التفسير
تفسير السعدي
علمه البيان عما في نفسه تمييزا له عن غيره.
التفسير الميسر
خلق الإنسان، علَّمه البيان عمَّا في نفسه تمييزًا له عن غيره.
تفسير الجلالين
"عَلَّمَهُ الْبَيَان" النُّطْق
تفسير ابن كثير
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ فَضْله وَرَحْمَته بِخَلْقِهِ أَنَّهُ أَنْزَلَ عَلَى عِبَاده الْقُرْآن وَيَسَّرَ حِفْظَهُ وَفَهْمَهُ عَلَى مَنْ رَحِمَهُ فَقَالَ تَعَالَى " الرَّحْمَن عَلَّمَ الْقُرْآن خَلَقَ الْإِنْسَان عَلَّمَهُ الْبَيَان " قَالَ الْحَسَن يَعْنِي النُّطْق وَقَالَ الضَّحَّاك وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا يَعْنِي الْخَيْر وَالشَّرّ وَقَوْل الْحَسَن هَهُنَا أَحْسَن وَأَقْوَى لِأَنَّ السِّيَاق فِي تَعْلِيمه تَعَالَى الْقُرْآن وَهُوَ أَدَاء تِلَاوَته وَإِنَّمَا يَكُون ذَلِكَ بِتَيْسِيرِ النُّطْق عَلَى الْخَلْق وَتَسْهِيل خُرُوج الْحُرُوف مِنْ مَوَاضِعهَا مِنْ الْحَلْق وَاللِّسَان وَالشَّفَتَيْنِ عَلَى اِخْتِلَاف مَخَارِجهَا وَأَنْوَاعهَا .
تفسير الطبري
وَقَوْله : { عَلَّمَهُ الْبَيَان } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : عَلَّمَ الْإِنْسَان الْبَيَان , ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِالْبَيَانِ فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِهِ بَيَان الْحَلَال وَالْحَرَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25429 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { عَلَّمَهُ الْبَيَان } : عَلَّمَهُ اللَّه بَيَان الدُّنْيَا وَالْآخِرَة بَيَّنَ حَلَاله وَحَرَامه ; لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَى خَلْقِهِ . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { عَلَّمَهُ الْبَيَان } الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ . 25430 -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن مَرْوَان , قَالَ : ثنا أَبُو الْعَوَّام , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { عَلَّمَهُ الْبَيَان } قَالَ : تَبَيَّنَ لَهُ الْخَيْر وَالشَّرّ , وَمَا يَأْتِي , وَمَا يَدَعُ . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِهِ الْكَلَام : أَيْ إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَّمَ الْإِنْسَان الْبَيَان . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25431 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { عَلَّمَهُ الْبَيَان } قَالَ : الْبَيَان : الْكَلَام . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ اللَّه عَلَّمَ الْإِنْسَان مَا بِهِ الْحَاجَة إِلَيْهِ مِنْ أَمْر دِينِهِ وَدُنْيَاهُ مِنَ الْحَلَال وَالْحَرَام , وَالْمَعَايِش وَالْمَنْطِق , وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا بِهِ الْحَاجَة إِلَيْهِ ; لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يَخْصُصْ بِخَبَرِهِ ذَلِكَ , أَنَّهُ عَلَّمَهُ مِنَ الْبَيَان بَعْضًا دُون بَعْض , بَلْ عَمَّ فَقَالَ : عَلَّمَهُ الْبَيَان , فَهُوَ كَمَا عَمَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ .
تفسير القرطبي
أَسْمَاء كُلّ شَيْء . وَقِيلَ : عَلَّمَهُ اللُّغَات كُلّهَا . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَابْن كَيْسَان : الْإِنْسَان هَاهُنَا يُرَاد بِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْبَيَان بَيَان الْحَلَال مِنْ الْحَرَام , وَالْهُدَى مِنْ الضَّلَال . وَقِيلَ : مَا كَانَ وَمَا يَكُون , لِأَنَّهُ بَيَّنَ عَنْ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَيَوْم الدِّين . وَقَالَ الضَّحَّاك : " الْبَيَان " الْخَيْر وَالشَّرّ . وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس : هُوَ مَا يَنْفَعهُ وَمَا يَضُرّهُ , وَقَالَهُ قَتَادَة . وَقِيلَ : " الْإِنْسَان " يُرَاد بِهِ جَمِيع النَّاس فَهُوَ اِسْم لِلْجِنْسِ و " الْبَيَان " عَلَى هَذَا الْكَلَام وَالْفَهْم , وَهُوَ مِمَّا فُضِّلَ بِهِ الْإِنْسَان عَلَى سَائِر الْحَيَوَان . وَقَالَ السُّدِّيّ : عَلَّمَ كُلّ قَوْم لِسَانهمْ الَّذِي يَتَكَلَّمُونَ بِهِ . وَقَالَ يَمَان : الْكِتَابَة وَالْخَطّ بِالْقَلَمِ . نَظِيره : " عَلَّمَ بِالْقَلَمِ . عَلَّمَ الْإِنْسَان مَا لَمْ يَعْلَم " [ الْعَلَق : 4 - 5 ] .
غريب الآية
عَلَّمَهُ ٱلۡبَیَانَ ﴿٤﴾
| ٱلۡبَیَانَ | النُّطْقَ والتَّعْبِيرَ عَمَّا في الضَّمائِرِ.
|
|---|
الإعراب
(عَلَّمَهُ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ.
(الْبَيَانَ) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.