صفحات الموقع

سورة الزخرف الآية ٧٩

سورة الزخرف الآية ٧٩

أَمۡ أَبۡرَمُوۤا۟ أَمۡرࣰا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ ﴿٧٩﴾

التفسير

تفسير السعدي

بل أأحكم هؤلاء المشركون أمرا يكيدون به الحق الذي جئناهم به؟ فإنا مدبرون لهم ما يجزيهم من العذاب والنكال.

التفسير الميسر

بل أأحْكمَ هؤلاء المشركون أمرًا يكيدون به الحق الذي جئناهم به؟ فإنا مدبِّرون لهم ما يجزيهم من العذاب والنكال.

تفسير الجلالين

"أَمْ أَبْرَمُوا" أَيْ كُفَّار مَكَّة : أَحْكَمُوا "أَمْرًا" فِي كَيْد مُحَمَّد النَّبِيّ "فَإِنَّا مُبْرِمُونَ" مُحْكِمُونَ كَيْدنَا فِي إهْلَاكهمْ

تفسير ابن كثير

قَالَ مُجَاهِد أَرَادُوا كَيْد شَرّ فَكِدْنَاهُمْ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُجَاهِد كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ" وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَتَحَيَّلُونَ فِي رَدّ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ بِحِيَلٍ وَمَكْر يَسْلُكُونَهُ فَكَادَهُمْ اللَّه تَعَالَى وَرَدَّ وَبَال ذَلِكَ عَلَيْهِمْ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَمْ أَبْرَمَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْش أَمْرًا فَأَحْكَمُوهُ , يَكِيدُونَ بِهِ الْحَقّ الَّذِي جِئْنَاهُمْ بِهِ , فَإِنَّا مُحْكِمُونَ لَهُمْ مَا يُخْزِيهِمْ , وَيُذِلّهُمْ مِنَ النَّكَال. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23974 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ } قَالَ : مُجْمِعُونَ : إِنْ كَادُوا شَرًّا كِدْنَا مِثْله . 23975 -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ } قَالَ : أَمْ أَجْمَعُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُجْمِعُونَ . 23976 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ } قَالَ : أَمْ أَحْكَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُحْكِمُونَ لِأَمْرِنَا.

تفسير القرطبي

قَالَ مُقَاتِل : نَزَلَتْ فِي تَدْبِيرهمْ الْمَكْر بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَار النَّدْوَة , حِين اِسْتَقَرَّ أَمْرهمْ عَلَى مَا أَشَارَ بِهِ أَبُو جَهْل عَلَيْهِمْ أَنْ يَبْرُز مِنْ كُلّ قَبِيلَة رَجُل لِيَشْتَرِكُوا فِي قَتْله فَتَضْعُف الْمُطَالَبَة بِدَمِهِ ; فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , وَقَتَلَ اللَّه جَمِيعهمْ بِبَدْرٍ . " أَبْرَمُوا " أَحْكَمُوا . وَالْإِبْرَام الْإِحْكَام . أَبْرَمْت الشَّيْء أَحْكَمْته . وَأَبْرَمَ الْفِتَال إِذَا أَحْكَمَ الْفَتْل , وَهُوَ الْفَتْل الثَّانِي , وَالْأَوَّل سَحِيل ; كَمَا قَالَ : ... مِنْ سَحِيل وَمُبْرَم فَالْمَعْنَى : أَمْ أَحْكَمُوا كَيْدًا فَإِنَّا مُحْكِمُونَ لَهُمْ كَيْدًا ; قَالَهُ اِبْن زَيْد وَمُجَاهِد . قَتَادَة : أَمْ أَجْمَعُوا عَلَى التَّكْذِيب فَإِنَّا مُجْمِعُونَ عَلَى الْجَزَاء بِالْبَعْثِ . الْكَلْبِيّ : أَمْ قَضَوْا أَمْرًا فَإِنَّا قَاضُونَ عَلَيْهِمْ بِالْعَذَابِ . وَأَمْ بِمَعْنَى بَلْ . وَقِيلَ : " أَمْ أَبْرَمُوا " عَطْف عَلَى قَوْله : " أَجَعَلْنَا مِنْ دُون الرَّحْمَن آلِهَة يُعْبَدُونَ " [ الزُّخْرُف : 45 ] . وَقِيلَ : أَيْ وَلَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ فَلَمْ تَسْمَعُوا , أَمْ سَمِعُوا فَأَعْرَضُوا لِأَنَّهُمْ فِي أَنْفُسهمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا أَمِنُوا بِهِ الْعِقَاب .

غريب الآية
أَمۡ أَبۡرَمُوۤا۟ أَمۡرࣰا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ ﴿٧٩﴾
أَمۡبَلْ.
أَمۡبَلْ.
أَبۡرَمُوۤا۟أَحْكَمُوا.
مُبۡرِمُونَمُحْكِمُونَ أمْراً في مُجازَاتِهم بِالنَّكالِ والعَذَابِ.
الإعراب
(أَمْ)
حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَبْرَمُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(أَمْرًا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَإِنَّا)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(مُبْرِمُونَ)
خَبَرُ (إِنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.