Your browser does not support the audio element.
هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ ٱلسَّكِینَةَ فِی قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ لِیَزۡدَادُوۤا۟ إِیمَـٰنࣰا مَّعَ إِیمَـٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا ﴿٤﴾
التفسير
تفسير السعدي هو الله الذي أنزل الطمأنينة في قلوب المؤمنين بالله ورسوله يوم " الحديبية " فسكنت, ورسخ اليقين فيها؟ ليزدادوا تصديقا لله واتباعا لرسوله مع تصديقهم واتباعهم.
ولله سبحانه وتعالى جنود السموات والأرض ينصر بهم عباده المؤمنين وكان الله عليما بمصالح خلقه, حكيما في تدبيره وصنعه.
التفسير الميسر هو الله الذي أنزل الطمأنينة في قلوب المؤمنين بالله ورسوله يوم "الحديبية" فسكنت، ورسخ اليقين فيها؛ ليزدادوا تصديقًا لله واتباعًا لرسوله مع تصديقهم واتباعهم. ولله سبحانه وتعالى جنود السموات والأرض ينصر بهم عباده المؤمنين. وكان الله عليمًا بمصالح خلقه، حكيمًا في تدبيره وصنعه.
تفسير الجلالين "هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة" الطُّمَأْنِينَة "فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إيمَانًا مَعَ إيمَانهمْ" بِشَرَائِع الدِّين كُلَّمَا نَزَلَ وَاحِدَة مِنْهَا آمَنُوا بِهَا وَمِنْهَا الْجِهَاد "وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَاوَات وَالْأَرْض" فَلَوْ أَرَادَ نَصْر دِينه بِغَيْرِكُمْ لَفَعَلَ "وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا" بِخَلْقِهِ "حَكِيمًا" فِي صُنْعه أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ
تفسير ابن كثير " هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ" أَيْ جَعَلَ الطُّمَأْنِينَةَ قَالَهُ اِبْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَعَنْهُ : الرَّحْمَة وَقَالَ قَتَادَة الْوَقَار فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ يَوْم الْحُدَيْبِيَة الَّذِينَ اِسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَانْقَادُوا لِحُكْمِ اللَّه وَرَسُوله فَلَمَّا اِطْمَأَنَّتْ قُلُوبهمْ بِذَلِكَ وَاسْتَقَرَّتْ زَادَهُمْ إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهمْ وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهَا الْبُخَارِيّ وَغَيْره مِنْ الْأَئِمَّة عَلَى تَفَاضُل الْإِيمَان فِي الْقُلُوب ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ لَوْ شَاءَ لَانْتَصَرَ مِنْ الْكَافِرِينَ فَقَالَ سُبْحَانه وَتَعَالَى " وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض" أَيْ وَلَوْ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ مَلَكًا وَاحِدًا لَأَبَادَ خَضْرَاءَهُمْ وَلَكِنَّهُ تَعَالَى شَرَعَ لِعِبَادِهِ الْمُومِنِينَ الْجِهَاد وَالْقِتَال لِمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْحِكْمَة الْبَالِغَة وَالْحُجَّة الْقَاطِعَة وَالْبَرَاهِين الدَّامِغَة ; وَلِهَذَا قَالَ جَلَّتْ عَظَمَته " وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا حَكِيمًا " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ } يَعْنِي جَلَّ ذِكْره بِقَوْلِهِ . { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ } اللَّه أَنْزَلَ السُّكُون وَالطُّمَأْنِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله إِلَى الْإِيمَان , وَالْحَقّ الَّذِي بَعَثَك اللَّه بِهِ يَا مُحَمَّد . وَقَدْ مَضَى ذِكْر اِخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى السَّكِينَة قَبْل , وَالصَّحِيح مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ بِالشَّوَاهِدِ الْمُغْنِيَة , عَنْ إِعَادَتهَا فِي هَذَا الْمَوْضِع .
يَقُول : لِيَزْدَادُوا بِتَصْدِيقِهِمْ بِمَا جَدَّدَ اللَّه مِنْ الْفَرَائِض الَّتِي أَلْزَمَهُمُوهَا , الَّتِي لَمْ تَكُنْ لَهُمْ لَازِمَة { إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهمْ } يَقُول : لِيَزْدَادُوا إِلَى إِيمَانهمْ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ لَازِمَة قَبْل ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24352 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : السَّكِينَة : الرَّحْمَة { لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهمْ } قَالَ : إِنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعَثَ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الصَّلَاة , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الصِّيَام , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهِ زَادَهُمْ الزَّكَاة , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الصَّلَاة , ثُمَّ أَكْمَلَ لَهُمْ دِينهمْ , فَقَالَ { الْيَوْم أَكْمَلْت لَكُمْ دِينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } 5 3 . قَالَ اِبْن عَبَّاس : فَأَوْثَق إِيمَان أَهْل الْأَرْض وَأَهْل السَّمَوَات وَأَصْدَقه وَأَكْمَله شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه.
وَقَوْله : { وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَوَات وَالْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَوَات وَالْأَرْض أَنْصَار يَنْتَقِم بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاء مِنْ أَعْدَائِهِ
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَمْ يَزَلْ اللَّه ذَا عِلْم بِمَا هُوَ كَائِن قَبْل كَوْنه , وَمَا خَلْقه عَامِلُوهُ , حَكِيمًا فِي تَدْبِيره .
تفسير القرطبي " السَّكِينَة " : السُّكُون وَالطُّمَأْنِينَة . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كُلّ سَكِينَة فِي الْقُرْآن هِيَ الطُّمَأْنِينَة إِلَّا الَّتِي فِي " الْبَقَرَة " .
وَتَقَدَّمَ مَعْنَى زِيَادَة الْإِيمَان فِي آل عِمْرَان قَالَ اِبْن عَبَّاس : بُعِثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , فَلَمَّا صَدَّقُوهُ فِيهَا زَادَهُمْ الصَّلَاة , فَلَمَّا صَدَّقُوهُ زَادَهُمْ الزَّكَاة , فَلَمَّا صَدَّقُوهُ زَادَهُمْ الصِّيَام , فَلَمَّا صَدَّقُوهُ زَادَهُمْ الْحَجّ , ثُمَّ أَكْمَلَ لَهُمْ دِينهمْ , فَذَلِكَ قَوْله : " لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهمْ " أَيْ تَصْدِيقًا بِشَرَائِع الْإِيمَان مَعَ تَصْدِيقهمْ بِالْإِيمَانِ . وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس : خَشْيَة مَعَ خَشْيَتهمْ . وَقَالَ الضَّحَّاك : يَقِينًا مَعَ يَقِينهمْ .
قَالَ اِبْن عَبَّاس : يُرِيد الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ وَالشَّيَاطِين وَالْإِنْس
بِأَحْوَالِ خَلْقه
فِيمَا يُرِيدهُ .
غريب الآية
هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ ٱلسَّكِینَةَ فِی قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ لِیَزۡدَادُوۤا۟ إِیمَـٰنࣰا مَّعَ إِیمَـٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا ﴿٤﴾
ٱلسَّكِینَةَ الطُّمأنِينَةَ.
ٱلسَّكِینَةَ الطُّمأنِينةَ.
الإعراب
(هُوَ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(الَّذِي) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ.
(أَنْزَلَ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(السَّكِينَةَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قُلُوبِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْمُؤْمِنِينَ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(لِيَزْدَادُوا) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(يَزْدَادُوا ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(إِيمَانًا) تَمْيِيزٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَعَ) ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِيمَانِهِمْ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَلِلَّهِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(جُنُودُ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(السَّمَاوَاتِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْأَرْضِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْأَرْضِ ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَكَانَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(كَانَ ) : فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهُ) اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمُ كَانَ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلِيمًا) خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(حَكِيمًا) خَبَرُ كَانَ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress