صفحات الموقع

سورة الزخرف الآية ٦٨

سورة الزخرف الآية ٦٨

یَـٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَیۡكُمُ ٱلۡیَوۡمَ وَلَاۤ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ﴿٦٨﴾

التفسير

تفسير السعدي

يقال لهؤلاء المتقين: يا عبادي لا خوف عليكم اليوم من عقابي, ولا أنتم تحزنون على ما فاتكم من حظوظ الدنيا.

التفسير الميسر

يقال لهؤلاء المتقين: يا عبادي لا خوف عليكم اليوم من عقابي، ولا أنتم تحزنون على ما فاتكم مِن حظوظ الدنيا.

تفسير ابن كثير

أَيْ بَشَّرَهُمْ .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { يَا عِبَاد لَا خَوْف عَلَيْكُمْ الْيَوْم وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ } وَفِي هَذَا الْكَلَام مَحْذُوف اسْتَغْنَى بِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ , وَمَعْنَى الْكَلَام : الْأَخِلَّاء يَوْمئِذٍ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ , فَإِنَّهُمْ يُقَال لَهُمْ : يَا عِبَادِي لَا خَوْف عَلَيْكُمُ الْيَوْم مِنْ عِقَابِي , فَإِنِّي قَدْ أَمَّنْتُكُمْ مِنْهُ بِرِضَايَ عَنْكُمْ , وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ عَلَى فِرَاق الدُّنْيَا فَإِنَّ الَّذِي قَدِمْتُمْ عَلَيْهِ خَيْر لَكُمْ مِمَّا فَارَقْتُمُوهُ مِنْهَا . وَذُكِرَ أَنَّ النَّاس يُنَادَوْنَ هَذَا النِّدَاء يَوْم الْقِيَامَة , فَيَطْمَع فِيهَا مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلهَا حَتَّى يَسْمَع قَوْله : { الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ } فَيَيْأَس مِنْهَا عِنْد ذَلِكَ . 23953 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ سَمِعْت أَنَّ النَّاس حِين يُبْعَثُونَ لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَد إِلَّا فَزِعَ , فَيُنَادِي مُنَادٍ : يَا عِبَاد اللَّه لَا خَوْف عَلَيْكُمُ الْيَوْم وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ , فَيَرْجُوهَا النَّاس كُلّهمْ , قَالَ : فَيُتْبِعهَا { الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ } قَالَ : فَيَيْأَس النَّاس مِنْهَا غَيْر الْمُسْلِمِينَ .

تفسير القرطبي

قَالَ مُقَاتِل وَرَوَاهُ الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِيهِ : يُنَادِي مُنَادٍ فِي الْعَرَصَات " يَا عِبَادِي لَا خَوْف عَلَيْكُمْ الْيَوْم " , فَيَرْفَع أَهْل الْعَرْصَة رُءُوسهمْ , فَيَقُول الْمُنَادِي : " الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ " فَيُنَكِّس أَهْل الْأَدْيَان رُءُوسهمْ غَيْر الْمُسْلِمِينَ . وَذَكَرَ الْمُحَاسِبِيّ فِي الرِّعَايَة : وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْمُنَادِي يُنَادِي يَوْم الْقِيَامَة : " يَا عِبَادِي لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ " فَيَرْفَع الْخَلَائِق رُءُوسهمْ , يَقُولُونَ : نَحْنُ عِبَاد اللَّه . ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَة : " الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ " فَيُنَكِّس الْكُفَّار رُءُوسهمْ وَيَبْقَى الْمُوَحِّدُونَ رَافِعِي رُءُوسهمْ . ثُمَّ يُنَادِي الثَّالِث : " الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ " [ يُونُس : 63 ] فَيُنَكِّس أَهْل الْكَبَائِر رُءُوسهمْ , وَيَبْقَى أَهْل التَّقْوَى رَافِعِي رُءُوسهمْ , قَدْ أَزَالَ عَنْهُمْ الْخَوْف وَالْحُزْن كَمَا وَعَدَهُمْ ; لِأَنَّهُ أَكْرَم الْأَكْرَمِينَ , لَا يَخْذُل وَلِيّه وَلَا يُسْلِمهُ عِنْد الْهَلَكَة . وَقُرِئَ " يَا عِبَاد " . وَقَرَأَ أَبُو بَكْر وَزِرّ بْن حُبَيْش " يَا عِبَادِي " بِفَتْحِ الْيَاء وَإِثْبَاتهَا فِي الْحَالَيْنِ ; وَلِذَلِكَ أَثْبَتَهَا نَافِع وَابْن عَامِر وَأَبُو عَمْرو وَرُوَيْس سَاكِنَة فِي الْحَالَيْنِ . وَحَذَفَهَا الْبَاقُونَ فِي الْحَالَيْنِ ; لِأَنَّهُمَا وَقَعَتْ مُثْبَتَة فِي مَصَاحِف أَهْل الشَّام وَالْمَدِينَة لَا غَيْر .

غريب الآية
یَـٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَیۡكُمُ ٱلۡیَوۡمَ وَلَاۤ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ﴿٦٨﴾
الإعراب
(يَاعِبَادِ)
(يَا) : حَرْفُ نِدَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(عِبَادِ) : مُنَادًى مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ مُضَافٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" الْمَحْذُوفَةُ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لَا)
حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(خَوْفٌ)
اسْمُ (لَا) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَيْكُمُ)
(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ (لَا) :.
(الْيَوْمَ)
ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَلَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنْتُمْ)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(تَحْزَنُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (أَنْتُمْ) :.