سورة الطور الآية ٣٥
سورة الطور الآية ٣٥
أَمۡ خُلِقُوا۟ مِنۡ غَیۡرِ شَیۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَـٰلِقُونَ ﴿٣٥﴾
تفسير السعدي
أخلق هؤلاه المشركون من غير خالق لهم وموجد, أم هم الخالقون لأنفسهم؟ وكلا الأمرين باطل ومستحيل وبهذا يتعين أن الله سبحانه هو الذي خلقهم , وهو وحده الذي لا تنبغي العبادة ولا تصلح إلا له.
التفسير الميسر
أخُلِق هؤلاء المشركون من غير خالق لهم وموجد، أم هم الخالقون لأنفسهم؟ وكلا الأمرين باطل ومستحيل. وبهذا يتعيَّن أن الله سبحانه هو الذي خلقهم، وهو وحده الذي لا تنبغي العبادة ولا تصلح إلا له.
تفسير الجلالين
"أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْر شَيْء" مِنْ غَيْر خَالِق "أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ" أَنْفُسهمْ وَلَا يُعْقَل مَخْلُوق بِغَيْرِ خَالِق وَلَا مَعْدُوم يَخْلُق فَلَا بُدّ لَهُمْ مِنْ خَالِق هُوَ اللَّه الْوَاحِد فَلِمَ لَا يُوَحِّدُونَهُ وَيُؤْمِنُونَ بِرَسُولِهِ وَكِتَابه
تفسير ابن كثير
هَذَا الْمَقَام فِي إِثْبَات الرُّبُوبِيَّة وَتَوْحِيد الْأُلُوهِيَّة فَقَالَ تَعَالَى" أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْر شَيْء أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ " أَيْ أَوُجِدُوا مِنْ غَيْر مُوجِد ؟ أَمْ هُمْ أَوْجَدُوا أَنْفُسَهُمْ أَيْ لَا هَذَا وَلَا هَذَا بَلْ اللَّه هُوَ الَّذِي خَلَقَهُمْ وَأَنْشَأَهُمْ بَعْد أَنْ لَمْ يَكُونُوا شَيْئًا مَذْكُورًا . قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان قَالَ حَدَّثَنِي عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن جُبَيْر بْن مُطْعِم عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ فِي الْمَغْرِب بِالطُّورِ فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَة " أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْر شَيْء أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَات وَالْأَرْض بَلْ لَا يُوقِنُونَ أَمْ عِنْدهمْ خَزَائِن رَبّك أَمْ هُمْ الْمُسَيْطِرُونَ " كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ وَهَذَا الْحَدِيث مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طُرُق عَنْ الزُّهْرِيّ بِهِ وَجُبَيْر بْن مُطْعِم كَانَ قَدْ قَدِمَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد وَقْعَة بَدْر فِي فِدَاء الْأُسَارَى وَكَانَ إِذْ ذَاكَ مُشْرِكًا فَكَانَ سَمَاعه هَذِهِ الْآيَة مِنْ هَذِهِ السُّورَة مِنْ جُمْلَة مَا حَمَلَهُ عَلَى الدُّخُول فِي الْإِسْلَام بَعْد ذَلِكَ .
تفسير القرطبي
" أَمْ " صِلَة زَائِدَة وَالتَّقْدِير أَخُلِقُوا مِنْ غَيْر شَيْء . قَالَ اِبْن عَبَّاس : مِنْ غَيْر رَبّ خَلَقَهُمْ وَقَدَّرَهُمْ . وَقِيلَ : مِنْ غَيْر أُمّ وَلَا أَب ; فَهُمْ كَالْجَمَادِ لَا يَعْقِلُونَ وَلَا تَقُوم لِلَّهِ عَلَيْهِمْ حُجَّة ! ; لَيْسُوا كَذَلِكَ أَلَيْسَ قَدْ خُلِقُوا مِنْ نُطْفَة وَعَلَقَة وَمُضْغَة ؟ قَالَهُ اِبْن عَطَاء . وَقَالَ اِبْن كَيْسَان : أَمْ خُلِقُوا عَبَثًا وَتُرِكُوا سُدًى " مِنْ غَيْر شَيْء " أَيْ لِغَيْرِ شَيْء فـ " ـمِنْ " بِمَعْنَى اللَّام . أَيْ أَيَقُولُونَ إِنَّهُمْ خَلَقُوا أَنْفُسهمْ فَهُمْ لَا يَأْتَمِرُونَ لِأَمْرِ اللَّه وَهُمْ لَا يَقُولُونَ ذَلِكَ , وَإِذَا أَقَرُّوا أَنَّ ثَمَّ خَالِقًا غَيْرهمْ فَمَا الَّذِي يَمْنَعهُمْ مِنْ الْإِقْرَار لَهُ بِالْعِبَادَةِ دُون الْأَصْنَام , وَمِنْ الْإِقْرَار بِأَنَّهُ قَادِر عَلَى الْبَعْث .
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian