Your browser does not support the audio element.
لَهُۥ مَقَالِیدُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ وَیَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ ﴿١٢﴾
التفسير
تفسير السعدي له سبحانه وتعالى ملك السموات والأرض , وبيده مفاتيح الرحمة, والأرزاق , يوسع رزقه على من يشاء من عباد.
ويضيقه على من يشاء, إنه تبارك وتعالى بكل شيء عليم, لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه.
التفسير الميسر له سبحانه وتعالى ملك السماوات والأرض، وبيده مفاتيح الرحمة والأرزاق، يوسِّع رزقه على مَن يشاء مِن عباده ويضيِّقه على مَن يشاء، إنه تبارك وتعالى بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه.
تفسير الجلالين "لَهُ مَقَالِيد السَّمَاوَات وَالْأَرْض" أَيْ مَفَاتِيح خَزَائِنهمَا مِنْ الْمَطَر وَالنَّبَات وَغَيْرهمَا "يَبْسُط الرِّزْق" يُوَسِّعهُ "لِمَنْ يَشَاء" امْتِحَانًا "وَيَقْدِر" يُضَيِّقهُ لِمَنْ يَشَاء ابْتِلَاء
تفسير ابن كثير وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مَقَالِيد السَّمَاوَات وَالْأَرْض " قَالَ مُجَاهِد : الْمَقَالِيد هِيَ الْمَفَاتِيح بِالْفَارِسِيَّةِ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَابْن زَيْد وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة وَقَالَ السُّدِّيّ " لَهُ مَقَالِيد السَّمَاوَات وَالْأَرْض " أَيْ خَزَائِن السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْمَعْنَى عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ أَنَّ أَزِمَّة الْأُمُور بِيَدِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْد وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير. وَحَاصِل ذَلِكَ أَنَّهُ الْمُتَصَرِّف الْحَاكِم فِيهِمَا " يَبْسُط الرِّزْق لِمَنْ يَشَاء وَيَقْدِر " أَيْ يُوَسِّع عَلَى مَنْ يَشَاء وَيُضَيِّق عَلَى مَنْ يَشَاء وَلَهُ الْحِكْمَة وَالْعَدْل التَّامّ" إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَهُ مَقَالِيد السَّمَوَات وَالْأَرْض } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { لَهُ مَقَالِيد السَّمَوَات وَالْأَرْض } : لَهُ مَفَاتِيح خَزَائِن السَّمَوَات وَالْأَرْض وَبِيَدِهِ مَغَالِيق الْخَيْر وَالشَّرّ وَمَفَاتِيحهَا , فَمَا يَفْتَح مِنْ رَحْمَة فَلَا مُمْسِك لَهَا , وَمَا يُمْسِك فَلَا مُرْسِل لَهُ مِنْ بَعْده . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23654 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { لَهُ مَقَالِيد السَّمَوَات وَالْأَرْض } قَالَ : مَفَاتِيح بِالْفَارِسِيَّةِ . 23655 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لَهُ مَقَالِيد السَّمَوَات وَالْأَرْض } قَالَ : مَفَاتِيح السَّمَوَات وَالْأَرْض . * - وَعَنْ الْحَسَن بِمِثْلِ ذَلِكَ . 23656 - ثنا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { لَهَا مَقَالِيد السَّمَوَات وَالْأَرْض } قَالَ : خَزَائِن السَّمَوَات وَالْأَرْض .
وَقَوْله : { يَبْسُط الرِّزْق لِمَنْ يَشَاء وَيَقْدِر } يَقُول : يُوَسِّع رِزْقه وَفَضْله عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ خَلْقه , وَيَبْسُط لَهُ , وَيُكْثِر مَاله وَيُغْنِيه . وَيَقْدِر : يَقُول : وَيُقَتِّر عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْهُمْ فَيُضَيِّقهُ وَيُفْقِرهُ .
يَقُول : إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِكُلِّ مَا يَفْعَل مِنْ تَوْسِيعه عَلَى مَنْ يُوَسِّع , وَتَقْتِيره عَلَى مَنْ يُقَتِّر , وَمَنْ الَّذِي يَصْلُحهُ الْبَسْط عَلَيْهِ فِي الرِّزْق , وَيُفْسِدهُ مِنْ خَلْقه , وَالَّذِي يُصْلِحهُ التَّقْتِير عَلَيْهِ وَيُفْسِدهُ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنَ الْأُمُور , ذُو عِلْم لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَوْضِع الْبَسْط وَالتَّقْتِير وَغَيْره , مِنْ صَلَاح تَدْبِير خَلْقه. يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِلَى مَنْ لَهُ مَقَالِيد السَّمَوَات وَالْأَرْض الَّذِي صِفَته مَا وَصَفْت لَكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَات أَيّهَا النَّاس فَارْغَبُوا , وَإِيَّاهُ فَاعْبُدُوا مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين لَا الْأَوْثَان وَالْآلِهَة وَالْأَصْنَام , الَّتِي لَا تَمْلِك لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا .
تفسير القرطبي تَقَدَّمَ فِي " الزُّمَر " بَيَانه . النَّحَّاس : وَاَلَّذِي يَمْلِك الْمَفَاتِيح يَمْلِك الْخَزَائِن ; يُقَال لِلْمَفَاتِيحِ : إِقْلِيد , وَجَمْعه عَلَى غَيْر قِيَاس ; كَمَحَاسِن وَالْوَاحِد حَسَن .
بَيَّنَ أَنَّهُ تَعَالَى الَّذِي يَبْسُط الرِّزْق وَيَقْدِر فِي الدُّنْيَا , لِأَنَّهَا دَار اِمْتِحَان ; " وَيَقْدِر " أَيْ يُضَيِّق ; وَمِنْهُ " وَمِنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقه " [ الطَّلَاق : 7 ] أَيْ ضُيِّقَ . وَقِيلَ : " يَقْدِر " يُعْطَى بِقَدْرِ الْكِفَايَة .
غريب الآية
لَهُۥ مَقَالِیدُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ وَیَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ ﴿١٢﴾
مَقَالِیدُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ مَفاتِيحُ خَزَائِنِ السَّمواتِ والأرْضِ.
یَبۡسُطُ يُوسِّعُ.
وَیَقۡدِرُۚ وَيُضَيِّقُ.
الإعراب
(لَهُ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مَقَالِيدُ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(السَّمَاوَاتِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْأَرْضِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْأَرْضِ ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَبْسُطُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(الرِّزْقَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لِمَنْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مَنْ ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(يَشَاءُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَيَقْدِرُ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَقْدِرُ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(إِنَّهُ) (إِنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(بِكُلِّ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(كُلِّ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(عَلِيمٌ ) :.
(شَيْءٍ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلِيمٌ) خَبَرُ (إِنَّ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress