صفحات الموقع

سورة الدخان الآية ٢١

سورة الدخان الآية ٢١

وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُوا۟ لِی فَٱعۡتَزِلُونِ ﴿٢١﴾

التفسير

تفسير السعدي

إن لم تصدقوني على ما جئتكم به فخلوا سبيلي, وكفوا عن أذاي.

التفسير الميسر

وألا تتكبروا على الله بتكذيب رسله، إني آتيكم ببرهان واضح على صدق رسالتي، إني استجرت بالله ربي وربكم أن تقتلوني رجمًا بالحجارة، وإن لم تصدقوني على ما جئتكم به فخلُّوا سبيلي، وكفُّوا عن أذاي.

تفسير الجلالين

"وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي" تُصَدِّقُونِي "فَاعْتَزِلُونِ" فَاتْرُكُوا أَذَايَ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ

تفسير ابن كثير

أَيْ فَلَا تَتَعَرَّضُوا لِي وَدَعُوا الْأَمْر بَيْنِي وَبَيْنكُمْ مُسَالَمَة إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّه بَيْننَا فَلَمَّا طَالَ مَقَامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَظْهُرهمْ وَأَقَامَ حُجَج اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمْ كُلّ ذَلِكَ وَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا كُفْرًا وَعِنَادًا دَعَا رَبّه عَلَيْهِمْ دَعْوَة نَفَذَتْ فِيهِمْ كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَقَالَ مُوسَى رَبّنَا إِنَّك آتَيْت فِرْعَوْن وَمَلَأَهُ زِينَة وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا رَبّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلك رَبّنَا اِطْمِسْ عَلَى أَمْوَالهمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبهمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتكُمَا فَاسْتَقِيمَا " .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل نَبِيّه مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لِفِرْعَوْن وَقَوْمه : وَإِنْ أَنْتُمْ أَيّهَا الْقَوْم لَمْ تُصَدِّقُونِي عَلَى مَا جِئْتُكُمْ بِهِ مِنْ عِنْد رَبِّي , فَاعْتَزِلُونِ : يَقُول : فَخَلُّوا سَبِيلِي غَيْر مَرْجُوم بِاللِّسَانِ وَلَا بِالْيَدِ . كَمَا : 24056 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ } : أَيْ فَخَلُّوا سَبِيلِي .

تفسير القرطبي

" وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي " أَيْ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي وَلَمْ تُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ لِأَجْلِ بُرْهَانِي ; فَاللَّام فِي " لِي " لَام أَجْل . وَقِيلَ : أَيْ وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِي ; كَقَوْلِهِ : " فَآمَنَ لَهُ لُوط " [ الْعَنْكَبُوت : 26 ] أَيْ بِهِ . " فَاعْتَزِلُونِ " أَيْ دَعُونِي كَفَافًا لَا لِي وَلَا عَلَيَّ ; قَالَهُ مُقَاتِل . وَقِيلَ : أَيْ كُونُوا بِمَعْزِلٍ مِنِّي وَأَنَا بِمَعْزِلٍ مِنْكُمْ إِلَى أَنْ يَحْكُم اللَّه بَيْننَا . وَقِيلَ : فَخَلُّوا سَبِيلِي وَكُفُّوا عَنْ أَذَايَ . وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب , وَاَللَّه أَعْلَم .

غريب الآية
وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُوا۟ لِی فَٱعۡتَزِلُونِ ﴿٢١﴾
فَٱعۡتَزِلُونِكُفُّوا عَنْ أذَايَ.
الإعراب
(وَإِنْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنْ) : حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَمْ)
حَرْفُ نَفْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تُؤْمِنُوا)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ فِعْلُ الشَّرْطِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(لِي)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(فَاعْتَزِلُونِ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اعْتَزِلُو) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"النُّونُ" لِلْوِقَايَةِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" الْمَحْذُوفَةُ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ جَوَابُ الشَّرْطِ.