صفحات الموقع

سورة الأحقاف الآية ١٧

سورة الأحقاف الآية ١٧

وَٱلَّذِی قَالَ لِوَ ٰ⁠لِدَیۡهِ أُفࣲّ لَّكُمَاۤ أَتَعِدَانِنِیۤ أَنۡ أُخۡرَجَ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلۡقُرُونُ مِن قَبۡلِی وَهُمَا یَسۡتَغِیثَانِ ٱللَّهَ وَیۡلَكَ ءَامِنۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ فَیَقُولُ مَا هَـٰذَاۤ إِلَّاۤ أَسَـٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ ﴿١٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

والذي قال لوالديه إذ دعواه إلى الإيمان بالله والإقرار بالبث: قبحا لكما أتعدانني أن أخرج من قبري حيا, وقد مضت القرون من الأمم من قبلي, فهلكوا فلم يبعث منهم أحد؟ ووالداه يسألان الله هدايته قائلين له: ويلك, آمن وصدق واعمل صالحا, إن وعد الله بالبعث حق لا شك فيه, فيقول لهما: ما هذا الذي تقولانه إلا ما سطره الأولين من الأباطيل, منقول من كتبهم.

التفسير الميسر

والذي قال لوالديه إذ دعواه إلى الإيمان بالله والإقرار بالبعث: قبحًا لكما أتعِدانني أن أُخْرج من قبري حيًا، وقد مضت القرون من الأمم من قبلي، فهلكوا فلم يُبعث منهم أحد؟ ووالداه يسألان الله هدايته قائلَين له: ويلك، آمن وصدِّق واعمل صالحًا، إن وعد الله بالبعث حق لا شك فيه، فيقول لهما: ما هذا الذي تقولانه إلا ما سطَّره الأولون من الأباطيل، منقول من كتبهم.

تفسير الجلالين

"وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ" وَفِي قِرَاءَة بِالْإِدْغَامِ أُرِيدَ بِهِ الْجِنْس "أُفّ" بِكَسْرِ الْفَاء وَفَتْحهَا بِمَعْنَى مَصْدَر أَيْ نَتْنًا وَقُبْحًا "لَكُمَا" أَتَضَجَّر مِنْكُمَا "أَتَعِدَانِنِي" وَفِي قِرَاءَة بِالْإِدْغَامِ "أَنْ أُخْرَجَ" مِنْ الْقَبْر "وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُون" الْأُمَم "مِنْ قَبْلِي" وَلَمْ تَخْرُج مِنْ الْقُبُور "وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّه" يَسْأَلَانِهِ الْغَوْث بِرُجُوعِهِ وَيَقُولُونَ إنْ لَمْ تَرْجِع "وَيْلك" أَيْ هَلَاكك بِمَعْنَى هَلَكْت "آمِن" بِالْبَعْثِ "إنَّ وَعْد اللَّه حَقّ فَيَقُول مَا هَذَا" أَيْ الْقَوْل بِالْبَعْثِ "إلَّا أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ" أَكَاذِيبهمْ

تفسير ابن كثير

لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَال الدَّاعِينَ لِلْوَالِدَيْنِ الْبَارِّينَ بِهِمَا وَمَا لَهُمْ عِنْده مِنْ الْفَوْز وَالنَّجَاة عَطَفَ بِحَالِ الْأَشْقِيَاء الْعَاقِّينَ لِلْوَالِدَيْنِ فَقَالَ " وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا " وَهَذَا عَامّ فِي كُلّ مَنْ قَالَ هَذَا وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْد الرَّحْمَن بْن ابْن أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَقَوْله ضَعِيف لِأَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَسْلَمَ بَعْد ذَلِكَ وَحَسُنَ إِسْلَامه وَكَانَ مِنْ خِيَار أَهْل زَمَانه وَرَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي اِبْن لِأَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَفِي صِحَّة هَذَا نَظَرٌ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ مُجَاهِد نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَهُ اِبْن جُرَيْج وَقَالَ آخَرُونَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَهَذَا أَيْضًا قَوْل السُّدِّيّ وَإِنَّمَا هَذَا عَامّ فِي كُلّ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ وَكَذَّبَ بِالْحَقِّ فَقَالَ لِوَالِدَيْهِ " أُفٍّ لَكُمَا " عَقَّهُمَا وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَلَاء حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي زَائِدَة عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن الْمَدِينِيّ قَالَ إِنِّي لَفِي الْمَسْجِد حِين خَطَبَ مَرْوَان فَقَالَ إِنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ أَرَى أَمِير الْمُؤْمِنِينَ فِي يَزِيد رَأْيًا حَسَنًا وَإِنْ يَسْتَخْلِفْهُ فَقَدْ اِسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَهِرَقْلِيَّة ؟ إِنَّ أَبَا بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَاَللَّه مَا جَعَلَهَا فِي أَحَد مِنْ وَلَده وَلَا أَحَدًا مِنْ أَهْل بَيْته وَلَا جَعَلَهَا مُعَاوِيَةُ فِي وَلَدِهِ إِلَّا رَحْمَة وَكَرَامَة لِوَلَدِهِ فَقَالَ مَرْوَان أَلَسْت الَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا ؟ فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَلَسْت اِبْن اللَّعِين الَّذِي لَعَنَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاك قَالَ وَسَمِعَتْهُمَا عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَقَالَتْ يَا مَرْوَانُ أَنْتَ الْقَائِل لِعَبْدِ الرَّحْمَن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَذَا وَكَذَا كَذَبْت مَا فِيهِ نَزَلَتْ وَلَكِنْ نَزَلَتْ فِي فُلَان بْن فُلَان ثُمَّ اِنْتَحَبَ مَرْوَان ثُمَّ نَزَلَ عَنْ الْمِنْبَر حَتَّى أَتَى بَاب حُجْرَتهَا فَجَعَلَ يُكَلِّمهَا حَتَّى اِنْصَرَفَ وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ بِإِسْنَادٍ آخَرَ وَلَفْظ آخَر فَقَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ يُوسُف بْن مَاهَك قَالَ كَانَ مَرْوَان عَلَى الْحِجَاز اِسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَخَطَبَ وَجَعَلَ يَذْكُر يَزِيد بْن مُعَاوِيَة لِكَيْ يُبَايَع لَهُ بَعْد أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا شَيْئًا فَقَالَ خُذُوهُ فَدَخَلَ بَيْت عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْوَان إِنَّ هَذَا الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ " وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَج وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُون مِنْ قَبْلِي " فَقَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا مِنْ وَرَاء الْحِجَاب : مَا أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِينَا شَيْئًا مِنْ الْقُرْآن إِلَّا أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَنْزَلَ عُذْرِي . " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ النَّسَائِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أُمَيَّة بْن خَالِد حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن زِيَاد قَالَ لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِابْنِهِ قَالَ مَرْوَانُ سُنَّة أَبِي بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا سُنَّة هِرَقْلَ وَقَيْصَرَ فَقَالَ مَرْوَانُ هَذَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى فِيهِ " وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا " الْآيَة فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَقَالَتْ كَذَبَ مَرْوَان وَاَللَّهِ مَا هُوَ بِهِ وَلَوْ شِئْت أَنْ أُسَمِّي الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ لَسَمَّيْته وَلَكِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ أَبَا مَرْوَان , وَمَرْوَانُ فِي صُلْبِهِ فَمَرْوَان فَضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ . وَقَوْله " أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَج " أَيْ أُبْعَث " وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُون مِنْ قَبْلِي " أَيْ قَدْ مَضَى النَّاس فَلَمْ يَرْجِع مِنْهُمْ مُخْبِر " وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ " أَيْ يَسْأَلَانِ اللَّه فِيهِ أَنْ يَهْدِيه , وَيَقُولَانِ لِوَلَدِهِمَا " وَيْلَك آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ فَيَقُول مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ " .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفّ لَكُمَا } وَهَذَا نَعْت مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره نَعْت ضَالّ بِهِ كَافِر , وَبِوَالِدَيْهِ عَاقّ , وَهُمَا مُجْتَهِدَانِ فِي نَصِيحَته وَدُعَائِهِ إِلَى اللَّه , فَلَا يَزِيدهُ دُعَاؤُهُمَا إِيَّاهُ إِلَى الْحَقّ , وَنَصِيحَتهمَا لَهُ إِلَّا عُتُوًّا وَتَمَرُّدًا عَلَى اللَّه , وَتَمَادِيًا فِي جَهْله , يَقُول اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ { وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ } أَنَّ دَعْوَاهُ إِلَى الْإِيمَان بِاَللَّهِ , وَالْإِقْرَار بِبَعْثِ اللَّه خَلْقه مِنْ قُبُورهمْ , وَمُجَازَاته إِيَّاهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ { أُفّ لَكُمَا } يَقُول : قَذَرًا لَكُمَا وَنَتْنًا . يَقُول أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَج مِنْ قَبْرِي مِنْ بَعْد فَنَائِي وَبَلَائِي فِيهِ حَيًّا . كَمَا : 24190 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَج } أَنْ أُبْعَث بَعْد الْمَوْت . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَج } قَالَ : يَعْنِي الْبَعْث بَعْد الْمَوْت . 24191 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي }. .. إِلَى آخِر الْآيَة ; قَالَ : الَّذِي قَالَ هَذَا اِبْن لِأَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , قَالَ : { أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَج } أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُبْعَث بَعْد الْمَوْت . 24192 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا هَوْذَة , قَالَ : ثَنَا عَوْف , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَج } قَالَ : هُوَ الْكَافِر الْفَاجِر الْعَاقّ لِوَالِدَيْهِ , الْمُكَذِّب بِالْبَعْثِ . 24193 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ثُمَّ نَعَتَ عَبْد سُوء عَاقًّا لِوَالِدَيْهِ فَاجِرًا فَقَالَ : { وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفّ لَكُمَا } . .. إِلَى قَوْله : { أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ } . وَقَوْله : { وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُون مِنْ قَبْلِي } يَقُول : أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُبْعَث , وَقَدْ مَضَتْ قُرُون مِنْ الْأُمَم قَبْلِي , فَهَلَكُوا , فَلَمْ يَبْعَث مِنْهُمْ أَحَدًا , وَلَوْ كُنْت مَبْعُوثًا بَعْد وَفَاتِي كَمَا تَقُولَانِ , لَكَانَ قَدْ بُعِثَ مَنْ هَلَكَ قَبْلِي مِنْ الْقُرُون يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَوَالِدَاهُ يَسْتَصْرِخَانِ اللَّه عَلَيْهِ , وَيَسْتَغِيثَانِهِ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ , وَيُقِرّ بِالْبَعْثِ وَيَقُولَانِ لَهُ : { وَيْلك آمِنْ } , أَيْ صَدِّقْ بِوَعْدِ اللَّه , وَأَقِرَّ أَنَّك مَبْعُوث مِنْ بَعْد وَفَاتك , إِنَّ وَعْد اللَّه الَّذِي وَعَدَ خَلْقه أَنَّهُ بَاعِثهمْ مِنْ قُبُورهمْ , وَمُخْرِجهمْ مِنْهَا إِلَى مَوْقِف الْحِسَاب لِمُجَازَاتِهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ حَقّ لَا شَكّ فِيهِ . فَيَقُول عَدُوّ اللَّه مُجِيبًا لِوَالِدَيْهِ , وَرَدًّا عَلَيْهِمَا نَصِيحَتهمَا , وَتَكْذِيبًا بِوَعْدِ اللَّه : مَا هَذَا الَّذِي تَقُولَانِ لِي وَتَدْعُوَانِي إِلَيْهِ مِنْ التَّصْدِيق بِأَنِّي مَبْعُوث مِنْ بَعْد وَفَاتِي مِنْ قَبْرِي , إِلَّا مَا سَطَرَهُ الْأَوَّلُونَ مِنْ النَّاس مِنْ الْأَبَاطِيل , فَكَتَبُوهُ , فَأَصَبْتُمَاهُ أَنْتُمَا فَصَدَّقْتُمَا.

تفسير القرطبي

" وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَج " أَيْ أَنْ أُبْعَث . " وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُون مِنْ قَبْلِي " قِرَاءَة نَافِع وَحَفْص وَغَيْرهمَا " أُفّ " مَكْسُور مُنَوَّن . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَابْن مُحَيْصِن وَابْن عَامِر وَالْمُفَضَّل عَنْ عَاصِم " أَفَّ " بِالْفَتْحِ مِنْ غَيْر تَنْوِين . الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ غَيْر مُنَوَّن , وَكُلّهَا لُغَات , وَقَدْ مَضَى فِي " بَنِي إِسْرَائِيل " . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " أَتَعِدَانِنِي " بِنُونَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ . وَفَتَحَ يَاءَه أَهْل الْمَدِينَة وَمَكَّة . وَأَسْكَنَ الْبَاقُونَ . وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَة وَالْمُغِيرَة وَهِشَام " أَتَعِدَانِّي " بِنُونٍ وَاحِدَة مُشَدَّدَة , وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِف أَهْل الشَّام . وَالْعَامَّة عَلَى ضَمّ الْأَلِف وَفَتْح الرَّاء مِنْ " أَنْ أُخْرَج " . وَقَرَأَ الْحَسَن وَنَصْر وَأَبُو الْعَالِيَة وَالْأَعْمَش وَأَبُو مَعْمَر بِفَتْحِ الْأَلِف وَضَمّ الرَّاء . قَالَ اِبْن عَبَّاس وَالسُّدِّيّ وَأَبُو الْعَالِيَة وَمُجَاهِد : نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا , وَكَانَ يَدْعُوهُ أَبَوَاهُ إِلَى الْإِسْلَام فَيُجِيبهُمَا بِمَا أَخْبَرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَقَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ أَيْضًا : هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر قَبْل إِسْلَامه , وَكَانَ أَبُوهُ وَأُمّه أُمّ رُومَان يَدْعُوَانِهِ إِلَى الْإِسْلَام وَيَعِدَانِهِ بِالْبَعْثِ , فَيَرُدّ عَلَيْهِمَا بِمَا حَكَاهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ , وَكَانَ هَذَا مِنْهُ قَبْل إِسْلَامه . وَرُوِيَ أَنَّ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنْكَرَتْ أَنْ تَكُون نَزَلَتْ فِي عَبْد الرَّحْمَن . وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة أَيْضًا : هِيَ نَعْت عَبْد كَافِر عَاقّ لِوَالِدَيْهِ . وَقَالَ الزَّجَّاج : كَيْف يُقَال نَزَلَتْ فِي عَبْد الرَّحْمَن قَبْل إِسْلَامه وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول : " أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْل فِي أُمَم " أَيْ الْعَذَاب , وَمِنْ ضَرُورَته عَدَم الْإِيمَان , وَعَبْد الرَّحْمَن مِنْ أَفَاضِل الْمُؤْمِنِينَ , فَالصَّحِيح أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْد كَافِر عَاقّ لِوَالِدَيْهِ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن زِيَاد : كَتَبَ مُعَاوِيَة إِلَى مَرْوَان بْن الْحَكَم حَتَّى يُبَايِع النَّاس لِيَزِيدَ , فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر : لَقَدْ جِئْتُمْ بِهَا هِرَقْلِيَّة , أَتُبَايِعُونَ لِأَبْنَائِكُمْ فَقَالَ مَرْوَان : هُوَ الَّذِي يَقُول اللَّه فِيهِ : " وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفّ لَكُمَا " الْآيَة . فَقَالَ : وَاَللَّه مَا هُوَ بِهِ . وَلَوْ شِئْت لَسَمَّيْت , وَلَكِنَّ اللَّه لَعَنَ أَبَاك وَأَنْتَ فِي صُلْبه , فَأَنْتَ فَضَض مِنْ لَعْنَة اللَّه . قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَمَنْ جَعَلَ الْآيَة فِي عَبْد الرَّحْمَن كَانَ قَوْله بَعْد ذَلِكَ " أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْل " يُرَاد بِهِ مَنْ اِعْتَقَدَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْره , فَأَوَّل الْآيَة خَاصّ وَآخِرهَا عَامّ . وَقِيلَ إِنَّ عَبْد الرَّحْمَن لَمَّا قَالَ : " وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُون مِنْ قَبْلِي " قَالَ مَعَ ذَلِكَ : فَأَيْنَ عَبْد اللَّه بْن جُدْعَان , وَأَيْنَ عُثْمَان بْن عَمْرو , وَأَيْنَ عَامِر بْن كَعْب وَمَشَايِخ قُرَيْش حَتَّى أَسْأَلهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ . فَقَوْله : " أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْل " يَرْجِع إِلَى أُولَئِكَ الْأَقْوَام . قُلْت : قَدْ مَضَى مِنْ خَبَر عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر فِي سُورَة ( الْأَنْعَام ) عِنْد قَوْله : " لَهُ أَصْحَاب يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى " [ الْأَنْعَام : 71 ] مَا يَدُلّ عَلَى نُزُول هَذِهِ الْآيَة فِيهِ , إِذْ كَانَ كَافِرًا وَعِنْد إِسْلَامه وَفَضْله تَعَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ : " أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْل " . يَعْنِي وَالِدَيْهِ . أَيْ يَدْعُوَانِ اللَّه لَهُ بِالْهِدَايَةِ . أَوْ يَسْتَغِيثَانِ بِاَللَّهِ مِنْ كُفْره , فَلَمَّا حَذَفَ الْجَارّ وَصَلَ الْفِعْل فَنُصِبَ . وَقِيلَ : الِاسْتِغَاثَة الدُّعَاء , فَلَا حَاجَة إِلَى الْبَاء . قَالَ الْفَرَّاء : أَجَابَ اللَّه دُعَاءَهُ وَغُوَاثه . أَيْ صَدِّقْ بِالْبَعْثِ . أَيْ صِدْق لَا خُلْف فِيهِ . أَيْ مَا يَقُولهُ وَالِدَاهُ . أَيْ أَحَادِيثهمْ وَمَا سَطَرُوهُ مِمَّا لَا أَصْل لَهُ .

غريب الآية
وَٱلَّذِی قَالَ لِوَ ٰ⁠لِدَیۡهِ أُفࣲّ لَّكُمَاۤ أَتَعِدَانِنِیۤ أَنۡ أُخۡرَجَ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلۡقُرُونُ مِن قَبۡلِی وَهُمَا یَسۡتَغِیثَانِ ٱللَّهَ وَیۡلَكَ ءَامِنۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ فَیَقُولُ مَا هَـٰذَاۤ إِلَّاۤ أَسَـٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ ﴿١٧﴾
أُفࣲّاسْمُ فِعْلٍ مَعْناه: أَتَضَجَّرُ.
أُخۡرَجَأُبْعَثَ بَعْدَ الموتِ.
خَلَتِمَضَتِ.
ٱلۡقُرُونُجَمْعُ قَرْنٍ وهو الأُمَّةُ الَّتي تَقَارَبَ زَمانُ حياتِها أي: فماتُوا ولم يُبْعَثْ مِنْهُم أَحَدٌ؟
یَسۡتَغِیثَانِ ٱللَّهَيَطْلُبانِ عَوْنَهُ.
وَیۡلَكَهَلَاكاً لَكَ.
أَسَـٰطِیرُالقِصَصُ الباطِلةُ.
الإعراب
(وَالَّذِي)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِي) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(قَالَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(لِوَالِدَيْهِ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(وَالِدَيْ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(أُفٍّ)
اسْمُ فِعْلٍ مُضَارِعٍ بِمَعْنَى (أَتَضَجَّرُ) : مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الْإِعْرَابِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنَا".
(لَكُمَا)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(أَتَعِدَانِنِي)
"الْهَمْزَةُ" حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(تَعِدَانِ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ(أَلِفُ الِاثْنَيْ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"النُّونُ" لِلْوِقَايَةِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ.
(أَنْ)
حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أُخْرَجَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنَا"، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنْ) : وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ لِلْفِعْلِ (تَعِدَانِنِي) :.
(وَقَدْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ حَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَدْ) : حَرْفُ تَحْقِيقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(خَلَتِ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ عَلَى الْأَلِفِ الْمَحْذُوفَةِ، وَ"التَّاءُ" حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الْقُرُونُ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قَبْلِي)
اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَهُمَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ حَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هُمَا) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(يَسْتَغِيثَانِ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"أَلِفُ الِاثْنَيْنِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (هُمَا) :، وَجُمْلَةُ: (هُمَا يَسْتَغِيثَانِ) : فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.
(اللَّهَ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَيْلَكَ)
مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ دُعَائِيَّةٌ.
(آمِنْ)
فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(إِنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(وَعْدَ)
اسْمُ (إِنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(حَقٌّ)
خَبَرُ (إِنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَيَقُولُ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَقُولُ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(مَا)
حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هَذَا)
اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(إِلَّا)
حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَسَاطِيرُ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْأَوَّلِينَ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.