صفحات الموقع

سورة النساء الآية ٧

سورة النساء الآية ٧

لِّلرِّجَالِ نَصِیبࣱ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَ ٰ⁠لِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَاۤءِ نَصِیبࣱ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَ ٰ⁠لِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِیبࣰا مَّفۡرُوضࣰا ﴿٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

كان العرب في الجاهلية - من جبروتهم وقسوتهم, لا يورثون الضعفاء, كالنساء والصبيان, ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء. لأنهم - بزعمهم - أهل الحرب والقتال, والنهب والسلب. فأراد الرب الرحيم الحكيم, أن يشرع لعباده شرعا, يستوي فيه رجالهم ونساؤهم, وأقوياؤهم وضعفاؤهم. وقدم بين يدي ذلك, أمرا مجملا, لتتوطَّن على ذلك النفوس. فيأتي التفصيل بعد الإجمال, قد تشوفت له النفوس, وزالت الوحشة, التي منشأها, العادات القبيحة فقال: " لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ " أي: قسط وحصة " مِمَّا تَرَكَ " أي: خلف " الْوَالِدَانِ " أي: الأب والأم " وَالْأَقْرَبُونَ " عموما بعد خصوص " وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ " . فكأنه قيل: هل ذلك النصيب, راجع إلى العرف والعادة, وأن يرضخوا لهم ما يشاءون؟ أو شيئا مقدرا؟ فقال تعالى " نَصِيبًا مَفْرُوضًا " أي: قدره العليم الحكيم. وسيأتي - إن شاء الله - تقدير ذلك. وأيضا, فهنا توهم آخر, لعل أحدا يتوهم أن النساء والوالدين, ليس لهم نصيب, إلا من المال الكثير, فأزال ذلك بقوله, " مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ " فتبارك الله أحسن الحاكمين.

التفسير الميسر

للذكور -صغارًا أو كبارًا- نصيب شرعه الله فيما تركه الوالدان والأقربون من المال، قليلا كان أو كثيرًا، في أنصبة محددة واضحة فرضها الله عز وجل لهؤلاء، وللنساء كذلك.

تفسير الجلالين

وَنَزَلَ رَدًّا لِمَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ عَدَم تَوْرِيث النِّسَاء وَالصِّغَار : "لِلرِّجَالِ" الْأَوْلَاد وَالْأَقْرِبَاء, "نَصِيب" حَظّ "مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ" الْمُتَوَفَّوْنَ "وَلِلنِّسَاءِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ" أَيْ الْمَال "أَوْ كَثُرَ" جَعَلَهُ اللَّه "نَصِيبًا مَفْرُوضًا" مَقْطُوعًا بِتَسْلِيمِهِ إلَيْهِمْ

تفسير ابن كثير

قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَجْعَلُونَ الْمَال لِلرِّجَالِ الْكِبَار وَلَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاء وَلَا الْأَطْفَال شَيْئًا فَأَنْزَلَ اللَّه " لِلرِّجَالِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ " الْآيَة . أَيْ الْجَمِيع فِيهِ سَوَاء فِي حُكْم اللَّه تَعَالَى يَسْتَوُونَ فِي أَصْل الْوِرَاثَة وَإِنْ تَفَاوَتُوا بِحَسَبِ مَا فَرَضَ اللَّه لِكُلٍّ مِنْهُمْ بِمَا يُدْلِي بِهِ إِلَى الْمَيِّت مِنْ قَرَابَة أَوْ زَوْجِيَّة أَوْ وَلَاء فَإِنَّهُ لُحْمَة كَلُحْمَةِ النَّسَب . وَرَوَى اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق اِبْن هَرَاسَة عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَقِيل عَنْ جَابِر قَالَ أَتَتْ أُمّ كُحَّة إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ لِي اِبْنَتَيْنِ قَدْ مَاتَ أَبُوهُمَا وَلَيْسَ لَهُمَا شَيْء فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " لِلرِّجَالِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ " الْآيَة . وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيث عِنْد آيَتَيْ الْمِيرَاث بِسِيَاقٍ آخَر وَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله " وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَة " الْآيَة. قِيلَ الْمُرَاد حَضَرَ قِسْمَة الْمِيرَاث ذَوُو الْقُرْبَى مِمَّنْ لَيْسَ بِوَارِثٍ " وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين " فَلْيُرْضَخْ لَهُمْ مِنْ التَّرِكَة نَصِيب وَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا فِي اِبْتِدَاء الْإِسْلَام وَقِيلَ يُسْتَحَبّ وَاخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ مَنْسُوخ أَمْ لَا عَلَى قَوْلَيْنِ فَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حُمَيْد أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه الْأَشْجَعِيّ عَنْ سُفْيَان عَنْ الشَّيْبَانِيّ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي الْآيَة . قَالَ هِيَ مُحْكَمَة وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ . تَابَعَهُ سَعِيد عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا الْقَاسِم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن حَدَّثَنَا عَبَّاد بْن الْعَوَّام عَنْ الْحَجَّاج عَنْ الْحَكَم عَنْ مِقْسَم عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ هِيَ قَائِمَة يُعْمَل بِهَا وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد فِي هَذِهِ الْآيَة . قَالَ هِيَ وَاجِبَة عَلَى أَهْل الْمِيرَاث مَا طَابَتْ بِهِ أَنْفُسهمْ وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود وَأَبِي مُوسَى وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر وَأَبِي الْعَالِيَة وَالشَّعْبِيّ وَالْحَسَن . وَقَالَ اِبْن سِيرِينَ وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمَكْحُول إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح وَالزُّهْرِيّ وَيَحْيَى بْن يَعْمَر إِنَّهَا وَاجِبَة وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِي سَعِيد الْأَشَجّ عَنْ إِسْمَاعِيل اِبْن عُلَيَّة عَنْ يُونُس بْن عُبَيْد عَنْ اِبْن سِيرِينَ قَالَ وَلِيَ عُبَيْدَة وَصِيَّة فَأَمَرَ بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ فَأَطْعَمَ أَصْحَاب هَذِهِ الْآيَة . فَقَالَ لَوْلَا هَذِهِ الْآيَة لَكَانَ هَذَا مِنْ مَالِي وَقَالَ مَالِك فِيمَا يُرْوَى عَنْهُ فِي التَّفْسِير مِنْ جُزْء مَجْمُوع عَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّ عُرْوَة أَعْطَى مِنْ مَال مُصْعَب حِين قَسَمَ مَاله وَقَالَ الزُّهْرِيّ هِيَ مُحْكَمَة . وَقَالَ مَالِك عَنْ عَبْد الْكَرِيم عَنْ مُجَاهِد قَالَ هِيَ حَقّ وَاجِب مَا طَابَتْ بِهِ الْأَنْفُس . " ذَكَرَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ أَمْر بِالْوَصِيَّةِ لَهُمْ " قَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَنِي اِبْن أَبِي مُلَيْكَة أَنَّ أَسْمَاء بِنْت عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق وَالْقَاسِم بْن مُحَمَّد أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر قَسَمَ مِيرَاث أَبِيهِ عَبْد الرَّحْمَن وَعَائِشَة حَيَّة فَلَمْ يَدَع فِي الدَّار مِسْكِينًا وَلَا ذَا قَرَابَة إِلَّا أَعْطَاهُ مِنْ مِيرَاث أَبِيهِ قَالَا وَتَلَا " وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَة أُولُوا الْقُرْبَى " قَالَ الْقَاسِم فَذَكَرْت ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاس فَقَالَ : مَا أَصَابَ لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى الْوَصِيَّة وَإِنَّمَا هَذِهِ الْآيَة فِي الْوَصِيَّة يَزِيد الْمَيِّت يُوصِي لَهُمْ . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِلرِّجَالِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا } يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره : لِلذُّكُورِ مِنْ أَوْلَاد الرَّجُل الْمَيِّت حِصَّة مِنْ مِيرَاثه وَلِلْإِنَاثِ مِنْهُمْ حِصَّة مِنْهُ , مِنْ قَلِيل مَا خَلَّفَ بَعْده وَكَثِيره حِصَّة مَفْرُوضَة وَاجِبَة مَعْلُومَة مُؤَقَّتَة . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ مِنْ أَجْل أَنَّ أَهْل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يُوَرِّثُونَ الذُّكُور دُون الْإِنَاث . كَمَا : 6890 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاء , فَنَزَلَتْ : { وَلِلنِّسَاءِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ } . 6891 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : نَزَلَتْ فِي أُمّ كُحَّة وَابْنَة كُحَّة وَثَعْلَبَة وَأَوْس بْن سُوَيْد , وَهُمْ مِنْ الْأَنْصَار , كَانَ أَحَدهمْ زَوْجهَا , وَالْآخَر عَمّ وَلَدهَا , فَقَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه تُوُفِّيَ زَوْجِي وَتَرَكَنِي وَابْنَته , فَلَمْ نُوَرَّث , فَقَالَ عَمّ وَلَدهَا : يَا رَسُول اللَّه لَا تَرْكَب فَرَسًا , وَلَا تَحْمِل كَلًّا , وَلَا تَنْكَأ عَدُوًّا يَكْسِب عَلَيْهَا , وَلَا تَكْتَسِب . فَنَزَلَتْ : { لِلرِّجَالِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا } . 6892 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { لِلرِّجَالِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ } قَالَ : كَانَ النِّسَاء لَا يَرِثْنَ فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ الْآبَاء , وَكَانَ الْكَبِير يَرِث وَلَا يَرِث الصَّغِير وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا , فَقَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { لِلرِّجَالِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ } إِلَى قَوْله : { نَصِيبًا مَفْرُوضًا } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَنُصِبَ قَوْله : { نَصِيبًا مَفْرُوضًا } وَهُوَ نَعْت لِلنَّكِرَةِ لِخُرُوجِهِ مَخْرَج الْمَصْدَر , كَقَوْلِ الْقَائِل : لَك عَلَيَّ حَقّ وَاجِبًا , وَلَوْ كَانَ مَكَان قَوْله : { نَصِيبًا مَفْرُوضًا } اِسْم صَحِيح لَمْ يَجُزْ نَصْبه , لَا يُقَال : لَك عِنْدِي حَقّ دِرْهَمًا , فَقَوْله : { نَصِيبًا مَفْرُوضًا } كَقَوْلِهِ : نَصِيبًا فَرِيضَة وَفَرْضًا , كَمَا يُقَال : عِنْدِي دِرْهَم هِبَة مَقْبُوضَة .

تفسير القرطبي

فِيهِ خَمْس مَسَائِل : الْأُولَى : لَمَّا ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى أَمْر الْيَتَامَى وَصَلَهُ بِذِكْرِ الْمَوَارِيث . وَنَزَلَتْ الْآيَة فِي أَوْس بْن ثَابِت الْأَنْصَارِيّ , تُوُفِّيَ وَتَرَكَ اِمْرَأَة يُقَال لَهَا : أُمّ كَجَّة وَثَلَاث بَنَات لَهُ مِنْهَا ; فَقَامَ رَجُلَانِ هُمَا اِبْنَا عَمّ الْمَيِّت وَوَصِيَّاهُ يُقَال لَهُمَا : سُوَيْد وَعَرْفَجَة ; فَأَخَذَا مَالَهُ وَلَمْ يُعْطِيَا اِمْرَأَتَهُ وَبَنَاتِهِ شَيْئًا , وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاء وَلَا الصَّغِير وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا , وَيَقُولُونَ : لَا يُعْطَى إِلَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى ظُهُور الْخَيْل , وَطَاعَنَ بِالرُّمْحِ , وَضَارَبَ بِالسَّيْفِ , وَحَازَ الْغَنِيمَة . فَذَكَرَتْ أُمّ كَجَّة ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَاهُمَا , فَقَالَا : يَا رَسُول اللَّه , وَلَدُهَا لَا يَرْكَب فَرَسًا , وَلَا يَحْمِلُ كَلًّا وَلَا يَنْكَأ عَدُوًّا . فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : ( اِنْصَرِفَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ لِي فِيهِنَّ ) . فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة رَدًّا عَلَيْهِمْ , وَإِبْطَالًا لِقَوْلِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ بِجَهْلِهِمْ ; فَإِنَّ الْوَرَثَة الصِّغَار كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونُوا أَحَقّ بِالْمَالِ مِنْ الْكِبَار , لِعَدَمِ تَصَرُّفهمْ وَالنَّظَر فِي مَصَالِحهمْ , فَعَكَسُوا الْحُكْم , وَأَبْطَلُوا الْحِكْمَة فَضَلُّوا بِأَهْوَائِهِمْ , وَأَخْطَئُوا فِي آرَائِهِمْ وَتَصَرُّفَاتهمْ . الثَّانِيَة : قَالَ عُلَمَاؤُنَا : فِي هَذِهِ الْآيَة فَوَائِد ثَلَاث : إِحْدَاهَا : بَيَان عِلَّة الْمِيرَاث وَهِيَ الْقَرَابَة . الثَّانِيَة : عُمُوم الْقَرَابَة كَيْفَمَا تَصَرَّفَتْ مِنْ قَرِيب أَوْ بَعِيد . الثَّالِثَة : إِجْمَال النَّصِيب الْمَفْرُوض . وَذَلِكَ مُبَيَّن فِي آيَة الْمَوَارِيث ; فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَة تَوْطِئَةٌ لِلْحُكْمِ , وَإِبْطَالٌ لِذَلِكَ الرَّأْي الْفَاسِد حَتَّى وَقَعَ الْبَيَان الشَّافِي . الثَّالِثَة : ثَبَتَ أَنَّ أَبَا طَلْحَة لَمَّا تَصَدَّقَ بِمَالِهِ - بِئْر حَاء - وَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : ( اِجْعَلْهَا فِي فُقَرَاء أَقَارِبك ) فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ وَأُبَيّ . قَالَ أَنَس : ( وَكَانَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي ) . