صفحات الموقع

سورة النجم الآية ٤٨

سورة النجم الآية ٤٨

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ﴿٤٨﴾

التفسير

تفسير السعدي

وأنه هو أغنى من شاء من خلقه بالمال, وملكه لهم وأرضاهم به.

التفسير الميسر

وأنه هو أغنى مَن شاء مِن خلقه بالمال، وملَّكه لهم وأرضاهم به.

تفسير الجلالين

"وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى" النَّاس بِالْكِفَايَةِ بِالْأَمْوَالِ "وَأَقْنَى" أَعْطَى الْمَال الْمُتَّخَذ قِنْيَة

تفسير ابن كثير

أَيْ مَلَّكَ عِبَادَهُ الْمَال وَجَعَلَهُ لَهُمْ قِنْيَةً مُقِيمًا عِنْدهمْ لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى بَيْعه فَهَذَا تَمَام النِّعْمَة عَلَيْهِمْ وَعَلَى هَذَا يَدُور كَلَام كَثِير مِنْ الْمُفَسِّرِينَ مِنْهُمْ أَبُو صَالِح وَابْن جَرِير وَغَيْرهمَا وَعَنْ مُجَاهِد " أَغْنَى " مَوَّلَ " وَأَقْنَى " أَخْدَمَ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد أَيْضًا " أَغْنَى" أَعْطَى " وَأَقْنَى " رَضِيَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَغْنَى نَفْسه وَأَفْقَرَ الْخَلَائِق إِلَيْهِ قَالَهُ الْحَضْرَمِيّ بْن لَاحِق وَقِيلَ أَغْنَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقه وَأَقْنَى أَيْ أَفْقَرَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ قَالَ اِبْن زَيْد حَكَاهُمَا اِبْن جَرِير وَهُمَا بَعِيدَانِ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَنَّ رَبّك هُوَ أَغْنَى مَنْ أَغْنَى مِنْ خَلْقِهِ بِالْمَالِ وَأَقْنَاهُ , فَجَعَلَ لَهُ قُنْيَة أُصُول أَمْوَال , وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ بِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25249 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة الْأَسَدِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي صَالِح , قَوْله : { أَغْنَى وَأَقْنَى } قَالَ : أُغْنِي الْمَال وَأَقْنَى الْقُنْيَة. وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِقَوْلِهِ : { أَغْنَى } : أَخْدَمَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25250 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى } قَالَ : أَغْنَى : مَوَّلَ , وَأَقْنَى : أَخْدَمَ . 25250 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنِ الْحَسَن , قَوْله : { أَغْنَى وَأَقْنَى } قَالَ : أَخْدَمَ . 25251 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { أَغْنَى وَأَقْنَى } قَالَ : أَغْنَى وَأَخْدَمَ . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله { أَغْنَى وَأَقْنَى } قَالَ : أَعْطَى وَأَرْضَى وَأَخْدَمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ أَغْنَى مِنَ الْمَال وَأَقْنَى : رَضِيَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25253 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى } قَالَ : فَإِنَّهُ أَغْنَى وَأَرْضَى. 25254 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى } قَالَ : أَغْنَى مَوَّلَ , وَأَقْنَى : رَضِيَ . * -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { أَغْنَى } قَالَ : مَوَّلَ { وَأَقْنَى } قَالَ رَضِيَ . 25255 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى } يَقُول : أَعْطَاهُ وَأَرْضَاهُ . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , مِثْل حَدِيث ابْن بَشَّار , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ سُفْيَان . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ أَغْنَى نَفْسَهُ , وَأَفْقَرَ خَلْقَهُ إِلَيْهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25256 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِيهِ { وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى } قَالَ : زَعَمَ حَضْرَمِيٌّ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ أَنَّهُ أَغْنَى نَفْسَهُ , وَأَفْقَرَ الْخَلَائِقَ إِلَيْهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ أَغْنَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقه , وَأَفْقَرَ مَنْ شَاءَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25257 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى } قَالَ : أَغْنَى فَأَكْثَرَ , وَأَقْنَى أَقَلّ , وَقَرَأَ { يَبْسُط الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَيَقْدِر لَهُ } 34 36

تفسير القرطبي

قَالَ اِبْن زَيْد : أَغْنَى مَنْ شَاءَ وَأَفْقَرَ مَنْ شَاءَ ; ثُمَّ قَرَأَ " يَبْسُط الرِّزْق لِمَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَيَقْدِر لَهُ " [ سَبَأ : 39 ] وَقَرَأَ " يَقْبِض وَيَبْسُط " [ الْبَقَرَة : 245 ] وَاخْتَارَهُ الطَّبَرِيّ . وَعَنْ اِبْن زَيْد أَيْضًا وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالْحَسَن : " أَغْنَى " مَوَّلَ " وَأَقْنَى " أَخْدَمَ . وَقِيلَ : " أَقْنَى " جَعَلَ لَكُمْ قِنْيَة تَقْتَنُونَهَا , وَهُوَ مَعْنَى أَخْدَمَ أَيْضًا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَرْضَى بِمَا أَعْطَى أَيْ أَغْنَاهُ ثُمَّ رَضَّاهُ بِمَا أَعْطَاهُ ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : قَنِيَ الرَّجُل يَقْنَى قِنًى ; مِثْل غَنِيَ يَغْنَى غِنًى , وَأَقْنَاهُ اللَّه أَيْ أَعْطَاهُ اللَّه مَا يُقْتَنَى مِنْ الْقِنْيَة وَالنَّشَب . وَأَقْنَاهُ اللَّه أَيْضًا أَيْ رَضَّاهُ . وَالْقِنَى الرِّضَا , عَنْ أَبِي زَيْد ; قَالَ وَتَقُول الْعَرَب : مَنْ أُعْطِيَ مِائَة مِنْ الْمَعْز فَقَدْ أُعْطِيَ الْقِنَى , وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَة مِنْ الضَّأْن فَقَدْ أُعْطِيَ الْغِنَى , وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَة مِنْ الْإِبِل فَقَدْ أُعْطِيَ الْمُنَى . وَيُقَال : أَغْنَاهُ اللَّه وَأَقْنَاهُ أَيْ أَعْطَاهُ مَا يَسْكُن إِلَيْهِ . وَقِيلَ : " أَغْنَى وَأَقْنَى " أَيْ أَغْنَى نَفْسه وَأَفْقَرَ خَلْقه إِلَيْهِ ; قَالَ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ . وَقَالَ سُفْيَان : أَغْنَى بِالْقَنَاعَةِ وَأَقْنَى بِالرِّضَا . وَقَالَ الْأَخْفَش : أَقْنَى أَفْقَرَ . قَالَ اِبْن كَيْسَان : أَوْلَدَ . وَهَذَا رَاجِع لِمَا تَقَدَّمَ .

غريب الآية
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ﴿٤٨﴾
وَأَقۡنَىٰأرضَى الَّذِي أَغْناهُ.
الإعراب
(وَأَنَّهُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (أَنَّ) :.
(هُوَ)
ضَمِيرُ فَصْلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الْإِعْرَابِ.
(أَغْنَى)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ) :.
(وَأَقْنَى)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَقْنَى) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".