صفحات الموقع

سورة النجم الآية ١٧

سورة النجم الآية ١٧

مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ﴿١٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

فما مال بصره يمينا ولا شمالا, ولا جاوز ما أمر برؤيته.

التفسير الميسر

أتُكذِّبون محمدًا صلى الله عليه وسلم، فتجادلونه على ما يراه ويشاهده من آيات ربه؟ ولقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته الحقيقية مرة أخرى عند سدرة المنتهى- شجرة نَبْق- وهي في السماء السابعة، ينتهي إليها ما يُعْرَج به من الأرض، وينتهي إليها ما يُهْبَط به من فوقها، عندها جنة المأوى التي وُعِد بها المتقون. إذ يغشى السدرة من أمر الله شيء عظيم، لا يعلم وصفه إلا الله عز وجل. وكان النبي صلى الله عليه وسلم على صفة عظيمة من الثبات والطاعة، فما مال بصره يمينًا ولا شمالا ولا جاوز ما أُمِر برؤيته. لقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج من آيات ربه الكبرى الدالة على قدرة الله وعظمته من الجنة والنار وغير ذلك.

تفسير الجلالين

"مَا زَاغَ الْبَصَر" مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَمَا طَغَى" أَيْ مَا مَالَ بَصَره عَنْ مَرْئِيّه الْمَقْصُود لَهُ وَلَا جَاوَزَهُ تِلْكَ اللَّيْلَة

تفسير ابن كثير

قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا مَا ذَهَبَ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا " وَمَا طَغَى " مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ وَهَذِهِ صِفَة عَظِيمَة فِي الثَّبَات وَالطَّاعَة فَإِنَّهُ مَا فَعَلَ إِلَّا مَا أُمِرَ بِهِ وَلَا سَأَلَ فَوْق مَا أُعْطِيَ وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ النَّاظِم : رَأَى جَنَّة الْمَأْوَى وَمَا فَوْقهَا وَلَوْ رَأَى غَيْرُهُ مَا قَدْ رَآهُ لَتَاهَا

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَا زَاغَ الْبَصَر وَمَا طَغَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا مَالَ بَصَر مُحَمَّد يَعْدِل يَمِينًا وَشِمَالًا عَمَّا رَأَى , أَيْ وَلَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ قَطْعًا , يَقُول : فَارْتَفَعَ عَنِ الْحَدّ الَّذِي حُدَّ لَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25174 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُسْلِم الْبَطِين , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { مَا زَاغَ الْبَصَر وَمَا طَغَى } قَالَ : مَا زَاغَ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا وَلَا طَغَى , وَلَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ . 25175 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ مُوسَى بْن عُبَيْدَة , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ { مَا زَاغَ الْبَصَر وَمَا طَغَى } قَالَ رَأَى جَبْرَائِيل فِي صُورَة الْمَلَك . * - قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُسْلِم الْبَطِين , عَنِ ابْن عَبَّاس { مَا زَاغَ الْبَصَر وَمَا طَغَى } قَالَ : مَا زَاغَ : ذَهَبَ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا , وَلَا طَغَى : مَا جَاوَزَ .

تفسير القرطبي

قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ مَا عَدَلَ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا , وَلَا تَجَاوَزَ الْحَدّ الَّذِي رَأَى . وَقِيلَ : مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ . وَقِيلَ : لَمْ يَمُدّ بَصَره إِلَى غَيْر مَا رَأَى مِنْ الْآيَات . وَهَذَا وَصْف أَدَب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْمَقَام ; إِذْ لَمْ يَلْتَفِت يَمِينًا وَلَا شِمَالًا .

غريب الآية
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ﴿١٧﴾
زَاغَمَالَ.
طَغَىٰجَاوَزَ ما أُمِرَ برُؤْيَتِهِ.
الإعراب
(مَا)
حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(زَاغَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الْبَصَرُ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَمَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(طَغَى)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".