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : بَلَغَنِي عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ أَنَّهُ قَالَ : أَبُو طَلْحَة الْأَنْصَارِيّ زَيْد بْن سَهْل بْن الْأَسْوَد بْن حَرَام بْن عَمْرو بْن زَيْد مَنَاة بْن عَدِيّ بْن عَمْرو بْن مَالِك بْن النَّجَّار . وَحَسَّان بْن ثَابِت بْن الْمُنْذِر بْن حَرَام يَجْتَمِعَانِ فِي الْأَب الثَّالِث وَهُوَ حَرَام . وَأُبَيّ بْن كَعْب بْن قَيْس بْن عُبَيْد بْن زَيْد بْن مُعَاوِيَة بْن عَمْرو بْن مَالِك بْن النَّجَّار . قَالَ الْأَنْصَارِيّ : بَيْنَ أَبِي طَلْحَة وَأَبِي سِتَّة آبَاء . قَالَ : وَعَمْرو بْن مَالِك يَجْمَع حَسَّان وَأُبَيّ بْن كَعْب وَأَبَا طَلْحَة . قَالَ أَبُو عُمَر : فِي هَذَا مَا يَقْضِي عَلَى الْقَرَابَة أَنَّهَا مَا كَانَتْ فِي هَذَا الْقَعْدُد وَنَحْوه , وَمَا كَانَ دُونه فَهُوَ أَحْرَى أَنْ يَلْحَقهُ اِسْم الْقَرَابَة . الرَّابِعَة : قَوْله تَعَالَى : " مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا " أَثْبَتَ اللَّه تَعَالَى لِلْبَنَاتِ نَصِيبًا فِي الْمِيرَاث وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ هُوَ ; فَأَرْسَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سُوَيْد وَعَرْفَجَة أَلَّا يُفَرِّقَا مِنْ مَال أَوْس شَيْئًا ; فَإِنَّ اللَّه جَعَلَ لِبَنَاتِهِ نَصِيبًا وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ هُوَ حَتَّى أَنْظُر مَا يُنْزِل رَبّنَا . فَنَزَلَتْ " يُوصِيكُمْ اللَّه فِي أَوْلَادكُمْ " [ النِّسَاء : 11 ] إِلَى قَوْله تَعَالَى : " الْفَوْز الْعَظِيم " [ النِّسَاء : 13 ] فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا ( أَنْ أَعْطِيَا أُمّ كَجَّة الثُّمُن مِمَّا تَرَكَ أَوْس , وَلِبَنَاتِهِ الثُّلُثَيْنِ , وَلَكُمَا بَقِيَّة الْمَال ) . الْخَامِسَة : اِسْتَدَلَّ عُلَمَاؤُنَا بِهَذِهِ الْآيَة فِي قِسْمَة الْمَتْرُوك عَلَى الْفَرَائِض إِذَا كَانَ فِيهِ تَغْيِير عَنْ حَاله , كَالْحَمَّامِ وَالْبَيْت وَبَيْدَر الزَّيْتُون وَالدَّار الَّتِي تَبْطُل مَنَافِعهَا بِإِقْرَارِ أَهْل السِّهَام فِيهَا . فَقَالَ مَالِك : يُقْسَم ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نَصِيب أَحَدهمْ مَا يُنْتَفَع بِهِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا " . وَهُوَ قَوْل اِبْن كِنَانَةَ , وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ , وَنَحْوه قَوْل أَبِي حَنِيفَة . قَالَ أَبُو حَنِيفَة : فِي الدَّار الصَّغِيرَة بَيْنَ اِثْنَيْنِ فَطَلَبَ أَحَدهمَا الْقِسْمَة وَأَبَى صَاحِبُهُ قُسِمَتْ لَهُ . وَقَالَ اِبْن أَبِي لَيْلَى : إِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَا يَنْتَفِع بِمَا يُقْسَم لَهُ فَلَا يُقْسَم . وَكُلّ قَسْم يَدْخُل فِيهِ الضَّرَر عَلَى أَحَدهمَا دُون الْآخَر فَإِنَّهُ لَا يُقْسَم ; وَهُوَ قَوْل أَبِي ثَوْر . قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : وَهُوَ أَصَحّ الْقَوْلَيْنِ . وَرَوَاهُ اِبْن الْقَاسِم عَنْ مَالِك فِيمَا ذَكَرَ اِبْن الْعَرَبِيّ . قَالَ اِبْن الْقَاسِم : وَأَنَا أَرَى أَنَّ كُلّ مَا لَا يَنْقَسِم مِنْ الدُّور وَالْمَنَازِل وَالْحَمَّامَات , وَفِي قِسْمَتِهِ الضَّرَر وَلَا يُنْتَفَع بِهِ إِذَا قُسِمَ , أَنْ يُبَاع وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام : ( الشُّفْعَة فِي كُلّ مَا لَا يُقْسَم فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُود فَلَا شُفْعَة ) . فَجَعَلَ عَلَيْهِ السَّلَام الشُّفْعَةَ فِي كُلّ مَا يَتَأَتَّى فِيهِ إِيقَاع الْحُدُود , وَعَلَّقَ الشُّفْعَة فِيمَا لَمْ يُقْسَم مِمَّا يُمْكِن إِيقَاع الْحُدُود فِيهِ . هَذَا دَلِيل الْحَدِيث . قُلْت : وَمِنْ الْحُجَّة لِهَذَا الْقَوْل مَا خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَنِي صِدِّيق بْن مُوسَى عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( لَا تَعْضِيَةَ عَلَى أَهْل الْمِيرَاث إِلَّا مَا حَمَلَ الْقَسْم ) . قَالَ أَبُو عُبَيْد : هُوَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَيَدَعَ شَيْئًا إِنْ قُسِمَ بَيْنَ وَرَثَتِهِ كَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَى جَمِيعهمْ أَوْ عَلَى بَعْضهمْ . يَقُول : فَلَا يُقْسَم ; وَذَلِكَ مِثْل الْجَوْهَرَة وَالْحَمَّام وَالطَّيْلَسَان وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . وَالتَّعْضِيَة التَّفْرِيق , يُقَال : عَضَيْت الشَّيْء إِذَا فَرَّقْته . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ " [ الْحِجْر : 91 ] . وَقَالَ تَعَالَى : " غَيْر مُضَارّ " [ النِّسَاء : 12 ] فَنَفَى الْمُضَارَّة . وَكَذَلِكَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : ( لَا ضَرَر وَلَا ضِرَار ) . وَأَيْضًا فَإِنَّ الْآيَة لَيْسَ فِيهَا تَعَرُّض لِلْقِسْمَةِ , وَإِنَّمَا اِقْتَضَتْ الْآيَة وُجُوب الْحَظّ وَالنَّصِيب لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِير قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا , رَدًّا عَلَى الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ : " لِلرِّجَالِ نَصِيب " " وَلِلنِّسَاءِ نَصِيب " [ النِّسَاء : 32 ] وَهَذَا ظَاهِر جِدًّا . فَأَمَّا إِبْرَاز ذَلِكَ النَّصِيب فَإِنَّمَا يُؤْخَذ مِنْ دَلِيل آخَر ; وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُول الْوَارِث : قَدْ وَجَبَ لِي نَصِيب بِقَوْلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَمَكِّنُونِي مِنْهُ ; فَيَقُول لَهُ شَرِيكُهُ : أَمَّا تَمْكِينك عَلَى الِاخْتِصَاص فَلَا يُمْكِن ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى ضَرَر بَيْنِي وَبَيْنَك مِنْ إِفْسَاد الْمَال , وَتَغْيِير الْهَيْئَة , وَتَنْقِيص الْقِيمَة ; فَيَقَع التَّرْجِيح . وَالْأَظْهَر سُقُوط الْقِسْمَة فِيمَا يُبْطِل الْمَنْفَعَة وَيَنْقُص الْمَال مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الدَّلِيل . وَاَللَّه الْمُوَفِّق . قَالَ الْفَرَّاء : " نَصِيبًا مَفْرُوضًا " هُوَ كَقَوْلِك : قَسْمًا وَاجِبًا , وَحَقًّا لَازِمًا ; فَهُوَ اِسْم فِي مَعْنَى الْمَصْدَر فَلِهَذَا اِنْتَصَبَ . الزَّجَّاج : اِنْتَصَبَ عَلَى الْحَال . أَيْ لِهَؤُلَاءِ أَنْصِبَاء فِي حَال الْفَرْض . الْأَخْفَش : أَيْ جَعَلَ اللَّه لَهُمْ نَصِيبًا . وَالْمَفْرُوض : الْمُقَدَّر الْوَاجِب

غريب الآية
لِّلرِّجَالِ نَصِیبࣱ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَ ٰ⁠لِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَاۤءِ نَصِیبࣱ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَ ٰ⁠لِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِیبࣰا مَّفۡرُوضࣰا ﴿٧﴾
لِّلرِّجَالِللذُّكورِ من أولادِ الميتِ صغاراً وكباراً.
نَصِیبࣱمقدارٌ من الجزاءِ بحسَبِ العملِ.
نَصِیبࣰاحَظّاً.
نَصِیبࣱحَظٌّ.
نَصِیبࣰا مَّفۡرُوضࣰاجُزْءاً منهم معلوماً، وبَيَّن ذلك بما بعدَه.
الإعراب
(لِلرِّجَالِ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الرِّجَالِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(نَصِيبٌ)
مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِمَّا)
(مِنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(مَا) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(تَرَكَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الْوَالِدَانِ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْأَلِفُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَالْأَقْرَبُونَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْأَقْرَبُونَ) : مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(وَلِلنِّسَاءِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(النِّسَاءِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(نَصِيبٌ)
مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِمَّا)
(مِنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(مَا) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(تَرَكَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الْوَالِدَانِ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْأَلِفُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَالْأَقْرَبُونَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْأَقْرَبُونَ) : مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(مِمَّا)
(مِنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(مَا) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(قَلَّ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(مِنْهُ)
(مِنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(أَوْ)
حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كَثُرَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(نَصِيبًا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ "أَعْطُوا".
(مَفْرُوضًا)
نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.