صفحات الموقع

سورة الطور الآية ٨

سورة الطور الآية ٨

مَّا لَهُۥ مِن دَافِعࣲ ﴿٨﴾

التفسير

تفسير السعدي

ليس له من مانع يمنعه حين وقوعه,

التفسير الميسر

إن عذاب ربك -أيها الرسول- بالكفار لَواقع، ليس له مِن مانع يمنعه حين وقوعه، يوم تتحرك السماء فيختلُّ نظامها وتضطرب أجزاؤها، وذلك عند نهاية الحياة الدنيا، وتزول الجبال عن أماكنها، وتسير كسير السحاب.

تفسير الجلالين

"مَا لَهُ مِنْ دَافِع" عَنْهُ

تفسير ابن كثير

هَذَا هُوَ الْمُقْسَم عَلَيْهِ أَيْ لَوَاقِع بِالْكَافِرِينَ كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " مَا لَهُ مِنْ دَافِع " أَيْ لَيْسَ لَهُ دَافِع يَدْفَعهُ عَنْهُمْ إِذَا أَرَادَ اللَّه بِهِمْ ذَلِكَ . قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن دَاوُد عَنْ صَالِح الْمُرِّيّ عَنْ جَعْفَر بْن زَيْد الْعَبْدِيّ قَالَ خَرَجَ عُمَر يَعُسّ الْمَدِينَة ذَات لَيْلَة فَمَرَّ بِدَارِ رَجُل مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَوَافَقَهُ قَائِمًا يُصَلِّي فَوَقَفَ يَسْتَمِع قِرَاءَتَهُ فَقَرَأَ " وَالطُّور - حَتَّى بَلَغَ إِنَّ عَذَاب رَبّك لَوَاقِع مَا لَهُ مِنْ دَافِع " قَالَ قَسَمٌ وَرَبِّ الْكَعْبَة حَقٌّ فَنَزَلَ عَنْ حِمَاره وَاسْتَنَدَ إِلَى حَائِط فَمَكَثَ مَلِيًّا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِله فَمَكَثَ شَهْرًا يَعُودهُ النَّاس لَا يَدْرُونَ مَا مَرَضه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقَالَ الْإِمَام أَبُو عُبَيْد فِي فَضَائِل الْقُرْآن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صَالِح حَدَّثَنَا هِشَام بْن حَسَّان عَنْ الْحَسَن أَنَّ عُمَر قَرَأَ " إِنَّ عَذَاب رَبّك لَوَاقِع مَا لَهُ مِنْ دَافِع " فَرَبَا لَهَا رَبْوَةً عِيدَ مِنْهَا عِشْرِينَ يَوْمًا .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { مَا لَهُ مِنْ دَافِع } يَقُول : مَا لِذَلِكَ الْعَذَاب الْوَاقِع بِالْكَافِرِينَ مِنْ دَافِع يَدْفَعهُ عَنْهُمْ , فَيُنْقِذُهُمْ مِنْهُ إِذَا وَقَعَ .

تفسير القرطبي

فَكَأَنَّمَا صَدَعَ قَلْبِي , فَأَسْلَمْت خَوْفًا مِنْ نُزُول الْعَذَاب , وَمَا كُنْت أَظُنّ أَنْ أَقُوم مِنْ مَقَامِي حَتَّى يَقَع بِي الْعَذَاب . وَقَالَ هِشَام بْن حَسَّان : اِنْطَلَقْت أَنَا وَمَالِك بْن دِينَار إِلَى الْحَسَن وَعِنْده رَجُل يَقْرَأ " وَالطُّور " حَتَّى بَلَغَ " إِنَّ عَذَاب رَبّك لَوَاقِع . مَا لَهُ مِنْ دَافِع " فَبَكَى الْحَسَن وَبَكَى أَصْحَابه ; فَجَعَلَ مَالِك يَضْطَرِب حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ . وَلَمَّا وُلِّيَ بَكَّار الْقَضَاء جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فَتَوَجَّهَتْ عَلَى أَحَدهمَا الْيَمِين , فَرَغِبَ إِلَى الصُّلْح بَيْنهمَا , وَأَنَّهُ يُعْطِي خَصْمه مِنْ عِنْده عِوَضًا مِنْ يَمِينه فَأَبَى إِلَّا الْيَمِين , فَأَحْلَفَهُ بِأَوَّلِ " وَالطُّور " إِلَى أَنْ قَالَ لَهُ قُلْ " إِنَّ عَذَاب رَبّك لَوَاقِع " إِنْ كُنْت كَاذِبًا ; فَقَالَهَا فَخَرَجَ فَكُسِرَ مِنْ حِينه .

غريب الآية
مَّا لَهُۥ مِن دَافِعࣲ ﴿٨﴾
دَافِعࣲمانِعٍ يَمْنَعُه حِينَ وقُوعِهِ.
الإعراب
(مَا)
حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَهُ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(دَافِعٍ)
مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَجْرُورٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ إِنَّ ثَانٍ.