Your browser does not support the audio element.
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۚ فَإِمَّا نُرِیَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِی نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِلَیۡنَا یُرۡجَعُونَ ﴿٧٧﴾
التفسير
تفسير السعدي فاصبر يا محمد, وامض في طريق الدعوة, إن وعد الله حق, وسينجز لك ما وعدك, فإما نرينك في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب, أو نتوفينك قبل أن يحل نلك بهم, فعلينا مصيرهم يوم القيامة, وسنذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون.
التفسير الميسر فاصبر أيها الرسول، وامض في طريق الدعوة، إن وعد الله حق، وسيُنْجِز لك ما وعدك، فإما نرينَّك في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب، أو نتوفينَّك قبل أن يحلَّ ذلك بهم، فإلينا مصيرهم يوم القيامة، وسنذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون.
تفسير الجلالين "فَاصْبِرْ إنَّ وَعْد اللَّه" بِعَذَابِهِمْ "حَقّ فَإِمَّا نُرِيَنك" فِيهِ إنْ الشَّرْطِيَّة مُدْغَمَة وَمَا زَائِدَة تُؤَكِّد مَعْنَى الشَّرْط أَوَّل الْفِعْل وَالنُّون تُؤَكِّد آخِره "بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ" بِهِ مِنْ الْعَذَاب فِي حَيَاتك وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ فَذَاكَ "أَوْ نَتَوَفَّيَنك" أَيْ قَبْل تَعْذِيبهمْ "فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ" فَنُعَذِّبهُمْ أَشَدّ الْعَذَاب فَالْجَوَاب الْمَذْكُور لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ
تفسير ابن كثير يَقُول تَعَالَى آمِرًا رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّبْرِ عَلَى تَكْذِيب مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمه فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى سَيُنْجِزُ لَك مَا وَعَدَكَ مِنْ النَّصْر وَالظَّفَر عَلَى قَوْمك وَجَعْل الْعَاقِبَة لَك وَلِمَنْ اِتَّبَعَك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْض الَّذِي نَعِدُهُمْ " أَيْ فِي الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ وَقَعَ فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى أَقَرَّ أَعْيُنهمْ مِنْ كُبَرَائِهِمْ وَعُظَمَائِهِمْ أُبِيدُوا فِي يَوْم بَدْر ثُمَّ فَتَحَ اللَّه عَلَيْهِ مَكَّة وَسَائِر جَزِيرَة الْعَرَب فِي حَيَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ " أَيْ فَنُذِيقهُمْ الْعَذَاب الشَّدِيد فِي الْآخِرَة .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْد اللَّه حَقّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّد عَلَى مَا يُجَادِلك بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ فِي آيَات اللَّه الَّتِي أَنْزَلْنَاهَا عَلَيْك , وَعَلَى تَكْذِيبهمْ إِيَّاكَ , فَإِنَّ اللَّه مُنْجِز لَك فِيهِمْ مَا وَعَدَك مِنْ الظَّفَر عَلَيْهِمْ , وَالْعُلُوّ عَلَيْهِمْ , وَإِحْلَال الْعِقَاب بِهِمْ , كَسُنَّتِنَا فِي مُوسَى بْن عِمْرَان وَمَنْ كَذَّبَهُ { فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ يَا مُحَمَّد فِي حَيَاتك بَعْض الَّذِي نَعِد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ الْعَذَاب وَالنِّقْمَة أَنْ يَحُلّ بِهِمْ { أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ } قَبْل أَنْ يَحُلّ ذَلِكَ بِهِمْ { فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } يَقُول : فَإِلَيْنَا مَصِيرك وَمَصِيرهمْ , فَنَحْكُم عِنْد ذَلِكَ بَيْنك وَبَيْنهمْ بِالْحَقِّ بِتَخْلِيدِنَاهُمْ فِي النَّار , وَإِكْرَامِنَاكَ بِجِوَارِنَا فِي جَنَّات النَّعِيم .
تفسير القرطبي هَذَا تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَام , أَيْ فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّد عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ , كَمَا صَبَرَ مَنْ قَبْلَك
بِنَصْرِك وَإِظْهَارك , كَمَا نَصَرْت مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيل . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : نُسِخَ هَذَا بِآيَةِ السَّيْف . أَيْ إِنَّا لَنَنْتَقِمُ لَك مِنْهُمْ إِمَّا فِي حَيَاتك أَوْ فِي الْآخِرَة .
فِي مَوْضِع جَزْم بِالشَّرْطِ وَمَا زَائِدَة لِلتَّوْكِيدِ وَكَذَا النُّون وَزَالَ الْجَزْم وَبُنِيَ الْفِعْل عَلَى الْفَتْح . " أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ " عَطْف عَلَيْهِ " فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ " الْجَوَاب .
غريب الآية
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۚ فَإِمَّا نُرِیَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِی نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِلَیۡنَا یُرۡجَعُونَ ﴿٧٧﴾
الإعراب
(فَاصْبِرْ) "الْفَاءُ " حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اصْبِرْ ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(إِنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(وَعْدَ) اسْمُ (إِنَّ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(حَقٌّ) خَبَرُ (إِنَّ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَإِمَّا) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنْ ) : حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(مَا ) : حَرْفٌ زَائِدٌ لِلتَّوْكِيدِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نُرِيَنَّكَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لِاتِّصَالِهِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَ"النُّونُ " حَرْفُ تَوكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ ".
(بَعْضَ) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الَّذِي) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(نَعِدُهُمْ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ "، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ.
(أَوْ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نَتَوَفَّيَنَّكَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لِاتِّصَالِهِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ، وَ"النُّونُ " حَرْفُ تَوكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ ".
(فَإِلَيْنَا) "الْفَاءُ " حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(يُرْجَعُونَ ) :.
(يُرْجَعُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ (نَتَوَفَّيَنَّكَ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress