Your browser does not support the audio element.
۞ أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡۖ وَلِلۡكَـٰفِرِینَ أَمۡثَـٰلُهَا ﴿١٠﴾
التفسير
تفسير السعدي أفلم يسر هؤلاء الكفار في أرض الله معتبرين بما حل بالأمم المكذبة قبلهم من العقاب؟ دمر الله عليهم ديارهم, وللكافرين أمثال تلك العاقبة التي حلت بتلك الأمم.
التفسير الميسر أفلم يَسِرْ هؤلاء الكفار في أرض الله معتبرين بما حلَّ بالأمم المكذبة قبلهم من العقاب؟ دمَّر الله عليهم ديارهم، وللكافرين أمثال تلك العاقبة التي حلت بتلك الأمم.
تفسير الجلالين "أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ دَمَّرَ اللَّه عَلَيْهِمْ" أَهْلَكَ أَنْفُسهمْ وَأَوْلَادهمْ وَأَمْوَالهمْ "وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالهَا" أَيْ أَمْثَال عَاقِبَة مَا قَبْلهمْ
تفسير ابن كثير يَقُول تَعَالَى " أَفَلَمْ يَسِيرُوا " يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ الْمُكَذِّبِينَ لِرَسُولِهِ " فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْف كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ دَمَّرَ اللَّه عَلَيْهِمْ" أَيْ عَاقَبَهُمْ بِتَكْذِيبِهِمْ وَكُفْرهمْ أَيْ وَنَجَّى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالهَا " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْف كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ دَمَّرَ اللَّه عَلَيْهِمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَفَلَمْ يَسِرْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُنْكِرُو مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَاب فِي الْأَرْض سَفَرًا , وَإِنَّمَا هَذَا تَوْبِيخ مِنْ اللَّه لَهُمْ , لِأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يُسَافِرُونَ إِلَى الشَّام , فَيَرَوْنَ نِقْمَة اللَّه الَّتِي أَحَلَّهَا بِأَهْلِ حَجْر ثَمُود , وَيَرَوْنَ فِي سَفَرهمْ إِلَى الْيَمَن مَا أَحَلَّ اللَّه بِسَبَأٍ , فَقَالَ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَلِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ : أَفَلَمْ يَسِرْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ سَفَرًا فِي الْبِلَاد فَيَنْظُرُوا كَيْف كَانَ عَاقِبَة تَكْذِيب الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة رُسُلهَا الرَّادَّة نَصَائِحهَا أَلَمْ نُهْلِكهَا فَنُدَمِّر عَلَيْهَا مَنَازِلهَا وَنُخَرِّبهَا , فَيَتَّعِظُوا بِذَلِكَ , وَيَحْذَرُوا أَنْ يَفْعَل اللَّه ذَلِكَ بِهِمْ فِي تَكْذِيبهمْ إِيَّاهُ , فَيُنِيبُوا إِلَى طَاعَة اللَّه فِي تَصْدِيقك .
ثُمَّ تَوَعَّدَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ , وَأَخْبَرَهُمْ إِنْ هُمْ أَقَامُوا عَلَى تَكْذِيبهمْ رَسُوله , أَنَّهُ مُحِلّ بِهِمْ مِنْ الْعَذَاب مَا أَحَلَّ بِاَلَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم , فَقَالَ : { وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالهَا } يَقُول : وَلِلْكَافِرِينَ مِنْ قُرَيْش الْمُكَذِّبِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْعَذَاب الْعَاجِل , أَمْثَال عَاقِبَة تَكْذِيب الْأُمَم الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلهمْ رُسُلهمْ عَلَى تَكْذِيبهمْ رَسُوله مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24274 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالهَا } قَالَ : مِثْل مَا دُمِّرَتْ بِهِ الْقُرُون الْأُولَى وَعِيد مِنْ اللَّه لَهُمْ .
تفسير القرطبي بَيَّنَ أَحْوَال الْمُؤْمِن وَالْكَافِر تَنْبِيهًا عَلَى وُجُوب الْإِيمَان , ثُمَّ وَصَلَ هَذَا بِالنَّظَرِ , أَيْ أَلَمْ يَسِرْ هَؤُلَاءِ فِي أَرْض عَاد وَثَمُود وَقَوْم لُوط وَغَيْرهمْ لِيَعْتَبِرُوا بِهِمْ " فَيَنْظُرُوا " بِقُلُوبِهِمْ " كَيْف كَانَ " آخِر أَمْر الْكَافِرِينَ قَبْلهمْ .
أَيْ أَهْلَكَهُمْ وَاسْتَأْصَلَهُمْ . يُقَال : دَمَّرَهُ تَدْمِيرًا , وَدَمَّرَ عَلَيْهِ بِمَعْنًى .
ثُمَّ تَوَاعَدَ مُشْرِكِي مَكَّة فَقَالَ : " وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالهَا " أَيْ أَمْثَال هَذِهِ الْفَعْلَة , يَعْنِي التَّدْمِير . وَقَالَ الزَّجَّاج وَالطَّبَرِيّ : الْهَاء تَعُود عَلَى الْعَاقِبَة , أَيْ وَلِلْكَافِرِينَ مِنْ قُرَيْش أَمْثَال عَاقِبَة تَكْذِيب الْأُمَم السَّالِفَة إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا .
غريب الآية
۞ أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡۖ وَلِلۡكَـٰفِرِینَ أَمۡثَـٰلُهَا ﴿١٠﴾
أَمۡثَـٰلُهَا أَمْثالُ عاقِبةِ تَكْذِيبِ الأُمَمِ السَّابِقةِ مِنَ التَّدْمِيرِ وَالهَلَاكِ.
أَمۡ بَلْ.
الإعراب
(أَفَلَمْ) "الْهَمْزَةُ " حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَمْ ) : حَرْفُ نَفْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَسِيرُوا) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الْأَرْضِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَيَنْظُرُوا) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَنْظُرُوا ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَعْطُوفٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(كَيْفَ) اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ مُقَدَّمٌ.
(كَانَ) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(عَاقِبَةُ) اسْمُ كَانَ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قَبْلِهِمْ) اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(دَمَّرَ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهُ) اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَيْهِمْ) (عَلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَلِلْكَافِرِينَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْكَافِرِينَ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(أَمْثَالُهَا) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress