صفحات الموقع

سورة الدخان الآية ٣٣

سورة الدخان الآية ٣٣

وَءَاتَیۡنَـٰهُم مِّنَ ٱلۡـَٔایَـٰتِ مَا فِیهِ بَلَـٰۤؤࣱا۟ مُّبِینٌ ﴿٣٣﴾

التفسير

تفسير السعدي

وأتيناهم من المعجزات على يد موسى ما فيه ابتلاؤهم واختبارهم رخاء وشدة.

التفسير الميسر

وآتيناهم من المعجزات على يد موسى ما فيه ابتلاؤهم واختبارهم رخاء وشدة.

تفسير الجلالين

"وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَات مَا فِيهِ بَلَاء مُبِين" نِعْمَة ظَاهِرَة مِنْ فَلْق الْبَحْر وَالْمَنّ وَالسَّلْوَى وَغَيْرهَا

تفسير ابن كثير

قَوْله جَلَّ جَلَاله " وَآتَيْنَاهُمْ مِنْ الْآيَات " أَيْ الْحُجَج وَالْبَرَاهِين وَخَوَارِق الْعَادَات " مَا فِيهِ بَلَاء مُبِين " أَيْ اِخْتِبَار ظَاهِر جَلِيّ لِمَنْ اِهْتَدَى بِهِ .

تفسير الطبري

قَوْله : { وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَات مَا فِيهِ بَلَاء مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَعْطَيْنَاهُمْ مِنَ الْعِبَر وَالْعِظَات مَا فِيهِ اخْتِبَار يُبَيِّن لِمَنْ تَأَمَّلَهُ أَنَّهُ اخْتِبَار اخْتَبَرَهُمْ اللَّه بِهِ , وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ الْبَلَاء , فَقَالَ بَعْضهمْ : ابْتَلَاهُمْ بِنِعَمِهِ عِنْدهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24085 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَات مَا فِيهِ بَلَاء مُبِين } أَنْجَاهُمْ اللَّه مِنْ عَدُوّهُمْ , ثُمَّ أَقْطَعهُمُ الْبَحْر , وَظَلَّلَ عَلَيْهِمْ الْغَمَام , وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنّ وَالسَّلْوَى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ابْتَلَاهُمْ بِالرَّخَاءِ وَالشِّدَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24086 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَات مَا فِيهِ بَلَاء مُبِين } , وَقَرَأَ { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فِتْنَة وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } 21 35 وَقَالَ : بَلَاء مُبِين لِمَنْ آمَنَ بِهَا وَكَفَرَ بِهَا , بَلْوَى نَبْتَلِيهِمْ بِهَا , نُمَحِّصهُمْ بَلْوَى اخْتِبَار , نَخْتَبِرهُمْ بِالْخَيْرِ وَالشَّرّ , نَخْتَبِرهُمْ لِنَنْظُر فِيمَا أَتَاهُمْ مِنْ الْآيَات مَنْ يُؤْمِن بِهَا , وَيَنْتَفِع بِهَا وَيُضَيِّعهَا. وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه أَخْبَرَ أَنَّهُ آتَى بَنِي إِسْرَائِيل مِنْ الْآيَات مَا فِيهِ ابْتِلَاؤُهُمْ وَاخْتِبَارهمْ , وَقَدْ يَكُون الِابْتِلَاء وَالِاخْتِبَار بِالرَّخَاءِ , وَيَكُون بِالشِّدَّةِ , وَلَمْ يَضَع لَنَا دَلِيلًا مِنْ خَبَر وَلَا عَقْل , أَنَّهُ عَنَى بَعْض ذَلِكَ دُون بَعْض , وَقَدْ كَانَ اللَّه اخْتَبَرَهُمْ بِالْمَعْنَيَيْنِ كِلَيْهِمَا جَمِيعًا , وَجَائِز أَنْ يَكُون عَنَى اخْتِبَاره إِيَّاهُمْ بِهِمَا , فَإِذَا كَانَ الْأَمْر عَلَى مَا وَصَفْنَا , فَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِيهِ أَنْ نَقُول كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِنَّهُ اخْتَبَرَهُمْ .

تفسير القرطبي

أَيْ مِنْ الْمُعْجِزَات لِمُوسَى . قَالَ قَتَادَة : الْآيَات إِنْجَاؤُهُمْ مِنْ فِرْعَوْن وَفَلْق الْبَحْر لَهُمْ , وَتَظْلِيل الْغَمَام عَلَيْهِمْ وَإِنْزَال الْمَنّ وَالسَّلْوَى . وَيَكُون هَذَا الْخِطَاب مُتَوَجِّهًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيل . وَقِيلَ : إِنَّهَا الْعَصَا وَالْيَد . وَيُشْبِه أَنْ يَكُون قَوْل الْفَرَّاء . وَيَكُون الْخِطَاب مُتَوَجِّهًا إِلَى قَوْم فِرْعَوْن . وَقَوْل ثَالِث : إِنَّهُ الشَّرّ الَّذِي كَفَّهُمْ عَنْهُ وَالْخَبَر الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ ; قَالَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد . وَيَكُون الْخِطَاب مُتَوَجِّهًا إِلَى الْفَرِيقَيْنِ مَعًا مِنْ قَوْم فِرْعَوْن وَبَنِي إِسْرَائِيل . وَفِي قَوْله : " بَلَاء مُبِين " أَرْبَعَة أَوْجُه : أَحَدهَا : نِعْمَة ظَاهِرَة ; قَالَهُ الْحَسَن وَقَتَادَة . كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاء حَسَنًا " [ الْأَنْفَال : 17 ] . وَقَالَ زُهَيْر : فَأَبْلَاهُمَا خَيْر الْبَلَاء الَّذِي يَبْلُو الثَّانِي : عَذَاب شَدِيد ; قَالَهُ الْفَرَّاء . الثَّالِث : اِخْتِبَار يَتَمَيَّز بِهِ الْمُؤْمِن مِنْ الْكَافِر ; قَالَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد . وَعَنْهُ أَيْضًا : اِبْتِلَاؤُهُمْ بِالرَّخَاءِ وَالشِّدَّة ; ثُمَّ قَرَأَ " وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فِتْنَة " [ الْأَنْبِيَاء : 35 ] .

غريب الآية
وَءَاتَیۡنَـٰهُم مِّنَ ٱلۡـَٔایَـٰتِ مَا فِیهِ بَلَـٰۤؤࣱا۟ مُّبِینٌ ﴿٣٣﴾
ٱلۡـَٔایَـٰتِالُمعْجِزاتِ.
بَلَـٰۤؤࣱا۟اخْتِبارٌ بالرَّخاءِ والشِّدَةِ.
الإعراب
(وَآتَيْنَاهُمْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(آتَيْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ.
(مِنَ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الْآيَاتِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَا)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ.
(فِيهِ)
(فِي) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(بَلَاءٌ)
مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(مُبِينٌ)
نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.