ذَ ٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَأَنَّ ٱلۡكَـٰفِرِینَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ﴿١١﴾
التفسير
تفسير السعدي
ذلك الذي فعلاه بالفريقين فريق الإيمان وفريق الكفر; بسبب أن الله ولي المؤمنين ونصيرهم, وأن الكافرين لا ولي لهم ولا نصير.
التفسير الميسر
ذلك الذي فعلناه بالفريقين فريق الإيمان وفريق الكفر؛ بسبب أن الله وليُّ المؤمنين ونصيرهم، وأن الكافرين لا وليَّ لهم ولا نصير.
تفسير الجلالين
"ذَلِكَ" نَصْر الْمُؤْمِنِينَ وَقَهْر الْكَافِرِينَ "بِأَنَّ اللَّه مَوْلَى" وَلِيّ وَنَاصِر
تفسير ابن كثير
وَلِهَذَا لَمَّا قَالَ أَبُو سُفْيَان صَخْر بْن حَرْب رَئِيس الْمُشْرِكِينَ يَوْم أُحُد حِين سَأَلَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَبِي بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَلَمْ يُجَبْ وَقَالَ أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ هَلَكُوا وَأَجَابَهُ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ كَذَبْت يَا عَدُوّ اللَّه بَلْ أَبْقَى اللَّه تَعَالَى لَك مَا يَسُوءك وَإِنَّ الَّذِينَ عَدَدْت لَأَحْيَاءٌ فَقَالَ أَبُو سُفْيَان يَوْم بِيَوْم بَدْر وَالْحَرْب سِجَال أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ مُثْلَة لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ أَنْهَ عَنْهَا ذَهَبَ يَرْتَجِز وَيَقُول ثُمَّ اُعْلُ هُبَل اُعْلُ هُبَل فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أَلَا تُجِيبُوهُ ؟ " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه وَمَا نَقُول ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُولُوا " اللَّه أَعْلَى وَأَجَلّ" ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَان لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَلَا تُجِيبُوهُ ؟ " قَالُوا وَمَا نَقُول يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ قُولُوا " اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ " .
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذَا الْفِعْل الَّذِي فَعَلْنَا بِهَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ : فَرِيق الْإِيمَان , وَفَرِيق الْكُفْر , مِنْ نُصْرَتنَا فَرِيق الْإِيمَان بِاَللَّهِ , وَتَثْبِيتنَا أَقْدَامهمْ , وَتَدْمِيرنَا عَلَى فَرِيق الْكُفْر { بِأَنَّ اللَّه مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا } يَقُول : مِنْ أَجْل أَنَّ اللَّه وَلِيّ مَنْ آمَنَ بِهِ , وَأَطَاعَ رَسُوله. كَمَا : 24275 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا } قَالَ : وَلِيّهمْ . وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه وَلِيّ الَّذِينَ آمَنُوا " و " أَنَّ " الَّتِي فِي الْمَائِدَة الَّتِي هِيَ فِي مَصَاحِفنَا { إِنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُوله } 5 5 . " إِنَّمَا مَوْلَاكُمْ اللَّه " فِي قِرَاءَته .
وَقَوْله : { وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ } يَقُول : وَبِأَنَّ الْكَافِرِينَ بِاَللَّهِ لَا وَلِيّ لَهُمْ , وَلَا نَاصِر.
تفسير القرطبي
أَيْ وَلِيّهمْ وَنَاصِرهمْ . وَفِي حَرْف اِبْن مَسْعُود " ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه وَلِيّ الَّذِينَ آمَنُوا " . فَالْمَوْلَى : النَّاصِر هَاهُنَا , قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . قَالَ : فَغَدَتْ كِلَا الْفَرْجَيْنِ تَحْسِب أَنَّهُ مَوْلَى الْمَخَافَة خَلْفهَا وَأَمَامهَا قَالَ قَتَادَة : نَزَلَتْ يَوْم أُحُد وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشِّعْب , إِذْ صَاحَ الْمُشْرِكُونَ : يَوْم بِيَوْمٍ , لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ , قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ قُولُوا اللَّه مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ ] وَقَدْ تَقَدَّمَ .
أَيْ لَا يَنْصُرهُمْ أَحَد مِنْ اللَّه
غريب الآية
ذَ ٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَأَنَّ ٱلۡكَـٰفِرِینَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ﴿١١﴾
| مَوۡلَىٰ | وَلِيٌّ وَناصِرٌ. |
|---|
الإعراب
(ذَلِكَ) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(بِأَنَّ) "الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(أَنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهَ) اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمُ (أَنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَوْلَى) خَبَرُ (أَنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنَّ) : وَمَا بَعْدَهَا فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْبَاءِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (ذَلِكَ) :.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(آمَنُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَأَنَّ) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الْكَافِرِينَ) اسْمُ (أَنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ لِلْجِنْسِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَوْلَى) اسْمُ (لَا) : مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(لَهُمْ) "اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (لَا) :، وَالْجُمْلَةُ مِنْ (لَا) : وَمَعْمُولَيْهَا فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ) :.