Your browser does not support the audio element.
مَا خَلَقۡنَـٰهُمَاۤ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ﴿٣٩﴾
التفسير
تفسير السعدي وما خلقناهما إلا بالحق الذي هو سنة الله في خلقه بتدبيره, ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون ذلك, فلهذا لم يتفكروا فيهما; لأنهم لا يرجون ثوابا ولا يخافون عقابا.
التفسير الميسر وما خلقنا السماوات والأرض وبينهما لعبًا، ما خلقناهما إلا بالحق الذي هو سنة الله في خَلْقِه وتدبيرُه، ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون ذلك، فلهذا لم يتفكروا فيهما؛ لأنهم لا يرجون ثوابًا ولا يخافون عقابًا.
تفسير الجلالين "مَا خَلَقْنَاهُمَا" وَمَا بَيْنهمَا "إلَّا بِالْحَقِّ" أَيْ مُحِقِّينَ فِي ذَلِكَ لِيُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى قُدْرَتنَا وَوَحْدَانِيّتنَا وَغَيْر ذَلِكَ "وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ" أَيْ كُفَّار مَكَّة
تفسير ابن كثير قَالَ تَعَالَى " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّه الْمَلِك الْحَقّ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رَبّ الْعَرْش الْكَرِيم " .
تفسير الطبري وَقَوْله : { مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ } يَقُول : مَا خَلَقْنَا السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا بِالْحَقِّ الَّذِي لَا يَصْلُح التَّدْبِير إِلَّا بِهِ , وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره التَّنْبِيه عَلَى صِحَّة الْبَعْث وَالْمُجَازَاة , يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَمْ نَخْلُق الْخَلْق عَبَثًا بِأَنْ نُحَدِّثهُمْ فَنُحْيِيهِمْ مَا أَرَدْنَا , ثُمَّ نُفْنِيهِمْ مِنْ غَيْر الِامْتِحَان بِالطَّاعَةِ وَالْأَمْر وَالنَّهْي , وَغَيْر مُجَازَاة الْمُطِيع عَلَى طَاعَته , وَالْعَاصِي عَلَى الْمَعْصِيَة , وَلَكِنْ خَلَقْنَا ذَلِكَ لِنَبْتَلِيَ مَنْ أَرَدْنَا امْتِحَانه مَنْ خَلَقْنَا بِمَا شِئْنَا مِنْ امْتِحَانه مِنْ الْأَمْر وَالنَّهْي { لِنَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَنَجْزِي الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى } 53 31
{ وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَكِنَّ أَكْثَر هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه خَلَقَ ذَلِكَ لَهُمْ , فَهُمْ لَا يَخَافُونَ عَلَى مَا يَأْتُونَ مِنْ سَخَط اللَّه عُقُوبَة , وَلَا يَرْجُونَ عَلَى خَيْر إِنْ فَعَلُوهُ ثَوَابًا لِتَكْذِيبِهِمْ بِالْمُعَادِ.
تفسير القرطبي أَيْ إِلَّا بِالْأَمْرِ الْحَقّ ; قَالَهُ مُقَاتِل . وَقِيلَ : إِلَّا لِلْحَقِّ ; قَالَهُ الْكَلْبِيّ وَالْحَسَن . وَقِيلَ : إِلَّا لِإِقَامَةِ الْحَقّ لِإِظْهَارِهِ مِنْ تَوْحِيد اللَّه وَالْتِزَام طَاعَته . وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي " الْأَنْبِيَاء " . " وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ " يَعْنِي أَكْثَر النَّاس " لَا يَعْلَمُونَ " ذَلِكَ .
غريب الآية
مَا خَلَقۡنَـٰهُمَاۤ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ﴿٣٩﴾
الإعراب
(مَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(خَلَقْنَاهُمَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(بِالْحَقِّ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْحَقِّ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَلَكِنَّ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَكِنَّ ) : حَرْفُ اسْتِدْرَاكٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(أَكْثَرَهُمْ) اسْمُ (لَكِنَّ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَعْلَمُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ لَكِنَّ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress