صفحات الموقع

سورة الزخرف الآية ٧١

سورة الزخرف الآية ٧١

یُطَافُ عَلَیۡهِم بِصِحَافࣲ مِّن ذَهَبࣲ وَأَكۡوَابࣲۖ وَفِیهَا مَا تَشۡتَهِیهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡیُنُۖ وَأَنتُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ﴿٧١﴾

التفسير

تفسير السعدي

يطاف على هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسله في الجنة بالطعام في أوان من ذهب, وبالشراب في أكواب من ذهب, وفيها لهم ما تشتهي أنفسهم وتلذه أعينهم, وهم ماكثون فيها أبدا.

التفسير الميسر

يطاف على هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسله في الجنة بالطعام في أوانٍ من ذهب، وبالشراب في أكواب من ذهب، وفيها لهم ما تشتهي أنفسهم وتلذه أعينهم، وهم ماكثون فيها أبدًا.

تفسير الجلالين

"يُطَاف عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ" بِقِصَاعٍ "مِنْ ذَهَب وَأَكْوَاب" جَمْع كُوب وَهُوَ إنَاء لَا عُرْوَة لَهُ لِيَشْرَب الشَّارِب مِنْ حَيْثُ شَاءَ "وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيه الْأَنْفُس" تَلَذُّذًا "وَتَلَذّ الْأَعْيُن" نَظَرًا

تفسير ابن كثير

أَيْ زَبَادِي آنِيَة الطَّعَام " وَأَكْوَاب " وَهِيَ آنِيَة الشَّرَاب أَيْ مِنْ ذَهَب لَا خَرَاطِيم لَهَا وَلَا عُرَى " وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُس " وَقَرَأَ بَعْضهمْ تَشْتَهِيه الْأَنْفُس " وَتَلَذّ الْأَعْيُن" أَيْ طِيب الطَّعْم وَالرِّيح وَحَسِن الْمَنْظَر قَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سَعِيد قَالَ : إِنَّ عِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة وَأَسْفَلهمْ دَرَجَة لَرَجُلٌ لَا يَدْخُل الْجَنَّة بَعْده أَحَد يُفْسَح لَهُ فِي بَصَره مَسِيرَة مِائَة عَام فِي قُصُور مِنْ ذَهَب وَخِيَام مِنْ لُؤْلُؤ لَيْسَ فِيهَا مَوْضِع شِبْر إِلَّا مَعْمُور يُغَدَّى عَلَيْهِ وَيُرَاح بِسَبْعِينَ أَلْف صَحْفَة مِنْ ذَهَب لَيْسَ فِيهَا صَحْفَة إِلَّا فِيهَا لَوْن لَيْسَ فِي الْأُخْرَى مِثْله شَهْوَته فِي آخِرهَا كَشَهْوَتِهِ فِي أَوَّلهَا لَوْ نَزَلَ بِهِ جَمِيع أَهْل الْأَرْض لَوَسِعَ عَلَيْهِمْ مِمَّا أُعْطِيَ لَا يَنْقُص ذَلِكَ مِمَّا أُوتِيَ شَيْئًا " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا عَمْرو بْن سَوَّاد السَّرَحِيّ حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن وَهْب عَنْ اِبْن لَهِيعَة عَنْ عُقَيْل بْن خَالِد عَنْ الْحَسَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حَدَّثَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ وَذَكَرَ الْجَنَّة فَقَالَ " وَاَلَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَيَأْخُذَن أَحَدكُمْ اللُّقْمَة فَيَجْعَلهَا فِي فِيهِ ثُمَّ يَخْطِر عَلَى بَاله طَعَام آخَر فَيَتَحَوَّل الطَّعَام الَّذِي فِي فِيهِ عَلَى الَّذِي اِشْتَهَى " ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيه الْأَنْفُس وَتَلَذّ الْأَعْيُن وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَسَن هُوَ اِبْن مُوسَى حَدَّثَنَا مِسْكِين بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَث الضَّرِير عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة مَنْ لَهُ لَسَبْعُ دَرَجَات وَهُوَ عَلَى السَّادِسَة وَفَوْقه السَّابِعَة وَإِنَّ لَهُ ثَلَثمِائَةِ خَادِم وَيُغَدَّى عَلَيْهِ وَيُرَاح كُلّ يَوْم بِثَلَثِمِائَةِ صَحْفَة - وَلَا أَعْلَمهُ إِلَّا قَالَ مِنْ ذَهَب - فِي كُلّ صَحْفَة لَوْن لَيْسَ فِي الْأُخْرَى وَإِنَّهُ لَيَلَذّ أَوَّله كَمَا يَلَذّ آخِره وَمِنْ الْأَشْرِبَة ثَلَثمِائَةِ إِنَاء فِي كُلّ إِنَاء لَوْن لَيْسَ فِي الْآخَر وَإِنَّهُ لَيَلَذّ أَوَّله كَمَا يَلَذّ آخِره وَإِنَّهُ لَيَقُولُ يَا رَبّ لَوْ أَذِنْت لِي لَأَطْعَمْت أَهْل الْجَنَّة وَسَقَيْتهمْ لَمْ يَنْقُص مِمَّا عِنْدِي شَيْء وَإِنَّ لَهُ مِنْ الْحُور الْعِين لِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَة سِوَى أَزْوَاجه مِنْ الدُّنْيَا وَإِنَّ الْوَاحِدَة مِنْهُنَّ لَتَأْخُذ مَقْعَدهَا قَدْر مِيل مِنْ الْأَرْض " . وَقَوْله تَعَالَى " وَأَنْتُمْ فِيهَا " أَيْ فِي الْجَنَّة " خَالِدُونَ " أَيْ لَا تَخْرُجُونَ مِنْهَا وَلَا تَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يُطَاف عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يُطَاف عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِهِ فِي الدُّنْيَا إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّة فِي الْآخِرَة بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَب , وَهِيَ جَمْع لِلْكَثِيرِ مِنْ الصَّحْفَة , وَالصَّحْفَة : الْقَصْعَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23957 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { يُطَاف عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَب } قَالَ : الْقِصَاع . 23958 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا يَمَان , عَنْ أَشْعَث بْن إِسْحَاق , عَنْ جَعْفَر , عَنْ شُعْبَة , قَالَ : " إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة , مَنْ لَهُ قَصْر فِيهِ سَبْعُونَ أَلْف خَادِم , فِي يَد كُلّ خَادِم صَحْفَة سِوَى مَا فِي يَد صَاحِبهَا , لَوْ فَتَحَ بَابه فَضَافَهُ أَهْل الدُّنْيَا لَأَوْسَعَهُمْ ". 23959 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , قَالَ : " إِنَّ أَخَسّ أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلًا مَنْ لَهُ سَبْعُونَ أَلْف خَادِم , مَعَ كُلّ خَادِم صَحْفَة مِنْ ذَهَب , لَوْ نَزَلَ بِهِ جَمِيع أَهْل الْأَرْض لَأَوْسَعَهُمْ , لَا يَسْتَعِين عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِنْ غَيْره , وَذَلِكَ فِي قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيد } 50 35 وَلَهُمْ { فِيهَا مَا تَشْتَهِيه الْأَنْفُس وَتَلَذّ الْأَعْيُن } " . 23960 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي أَيُّوب الْأَزْدِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : " مَا أَحَد مِنْ أَهْل الْجَنَّة إِلَّا يَسْعَى عَلَيْهِ أَلْف غُلَام , كُلّ غُلَام عَلَى عَمَل مَا عَلَيْهِ صَاحِبه " . وَقَوْله : { وَأَكْوَاب } وَهِيَ جَمْع كُوب , وَالْكُوب : الْإِبْرِيق الْمُسْتَدِير الرَّأْس , الَّذِي لَا أُذُن لَهُ وَلَا خُرْطُوم , وَإِيَّاهُ عَنَى الْأَعْشَى بِقَوْلِهِ : صَرِيفَيَّةٌ طَيِّبٌ طَعْمُهَا لَهَا زَبَد بَيْن كُوب وَدَنّ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23961 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { وَأَكْوَاب } قَالَ : الْأَكْوَاب الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا آذَان. وَمَعْنَى الْكَلَام : يُطَاف عَلَيْهِمْ فِيهَا بِالطَّعَامِ فِي صِحَاف مِنْ ذَهَب , وَبِالشُّرْبِ فِي أَكْوَاب مِنْ ذَهَب , فَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الصِّحَاف وَالْأَكْوَاب مِنْ ذِكْر الطَّعَام وَالشَّرَاب , الَّذِي يَكُون فِيهَا لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِمَعْنَاهُ " وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُس وَتَلَذّ الْأَعْيُن " يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَكُمْ فِي الْجَنَّة مَا تَشْتَهِي نُفُوسكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ , وَتَلَذّ أَعْيُنكُمْ { وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } يَقُول : وَأَنْتُمْ فِيهَا مَاكِثُونَ , لَا تَخْرُجُونَ مِنْهَا أَبَدًا . كَمَا : 23962 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَلْقَمَة بْن مَرْثَد , عَنِ ابْن سَابِط أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أُحِبّ الْخَيْل , فَهَلْ فِي الْجَنَّة خَيْل ؟ فَقَالَ : " إِنْ يُدْخِلك الْجَنَّة إِنْ شَاءَ , فَلَا تَشَاء أَنْ تَرْكَب فَرَسًا مِنْ يَاقُوتَة حَمْرَاء تَطِير بِك فِي أَيّ الْجَنَّة شِئْت إِلَّا فَعَلْت " , فَقَالَ أَعْرَابِيّ : يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أُحِبّ الْإِبِل , فَهَلْ فِي الْجَنَّة إِبِل ؟ فَقَالَ : " يَا أَعْرَابِيّ إِنْ يُدْخِلك اللَّه الْجَنَّة إِنْ شَاءَ اللَّه , فَفِيهَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسك , وَلَذَّتْ عَيْنَاك " . 23963 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثنا عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَبَّار , عَنْ مُحَمَّد بْن سَعْد الْأَنْصَارِيّ , عَنْ أَبِي ظَبْيَة السَّلَفِيّ , قَالَ : إِنَّ السِّرْب مِنْ أَهْل الْجَنَّة لَتُظِلّهُمْ السَّحَابَة , قَالَ : فَتَقُول : مَا أُمْطِرُكُمْ ؟ قَالَ : فَمَا يَدْعُو دَاعٍ مِنَ الْقَوْم بِشَيْءٍ إِلَّا أَمْطَرَتْهُمْ , حَتَّى إِنَّ الْقَائِل مِنْهُمْ لَيَقُولَ : أَمْطِرِينَا كَوَاعِب أَتْرَابًا . 23964 - حَدَّثَنَا ابْن عَرَفَة , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي الْوَلِيد , قَالَ : قِيلَ لِمُجَاهِدٍ فِي الْجَنَّة سَمَاع ؟ قَالَ : إِنَّ فِيهَا لَشَجَرًا يُقَال لَهُ الْعِيص , لَهُ سَمَاع لَمْ يَسْمَع السَّامِعُونَ إِلَى مِثْله . 23965 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا زَيْد بْن حُبَاب , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَة بْن صَالِح , قَالَ : ثني سُلَيْمَان بْن عَامِر , قَالَ : سَمِعْت أَبَا أُمَامَة , يَقُول : " إِنَّ الرَّجُل مِنْ أَهْل الْجَنَّة لَيَشْتَهِي الطَّائِر وَهُوَ يَطِير , فَيَقَع مُتَفَلِّقًا نَضِيجًا فِي كَفّه , فَيَأْكُل مِنْهُ حَتَّى تَنْتَهِي نَفْسه , ثُمَّ يَطِير , وَيَشْتَهِي الشَّرَاب , فَيَقَع الْإِبْرِيق فِي يَده , وَيَشْرَب مِنْهُ مَا يُرِيد , ثُمَّ يَرْجِع إِلَى مَكَانه . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيه الْأَنْفُس } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالشَّام : { مَا تَشْتَهِيه } بِزِيَادَةِ هَاء , وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي مَصَاحِفهمْ , وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْعِرَاق " تَشْتَهِي " بِغَيْرِ هَاء , وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفهمْ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِد , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .

تفسير القرطبي

فِيهِ أَرْبَع مَسَائِل : الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " يُطَاف عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَب وَأَكْوَاب " أَيْ لَهُمْ فِي الْجَنَّة أَطْعِمَة وَأَشْرِبَة يُطَاف بِهَا عَلَيْهِمْ فِي صِحَاف مِنْ ذَهَب وَأَكْوَاب . وَلَمْ يَذْكُر الْأَطْعِمَة وَالْأَشْرِبَة ; لِأَنَّهُ يَعْلَم أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْإِطَافَةِ بِالصِّحَافِ وَالْأَكْوَاب عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْر أَنْ يَكُون فِيهَا شَيْء . وَذَكَرَ الذَّهَب فِي الصِّحَاف وَاسْتَغْنَى بِهِ عَنْ الْإِعَادَة فِي الْأَكْوَاب ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَالذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيرًا وَالذَّاكِرَات " [ الْأَحْزَاب : 35 ] . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ حُذَيْفَة أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : [ لَا تَلْبَسُوا الْحَرِير وَلَا الدِّيبَاج وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَة الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافهَا فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَة ] . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة " الْحَجّ " أَنَّ مَنْ أَكَلَ فِيهِمَا فِي الدُّنْيَا أَوْ لَبِسَ الْحَرِير فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَتُبْ حَرُمَ ذَلِكَ فِي الْآخِرَة تَحْرِيمًا مُؤَيِّدًا . وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ : يَطُوف عَلَى أَدْنَاهُمْ فِي الْجَنَّة مَنْزِلَة سَبْعُونَ أَلْف غُلَام بِسَبْعِينَ أَلْف صَحْفَة مِنْ ذَهَب , يُغَدَّى عَلَيْهَا بِهَا , فِي كُلّ وَاحِدَة مِنْهَا لَوْن لَيْسَ فِي صَاحِبَتهَا , يَأْكُل مِنْ آخِرهَا كَمَا يَأْكُل مِنْ أَوَّلهَا , وَيَجِد طَعْم آخِرهَا كَمَا يَجِد طَعْم أَوَّلهَا , لَا يُشْبِه بَعْضه بَعْضًا , وَيُرَاح عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا . وَيَطُوف عَلَى أَرْفَعهُمْ دَرَجَة كُلّ يَوْم سَبْعمِائَةِ أَلْف غُلَام , مَعَ كُلّ غُلَام صَحْفَة مِنْ ذَهَب , فِيهَا لَوْن مِنْ الطَّعَام لَيْسَ فِي صَاحِبَتهَا , يَأْكُل مِنْ آخِرهَا كَمَا يَأْكُل مِنْ أَوَّلهَا , وَيَجِد طَعْم آخِرهَا كَمَا يَجِد طَعْم أَوَّلهَا , لَا يُشْبِه بَعْضه بَعْضًا . " وَأَكْوَاب " أَيْ وَيُطَاف عَلَيْهِمْ بِأَكْوَابٍ ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَيُطَاف عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّة وَأَكْوَاب " [ الْإِنْسَان : 15 ] وَذَكَرَ اِبْن الْمُبَارَك قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ رَجُل عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : يُؤْتَوْنَ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَاب , فَإِذَا كَانَ فِي آخِر ذَلِكَ أُوتُوا بِالشَّرَابِ الطَّهُور فَتُضْمَر لِذَلِكَ بُطُونهمْ , وَيُفِيض عَرَقًا مِنْ جُلُودهمْ أَطْيَب مِنْ رِيح الْمِسْك ; ثُمَّ قَرَأَ " شَرَابًا طَهُورًا " [ الْإِنْسَان : 21 ] . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : [ إِنَّ أَهْل الْجَنَّة يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَتْفُلُونَ وَلَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ قَالُوا فَمَا بَال الطَّعَام ؟ قَالَ : جُشَاء وَرَشْح كَرَشْحِ الْمِسْك يُلْهَمُونَ التَّسْبِيح وَالتَّحْمِيد وَالتَّكْبِير - فِي رِوَايَة - كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَس ] . الثَّانِيَة : رَوَى الْأَئِمَّة مِنْ حَدِيث أُمّ سَلَمَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الَّذِي يَشْرَب فِي آنِيَة الذَّهَب وَالْفِضَّة إِنَّمَا يُجَرْجِر فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم ) وَقَالَ : ( لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَة الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافهَا ) وَهَذَا يَقْتَضِي التَّحْرِيم , وَلَا خِلَاف فِي ذَلِكَ . وَاخْتَلَفَ النَّاس فِي اِسْتِعْمَالهَا فِي غَيْر ذَلِكَ . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَالصَّحِيح أَنَّهُ لَا يَجُوز لِلرِّجَالِ اِسْتِعْمَالهَا فِي شَيْء لِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذَّهَب وَالْحَرِير : ( هَذَانِ حَرَام لِذُكُورِ أُمَّتِي حِلّ لِإِنَاثِهَا ) . وَالنَّهْي عَنْ الْأَكْل وَالشُّرْب فِيهَا يَدُلّ عَلَى تَحْرِيم اِسْتِعْمَالهَا ; لِأَنَّهُ نَوْع مِنْ الْمَتَاع فَلَمْ يَجُزْ . أَصْله الْأَكْل وَالشُّرْب , وَلِأَنَّ الْعِلَّة فِي ذَلِكَ اِسْتِعْجَال أَمْر الْآخِرَة , وَذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْأَكْل وَالشُّرْب وَسَائِر أَجْزَاء الِانْتِفَاع ; وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الْآخِرَة ) فَلَمْ يَجْعَل لَنَا فِيهَا حَظًّا فِي الدُّنْيَا . الثَّالِثَة : إِذَا كَانَ الْإِنَاء مُضَبَّبًا بِهِمَا أَوْ فِيهِ حَلْقَة مِنْهُمَا ; فَقَالَ مَالِك : لَا يُعْجِبنِي أَنْ يَشْرَب فِيهِ , وَكَذَلِكَ الْمِرْآة تَكُون فِيهَا الْحَلْقَة مِنْ الْفِضَّة وَلَا يُعْجِبنِي أَنْ يَنْظُر فِيهَا وَجْهه . وَقَدْ كَانَ عِنْد أَنَس إِنَاء مُضَبَّب بِفِضَّةٍ وَقَالَ : لَقَدْ سَقَيْت فِيهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ اِبْن سِيرِينَ : كَانَتْ فِيهِ حَلْقَة حَدِيد فَأَرَادَ أَنَس أَنْ يَجْعَل فِيهِ حَلْقَة فِضَّة ; فَقَالَ أَبُو طَلْحَة : لَا أُغَيِّر شَيْئًا مِمَّا صَنَعَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَتَرَكَهُ . الرَّابِعَة : إِذَا لَمْ يَجُزْ اِسْتِعْمَالهَا لَمْ يَجُزْ اِقْتِنَاؤُهَا ; لِأَنَّ مَا لَا يَجُوز اِسْتِعْمَاله لَا يَجُوز اِقْتِنَاؤُهُ كَالصَّنَمِ وَالطُّنْبُور . وَفِي كُتُب عُلَمَائِنَا أَنَّهُ يَلْزَم الْغُرْم فِي قِيمَتهَا لِمَنْ كَسَرَهَا , وَهُوَ مَعْنًى فَاسِد , فَإِنْ كَسَرَهُ وَاجِب فَلَا ثَمَن لِقِيمَتِهَا . وَلَا يَجُوز تَقْوِيمهَا فِي الزَّكَاة بِحَالٍ . وَغَيْر هَذَا لَا يُلْتَفَت إِلَيْهِ . " بِصِحَافٍ " قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الصَّحْفَة كَالْقَصْعَةِ وَالْجَمْع صِحَاف . قَالَ الْكِسَائِيّ : أَعْظَم الْقِصَاع الْجَفْنَة ثُمَّ الْقَصْعَة تَلِيهَا تُشْبِع الْعَشَرَة , ثُمَّ الصَّحْفَة تُشْبِع الْخَمْسَة , ثُمَّ الْمِئْكَلَة تُشْبِع الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَة , ثُمَّ الصَّحِيفَة تُشْبِع الرَّجُل . وَالصَّحِيفَة الْكِتَاب وَالْجَمْع صُحُف وَصَحَائِف . قَوْله تَعَالَى : " وَأَكْوَاب " قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْكُوب كُوز لَا عُرْوَة لَهُ , وَالْجَمْع أَكْوَاب قَالَ الْأَعْشَى يَصِف الْخَمْر : صِرِيفِيَّة طَيِّب طَعْمهَا لَهَا زَبَد بَيْن كُوب وَدَنٍّ وَقَالَ آخَر : مُتَّكِئًا تَصْفِق أَبْوَابه يَسْعَى عَلَيْهِ الْعَبْد بِالْكُوبِ وَقَالَ قَتَادَة : الْكُوب الْمُدَوَّر الْقَصِير الْعُنُق الْقَصِير الْعُرْوَة . وَالْإِبْرِيق : الْمُسْتَطِيل الْعُنُق الطَّوِيل الْعُرْوَة . وَقَالَ الْأَخْفَش : الْأَكْوَاب الْأَبَارِيق الَّتِي لَا خَرَاطِيم لَهَا . وَهِيَ الْأَبَارِيق الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا عُرًى . وَقَالَ مُجَاهِد : إِنَّهَا الْآنِيَة الْمُدَوَّرَة الْأَفْوَاه . السُّدِّيّ : هِيَ الَّتِي لَا آذَان لَهَا . اِبْن عَزِيز : " أَكْوَاب " أَبَارِيق لَا عُرًى لَهَا وَلَا خَرَاطِيم ; وَاحِدهَا كُوب . قُلْت : وَهُوَ مَعْنَى قَوْل مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ , وَهُوَ مَذْهَب أَهْل اللُّغَة أَنَّهَا الَّتِي لَا آذَان لَهَا وَلَا عُرًى . رَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ سُلَيْمَان بْن بُرَيْدَة عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه , هَلْ فِي الْجَنَّة مِنْ خَيْل ؟ قَالَ : [ إِنَّ اللَّه أَدْخَلَك الْجَنَّة فَلَا تَشَاء أَنْ تُحْمَل فِيهَا عَلَى فَرَس مِنْ يَاقُوتَة حَمْرَاء يَطِير بِك فِي الْجَنَّة حَيْثُ شِئْت ] . قَالَ : وَسَأَلَهُ رَجُلًا فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه , هَلْ فِي الْجَنَّة مِنْ إِبِل ؟ قَالَ : فَلَمْ يَقُلْ لَهُ مِثْل مَا قَالَ لِصَاحِبِهِ قَالَ : [ إِنْ أَدْخَلَك اللَّه الْجَنَّة يَكُنْ لَك فِيهَا مَا اِشْتَهَتْ نَفْسك وَلَذَّتْ عَيْنك ] . وَقَرَأَ أَهْل الْمَدِينَة , اِبْن عَامِر وَأَهْل الشَّام " وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيه الْأَنْفُس " , الْبَاقُونَ " تَشْتَهِي الْأَنْفُس " أَيْ تَشْتَهِيه الْأَنْفُس ; تَقُول الَّذِي ضَرَبْت زَيْد , أَيْ الَّذِي ضَرَبْته زَيْد . " وَتَلَذّ الْأَعْيُن " تَقُول : لَذَّ الشَّيْء يَلَذّ لِذَاذًا , وَلَذَاذَة , وَلَذِذْت بِالشَّيْءِ أَلَذّ ( بِالْكَسْرِ فِي الْمَاضِي وَالْفَتْح فِي الْمُسْتَقْبَل ) لِذَاذًا وَلَذَاذَة ; أَيْ وَجَدْته لَذِيذًا . وَالْتَذَذْت بِهِ وَتَلَذَّذْت بِهِ بِمَعْنًى . أَيْ فِي الْجَنَّة مَا تَسْتَلِذّهُ الْعَيْن فَكَانَ حَسَن الْمَنْظَر . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : " وَتَلَذّ الْأَعْيُن " النَّظَر إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ; كَمَا فِي الْخَبَر : [ أَسْأَلك لَذَّة النَّظَر إِلَى وَجْهك ] . بَاقُونَ دَائِمُونَ ; لِأَنَّهَا لَوْ اِنْقَطَعَتْ لَتَبَغَّضَتْ .

غريب الآية
یُطَافُ عَلَیۡهِم بِصِحَافࣲ مِّن ذَهَبࣲ وَأَكۡوَابࣲۖ وَفِیهَا مَا تَشۡتَهِیهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡیُنُۖ وَأَنتُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ﴿٧١﴾
بِصِحَافࣲبآنِيةٍ يُؤْكَلُ فِيها.
وَأَكۡوَابࣲۖآنِيَةٍ للشُّرْبِ.
وَتَلَذُّوَتَجِدُ فِيها ما يَسُرُّها.
الإعراب
(يُطَافُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَيْهِمْ)
(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ.
(بِصِحَافٍ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(صِحَافٍ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(ذَهَبٍ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ نَعْتٌ لِـ(صِحَافٍ) :.
(وَأَكْوَابٍ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَكْوَابٍ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (صِحَافٍ) : مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَفِيهَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(فِي) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مَا)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ.
(تَشْتَهِيهِ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(الْأَنْفُسُ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَتَلَذُّ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(تَلَذُّ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْأَعْيُنُ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَأَنْتُمْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ حَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنْتُمْ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(فِيهَا)
(فِي) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(خَالِدُونَ) :.
(خَالِدُونَ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.