صفحات الموقع

سورة المائدة الآية ٦٦

سورة المائدة الآية ٦٦

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُوا۟ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِیلَ وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُوا۟ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةࣱ مُّقۡتَصِدَةࣱۖ وَكَثِیرࣱ مِّنۡهُمۡ سَاۤءَ مَا یَعۡمَلُونَ ﴿٦٦﴾

التفسير

تفسير السعدي

" وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ " أي: قاموا بأوامرها, كما ندبهم الله وحثهم. ومن إقامتهما الإيمان بما دعيا إليه, من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن. فلو قاموا بهذه النعمة العظيمة, التي أنزلها ربهم إليهم, أي: لأجلهم وللاعتناء بهم. " لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ " أي: لأدر الله عليهم الرزق, ولأمطر عليهم السماء, وأنبت لهم الأرض كما قال تعالى: " وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " . " مِنْهُمْ " أي: من أهل الكتاب " أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ " أي: عاملة بالتوراة والإنجيل, عملا غير قوي ولا نشيط. " وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ " أي: والمسيء منهم الكثير. وأما السابقون منهم, فقليل ما هم.

التفسير الميسر

ولو أنَّهم عملوا بما في التوراة والإنجيل، وبما أُنْزِل عليك أيها الرسول - وهو القرآن الكريم - لرُزِقوا من كلِّ سبيلٍ، فأنزلنا عليهم المطر، وأنبتنا لهم الثمر، وهذا جزاء الدنيا. وإنَّ مِن أهل الكتاب فريقًا معتدلا ثابتًا على الحق، وكثير منهم ساء عملُه، وضل عن سواء السبيل.

تفسير الجلالين

"وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل" بِالْعَمَلِ بِمَا فِيهِمَا وَمِنْهُ الْإِيمَان بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَمَا أُنْزِلَ إلَيْهِمْ" مِنْ الْكُتُب "مِنْ رَبّهمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ" بِأَنْ يُوَسِّع عَلَيْهِمْ الرِّزْق وَيُفِيض مِنْ كُلّ جِهَة "مِنْهُمْ أُمَّة" جَمَاعَة "مُقْتَصِدَة" تَعْمَل بِهِ وَهُمْ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وَأَصْحَابه "وَكَثِير مِنْهُمْ سَاءَ" بِئْسَ "مَا" شَيْئًا "يَعْمَلُونَـ" ـه

تفسير ابن كثير

قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبّهمْ " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره هُوَ الْقُرْآن لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ أَيْ لِأَنَّهُمْ عَمِلُوا بِمَا فِي الْكُتُب الَّتِي بِأَيْدِيهِمْ عَنْ الْأَنْبِيَاء عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْر تَحْرِيف وَلَا تَبْدِيل وَلَا تَغْيِير لَقَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَى اِتِّبَاع الْحَقّ وَالْعِلْم بِمُقْتَضَى مَا بَعَثَ اللَّه بِهِ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ كُتُبهمْ نَاطِقَة بِتَصْدِيقِهِ وَالْأَمْر بِاتِّبَاعِهِ حَتْمًا لَا مَحَالَة وَقَوْله تَعَالَى " لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ " يَعْنِي بِذَلِكَ كَثْرَة الرِّزْق النَّازِل عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ " يَعْنِي لَأَرْسَلَ السَّمَاء عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ يَعْنِي يَخْرُج مِنْ الْأَرْض بَرَكَاتهَا وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ أَنَّ أَهْل الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَات مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " ظَهَرَ الْفَسَاد فِي الْبَرّ وَالْبَحْر بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس " الْآيَة وَقَالَ بَعْضهمْ مَعْنَاهُ " لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ" يَعْنِي مِنْ غَيْر كَدّ وَلَا تَعَب وَلَا شَقَاء وَلَا عَنَاء وَقَالَ اِبْن جَرِير : قَالَ بَعْضهمْ مَعْنَاهُ لَكَانُوا فِي الْخَيْر كَمَا يَقُول الْقَائِل : هُوَ فِي الْخَيْر مِنْ فَرْقه إِلَى قَدَمه ثُمَّ رُدَّ هَذَا الْقَوْل لِمُخَالَفَةِ أَقْوَال السَّلَف . وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن أَبِي حَاتِم عِنْد قَوْله " وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل " فَقَالَ حَدَّثَنَا عَلْقَمَة عَنْ صَفْوَان بْن عَمْرو عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بْن نُفَيْر عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يُوشِك أَنْ يُرْفَع الْعِلْم قَالَ زِيَاد بْن لَبِيد يَا رَسُول اللَّه وَكَيْف يُرْفَع الْعِلْم وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآن وَعَلَّمْنَاهُ أَبْنَاءَنَا فَقَالَ : ثَكِلَتْك أُمُّك يَا اِبْن لَبِيد إِنْ كُنْت لَأَرَاك مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوَلَيْسَتْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل بِأَيْدِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ حِين تَرَكُوا أَمْر اللَّه ثُمَّ قَرَأَ " وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل" هَكَذَا أَوْرَدَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مُعَلَّقًا مِنْ أَوَّل إِسْنَاده مُرْسَلًا فِي آخِره وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل مُتَّصِلًا مَوْصُولًا فَقَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْ زِيَاد بْن لَبِيد أَنَّهُ قَالَ ذَكَرَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا فَقَالَ وَذَاكَ عِنْد ذَهَاب الْعِلْم قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول اللَّه وَكَيْف يَذْهَب الْعِلْم وَنَحْنُ نَقْرَأ الْقُرْآن وَنُقْرِئهُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاؤُنَا يُقْرِئُونَهُ أَبْنَاءَهُمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ ثَكِلَتْك أُمّك يَا اِبْن أُمّ لَبِيد إِنْ كُنْت لَأَرَاك مِنْ أَفْقَه رَجُل بِالْمَدِينَةِ أَوَ لَيْسَ هَذِهِ الْيَهُود وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِمَا فِيهِمَا بِشَيْءٍ" هَكَذَا رَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَبَى بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ وَكِيع بِهِ نَحْوه وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح وَقَوْله تَعَالَى" مِنْهُمْ أُمَّة مُقْتَصِدَة وَكَثِير مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ" كَقَوْلِهِ " وَمِنْ قَوْم مُوسَى أُمَّة يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ " وَكَقَوْلِهِ عَنْ أَتْبَاع عِيسَى فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرهمْ " الْآيَة فَجَعَلَ أَعْلَى مَقَامَاتهمْ الِاقْتِصَاد وَهُوَ أَوْسَط مَقَامَات هَذِهِ الْأُمَّة وَفَوْق ذَلِكَ رُتْبَة السَّابِقِينَ كَمَا فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَاب الَّذِينَ اِصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادنَا فَمِنْهُمْ ظَالِم لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِد وَمِنْهُمْ سَابِق بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّه ذَلِكَ هُوَ الْفَضْل الْكَبِير جَنَّات عَدْن يَدْخُلُونَهَا" الْآيَة وَالصَّحِيح أَنَّ الْأَقْسَام الثَّلَاثَة مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة كُلّهمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة وَقَدْ قَالَ أَبُو بَكْر بْن مَرْدُوَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا عَاصِم بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر عَنْ يَعْقُوب بْن يَزِيد بْن طَلْحَة عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " تَفَرَّقَتْ أُمَّة مُوسَى عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّة سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّار وَوَاحِدَة فِي الْجَنَّة وَتَفَرَّقَتْ أُمَّة عِيسَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّة وَاحِدَة مِنْهَا فِي الْجَنَّة وَإِحْدَى وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّار وَتَعْلُو أُمَّتِي عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ جَمِيعًا وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّة وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّار قَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُول اللَّه قَالَ الْجَمَاعَات الْجَمَاعَات " قَالَ يَعْقُوب بْن زَيْد كَانَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيث عَنْ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَلَا فِيهِ الْقُرْآن قَالَ " وَلَوْ أَنَّ أَهْل الْكِتَاب آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتهمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّات النَّعِيم " إِلَى قَوْله" مِنْهُمْ أُمَّة مُقْتَصِدَة وَكَثِير مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ" وَتَلَا أَيْضًا قَوْله تَعَالَى " وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّة يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ " يَعْنِي أُمَّة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَبِهَذَا السِّيَاق وَحَدِيث اِفْتِرَاق الْأُمَم إِلَى بِضْع وَسَبْعِينَ مَرْوِيّ مِنْ طُرُق عَدِيدَة وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِع آخَر وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبّهمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل } وَلَوْ أَنَّهُمْ عَمِلُوا بِمَا فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , { وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبّهمْ } يَقُول : وَعَمِلُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبّهمْ مِنْ الْفُرْقَان الَّذِي جَاءَهُمْ بِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ يُقِيمُونَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أُنْزِلَ إِلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَعَ اِخْتِلَاف هَذِهِ الْكُتُب وَنَسْخ بَعْضهَا بَعْضًا ؟ قِيلَ : وَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ فِي بَعْض أَحْكَامهَا وَشَرَائِعهَا , فَهِيَ مُتَّفِقَة فِي الْأَمْر بِالْإِيمَانِ بِرُسُلِ اللَّه وَالتَّصْدِيق بِمَا جَاءَتْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه ; فَمَعْنَى إِقَامَتهمْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أُنْزِلَ إِلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصْدِيقهمْ بِمَا فِيهَا وَالْعَمَل بِمَا هِيَ مُتَّفِقَة فِيهِ وَكُلّ وَاحِد مِنْهَا فِي الْخَبَر الَّذِي فُرِضَ الْعَمَل بِهِ . وَأَمَّا مَعْنَى قَوْله : { لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : لَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاء قَطْرهَا , فَأَنْبَتَتْ لَهُمْ بِهِ الْأَرْض حَبّهَا وَنَبَاتهَا فَأَخْرَجَ ثِمَارهَا . وَأَمَّا قَوْله : { وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ } فَإِنَّهُ يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره : لَأَكَلُوا مِنْ بَرَكَة مَا تَحْت أَقْدَامهمْ مِنْ الْأَرْض , وَذَلِكَ مَا تُخْرِجهُ الْأَرْض مِنْ حَبّهَا وَنَبَاتهَا وَثِمَارهَا , وَسَائِر مَا يُؤْكَل مِمَّا تُخْرِجهُ الْأَرْض . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9564 حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبّهمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ } يَعْنِي : لَأَرْسَلَ السَّمَاء عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا . { وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ } تُخْرِج الْأَرْض بَرَكَتهَا . 9565 حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبّهمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ } يَقُول : إِذًا لَأَعْطَتْهُمْ السَّمَاء بَرَكَتهَا وَالْأَرْض نَبَاتهَا . 9566 حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبّهمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ } يَقُول : لَوْ عَمِلُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ الْمَطَر فَأَنْبَتَ الثَّمَر . 9567 حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبّهمْ } أَمَّا إِقَامَتهمْ التَّوْرَاة : فَالْعَمَل بِهَا , وَأَمَّا مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبّهمْ : فَمُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ . يَقُول : { لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ } أَمَّا مِنْ فَوْقهمْ : فَأَرْسَلْت عَلَيْهِمْ مَطَرًا , وَأَمَّا مِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ , يَقُول : لَأَنْبَتّ لَهُمْ مِنْ الْأَرْض مِنْ رِزْقِي مَا يُغْنِيهِمْ . 9568 حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ } قَالَ : بَرَكَات السَّمَاء وَالْأَرْض . قَالَ اِبْن جُرَيْج : لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ الْمَطَر , وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ مِنْ نَبَات الْأَرْض . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ } يَقُول : لَأَكَلُوا مِنْ الرِّزْق الَّذِي يَنْزِل مِنْ السَّمَاء , { وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ } يَقُول : مِنْ الْأَرْض . وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : إِنَّمَا أُرِيدَ بِقَوْلِهِ : { لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ } التَّوْسِعَة , كَمَا يَقُول الْقَائِل : هُوَ فِي خَيْر مِنْ فَرْقه إِلَى قَدَمه . وَتَأْوِيل أَهْل التَّأْوِيل بِخِلَافِ مَا ذَكَرْنَا , هَذَا الْقَوْل , وَكَفَى بِذَلِكَ شَهِيدًا عَلَى فَسَاده . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مِنْهُمْ أُمَّة مُقْتَصِدَة } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { مِنْهُمْ أُمَّة } مِنْهُمْ جَمَاعَة . { مُقْتَصِدَة } يَقُول : مُقْتَصِدَة فِي الْقَوْل فِي عِيسَى اِبْن مَرْيَم قَائِلَة فِيهِ الْحَقّ إِنَّهُ رَسُول اللَّه وَكَلِمَته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وَرُوح مِنْهُ , لَا غَالِيَة قَائِلَة إِنَّهُ اِبْن اللَّه , تَعَالَى عَمَّا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ ! وَلَا مُقَصِّرَة قَائِلَة هُوَ لِغَيْرِ رَشْدَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9569 حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مِنْهُمْ أُمَّة مُقْتَصِدَة } وَهُمْ مُسْلِمَة أَهْل الْكِتَاب ; { وَكَثِير مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ } . 9570 حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن كَثِير , أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُول : تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيل فِرَقًا , فَقَالَتْ فِرْقَة : عِيسَى هُوَ اِبْن اللَّه , وَقَالَتْ فِرْقَة : هُوَ اللَّه , وَقَالَتْ فِرْقَة : هُوَ عَبْد اللَّه وَرُوحه ; وَهِيَ الْمُقْتَصِدَة , وَهِيَ مُسْلِمَة أَهْل الْكِتَاب . 9571 حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ اللَّه : { مِنْهُمْ أُمَّة مُقْتَصِدة } يَقُول : عَلَى كِتَابه وَأَمْره . ثُمَّ ذَمَّ أَكْثَر الْقَوْم , فَقَالَ : { وَكَثِير مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ } . 9572 حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { مِنْهُمْ أُمَّة مُقْتَصِدَة } يَقُول : مُؤْمِنَة . 9573 حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { مِنْهُمْ أُمَّة مُقْتَصِدَة وَكَثِير مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ } قَالَ : الْمُقْتَصِدَة أَهْل طَاعَة اللَّه . قَالَ : وَهَؤُلَاءِ أَهْل الْكِتَاب . 9574 حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , فِي قَوْله : { مِنْهُمْ أُمَّة مُقْتَصِدَة وَكَثِير مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ } قَالَ : فَهَذِهِ الْأُمَّة الْمُقْتَصِدَة الَّذِينَ لَا هُمْ فَسَقُوا فِي الدِّين وَلَا هُمْ غَلَوْا . قَالَ . وَالْغُلُوّ : الرَّغْبَة , وَالْفِسْق : التَّقْصِير عَنْهُ . يَعْنِي مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل مِنْ أَهْل الْكِتَاب , الْيَهُود وَالنَّصَارَى . يَقُول : كَثِير مِنْهُمْ سَيِّئ عَمَلهمْ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَكْفُرُونَ بِاَللَّهِ , فَتُكَذِّب النَّصَارَى بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَزْعُم أَنَّ الْمَسِيح اِبْن اللَّه , وَتُكَذِّب الْيَهُود بِعِيسَى وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّه عَلَيْهِمَا , فَقَالَ اللَّه تَعَالَى فِيهِمْ ذَامًّا لَهُمْ : { سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ } فِي ذَلِكَ مِنْ فِعْلهمْ .

تفسير القرطبي

( أَنَّ ) فِي مَوْضِع رَفْع , أَيْ الْقُرْآن , وَقِيلَ : كُتُب أَنْبِيَائِهِمْ . قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره : يَعْنِي الْمَطَر وَالنَّبَات ; وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا فِي جَدْب . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَوَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَرْزَاقهمْ وَأَكَلُوا أَكْلًا مُتَوَاصِلًا ; وَذِكْر فَوْق وَتَحْت لِلْمُبَالَغَةِ فِيمَا يُفْتَح عَلَيْهِمْ مِنْ الدُّنْيَا ; وَنَظِير هَذِهِ الْآيَة " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب " [ الطَّلَاق : 2 ] , " وَأَلَّوِ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا " [ الْجِنّ : 16 ] " وَلَوْ أَنَّ أَهْل الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَات مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض " [ الْأَعْرَاف : 96 ] فَجَعَلَ تَعَالَى التُّقَى مِنْ أَسْبَاب الرِّزْق كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَات , وَوَعَدَ بِالْمَزِيدِ لِمَنْ شَكَرَ فَقَالَ : " لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ " [ إِبْرَاهِيم : 7 ] , ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ مِنْهُمْ مُقْتَصِدًا . الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ كَالنَّجَاشِيِّ وَسَلْمَان بْن عَبْد اللَّه بْن سَلَام اِقْتَصَدُوا فَلَمْ يَقُولُوا فِي عِيسَى وَمُحَمَّد عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام إِلَّا مَا يَلِيق بِهِمَا , وَقِيلَ : أَرَادَ بِالِاقْتِصَادِ قَوْمًا لَمْ يُؤْمِنُوا , وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ الْمُؤْذِينَ الْمُسْتَهْزِئِينَ , وَاَللَّه أَعْلَمُ , وَالِاقْتِصَاد الِاعْتِدَال فِي الْعَمَل ; وَهُوَ مِنْ الْقَصْد , وَالْقَصْد إِتْيَان الشَّيْء ; تَقُول : قَصَدْته وَقَصَدْت لَهُ وَقَصَدْت إِلَيْهِ بِمَعْنًى . أَيْ بِئْسَ شَيْء عَمِلُوهُ ; كَذَّبُوا الرُّسُل , وَحَرَّفُوا الْكُتُب وَأَكَلُوا السُّحْت .

غريب الآية
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُوا۟ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِیلَ وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُوا۟ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةࣱ مُّقۡتَصِدَةࣱۖ وَكَثِیرࣱ مِّنۡهُمۡ سَاۤءَ مَا یَعۡمَلُونَ ﴿٦٦﴾
مِن فَوۡقِهِمۡلَأَنْزَلَ عليهم المطرَ، فتنبُتُ لهم به الأرضُ.
وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚمما تُخْرِجُه الأرض من بَرَكَتِها.
مُّقۡتَصِدَةࣱۖمعتدلةٌ، ليسَتْ غاليةً.
الإعراب
(وَلَوْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَوْ) : حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنَّهُمْ)
(أَنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (أَنَّ) :.
(أَقَامُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ) :.
(التَّوْرَاةَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْإِنْجِيلَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْإِنْجِيلَ) : مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَمَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَعْطُوفٌ.
(أُنْزِلَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(إِلَيْهِمْ)
(إِلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(رَبِّهِمْ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لَأَكَلُوا)
"اللَّامُ" حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَكَلُوا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(فَوْقِهِمْ)
اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَمِنْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مِنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَحْتِ)
اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَرْجُلِهِمْ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(مِنْهُمْ)
(مِنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(أُمَّةٌ)
مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مُقْتَصِدَةٌ)
نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَكَثِيرٌ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(كَثِيرٌ) : مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْهُمْ)
(مِنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ.
(سَاءَ)
فِعْلٌ مَاضٍ جَامِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ يُفِيدُ الذَّمَّ.
(مَا)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (كَثِيرٌ) :.
(يَعْمَلُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.