Your browser does not support the audio element.
وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةࣲ جَاثِیَةࣰۚ كُلُّ أُمَّةࣲ تُدۡعَىٰۤ إِلَىٰ كِتَـٰبِهَا ٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴿٢٨﴾
التفسير
تفسير السعدي وترى- يا محمد- يوم تقوم الساعة أهل كل ملة ودين جاثمين على ركبهم, كل أمة تدعى إلى كتاب أعمالها, ويقال لهم: اليوم تجزون ما كنتم تعملون من خير أو شر .
التفسير الميسر وترى -أيها الرسول- يوم تقوم الساعة أهل كل ملة ودين جاثمين على رُكَبهم، كل أمة تُدْعى إلى كتاب أعمالها، ويقال لهم: اليوم تُجزون ما كنتم تعملون من خير أو شر.
تفسير الجلالين "وَتَرَى كُلّ أُمَّة" أَيْ أَهْل دِين "جَاثِيَة" عَلَى الرُّكَب أَوْ مُجْتَمِعَة "كُلّ أُمَّة تُدْعَى إلَى كِتَابهَا" كِتَاب أَعْمَالهَا وَيُقَال لَهُمْ "الْيَوْم تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" أَيْ جَزَاءَهُ
تفسير ابن كثير ذَكَرَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم ثُمَّ قَالَ تَعَالَى وَتَرَى كُلّ أُمَّة جَاثِيَة أَيْ عَلَى رُكَبهَا مِنْ الشِّدَّة وَالْعَظَمَة وَيُقَال إِنَّ هَذَا إِذَا جِيءَ بِجَهَنَّم فَإِنَّهَا تَزْفِر زَفْرَة لَا يَبْقَى أَحَد إِلَّا جَثَا لِرُكْبَتَيْهِ حَتَّى إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَيَقُول نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي لَا أَسْأَلك الْيَوْم إِلَّا نَفْسِي وَحَتَّى أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَيَقُولُ لَا أَسْأَلك الْيَوْم إِلَّا نَفْسِي لَا أَسْأَلك مَرْيَم الَّتِي وَلَدَتْنِي. وَقَالَ مُجَاهِد وَكَعْب الْأَحْبَار وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ كُلّ أُمَّة جَاثِيَة أَيْ عَلَى الرُّكَب وَقَالَ عِكْرِمَة جَاثِيَة مُتَمَيِّزَة عَلَى نَاحِيَتهَا وَلَيْسَ عَلَى الرُّكَب وَالْأَوَّل أَوْلَى . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يَزِيد الْمُقْرِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو عَنْ عَبْد اللَّه بْن بَابَاهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " كَأَنِّي أَرَاكُمْ جَاثِينَ بِالْكَوْمِ دُون جَهَنَّم " . وَقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي رَافِع الْمَدَنِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَرْفُوعًا فِي حَدِيث الصُّور فَيَتَمَيَّز النَّاس وَتَجْثُو الْأُمَم وَهِيَ الَّتِي يَقُول اللَّه تَعَالَى وَتَرَى كُلّ أُمَّة جَاثِيَة كُلّ أُمَّة تُدْعَى إِلَى كِتَابهَا وَهَذَا فِيهِ جَمْع بَيْن الْقَوْلَيْنِ وَلَا مُنَافَاة وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ كُلّ أُمَّة تُدْعَى إِلَى كِتَابهَا يَعْنِي كِتَاب أَعْمَالهَا كَقَوْلِهِ جَلَّ جَلَاله وَوُضِعَ الْكِتَاب وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَلِهَذَا قَالَ سُبْحَانه وَتَعَالَى الْيَوْم تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَيْ تُجَازَوْنَ بِأَعْمَالِكُمْ خَيْرهَا وَشَرّهَا كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ يُنَبَّأ الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ بَلْ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيره .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَتَرَى كُلّ أُمَّة جَاثِيَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَتَرَى يَا مُحَمَّد يَوْم تَقُوم السَّاعَة أَهْل كُلّ مِلَّة وَدِين جَاثِيَة : يَقُول : مُجْتَمِعَة مُسْتَوْفِزَة عَلَى رُكَبهَا مِنْ هَوْل ذَلِكَ الْيَوْم . كَمَا : 24144 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَتَرَى كُلّ أُمَّة جَاثِيَة } قَالَ عَلَى الرُّكَب مُسْتَوْفِزِينَ. 24145 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ ; قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَتَرَى كُلّ أُمَّة جَاثِيَة } قَالَ : هَذَا يَوْم الْقِيَامَة جَاثِيَة عَلَى رُكَبهمْ . 24146 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { وَتَرَى كُلّ أُمَّة جَاثِيَة } يَقُول : عَلَى الرُّكَب عِنْد الْحِسَاب .
وَقَوْله : { كُلّ أُمَّة تُدْعَى إِلَى كِتَابهَا } يَقُول : كُلّ أَهْل مِلَّة وَدِين تُدْعَى إِلَى كِتَابهَا الَّذِي أَمْلَتْ عَلَى حَفَظَتهَا . كَمَا : 24147 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { كُلّ أُمَّة تُدْعَى إِلَى كِتَابهَا } يَعْلَمُونَ أَنَّهُ سَتُدْعَى أُمَّة قَبْل أُمَّة , وَقَوْم قَبْل قَوْم , وَرَجُل قَبْل رَجُل . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " يُمَثَّل لِكُلِّ أُمَّة يَوْم الْقِيَامَة مَا كَانَتْ تَعْبُد مِنْ حَجَر , أَوْ وَثَن أَوْ خَشَبَة , أَوْ دَابَّة , ثُمَّ يُقَال : مَنْ كَانَ يَعْبُد شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ , فَتَكُون , أَوْ تَجْعَل تِلْكَ الْأَوْثَان قَادَة إِلَى النَّار حَتَّى تَقْذِفهُمْ فِيهَا , فَتَبْقَى أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْل الْكِتَاب , فَيَقُول لِلْيَهُودِ : مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : كُنَّا نَعْبُد اللَّه وَعُزَيْرًا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ , فَيُقَال لَهَا : أَمَّا عُزَيْر فَلَيْسَ مِنْكُمْ وَلَسْتُمْ مِنْهُ , فَيُؤْخَذ بِهِمْ ذَات الشِّمَال , فَيَنْطَلِقُونَ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ مُكُوثًا , ثُمَّ يُدْعَى بِالنَّصَارَى , فَيُقَال لَهُمْ : مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : كُنَّا نَعْبُد اللَّه وَالْمَسِيح إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَيُقَال : أَمَّا عِيسَى فَلَيْسَ مِنْكُمْ وَلَسْتُمْ مِنْهُ , فَيُؤْخَذ بِهِمْ ذَات الشِّمَال , فَيَنْطَلِقُونَ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ مُكُوثًا , وَتَبْقَى أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَيُقَال لَهُمْ : مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : كُنَّا نَعْبُد اللَّه وَحْده , وَإِنَّمَا فَارَقْنَا هَؤُلَاءِ فِي الدُّنْيَا مَخَافَة يَوْمنَا هَذَا , فَيُؤْذَن لِلْمُؤْمِنِينَ فِي السُّجُود , فَيَسْجُد الْمُؤْمِنُونَ , وَبَيْن كُلّ مُؤْمِن مُنَافِق , فَيَقْسُو ظَهْر الْمُنَافِق عَنِ السُّجُود , وَيَجْعَل اللَّه سُجُود الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ تَوْبِيخًا وَصَغَارًا وَحَسْرَة وَنَدَامَة " . 24148 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنِ الزُّهْرِيّ , عَنْ عَطَاء بْن يَزِيد اللَّيْثِيّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : " قَالَ النَّاس : يَا رَسُول اللَّه هَلْ نَرَى رَبّنَا يَوْم الْقِيَامَة ؟ قَالَ : " هَلْ تُضَامُونَ فِي الشَّمْس لَيْسَ دُونهَا سَحَاب , قَالُوا : لَا يَا رَسُول اللَّه , قَالَ : " هَلْ تُضَارُونَ فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَيْسَ دُونه سَحَاب ؟ " قَالُوا : لَا يَا رَسُول اللَّه , قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْم الْقِيَامَة كَذَلِكَ . يَجْمَع اللَّه النَّاس فَيَقُول : مَنْ كَانَ يَعْبُد شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ , فَيَتْبَع مَنْ كَانَ يَعْبُد الْقَمَر الْقَمَر , وَمَنْ كَانَ يَعْبُد الشَّمْس الشَّمْس , وَيَتْبَع مَنْ كَانَ يَعْبُد الطَّوَاغِيت الطَّوَاغِيت , وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّة فِيهَا مُنَافِقُوهَا , فَيَأْتِيهِمْ رَبّهمْ فِي صُورَة , وَيَضْرِب جِسْر عَلَى جَهَنَّم قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَأَكُون أَوَّل مَنْ يُجِيز , وَدَعْوَة الرُّسُل يَوْمئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ , اللَّهُمَّ سَلِّمْ وَبِهَا كَلَالِيب كَشَوْكِ السَّعْدَان هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْك السَّعْدَان ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُول اللَّه قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْل شَوْك السَّعْدَان غَيْر أَنَّهُ لَا يَعْلَم أَحَد قَدْر عَظْمهَا إِلَّا اللَّه وَيَخْطَف النَّاس بِأَعْمَالِهِمْ , فَمِنْهُمْ الْمُوبِق بِعَمَلِهِ , وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَل ثُمَّ يَنْجُو " , ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيث بِطُولِهِ .
وَقَوْله : { الْيَوْم تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كُلّ أُمَّة تُدْعَى إِلَى كِتَابهَا , يُقَال لَهَا : الْيَوْم تُجْزَوْنَ : أَيْ تُثَابُونَ وَتُعْطَوْنَ أُجُور مَا كُنْتُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ جَزَاء الْأَعْمَال تَعْمَلُونَ بِالْإِحْسَانِ الْإِحْسَان , وَبِالْإِسَاءَةِ جَزَاءَهَا .
تفسير القرطبي أَيْ مِنْ هَوْل ذَلِكَ الْيَوْم . وَالْأُمَّة هُنَا : أَهْل كُلّ مِلَّة . وَفِي الْجَاثِيَة تَأْوِيلَات خَمْس :
الْأَوَّل : قَالَ مُجَاهِد : مُسْتَوْفِزَة . وَقَالَ سُفْيَان : الْمُسْتَوْفِز الَّذِي لَا يُصِيب الْأَرْض مِنْهُ إِلَّا رُكْبَتَاهُ وَأَطْرَاف أَنَامِله . الضَّحَّاك : ذَلِكَ عِنْد الْحِسَاب .
الثَّانِي : مُجْتَمِعَة قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . الْفَرَّاء : الْمَعْنَى وَتَرَى أَهْل كُلّ دِين مُجْتَمِعِينَ .
الثَّالِث : مُتَمَيِّزَة , قَالَهُ عِكْرِمَة .
الرَّابِع : خَاضِعَة بِلُغَةِ قُرَيْش , قَالَ مُؤَرِّج .
الْخَامِس : بَارِكَة عَلَى الرُّكَب قَالَهُ الْحَسَن . وَالْجَثْو : الْجُلُوس عَلَى الرَّكْب . جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَجْثُو وَيُجْثِي جُثُوًّا وَجُثِيًّا , عَلَى فُعُول . مِنْهَا , وَقَدْ مَضَى فِي " مَرْيَم " : وَأَصْل الْجُثْوَة : الْجَمَاعَة مِنْ كُلّ شَيْء . قَالَ طَرَفَة يَصِف قَبْرَيْنِ : تَرَى جُثْوَتَيْنِ مِنْ تُرَاب عَلَيْهِمَا صَفَائِح صُمّ مِنْ صَفِيح مُنَضَّد ثُمَّ قِيلَ : هُوَ خَاصّ بِالْكُفَّارِ , قَالَهُ يَحْيَى بْن سَلَّام . وَقِيلَ : إِنَّهُ عَامّ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِر اِنْتِظَارًا لِلْحِسَابِ . وَقَدْ رَوَى سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو عَنْ عَبْد اللَّه بْن بَابَاهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كَأَنِّي أَرَاكُمْ بِالْكَوْمِ جَاثِينَ دُون جَهَنَّم " ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ . وَقَالَ سَلْمَان : إِنَّ فِي يَوْم الْقِيَامَة لَسَاعَة هِيَ عَشْر سِنِينَ يَخِرّ النَّاس فِيهَا جُثَاة عَلَى رُكَبهمْ حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام لِيُنَادِيَ " لَا أَسْأَلك الْيَوْم إِلَّا نَفْسِي " .
قَالَ يَحْيَى بْن سَلَّام : إِلَى حِسَابهَا . وَقِيلَ : إِلَى كِتَابهَا الَّذِي كَانَ يَسْتَنْسِخ لَهَا فِيهِ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْر وَشَرّ , قَالَ مُقَاتِل . وَهُوَ مَعْنَى قَوْل مُجَاهِد . وَقِيلَ : " كِتَابهَا " مَا كَتَبَتْ الْمَلَائِكَة عَلَيْهَا . وَقِيلَ كِتَابهَا الْمُنَزَّل عَلَيْهَا لِيَنْظُر هَلْ عَمِلُوا بِمَا فِيهِ . وَقِيلَ : الْكِتَاب هَاهُنَا اللَّوْح الْمَحْفُوظ . وَقَرَأَ يَعْقُوب الْحَضْرَمِيّ " كُلّ أُمَّة " بِالنَّصْبِ عَلَى الْبَدَل مِنْ " كُلّ " الْأُولَى لِمَا فِي الثَّانِيَة مِنْ الْإِيضَاح الَّذِي لَيْسَ فِي الْأُولَى , إِذْ لَيْسَ فِي جُثُوّهَا شَيْء مِنْ حَال شَرْح الْجَثْو كَمَا فِي الثَّانِيَة مِنْ ذِكْر السَّبَب الدَّاعِي إِلَيْهِ وَهُوَ اِسْتِدْعَاؤُهَا إِلَى كِتَابهَا . وَقِيلَ : اِنْتَصَبَ بِإِعْمَالِ " تَرَى " مُضْمَرًا . وَالرَّفْع عَلَى الِابْتِدَاء .
مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ .
غريب الآية
وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةࣲ جَاثِیَةࣰۚ كُلُّ أُمَّةࣲ تُدۡعَىٰۤ إِلَىٰ كِتَـٰبِهَا ٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴿٢٨﴾
جَاثِیَةࣰۚ بارِكَةً عَلَى الرُّكَبِ مُسْتَوفِزَةً.
كِتَـٰبِهَا كِتابِ أعْمَالِهَا.
الإعراب
(وَتَرَى) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(تَرَى ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(كُلَّ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أُمَّةٍ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(جَاثِيَةً) حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(كُلُّ) مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(أُمَّةٍ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(تُدْعَى) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هِيَ "، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (كُلُّ ) :.
(إِلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كِتَابِهَا) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(الْيَوْمَ) ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(تُجْزَوْنَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ.
(مَا) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(كُنْتُمْ) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(تَعْمَلُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ، وَجُمْلَةُ: (كُنْتُمْ ... ) : صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress