وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَایَـٰتِنَا شَیۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ﴿٩﴾
التفسير
تفسير السعدي
وإذا علم هذا الأفاك الأثيم من آياتا شيئا اتخذها هزوا وسخرية, أولئك لهم عذاب يهينهم, ويخزيهم يوم القيامة.
جزاء استهزائهم بالقرآن.
التفسير الميسر
وإذا علم هذا الأفاك الأثيم من آياتا شيئًا اتخذها هزوًا وسُخْرية، أولئك لهم عذاب يهينهم، ويخزيهم يوم القيامة؛ جزاء استهزائهم بالقرآن.
تفسير الجلالين
"وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتنَا" أَيْ الْقُرْآن "شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا" أَيْ مَهْزُوءًا بِهَا "أُولَئِكَ" أَيْ الْأَفَّاكُونَ "لَهُمْ عَذَاب مُهِين" ذُو إهَانَة
تفسير ابن كثير
وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتنَا شَيْئًا اِتَّخَذَهَا هُزُوًا أَيْ إِذَا حَفِظَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآن كَفَرَ بِهِ وَاِتَّخَذَهُ سُخْرِيًّا وَهُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب مُهِين أَيْ فِي مُقَابَلَة مَا اِسْتَهَانَ بِالْقُرْآنِ وَاسْتَهْزَأَ بِهِ وَلِهَذَا رَوَى مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافِر بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْض الْعَدُوّ مَخَافَة أَنْ يَنَالهُ الْعَدُوّ .
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَإِذَا عَلِمَ } هَذَا الْأَفَّاك الْأَثِيم { مِنْ } آيَات اللَّه { شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا } : يَقُول : اتَّخَذَ تِلْكَ الْآيَات الَّتِي عَلِمَهَا هُزُوًا , يَسْخَر مِنْهَا , وَذَلِكَ كَفِعْلِ أَبِي جَهْل حِين نَزَلَتْ { إِنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم طَعَام الْأَثِيم } 44 43 : 44 إِذْ دَعَا بِتَمْرٍ وَزُبْد فَقَالَ : تَزَقَّمُوا مِنْ هَذَا , مَا يَعِدكُمْ مُحَمَّد إِلَّا شَهْدًا , وَمَا أَشْبَه ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالهمْ .
وَقَوْله : { أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب مُهِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ هَذَا الْفِعْل , وَهُمْ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ آيَات اللَّه تُتْلَى عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُصِرُّونَ عَلَى كُفْرهمْ اسْتِكْبَارًا , وَيَتَّخِذُونَ آيَات اللَّه الَّتِي عَلِمُوهَا هُزُوًا , لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة مِنَ اللَّه عَذَاب مُهِين يُهِينهُمْ وَيُذِلّهُمْ فِي نَار جَهَنَّم , بِمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ طَاعَة اللَّه وَاتِّبَاع آيَاته , وَإِنَّمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْره : { أُولَئِكَ } فَجَمَعَ , وَقَدْ جَرَى الْكَلَام قَبْل ذَلِكَ رَدًّا لِلْكَلَامِ إِلَى مَعْنَى الْكُلّ فِي قَوْله : { وَيْل لِكُلِّ أَفَّاك أَثِيم } .
تفسير القرطبي
نَحْو قَوْله فِي الزَّقُّوم : إِنَّهُ الزُّبْد وَالتَّمْر وَقَوْله فِي خَزَنَة جَهَنَّم : إِنْ كَانُوا تِسْعَة عَشَرَ فَأَنَا أَلْقَاهُمْ وَحْدِي .
مُذِلّ مُخْزٍ .
غريب الآية
وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَایَـٰتِنَا شَیۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ﴿٩﴾
| هُزُوًاۚ | مَوْضِعَ سُخْرِيةٍ واسْتِخْفافٍ.
|
|---|
الإعراب
(وَإِذَا) "الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِذَا) : ظَرْفُ زَمَانٍ شَرْطِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(عَلِمَ) فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(آيَاتِنَا) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(شَيْئًا) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اتَّخَذَهَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ.
(هُزُوًا) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أُولَئِكَ) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(لَهُمْ) "اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(عَذَابٌ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (أُولَئِكَ) :.
(مُهِينٌ) نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.