَلَى الْحَقّ .
غريب الآية
وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُوا۟ مِن دِیَـٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِیلࣱ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُوا۟ مَا یُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَیۡرࣰا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِیتࣰا ﴿٦٦﴾
كَتَبۡنَا فَرَضْنا.
ٱقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ أن يقتُلَ بعضُكم بعضاً.
مَا یُوعَظُونَ بِهِۦ مايُنْصَحُون به.
تَثۡبِیتࣰا تَصْديقاً.
الإعراب
(وَلَوْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَوْ ) : حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنَّا) (أَنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (أَنَّ ) :.
(كَتَبْنَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ ) :.
(عَلَيْهِمْ) (عَلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنَّ ) : وَمَا بَعْدَهَا فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ "ثَبَتَ ".
(أَنِ) حَرْفُ تَفْسِيرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(اقْتُلُوا) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(أَنْفُسَكُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ (أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَ ) : فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ لِـ(كَتَبْنَا ) :.
(أَوِ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(اخْرُجُوا) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(دِيَارِكُمْ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(مَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(فَعَلُوهُ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ الشَّرْطِ.
(إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قَلِيلٌ) بَدَلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ مِنَ الْفَاعِلِ.
(مِنْهُمْ) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ.
(وَلَوْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَوْ ) : حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنَّهُمْ) (أَنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(فَعَلُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ ) :، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنَّ ) : وَمَا بَعْدَهَا فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ "ثَبَتَ ".
(مَا) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(يُوعَظُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ.
(بِهِ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(لَكَانَ) "اللَّامُ " حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(كَانَ ) : فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَاسْمُ كَانَ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(خَيْرًا) خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَهُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَأَشَدَّ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَشَدَّ ) : مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(تَثْبِيتًا) تَمْيِيزٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress