صفحات الموقع

سورة الفتح الآية ١٥

سورة الفتح الآية ١٥

سَیَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡۖ یُرِیدُونَ أَن یُبَدِّلُوا۟ كَلَـٰمَ ٱللَّهِۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَ ٰ⁠لِكُمۡ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبۡلُۖ فَسَیَقُولُونَ بَلۡ تَحۡسُدُونَنَاۚ بَلۡ كَانُوا۟ لَا یَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِیلࣰا ﴿١٥﴾

التفسير

تفسير السعدي

سيقول المخلفون, إذا انطلقت- يا محمد- أنت وأصحابك إلى غنائم " خيبر " التي وعدكم الله بها, اتركونا نذهب معكم إلى " خيبر " , يريدون أن يغيروا بذلك وعد الله لكم. قل لهم: لن تخرجوا معنا إلى " خيبر " لأن الله تعالى قال لنا من قبل رجوعنا إلى " المدينة " : إن غنائم " خيبر " هي لمن شهد " الحديبية " معنا, فسيقولون ليس الأمر كما تقولون, إن الله لم يأمركم بهذا, إنكم تمنعونا من الخروج معكم حسدا منكم. لئلا نصيب معكم الغنيمة, وليس الأمر كما زعموا, بل كانوا لا يفقهون عن الله ما لهم وما عليهم من أمر الدين إلا يسيرا.

التفسير الميسر

سيقول المخلَّفون، إذا انطلقت -أيها النبي- أنت وأصحابك إلى غنائم "خيبر" التي وعدكم الله بها، اتركونا نذهب معكم إلى "خيبر"، يريدون أن يغيِّروا بذلك وعد الله لكم. قل لهم: لن تخرجوا معنا إلى "خيبر"؛ لأن الله تعالى قال لنا من قبل رجوعنا إلى "المدينة": إن غنائم "خيبر" هي لمن شهد "الحديبية" معنا، فسيقولون: ليس الأمر كما تقولون، إن الله لم يأمركم بهذا، إنكم تمنعوننا من الخروج معكم حسدًا منكم؛ لئلا نصيب معكم الغنيمة، وليس الأمر كما زعموا، بل كانوا لا يفقهون عن الله ما لهم وما عليهم من أمر الدين إلا يسيرًا.

تفسير الجلالين

"سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ" الْمَذْكُورُونَ "إذَا انْطَلَقْتُمْ إلَى مَغَانِم" هِيَ مَغَانِم خَيْبَر "لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا" اُتْرُكُونَا "نَتَّبِعكُمْ" لِنَأْخُذ مِنْهَا "يُرِيدُونَ" بِذَلِكَ "أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه" وَفِي قِرَاءَة : كَلِم اللَّه بِكَسْرِ اللَّام أَيْ مَوَاعِيده بِغَنَائِم خَيْبَر أَهْل الْحُدَيْبِيَة خَاصَّة "قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّه مِنْ قَبْل" أَيْ قَبْل عَوْدنَا "فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا" أَنْ نُصِيب مَعَكُمْ مِنْ الْغَنَائِم فَقُلْتُمْ ذَلِكَ "بَلْ كَانُوا لَا يَفْقُهُونَ" مِنْ الدِّين "إلَّا قَلِيلًا" مِنْهُمْ

تفسير ابن كثير

ذَرُونَا نَتَّبِعكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّه مِنْ قَبْل فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا " يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْأَعْرَاب الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَة الْحُدَيْبِيَة إِذْ ذَهَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ إِلَى خَيْبَر يَفْتَحُونَهَا أَنَّهُمْ يَسْأَلُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُمْ إِلَى الْمَغْنَم , وَقَدْ تَخَلَّفُوا عَنْ وَقْت مُحَارَبَة الْأَعْدَاء وَمُجَالَدَتهمْ وَمُصَابَرَتهمْ فَأَمَرَ اللَّه - تَعَالَى - رَسُولَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَأْذَن لَهُمْ فِي ذَلِكَ مُعَاقَبَة لَهُمْ مِنْ جِنْس ذَنْبهمْ فَإِنَّ اللَّه - تَعَالَى - قَدْ وَعَدَ أَهْل الْحُدَيْبِيَة بِمَغَانِم خَيْبَرَ وَحْدهمْ لَا يُشَارِكهُمْ فِيهَا غَيْرهمْ مِنْ الْأَعْرَاب الْمُتَخَلِّفِينَ فَلَا يَقَع غَيْر ذَلِكَ شَرْعًا وَلَا قَدَرًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه " قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَجُوَيْبِر وَهُوَ الْوَعْد الَّذِي وَعَدَ بِهِ أَهْل الْحُدَيْبِيَة وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ اِبْن زَيْد هُوَ قَوْله تَعَالَى " فَإِنْ رَجَعَك اللَّه إِلَى طَائِفَة مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوك لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّل مَرَّة فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ " وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ اِبْن زَيْد فِيهِ نَظَر لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَة الَّتِي فِي بَرَاءَة نَزَلَتْ فِي غَزْوَة تَبُوك وَهِيَ مُتَأَخِّرَة عَنْ عُمْرَة الْحُدَيْبِيَة وَقَالَ اِبْن جُرَيْج " يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه" يَعْنِي بِتَثْبِيطِهِمْ الْمُسْلِمِينَ عَنْ الْجِهَادِ " قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّه مِنْ قَبْل " أَيْ وَعَدَ اللَّه أَهْل الْحُدَيْبِيَة قَبْل سُؤَالكُمْ الْخُرُوج مَعَهُمْ " فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا " أَيْ أَنْ نُشْرِكَكُمْ فِي الْمَغَانِم " بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا " أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَمَا زَعَمُوا , وَلَكِنْ لَا فَهْمَ لَهُمْ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا اِنْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِم لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيَقُولُ يَا مُحَمَّد الْمُخَلَّفُونَ فِي أَهْلِيهِمْ عَنْ صُحْبَتك إِذَا سِرْت مُعْتَمِرًا تُرِيد بَيْت اللَّه الْحَرَام , إِذَا اِنْطَلَقْت أَنْتَ وَمَنْ صَحِبَك فِي سَفَرك ذَلِكَ إِلَى مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك وَعَلَيْهِمْ مِنْ الْغَنِيمَة { لِتَأْخُذُوهَا } وَذَلِكَ مَا كَانَ اللَّه وَعَدَ أَهْل الْحُدَيْبِيَة مِنْ غَنَائِم خَيْبَر { ذَرُونَا نَتَّبِعكُمْ } إِلَى خَيْبَر , فَنَشْهَد مَعَكُمْ قِتَال أَهْلهَا { يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه } يَقُول : يُرِيدُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا وَعْد اللَّه الَّذِي وَعَدَ أَهْل الْحُدَيْبِيَة , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه جَعَلَ غَنَائِم خَيْبَر لَهُمْ , وَوَعَدَهُمْ ذَلِكَ عِوَضًا مِنْ غَنَائِم أَهْل مَكَّة إِذَا اِنْصَرَفُوا عَنْهُمْ عَلَى صُلْح , وَلَمْ يُصِيبُوا مِنْهُمْ شَيْئًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24370 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : رَجَعَ , يَعْنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَكَّة , فَوَعَدَهُ اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة , فَعُجِّلَتْ لَهُ خَيْبَر , فَقَالَ الْمُخَلَّفُونَ { ذَرُونَا نَتَّبِعكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه } وَهِيَ الْمَغَانِم لِيَأْخُذُوهَا , الَّتِي قَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { إِذَا اِنْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِم لِتَأْخُذُوهَا } وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ قِتَال قَوْم أُولِي بَأْس شَدِيد . 24371 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَابه , عَنْ مِقْسَم قَالَ : لَمَّا وَعَدَهُمْ اللَّه أَنْ يَفْتَح عَلَيْهِمْ خَيْبَر , وَكَانَ اللَّه قَدْ وَعَدَهَا مَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَة لَمْ يُعْطِ أَحَدًا غَيْرهمْ مِنْهَا شَيْئًا , فَلَمَّا عَلِمَ الْمُنَافِقُونَ أَنَّهَا الْغَنِيمَة قَالُوا : { ذَرُونَا نَتَّبِعكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه } يَقُول : مَا وَعَدَهُمْ . 24372 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا اِنْطَلَقْتُمْ } . ... الْآيَة , وَهُمْ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحُدَيْبِيَة . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا صَدُّوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحُدَيْبِيَة عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام وَالْهَدْي , قَالَ الْمِقْدَاد : يَا نَبِيّ اللَّه , إِنَّا وَاَللَّه لَا نَقُول كَالْمَلَأِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل إِذْ قَالُوا لِنَبِيِّهِمْ : { اِذْهَبْ أَنْتَ وَرَبّك فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } 5 24 . وَلَكِنْ نَقُول : اِذْهَبْ أَنْتَ وَرَبّك فَقَاتِلَا إِنَّا مَعَكُمَا مُقَاتِلُونَ ; فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَاب نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَايَعُوا عَلَى مَا قَالَ ; فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ قُرَيْشًا , وَرَجَعَ مِنْ عَامه ذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه } إِرَادَتهمْ الْخُرُوج مَعَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوه , وَقَدْ قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى { فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا } 9 83 ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24373 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا اِنْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِم لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعكُمْ } ... الْآيَة , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ حِين رَجَعَ مِنْ غَزْوه , { فَاسْتَأْذَنُوك لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا } 9 83 . الْآيَة يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه : أَرَادُوا أَنْ يُغَيِّرُوا كَلَام اللَّه الَّذِي قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَخْرُجُوا مَعَهُ , وَأَبَى اللَّه ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَنَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ اِبْن زَيْد قَوْل لَا وَجْه لَهُ , لِأَنَّ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { فَاسْتَأْذَنُوك لِلْخُرُوجِ , فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا } 5 83 . إِنَّمَا نَزَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرِفه مِنْ تَبُوك , وَعُنِيَ بِهِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ حِين تَوَجَّهَ إِلَى تَبُوك لِغَزْوِ الرُّوم , وَلَا اِخْتِلَاف بَيْن أَهْل الْعِلْم بِمَغَازِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ تَبُوك كَانَتْ بَعْد فَتْح خَيْبَر وَبَعْد فَتْح مَكَّة أَيْضًا , فَكَيْف يَجُوز أَنْ يَكُون الْأَمْر عَلَى مَا وَصَفْنَا مَعْنِيًّا بِقَوْلِ اللَّه : { يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه } وَهُوَ خَبَر عَنْ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ الْمَسِير مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِذْ شَخْص مُعْتَمِرًا يُرِيد الْبَيْت , فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنْ الْبَيْت , الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي غَزْوَة تَبُوك , وَغَزْوَة تَبُوك لَمْ تَكُنْ كَانَتْ يَوْم نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , وَلَا كَانَ أُوحِيَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْله : { فَاسْتَأْذَنُوك لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا } . فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : مَا قَالَهُ مُجَاهِد وَقَتَادَة عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة , وَبَعْض قُرَّاء الْكُوفَة { كَلَام اللَّه } عَلَى وَجْه الْمَصْدَر , بِإِثْبَاتِ الْأَلِف . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة " كَلَام اللَّه " بِغَيْرِ أَلِف , بِمَعْنَى جَمْع كَلِمَة , وَهُمَا عِنْدنَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار , مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , وَإِنْ كُنْت إِلَى قِرَاءَته بِالْأَلِفِ أَمْيَل. وَقَوْله : { قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُخَلَّفِينَ عَنْ الْمَسِير مَعَك يَا مُحَمَّد : لَنْ تَتَّبِعُونَا إِلَى خَيْبَر إِذَا أَرَدْنَا السَّيْر إِلَيْهِمْ لِقِتَالِهِمْ . يَقُول : هَكَذَا قَالَ اللَّه لَنَا مِنْ قَبْل مَرْجِعنَا إِلَيْكُمْ , إِنَّ غَنِيمَة خَيْبَر لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَة مَعَنَا , وَلَسْتُمْ مِمَّنْ شَهِدَهَا , فَلَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونَا إِلَى خَيْبَر , لِأَنَّ غَنِيمَتهَا لِغَيْرِكُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24374 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { كَذَلِكَ قَالَ اللَّه مِنْ قَبْل } أَيْ إِنَّمَا جُعِلَتْ الْغَنِيمَة لِأَهْلِ الْجِهَاد , وَإِنَّمَا كَانَتْ غَنِيمَة خَيْبَر لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَة لَيْسَ لِغَيْرِهِمْ فِيهَا نَصِيب . وَقَوْله : { فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا } أَنْ نُصِيب مَعَكُمْ مَغْنَمًا إِنْ نَحْنُ شَهِدْنَا مَعَكُمْ , فَلِذَلِكَ تَمْنَعُونَنَا مِنْ الْخُرُوج مَعَكُمْ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24375 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا } أَنْ نُصِيب مَعَكُمْ غَنَائِم . وَقَوْله : { بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه : مَا الْأَمْر كَمَا يَقُول هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ مِنْ الْأَعْرَاب مِنْ أَنَّكُمْ إِنَّمَا تَمْنَعُونَهُمْ مِنْ اِتِّبَاعكُمْ حَسَدًا مِنْكُمْ لَهُمْ عَلَى أَنْ يُصِيبُوا مَعَكُمْ مِنْ الْعَدُوّ مَغْنَمًا , بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ عَنْ اللَّه مَا لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ مِنْ أَمْر الدِّين إِلَّا قَلِيلًا يَسِيرًا , وَلَوْ عَقَلُوا ذَلِكَ مَا قَالُوا لِرَسُولِ اللَّه وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ , وَقَدْ أَخْبَرُوهُمْ عَنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَنَّهُ حَرَمَهُمْ غَنَائِم خَيْبَر , إِنَّمَا تَمْنَعُونَنَا مِنْ صُحْبَتكُمْ إِلَيْهَا لِأَنَّكُمْ تَحْسُدُونَنَا .

تفسير القرطبي

يَعْنِي مَغَانِم خَيْبَر ; لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ أَهْل الْحُدَيْبِيَة فَتْح خَيْبَر , وَأَنَّهَا لَهُمْ خَاصَّة مَنْ غَابَ مِنْهُمْ وَمَنْ حَضَرَ . وَلَمْ يَغِبْ مِنْهُمْ عَنْهَا غَيْر جَابِر بْن عَبْد اللَّه فَقَسَمَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَهْمِ مَنْ حَضَرَ . قَالَ اِبْن إِسْحَاق : وَكَانَ الْمُتَوَلِّي لِلْقِسْمَةِ بِخَيْبَر جَبَّار بْن صَخْر الْأَنْصَارِيّ مِنْ بَنِي سَلَمَة , وَزَيْد بْن ثَابِت مِنْ بَنِي النَّجَّار , كَانَا حَاسِبَيْنِ قَاسِمَيْنِ . أَيْ دَعُونَا . تَقُول : ذَرْهُ , أَيْ دَعْهُ . وَهُوَ يَذَرهُ , أَيْ يَدَعهُ . وَأَصْله وَذِرَهُ يَذَرهُ مِثَال وَسِعَهُ يَسَعهُ . وَقَدْ أُمِيتَ صَدْره , لَا يُقَال : وَذَرَهُ وَلَا وَاذِر , وَلَكِنْ تَرَكَهُ وَهُوَ تَارِك . قَالَ مُجَاهِد : تَخَلَّفُوا عَنْ الْخُرُوج إِلَى مَكَّة , فَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَ قَوْمًا وَوَجَّهَ بِهِمْ قَالُوا ذَرُونَا نَتَّبِعكُمْ فَنُقَاتِل مَعَكُمْ . أَيْ يُغَيِّرُوا . قَالَ اِبْن زَيْد : هُوَ قَوْله تَعَالَى : " فَاسْتَأْذَنُوك لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا " [ التَّوْبَة : 83 ] الْآيَة . وَأَنْكَرَ هَذَا الْقَوْل الطَّبَرِيّ وَغَيْره , بِسَبَبِ أَنَّ غَزْوَة تَبُوك كَانَتْ بَعْد فَتْح خَيْبَر وَبَعْد فَتْح مَكَّة . وَقِيلَ : الْمَعْنَى يُرِيدُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا وَعْد اللَّه الَّذِي وَعَدَ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَة , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى جَعَلَ لَهُمْ غَنَائِم خَيْبَر عِوَضًا عَنْ فَتْح مَكَّة إِذْ رَجَعُوا مِنْ الْحُدَيْبِيَة عَلَى صُلْح , قَالَهُ مُجَاهِد وَقَتَادَة , وَاخْتَارَهُ الطَّبَرِيّ وَعَلَيْهِ عَامَّة أَهْل التَّأْوِيل . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " كَلِم " بِإِسْقَاطِ الْأَلِف وَكَسْر اللَّام جَمْع كَلِمَة , نَحْو سَلِمَة وَسَلِم . الْبَاقُونَ " كَلَام " عَلَى الْمَصْدَر . وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم , وَاخْتَارَا بِقَوْلِهِ : " إِنِّي اِصْطَفَيْتُك عَلَى النَّاس بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي " [ الْأَعْرَاف : 144 ] . وَالْكَلَام : مَا اِسْتَقَلَّ بِنَفْسِهِ مِنْ الْجُمَل . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْكَلَام اِسْم جِنْس يَقَع عَلَى الْقَلِيل وَالْكَثِير . وَالْكَلِم لَا يَكُون أَقَلّ مِنْ ثَلَاث كَلِمَات لِأَنَّهُ جَمْع كَلِمَة , مِثْل نَبِقَة وَنَبِق . وَلِهَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ : ( هَذَا بَاب عِلْم مَا الْكَلِم مِنْ الْعَرَبِيَّة ) وَلَمْ يَقُلْ مَا الْكَلَام ; لِأَنَّهُ أَرَادَ نَفْس ثَلَاثَة أَشْيَاء : الِاسْم وَالْفِعْل وَالْحَرْف , فَجَاءَ بِمَا لَا يَكُون إِلَّا جَمْعًا , وَتَرَكَ مَا يُمْكِن أَنْ يَقَع عَلَى الْوَاحِد وَالْجَمَاعَة . وَتَمِيم تَقُول : هِيَ كِلْمَة , بِكَسْرِ الْكَاف , وَقَدْ مَضَى فِي " التَّوْبَة " الْقَوْل فِيهَا . أَيْ مِنْ قَبْل رُجُوعنَا مِنْ الْحُدَيْبِيَة إِنَّ غَنِيمَة خَيْبَر لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَة خَاصَّة . أَنْ نُصِيب مَعَكُمْ مِنْ الْغَنَائِم . وَقِيلَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , [ إِنْ خَرَجْتُمْ لَمْ أَمْنَعكُمْ إِلَّا أَنَّهُ لَا سَهْم لَكُمْ ] . فَقَالُوا : هَذَا حَسَد . فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : قَدْ أَخْبَرَنَا اللَّه فِي الْحُدَيْبِيَة بِمَا سَيَقُولُونَهُ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى : " فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا " يَعْنِي لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا أَمْر الدُّنْيَا . وَقِيلَ : لَا يَفْقَهُونَ مِنْ أَمْر الدِّين إِلَّا قَلِيلًا , وَهُوَ تَرْك الْقِتَال .

غريب الآية
سَیَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡۖ یُرِیدُونَ أَن یُبَدِّلُوا۟ كَلَـٰمَ ٱللَّهِۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَ ٰ⁠لِكُمۡ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبۡلُۖ فَسَیَقُولُونَ بَلۡ تَحۡسُدُونَنَاۚ بَلۡ كَانُوا۟ لَا یَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِیلࣰا ﴿١٥﴾
ٱلۡمُخَلَّفُونَالَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الخُروجِ مَعَكَ إلى مكَّةَ.
مَغَانِمَغَنائِمِ خَيبَرَ.
ذَرُونَااتْرُكُونا.
كَلَـٰمَ ٱللَّهِۚوَعْدَهُ لَكُم بِغنائِمِ خَيبَرَ، واخْتِصاصِها بِمَن شَهِدَ الحُدَيبِيَةَ.
الإعراب
(سَيَقُولُ)
"السِّينُ" حَرْفُ اسْتِقْبَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَقُولُ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْمُخَلَّفُونَ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(إِذَا)
ظَرْفُ زَمَانٍ شَرْطِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(انْطَلَقْتُمْ)
فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ.
(إِلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَغَانِمَ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ.
(لِتَأْخُذُوهَا)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(تَأْخُذُوا) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(ذَرُونَا)
فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَقُولُ الْقَوْلِ.
(نَتَّبِعْكُمْ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ جَوَابُ الطَّلَبِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ"، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(يُرِيدُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(أَنْ)
حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُبَدِّلُوا)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنْ) : وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ لِـ(يُرِيدُونَ) :، وَجُمْلَةُ: (يُرِيدُونَ ...) : فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ لِـ(الْمُخَلَّفُونَ) :.
(كَلَامَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(قُلْ)
فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(لَنْ)
حَرْفُ نَصْبٍ وَنَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَتَّبِعُونَا)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(كَذَلِكُمْ)
"الْكَافُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(ذَلِكُمْ) : اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَائِبٌ عَنِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ.
(قَالَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهُ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قَبْلُ)
اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(فَسَيَقُولُونَ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"السِّينُ" حَرْفُ اسْتِقْبَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَقُولُونَ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(بَلْ)
حَرْفُ إِضْرَابٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَحْسُدُونَنَا)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(بَلْ)
حَرْفُ إِضْرَابٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كَانُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(لَا)
حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَفْقَهُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ.
(إِلَّا)
حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قَلِيلًا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.