Your browser does not support the audio element.
یَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَیَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَاۤ إِنَّ ٱلَّذِینَ یُمَارُونَ فِی ٱلسَّاعَةِ لَفِی ضَلَـٰلِۭ بَعِیدٍ ﴿١٨﴾
التفسير
تفسير السعدي يستعجل بمجيء الساعه الذين لا يؤمنون بها؟ تهكما واستهزاء , والذين آمنوا بها خائفون من قيامها, ويعلمون أنها الحق الذي لا شك فيه.
ألا إن الذين يخاصمون في قيام الساعة لفي ضلال بعيد عن الحق.
التفسير الميسر يستعجل بمجيء الساعة الذين لا يؤمنون بها؛ تهكمًا واستهزاءً، والذين آمنوا بها خائفون من قيامها، ويعلمون أنها الحق الذي لا شك فيه. ألا إن الذين يخاصمون في قيام الساعة لفي ضلال بعيد عن الحق.
تفسير الجلالين "يَسْتَعْجِل بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا" يَقُولُونَ مَتَى تَأْتِي ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهَا غَيْر آتِيَة "وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ" خَائِفُونَ "مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقّ أَلَا إنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ" يُجَادِلُونَ "فِي السَّاعَة لَفِي ضَلَال بَعِيد"
تفسير ابن كثير أَيْ يَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَإِنَّمَا يَقُولُونَ ذَلِكَ تَكْذِيبًا وَاسْتِبْعَادًا وَكُفْرًا وَعِنَادًا " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا " أَيْ خَائِفُونَ وَجِلُونَ مِنْ وُقُوعهَا " وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقّ " أَيْ كَائِنَة لَا مَحَالَة فَهُمْ مُسْتَعِدُّونَ لَهَا عَامِلُونَ مِنْ أَجْلهَا . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُق تَبْلُغ دَرَجَة التَّوَاتُر فِي الصِّحَاح وَالْحِسَان وَالسُّنَن وَالْمَسَانِيد وَفِي بَعْض أَلْفَاظه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيّ وَهُوَ فِي بَعْض أَسْفَاره فَنَادَاهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّد فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوًا مِنْ صَوْته " هَاؤُمُ " فَقَالَ لَهُ مَتَى السَّاعَة ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَيْحك إِنَّهَا كَائِنَة فَمَا أَعْدَدْت لَهَا ؟ " فَقَالَ حُبّ اللَّه وَرَسُوله فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْت " فَقَوْله فِي الْحَدِيث " الْمَرْء مَعَ مَنْ أَحَبَّ " هَذَا مُتَوَاتِر لَا مَحَالَة وَالْغَرَض أَنَّهُ لَمْ يُجِبْهُ عَنْ وَقْت السَّاعَة بَلْ أَمَرَهُ بِالِاسْتِعْدَادِ لَهَا . وَقَوْله تَعَالَى " أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَة " أَيْ يُجَادِلُونَ فِي وُجُودهَا وَيَدْفَعُونَ وُقُوعهَا " لَفِي ضَلَال بَعِيد " أَيْ فِي جَهْل بَيِّن لِأَنَّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض قَادِر عَلَى إِحْيَاء الْمَوْتَى بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأ الْخَلْق ثُمَّ يُعِيدهُ وَهُوَ أَهْوَن عَلَيْهِ " .
تفسير الطبري يَقُول : يَسْتَعْجِلك يَا مُحَمَّد بِمَجِيئِهَا الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ بِمَجِيئِهَا , ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهَا غَيْر جَائِيَة
يَقُول : وَالَّذِينَ صَدَّقُوا بِمَجِيئِهَا , وَوَعْد اللَّه إِيَّاهُمُ الْحَشْر فِيهَا ,
يَقُول : وَجِلُونَ مِنْ مَجِيئِهَا , خَائِفُونَ مِنْ قِيَامهَا , لِأَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا اللَّه فَاعِل بِهِمْ فِيهَا
يَقُول : وَيُوقِنُونَ أَنَّ مَجِيئَهَا الْحَقّ الْيَقِين , لَا يَمْتَرُونَ فِي مَجِيئِهَا
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُخَاصِمُونَ فِي قِيَام السَّاعَة وَيُجَادِلُونَ فِيهِ
يَقُول : لَفِي جَوْر عَنْ طَرِيق الْهُدَى , وَزَيْغ عَنْ سَبِيل الْحَقّ وَالرَّشَاد , بَعِيد مِنْ الصَّوَاب.
تفسير القرطبي يَعْنِي عَلَى طَرِيق الِاسْتِهْزَاء , ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهَا غَيْر آتِيَة , أَوْ إِيهَامًا لِلضَّعَفَةِ أَنَّهَا لَا تَكُون .
أَيْ خَائِفُونَ وَجِلُونَ لِاسْتِقْصَارِهِمْ أَنْفُسهمْ مَعَ الْجَهْد فِي الطَّاعَة ; كَمَا قَالَ : " وَاَلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة أَنَّهُمْ إِلَى رَبّهمْ رَاجِعُونَ " [ الْمُؤْمِنُونَ : 60 ] .
أَيْ الَّتِي لَا شَكَّ فِيهَا .
أَيْ يَشُكُّونَ وَيُخَاصِمُونَ فِي قِيَام السَّاعَة .
أَيْ عَنْ الْحَقّ وَطَرِيق الِاعْتِبَار ; إِذْ لَوْ تَذَكَّرُوا لَعَلِمُوا أَنَّ الَّذِي أَنْشَأَهُمْ مِنْ تُرَاب ثُمَّ مِنْ نُطْفَة إِلَى أَنْ بَلَغُوا مَا بَلَغُوا , قَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَثهُمْ .
غريب الآية
یَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَیَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَاۤ إِنَّ ٱلَّذِینَ یُمَارُونَ فِی ٱلسَّاعَةِ لَفِی ضَلَـٰلِۭ بَعِیدٍ ﴿١٨﴾
مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا خائِفُونَ مِن قِيامِها.
یُمَارُونَ يُخاصِمُونَ ويُجادِلُونَ.
الإعراب
(يَسْتَعْجِلُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(بِهَا) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُؤْمِنُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِهَا) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَالَّذِينَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِينَ ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(آمَنُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(مُشْفِقُونَ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(مِنْهَا) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَيَعْلَمُونَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَعْلَمُونَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(أَنَّهَا) (أَنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (أَنَّ ) :.
(الْحَقُّ) خَبَرُ (أَنَّ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنَّ ) : وَمَا بَعْدَهَا فِي مَحَلِّ نَصْبٍ سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ (يَعْلَمُونَ ) :.
(أَلَا) حَرْفُ تَنْبِيهٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(إِنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(يُمَارُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(السَّاعَةِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَفِي) "اللَّامُ " الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(فِي ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(ضَلَالٍ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
(بَعِيدٍ) نَعْتٌ لِـ(ضَلَالٍ ) : مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress