سورة ق الآية ١٦
سورة ق الآية ١٦
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَیۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِیدِ ﴿١٦﴾
تفسير السعدي
ولقد خلقنا الإنسان, ونعلم ما تحدث به نفسه, ونحن أقرب إليه من حبل الوريد (وهو عرق في العنق متصل بالقلب).
التفسير الميسر
ولقد خلقنا الإنسان، ونعلم ما تُحَدِّث به نفسه، ونحن أقرب إليه من حبل الوريد (وهو عِرْق في العنق متصل بالقلب).
تفسير الجلالين
"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان وَنَعْلَم" حَال بِتَقْدِيرِ نَحْنُ "مَا" مَصْدَرِيَّة "تُوَسْوِس" تُحَدِّث "بِهِ" الْبَاء زَائِدَة وَالضَّمِير لِلْإِنْسَانِ "وَنَحْنُ أَقْرَب إلَيْهِ" بِالْعِلْمِ "مِنْ حَبْل الْوَرِيد" الْإِضَافَة لِلْبَيَانِ وَالْوَرِيدَانِ عِرْقَانِ بِصَفْحَتَيْ الْعُنُق
تفسير ابن كثير
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ قُدْرَته عَلَى الْإِنْسَان بِأَنَّهُ خَالِقه وَعَمَله مُحِيط بِجَمِيعِ أُمُوره حَتَّى إِنَّهُ تَعَالَى يَعْلَم مَا تُوَسْوِس بِهِ نُفُوس بَنِي آدَم مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ" إِنَّ اللَّه تَعَالَى تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسهَا مَا لَمْ تَقُلْ أَوْ تَعْمَل " وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْل الْوَرِيد " يَعْنِي مَلَائِكَته تَعَالَى أَقْرَبُ إِلَى الْإِنْسَان مِنْ حَبْل وَرِيده إِلَيْهِ وَمَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى الْعِلْم فَإِنَّمَا فَرَّ لِئَلَّا يَلْزَمُ حُلُولٌ أَوْ اِتِّحَادٌ وَهُمَا مَنْفِيَّانِ بِالْإِجْمَاعِ تَعَالَى اللَّهُ وَتَقَدَّسَ وَلَكِنَّ اللَّفْظ لَا يَقْتَضِيه فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْل الْوَرِيد وَإِنَّمَا قَالَ " وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْل الْوَرِيد " كَمَا قَالَ فِي الْمُحْتَضَر " وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ " يَعْنِي مَلَائِكَته وَكَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " فَالْمَلَائِكَة نَزَلَتْ بِالذِّكْرِ , وَهُوَ الْقُرْآن بِإِذْنِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَكَذَلِكَ الْمَلَائِكَة أَقْرَبُ إِلَى الْإِنْسَان مِنْ حَبْل وَرِيده إِلَيْهِ بِإِقْدَارِ اللَّه جَلَّ وَعَلَا لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَلِلْمَلَكِ لَمَّة مِنْ الْإِنْسَان كَمَا أَنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّة وَكَذَلِكَ الشَّيْطَان يَجْرِي مِنْ اِبْن آدَم مَجْرَى الدَّم كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ الصَّادِق الْمَصْدُوق.
تفسير القرطبي
يَعْنِي النَّاس , وَقِيلَ آدَم . أَيْ مَا يَخْتَلِج فِي سِرّه وَقَلْبه وَضَمِيره , وَفِي هَذَا زَجْر عَنْ الْمَعَاصِي الَّتِي يَسْتَخْفِي بِهَا . وَمَنْ قَالَ : إِنَّ الْمُرَاد بِالْإِنْسَانِ آدَم ; فَاَلَّذِي وَسْوَسَتْ بِهِ نَفْسه هُوَ الْأَكْل مِنْ الشَّجَرَة , ثُمَّ هُوَ عَامّ لِوَلَدِهِ . وَالْوَسْوَسَة حَدِيث النَّفْس بِمَنْزِلَةِ الْكَلَام الْخَفِيّ . قَالَ الْأَعْشَى : تَسْمَع لِلْحَلْيِ وَسْوَاسًا إِذَا اِنْصَرَفَتْ كَمَا اِسْتَعَانَ بِرِيحٍ عِشْرِق زَجِل وَقَدْ مَضَى فِي " الْأَعْرَاف " . هُوَ حَبْل الْعَاتِق وَهُوَ مُمْتَدّ مِنْ نَاحِيَة حَلْقه إِلَى عَاتِقه , وَهُمَا وَرِيدَانِ عَنْ يَمِين وَشِمَال . رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة . وَالْحَبْل هُوَ الْوَرِيد فَأُضِيفَ إِلَى نَفْسه لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ . وَقَالَ الْحَسَن : الْوَرِيد الْوَتِين وَهُوَ عِرْق مُعَلَّق بِالْقَلْبِ . وَهَذَا تَمْثِيل لِلْقُرْبِ ; أَيْ نَحْنُ أَقْرَب إِلَيْهِ مِنْ حَبْل وَرِيده الَّذِي هُوَ مِنْهُ , وَلَيْسَ عَلَى وَجْه قُرْب الْمَسَافَة . وَقِيلَ : أَيْ وَنَحْنُ أَمْلَك بِهِ مِنْ حَبْل وَرِيده مَعَ اِسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : أَيْ وَنَحْنُ أَعْلَم بِمَا تُوَسْوِس بِهِ نَفْسه مِنْ حَبْل وَرِيده الَّذِي هُوَ مِنْ نَفْسه ; لِأَنَّهُ عِرْق يُخَالِط الْقَلْب , فَعِلْم الرَّبّ أَقْرَب إِلَيْهِ مِنْ عِلْم الْقَلْب , رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ مُقَاتِل قَالَ : الْوَرِيد عِرْق يُخَالِط الْقَلْب , وَهَذَا الْقُرْب قُرْب الْعِلْم وَالْقُدْرَة , وَأَبْعَاض الْإِنْسَان يَحْجُب الْبَعْض الْبَعْض وَلَا يَحْجُب عِلْم اللَّه شَيْء .
| مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ | تُحَدِّث بِه. |
|---|---|
| حَبۡلِ ٱلۡوَرِیدِ | عِرْقِ العُنُقِ المُتَّصِلِ بالقلبِ. |
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian