سورة الدخان الآية ٤٤
سورة الدخان الآية ٤٤
طَعَامُ ٱلۡأَثِیمِ ﴿٤٤﴾
تفسير السعدي
ثمرها طعام صاحب الآثام الكثيرة, وأكبر الآثام الشرك بالله.
التفسير الميسر
إن شجرة الزقوم التي تخرج في أصل الجحيم، ثمرها طعام صاحب الآثام الكثيرة، وأكبر الآثام الشرك بالله.
تفسير الجلالين
"طَعَام الْأَثِيم" أَبِي جَهْل وَأَصْحَابه ذَوِي الْإِثْم الْكَبِير
تفسير ابن كثير
" طَعَام الْأَثِيم " وَالْأَثِيم أَيْ فِي قَوْله وَفِعْله وَهُوَ الْكَافِر وَذَكَرَ غَيْر وَاحِد أَنَّهُ أَبُو جَهْل وَلَا شَكَّ فِي دُخُوله فِي هَذِهِ الْآيَة وَلَكِنْ لَيْسَتْ خَاصَّة بِهِ قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ هَمَّام بْن الْحَارِث أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاء كَانَ يُقْرِئ رَجُلًا" إِنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم طَعَام الْأَثِيم " فَقَالَ طَعَام الْيَتِيم فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قُلْ إِنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم طَعَام الْفَاجِر أَيْ لَيْسَ لَهُ طَعَام مِنْ غَيْرهَا قَالَ مُجَاهِد وَلَوْ وَقَعَتْ قَطْرَة مِنْهَا فِي الْأَرْض لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْل الْأَرْض مَعَايِشهمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوه مَرْفُوعًا.
تفسير القرطبي
" الْأَثِيم " الْفَاجِر ; قَالَهُ أَبُو الدَّرْدَاء . وَكَذَلِكَ قَرَأَ هُوَ وَابْن مَسْعُود . وَقَالَ هَمَّام بْن الْحَارِث : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء يُقْرِئ رَجُلًا " إِنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم طَعَام الْأَثِيم " وَالرَّجُل يَقُول : طَعَام الْيَتِيم , فَلَمَّا لَمْ يَفْهَم قَالَ لَهُ : " طَعَام الْفَاجِر " . قَالَ أَبُو بَكْر الْأَنْبَارِيّ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا نَصْر قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد عَنْ اِبْن عَجْلَان عَنْ عَوْن بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة بْن مَسْعُود قَالَ : عَلَّمَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَجُلًا " إِنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم . طَعَام الْأَثِيم " فَقَالَ الرَّجُل : طَعَام الْيَتِيم , فَأَعَادَ عَلَيْهِ عَبْد اللَّه الصَّوَاب وَأَعَادَ الرَّجُل الْخَطَأ , فَلَمَّا رَأَى عَبْد اللَّه أَنَّ لِسَان الرَّجُل لَا يَسْتَقِيم عَلَى الصَّوَاب قَالَ لَهُ : أَمَا تُحْسِن أَنْ تَقُول طَعَام الْفَاجِر ؟ قَالَ بَلَى , قَالَ فَافْعَلْ . وَلَا حُجَّة فِي هَذَا لِلْجُهَّالِ مِنْ أَهْل الزَّيْغ , أَنَّهُ يَجُوز إِبْدَال الْحَرْف مِنْ الْقُرْآن بِغَيْرِهِ , لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ عَبْد اللَّه تَقْرِيبًا لِلْمُتَعَلِّمِ , وَتَوْطِئَة مِنْهُ لَهُ لِلرُّجُوعِ إِلَى الصَّوَاب , وَاسْتِعْمَال الْحَقّ وَالتَّكَلُّم بِالْحَرْفِ عَلَى إِنْزَال اللَّه وَحِكَايَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : " وَبِهَذَا يُسْتَدَلّ عَلَى أَنَّ إِبْدَال كَلِمَة مَكَان كَلِمَة جَائِز إِذَا كَانَتْ مُؤَدِّيَة مَعْنَاهَا . وَمِنْهُ أَجَازَ أَبُو حَنِيفَة الْقِرَاءَة بِالْفَارِسِيَّةِ عَلَى شَرِيطَة , وَهِيَ أَنْ يُؤَدِّي الْقَارِئ الْمَعَانِي عَلَى كَمَالِهَا مِنْ غَيْر أَنْ يَخْرِم مِنْهَا شَيْئًا . قَالُوا : وَهَذِهِ الشَّرِيطَة تَشْهَد أَنَّهَا إِجَازَة كَلَا إِجَازَة ; لِأَنَّ فِي كَلَام الْعَرَب خُصُوصًا فِي الْقُرْآن الَّذِي هُوَ مُعْجِز بِفَصَاحَتِهِ وَغَرَابَة نَظْمه وَأَسَالِيبه , مِنْ لَطَائِف الْمَعَانِي وَالْأَغْرَاض مَا لَا يَسْتَقِلّ بِأَدَائِهِ لِسَان مِنْ فَارِسِيَّة وَغَيْرهَا , وَمَا كَانَ أَبُو حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه يُحْسِن الْفَارِسِيَّة , فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ عَنْ تَحَقُّق وَتَبَصُّر . وَرَوَى عَلِيّ بْن الْجَعْد عَنْ أَبِي يُوسُف عَنْ أَبِي حَنِيفَة مِثْل قَوْل صَاحِبَيْهِ فِي إِنْكَار الْقِرَاءَة بِالْفَارِسِيَّةِ " . و " الْأَثِيم " الْآثِم ; مِنْ أَثِمَ يَأْثَم إِثْمًا ; قَالَ الْقُشَيْرِيّ وَابْن عِيسَى . وَقِيلَ هُوَ الْمُشْرِك الْمُكْتَسِب لِلْإِثْمِ ; قَالَهُ يَحْيَى بْن سَلَّام . وَفِي الصِّحَاح : قَدْ أَثِمَ الرَّجُل ( بِالْكَسْرِ ) إِثْمًا وَمَأْثَمًا إِذَا وَقَعَ فِي الْإِثْم , فَهُوَ آثِم وَأَثِيم وَأَثُوم أَيْضًا . فَمَعْنَى " طَعَام الْأَثِيم " أَيْ ذِي الْإِثْم الْفَاجِر , وَهُوَ أَبُو جَهْل . وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ : يَعِدنَا مُحَمَّد أَنَّ فِي جَهَنَّم الزَّقُّوم , وَإِنَّمَا هُوَ الثَّرِيد بِالزُّبْدِ وَالتَّمْر , فَبَيَّنَ اللَّه خِلَاف مَا قَالَهُ . وَحَكَى النَّقَّاش عَنْ مُجَاهِد أَنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم أَبُو جَهْل . قُلْت : وَهَذَا لَا يَصِحّ عَنْ مُجَاهِد . وَهُوَ مَرْدُود بِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذِهِ الشَّجَرَة فِي سُورَة " الصَّافَّات وَالْإِسْرَاء " أَيْضًا
| ٱلۡأَثِیمِ | الكَثِيرِ الآثامِ، والمرادُ بِه المشْرِكُ. |
|---|
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian