Your browser does not support the audio element.
ٱسۡتَجِیبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَ یَوۡمࣱ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ مَا لَكُم مِّن مَّلۡجَإࣲ یَوۡمَىِٕذࣲ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِیرࣲ ﴿٤٧﴾
التفسير
تفسير السعدي استجيبوا لربكم- أيها الكافرون- بالإيمان والطاعة من قبل أن يأتي يوم القيامة, الذي لا يمكن رده, ما لكم من ملجأ يومئذ ينجيكم من العذاب , ولا مكان يستركم , وتتنكرون فيه.
وفي الآية دليل على ذم التسويف , وفيها الأمر بالمبادرة إلى كل عمل صالح يعرض للعبد, فإن للتأخير آفات وموانع.
التفسير الميسر استجيبوا لربكم- أيها الكافرون- بالإيمان والطاعة من قبل أن يأتي يوم القيامة، الذي لا يمكن رده، ما لكم من ملجأ يومئذ ينجيكم من العذاب، ولا مكان يستركم، وتتنكرون فيه. وفي الآية دليل على ذم التسويف، وفيها الأمر بالمبادرة إلى كل عمل صالح يعرض للعبد، فإن للتأخير آفات وموانع.
تفسير الجلالين "اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ" أَجِيبُوهُ بِالتَّوْحِيدِ وَالْعِبَادَة "مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي يَوْم" هُوَ يَوْم الْقِيَامَة "لَا مَرَدّ لَهُ مِنَ اللَّه" أَيْ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِهِ لَا يَرُدّهُ "مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ" تَلْجَئُونَ إلَيْهِ "يَوْمئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِير" إنْكَار لِذُنُوبِكُمْ
تفسير ابن كثير لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى مَا يَكُون فِي يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الْأَهْوَال وَالْأُمُور الْعِظَام الْهَائِلَة حَذَّرَ مِنْهُ وَأَمَرَ بِالِاسْتِعْدَادِ لَهُ فَقَالَ " اِسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي يَوْم لَا مَرَدّ لَهُ مِنْ اللَّه " أَيْ إِذَا أَمَرَ بِكَوْنِهِ فَإِنَّهُ كَلَمْحِ الْبَصَر يَكُون وَلَيْسَ لَهُ دَافِع وَلَا مَانِع . وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأ يَوْمئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِير " أَيْ لَيْسَ لَكُمْ حِصْن تَتَحَصَّنُونَ فِيهِ وَلَا مَكَان يَسْتُركُمْ وَتَتَنَكَّرُونَ فِيهِ فَتَغِيبُونَ عَنْ بَصَره تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَلْ هُوَ مُحِيط بِكُمْ بِعِلْمِهِ وَبَصَره وَقُدْرَته فَلَا مَلْجَأ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ " يَقُول الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرّ كَلَّا لَا وَزَرَ إِلَى رَبّك يَوْمئِذٍ الْمُسْتَقَرّ " .
تفسير الطبري وَقَوْله : { اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْكَافِرِينَ بِهِ : أَجِيبُوا أَيّهَا النَّاس دَاعِي اللَّه وَآمِنُوا بِهِ وَاتَّبِعُوهُ عَلَى مَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنْ عِنْد رَبّكُمْ .
يَقُول : لَا شَيْء يَرُدّ مَجِيئه إِذَا جَاءَ اللَّه بِهِ , وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة .
يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : مَا لَكُمْ أَيّهَا النَّاس مِنْ مَعْقِل تَحْتَرِزُونَ فِيهِ , وَتَلْجَئُونَ إِلَيْهِ , فَتَعْتَصِمُونَ بِهِ مِنَ النَّازِل بِكُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه عَلَى كُفْركُمْ بِهِ , كَانَ فِي الدُّنْيَا { وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِير } يَقُول : وَلَا أَنْتُمْ تَقْدِرُونَ لِمَا يَحِلّ بِكُمْ مِنْ عِقَابه يَوْمئِذٍ عَلَى تَغْيِيره , وَلَا عَلَى انْتِصَار مِنْهُ إِذَا عَاقَبَكُمْ بِمَا عَاقَبَكُمْ بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23756 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأ } قَالَ : مِنْ مُحْرِز , وَقَوْله : { مِنْ نَكِير } قَالَ : نَاصِر يَنْصُركُمْ . 23757 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأ يَوْمئِذٍ } تَلْجَئُونَ إِلَيْهِ { وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِير } يَقُول : مِنْ عِزّ تَعْتَزُّونَ .
تفسير القرطبي أَيْ أَجِيبُوهُ إِلَى مَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ مِنْ الْإِيمَان بِهِ وَالطَّاعَة . اِسْتَجَابَ وَأَجَابَ بِمَعْنَى ; وَقَدْ تَقَدَّمَ .
يُرِيد يَوْم الْقِيَامَة ; أَيْ لَا يَرُدّهُ أَحَد بَعْدَمَا حَكَمَ اللَّه بِهِ وَجَعَلَهُ أَجَلًا وَوَقْتًا .
أَيْ مِنْ مَلْجَأ يُنْجِيكُمْ مِنْ الْعَذَاب .
أَيْ مِنْ نَاصِر يَنْصُركُمْ ; قَالَهُ مُجَاهِد . وَقِيلَ : النَّكِير بِمَعْنَى الْمُنْكَر ; كَالْأَلِيمِ بِمَعْنَى الْمُؤْلِم ; أَيْ لَا تَجِدُونَ يَوْمئِذٍ مُنْكَرًا لِمَا يَنْزِل بِكُمْ مِنْ الْعَذَاب ; حَكَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم ; وَقَالَهُ الْكَلْبِيّ . الزَّجَّاج : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُنْكِرُوا الذُّنُوب الَّتِي يُوقَفُونَ عَلَيْهَا . وَقِيلَ : " مِنْ نَكِير " أَيْ إِنْكَار مَا يَنْزِل بِكُمْ مِنْ الْعَذَاب , وَالنَّكِير وَالْإِنْكَار تَغْيِير الْمُنْكَر .
غريب الآية
ٱسۡتَجِیبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَ یَوۡمࣱ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ مَا لَكُم مِّن مَّلۡجَإࣲ یَوۡمَىِٕذࣲ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِیرࣲ ﴿٤٧﴾
ٱسۡتَجِیبُوا۟ لِرَبِّكُم أَجِيبُوا داعيَ اللهِ وآمِنُوا بِه.
لَّا مَرَدَّ لَهُۥ لا شَيءَ يَرُدُّ مَجِيئَهُ إذا جاء اللهُ بِهِ.
مَّلۡجَإࣲ مَعْقِل تَحْتَرِزُونَ فِيهِ مِنْ عَذابِ اللهِ.
الإعراب
(اسْتَجِيبُوا) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(لِرَبِّكُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(رَبِّ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قَبْلِ) اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَنْ) حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَأْتِيَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنْ ) : وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(يَوْمٌ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ لِلْجِنْسِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَرَدَّ) اسْمُ (لَا ) : مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(لَهُ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (لَا ) :، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ لِـ(يَوْمٌ ) :.
(مِنَ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَكُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَلْجَإٍ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَجْرُورٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَوْمَئِذٍ) (يَوْمَ ) : ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(إِذٍ ) : اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالتَّنْوِينُ عِوَضٌ مِنْ جُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ.
(وَمَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَكُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نَكِيرٍ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَجْرُورٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress