Your browser does not support the audio element.
وَإِذۡ یَتَحَاۤجُّونَ فِی ٱلنَّارِ فَیَقُولُ ٱلضُّعَفَـٰۤؤُا۟ لِلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوۤا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعࣰا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِیبࣰا مِّنَ ٱلنَّارِ ﴿٤٧﴾
التفسير
تفسير السعدي وإذ يتخاصم أهل النار, ويعاتب بعضهم بعضا, فجتبي الأتباع المقلدون على رؤسائهم المستكبرين الذين أضلوهم, وزينوا لهم طريق الشقاء, قائلين لهم: هل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار بتحملكم قسطا من عذابنا؟
التفسير الميسر وإذ يتخاصم أهل النار، ويعاتب بعضهم بعضًا، فيحتجُّ الأتباع المقلدون على رؤسائهم المستكبرين الذين أضلُّوهم، وزيَّنوا لهم طريق الشقاء، قائلين لهم: هل أنتم مغنون عنا نصيبًا من النار بتحملكم قسطًا من عذابنا؟
تفسير الجلالين "وَ" "إِذْ يَتَحَاجُّونَ" يَتَخَاصَم الْكُفَّار "فِي النَّار فَيَقُول الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا" جَمْع تَابِع "فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ" دَافِعُونَ "عَنَّا نَصِيبًا" جَزَاء
تفسير ابن كثير يُخْبِر تَعَالَى عَنْ تَحَاجِّ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّار وَتَخَاصُمِهِمْ وَفِرْعَوْن وَقَوْمه مِنْ جُمْلَتهمْ فَيَقُول الضُّعَفَاء وَهُمْ الْأَتْبَاع لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا وَهُمْ الْقَادَة وَالسَّادَة وَالْكُبَرَاء " إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا " أَيْ أَطَعْنَاكُمْ فِيمَا دَعَوْتُمُونَا إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْكُفْر وَالضَّلَال " فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنْ النَّار " أَيْ قِسْطًا تَتَحَمَّلُونَهُ عَنَّا .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّار فَيَقُول الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنْ النَّار } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد : { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْم الْآزِفَة إِذْ الْقُلُوب لَدَى الْحَنَاجِر كَاظِمِينَ } , { وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّار } يَقُول : وَإِذْ يَتَخَاصَمُونَ فِي النَّار . وَعَنَى بِذَلِكَ : إِذْ يَتَخَاصَم الَّذِينَ أَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنْذَارِهِمْ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمه فِي النَّار , فَيَقُول الضُّعَفَاء مِنْهُمْ وَهُمْ الْمُتَّبِعُونَ عَلَى الشِّرْك بِاَللَّهِ { إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا } تَقُول لِرُؤَسَائِهِمْ الَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ عَلَى الضَّلَالَة : إِنَّا كُنَّا لَكُمْ فِي الدُّنْيَا تَبَعًا عَلَى الْكُفْر بِاَللَّهِ { فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ } الْيَوْم { عَنَّا نَصِيبًا مِنْ النَّار } يَعْنُونَ حَظًّا فَتُخَفِّفُوهُ عَنَّا , فَقَدْ كُنَّا نُسَارِع فِي مَحَبَّتكُمْ فِي الدُّنْيَا , وَمِنْ قَبْلكُمْ أَتَيْنَا , لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا فِي الدُّنْيَا مُؤْمِنِينَ , فَلَمْ يُصِبْنَا الْيَوْم هَذَا الْبَلَاء ; وَالتَّبَع يَكُون وَاحِدًا وَجَمَاعَة فِي قَوْل بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة , وَفِي قَوْل بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة جَمْع لَا وَاحِد لَهُ , لِأَنَّهُ كَالْمَصْدَرِ . قَالَ : وَإِنْ شِئْت كَانَ وَاحِده تَابِع , فَيَكُون مِثْل خَائِل وَخَوْل , وَغَائِب وَغَيْب . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُ جَمْع وَاحِد. تَابِع , وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون وَاحِدًا فَيَكُون جَمْعه أَتْبَاع .
تفسير القرطبي أَيْ يَخْتَصِمُونَ فِيهَا
عَنْ الِانْقِيَاد لِلْأَنْبِيَاءِ
فِيمَا دَعَوْتُمُونَا إِلَيْهِ مِنْ الشِّرْك فِي الدُّنْيَا وَالتَّبَع يَكُون وَاحِدًا وَيَكُون جَمْعًا فِي قَوْل الْبَصْرِيِّينَ وَاحِده تَابِع . وَقَالَ أَهْل الْكُوفَة : هُوَ جَمْع لَا وَاحِد لَهُ كَالْمَصْدَرِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُجْمَع وَلَوْ جُمِعَ لَقِيلَ أَتْبَاع .
أَيْ مُتَحَمِّلُونَ
أَيْ جُزْءًا مِنْ الْعَذَاب .
غريب الآية
وَإِذۡ یَتَحَاۤجُّونَ فِی ٱلنَّارِ فَیَقُولُ ٱلضُّعَفَـٰۤؤُا۟ لِلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوۤا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعࣰا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِیبࣰا مِّنَ ٱلنَّارِ ﴿٤٧﴾
یَتَحَاۤجُّونَ يتخاصَمُونَ.
نَصِیبࣰا قِسْطاً.
الإعراب
(وَإِذْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِذْ ) : اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ "اذْكُرْ ".
(يَتَحَاجُّونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(النَّارِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَيَقُولُ) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ تَفْرِيعِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَقُولُ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الضُّعَفَاءُ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لِلَّذِينَ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الَّذِينَ ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(اسْتَكْبَرُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(إِنَّا) (إِنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ إِنَّ.
(كُنَّا) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(لَكُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(تَبَعًا) خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَجُمْلَةُ: (كُنَّا ... ) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
(فَهَلْ) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هَلْ ) : حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنْتُمْ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(مُغْنُونَ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(عَنَّا) (عَنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(نَصِيبًا) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنَ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(النَّارِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress