سورة الرحمن الآية ٣٧
سورة الرحمن الآية ٣٧
فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةࣰ كَٱلدِّهَانِ ﴿٣٧﴾
تفسير السعدي
فإذا انشقت السماء وتفطرت يوم القيامة, فكانت حمراء كلون الورد, وكالزيت المغلي والرصاص المذاب من شدة الأمر وهول يوم القيامة.
التفسير الميسر
فإذا انشقت السماء وتفطرت يوم القيامة، فكانت حمراء كلون الورد، وكالزيت المغلي والرصاص المذاب؛ من شدة الأمر وهول يوم القيامة.
تفسير الجلالين
"فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاء" انْفَرَجَتْ أَبْوَابًا لِنُزُولِ الْمَلَائِكَة "فَكَانَتْ وَرْدَة" أَيْ مِثْلهَا مُحْمَرَّة "كَالدِّهَانِ" كَالْأَدِيمِ الْأَحْمَر عَلَى خِلَاف الْعَهْد بِهَا وَجَوَاب إذَا فَمَا أَعْظَم الْهَوْل
تفسير ابن كثير
يَقُول تَعَالَى " فَإِذَا اِنْشَقَّتْ السَّمَاء " يَوْم الْقِيَامَة كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَات مَعَ مَا شَاكَلَهَا مِنْ الْآيَات الْوَارِدَة فِي مَعْنَاهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَانْشَقَّتْ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَة " وَقَوْله " وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا " وَقَوْله " إِذَا السَّمَاء اِنْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ " وَقَوْله تَعَالَى" فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ " أَيْ تَذُوب كَمَا يَذُوب الدُّرْدِيُّ وَالْفِضَّةُ فِي السَّبْك وَتَتَلَوَّنُ كَمَا تَتَلَوَّنُ الْأَصْبَاغ الَّتِي يُدْهَنُ بِهَا فَتَارَةً حَمْرَاء وَصَفْرَاء وَزَرْقَاء وَخَضْرَاء وَذَلِكَ مِنْ شِدَّة الْأَمْر وَهَوْل يَوْم الْقِيَامَة الْعَظِيم. وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْمَلِك حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الصَّهْبَاء حَدَّثَنَا نَافِع أَبُو غَالِب الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُبْعَث النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَاء تَطِشّ عَلَيْهِمْ " قَالَ الْجَوْهَرِيّ الطَّشّ الْمَطَر الضَّعِيف وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " وَرْدَة كَالدِّهَانِ " قَالَ هُوَ الْأَدِيم الْأَحْمَر وَقَالَ أَبُو كُدَيْنَة عَنْ قَابُوس عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس" فَكَانَتْ وَرْدَة كَالدِّهَانِ " كَالْفَرَسِ الْوَرْد وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس تَغَيَّرَ لَوْنهَا . وَقَالَ أَبُو صَالِح كَالْبِرْذَوْنِ الْوَرْد ثُمَّ كَانَتْ بَعْدُ كَالدِّهَانِ وَحَكَى الْبَغَوِيّ وَغَيْره أَنَّ الْفَرَس الْوَرْد تَكُون فِي الرَّبِيع صَفْرَاء وَفِي الشِّتَاء حَمْرَاء فَإِذَا اِشْتَدَّ الْبَرْد تَغَيَّرَ لَوْنهَا وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ تَكُون أَلْوَانًا وَقَالَ السُّدِّيّ تَكُون كَلَوْنِ الْبَغْلَة الْوَرْدَة وَتَكُون كَالْمُهْلِ كَدُرْدِيِّ الزَّيْت وَقَالَ مُجَاهِد" كَالدِّهَانِ " كَأَلْوَانِ الدِّهَان وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ كَلَوْنِ دُهْن الْوَرْد فِي الصُّفْرَة وَقَالَ قَتَادَة هِيَ الْيَوْم خَضْرَاء وَيَوْمَئِذٍ لَوْنهَا إِلَى الْحُمْرَة يَوْم ذِي أَلْوَان وَقَالَ أَبُو الْجَوْزَاء فِي صَفَاء الدُّهْن وَقَالَ اِبْن جُرَيْج تَصِير السَّمَاء كَالدُّهْنِ الذَّائِب وَذَلِكَ حِين يُصِيبُهَا حَرّ جَهَنَّم .
تفسير القرطبي
أَيْ اِنْصَدَعَتْ يَوْم الْقِيَامَة الدِّهَان الدُّهْن , عَنْ مُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَغَيْرهمَا . وَالْمَعْنَى أَنَّهَا صَارَتْ فِي صَفَاء الدُّهْن , وَالدِّهَان عَلَى هَذَا جَمْع دُهْن . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة : الْمَعْنَى فَكَانَتْ حَمْرَاء . وَقِيلَ : الْمَعْنَى تَصِير فِي حُمْرَة الْوَرْد وَجَرَيَان الدُّهْن , أَيْ تَذُوب مَعَ الِانْشِقَاق حَتَّى تَصِير حَمْرَاء مِنْ حَرَارَة نَار جَهَنَّم , وَتَصِير مِثْل الدُّهْن لِرِقَّتِهَا وَذَوَبَانهَا . وَقِيلَ : الدِّهَان الْجِلْد الْأَحْمَر الصِّرْف , ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْد وَالْفَرَّاء . أَيْ تَصِير السَّمَاء حَمْرَاء كَالْأَدِيمِ لِشِدَّةِ حَرّ النَّار . اِبْن عَبَّاس : الْمَعْنَى فَكَانَتْ كَالْفَرَسِ الْوَرْد , يُقَال لِلْكُمَيْتِ : وَرْد إِذَا كَانَ يَتَلَوَّن بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَة . قَالَ اِبْن عَبَّاس : الْفَرَس الْوَرْد , فِي الرَّبِيع كُمَيْت أَصْفَر , وَفِي أَوَّل الشِّتَاء كُمَيْت أَحْمَر , فَإِذَا اِشْتَدَّ الشِّتَاء كَانَ كُمَيْتًا أَغْبَرَ . وَقَالَ الْفَرَّاء : أَرَادَ الْفَرَس الْوَرْدِيَّة , تَكُون فِي الرَّبِيع وَرْدَة إِلَى الصُّفْرَة , فَإِذَا اِشْتَدَّ الْبَرْد كَانَتْ وَرْدَة حَمْرَاء , فَإِذَا كَانَ بَعْد ذَلِكَ كَانَتْ وَرْدَة إِلَى الْغَبَرَة , فَشَبَّهَ تَلَوُّن السَّمَاء بِتَلَوُّنِ الْوَرْد مِنْ الْخَيْل . وَقَالَ الْحَسَن : " كَالدِّهَانِ " أَيْ كَصَبِّ الدُّهْن فَإِنَّك إِذَا صَبَبْته تَرَى فِيهِ أَلْوَانًا . وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ : الْمَعْنَى أَنَّهَا تَصِير كَعَكَرِ الزَّيْت , وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَنَّهَا تَمُرّ وَتَجِيء . قَالَ الزَّجَّاج : أَصْل الْوَاو وَالرَّاء وَالدَّال لِلْمَجِيءِ وَالْإِتْيَان . وَهَذَا قَرِيب مِمَّا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْفَرَس الْوَرْدَة تَتَغَيَّر أَلْوَانهَا . وَقَالَ قَتَادَة : إِنَّهَا الْيَوْم خَضْرَاء وَسَيَكُونُ لَهَا لَوْن أَحْمَر , حَكَاهُ الثَّعْلَبِيّ . وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ : وَزَعَمَ الْمُتَقَدِّمُونَ أَنَّ أَصْل لَوْن السَّمَاء الْحُمْرَة , وَأَنَّهَا لِكَثْرَةِ الْحَوَائِل وَبُعْد الْمَسَافَة تُرَى بِهَذَا اللَّوْن الْأَزْرَق , وَشَبَّهُوا ذَلِكَ بِعُرُوقِ الْبَدَن , وَهِيَ حَمْرَاء كَحُمْرَةِ الدَّم وَتُرَى بِالْحَائِلِ زَرْقَاء , فَإِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا فَإِنَّ السَّمَاء لِقُرْبِهَا مِنْ النَّوَاظِر يَوْم الْقِيَامَة وَارْتِفَاع الْحَوَاجِز تُرَى حَمْرَاء , لِأَنَّهُ أَصْل لَوْنهَا . وَاَللَّه أَعْلَمُ .
| ٱنشَقَّتِ | تَفَطَّرَتْ يَوْمَ القِيامَةِ. |
|---|---|
| وَرۡدَةࣰ | حَمْراءَ كَلَونِ الوَرْدِ. |
| كَٱلدِّهَانِ | كالزَّيتِ الَمغْلِيِّ والرَّصاصِ المُذابِ. |
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian