أَمۡ ءَاتَیۡنَـٰهُمۡ كِتَـٰبࣰا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ ﴿٢١﴾
التفسير
تفسير السعدي
أحضروا خلق الملائكة, أم أعطيناهم كتابا من قبل القرآن الذي أنزلناه, فهم به مستمسكون يعمل بما فيه, ويحتجون به عليك يا محمد؟
التفسير الميسر
أَحَضَروا خَلْق الملائكة، أم أعطيناهم كتابًا من قبل القرآن الذي أنزلناه، فهم به مستمسكون يعملون بما فيه، ويحتجون به عليك أيها الرسول؟
تفسير الجلالين
"أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْله" أَيْ الْقُرْآن بِعِبَادَةِ غَيْر اللَّه "فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ" أَيْ لَمْ يَقَع ذَلِكَ
تفسير ابن كثير
يَقُول تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي عِبَادَتهمْ غَيْر اللَّه بِلَا بُرْهَان وَلَا دَلِيل وَلَا حُجَّة " أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْله " أَيْ مِنْ قَبْل شِرْكهمْ " فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ" أَيْ فِيمَا هُمْ فِيهِ أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّم بِمَا كَانُوا بِهِ مُشْرِكُونَ " أَيْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ .
تفسير الطبري
وَقَوْله : { أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْله } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مَا آتَيْنَا هَؤُلَاءِ الْمُتَخَرِّصِينَ الْقَائِلِينَ لَوْ شَاءَ الرَّحْمَن مَا عَبَدْنَا الْآلِهَة كِتَابًا بِحَقِيقَةِ مَا يَقُولُونَ مِنْ ذَلِكَ , مِنْ قَبْل هَذَا الْقُرْآن الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْك يَا مُحَمَّد .
يَقُول : فَهُمْ بِذَلِكَ الْكِتَاب الَّذِي جَاءَهُمْ مِنْ عِنْدِي مِنْ قَبْل هَذَا الْقُرْآن , مُسْتَمْسِكُونَ يَعْمَلُونَ بِهِ , وَيَدِينُونَ بِمَا فِيهِ , وَيَحْتَجُّونَ بِهِ عَلَيْك .
تفسير القرطبي
هَذَا مُعَادِل لِقَوْلِهِ : " أَشَهِدُوا خَلْقهمْ " . وَالْمَعْنَى : أَحَضَرُوا خَلْقهمْ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْله ; أَيْ مِنْ قَبْل الْقُرْآن بِمَا اِدَّعَوْهُ ; فَهُمْ بِهِ مُتَمَسِّكُونَ يَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ .
غريب الآية
أَمۡ ءَاتَیۡنَـٰهُمۡ كِتَـٰبࣰا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ ﴿٢١﴾
| مُسۡتَمۡسِكُونَ | يَعْمَلُونَ به وَيَدِينُونَ بما فِيهِ.
|
|---|
| أَمۡ | بَلْ.
|
|---|
| أَمۡ | بَلْ.
|
|---|
الإعراب
(أَمْ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(آتَيْنَاهُمْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ.
(كِتَابًا) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قَبْلِهِ) اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فَهُمْ) "الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هُمْ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(بِهِ) "الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(مُسْتَمْسِكُونَ) :.
(مُسْتَمْسِكُونَ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.